نشرت "غارديان" البريطانية تقريرا يقول إن اجتياح إسرائيل لغزة سيحوّل مركز الصراع إلى الضفة الغربية المحتلة، في حين قالت "وول ستريت جورنال" إن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدرب على مثال ميداني لقرية في غزة استعدادا لاجتياحها بريا.

وقالت "غارديان" إن الهدف من الاجتياح البري لغزة هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، لكن التجارب السابقة تشير إلى أنهم سيفشلون رغم كونهم قوة عسكرية متفوقة.

وأوضحت "غارديان" أن إسرائيل تخطط لعملية تتكون من "3 مراحل"، وقد بدأت المرحلة الأولى بقصف جوي مكثف، وستستمر بعمليات برية تهدف إلى تحييد حماس وتدمير البنية التحتية لها.

أما المرحلة الثانية فتشمل تدمير أي مقاومة متبقية، وتليها المرحلة النهائية، وهي إنشاء منطقة عازلة كبيرة حول غزة. ومع هزيمة حماس المفترضة، سيتم فصل القطاع عن إسرائيل ومن المفترض أن تصبح مسؤولية توفير احتياجاته الأساسية على المجتمع الدولي.

وقالت الصحيفة البريطانية إن جيش الاحتلال سيقوم بتدمير المزيد من المناطق في غزة، وسيتم ضرب الأنفاق بشكل متكرر بالعديد من قنابل "جي بي يو-28" أميركية الصنع "المخترقة للتحصينات"، التي تمتلك إسرائيل منها حوالي 100، وربما تمتلك الآن قنبلة "جي بي يو-72" الأكثر تقدما.

احتواء الفلسطينيين في غزة

وأضافت أنه ونظرا لتصميم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المطلق على تدمير حماس، فسوف يقتل آلاف آخرون من الفلسطينيين ويجرح عشرات الآلاف، وإذا انتهت الحرب في نهاية المطاف، فمن المرجح أن يتم احتواء الفلسطينيين في غزة بمنطقة أصغر بكثير وأن يخضعوا لمراقبة مكثفة.

وقالت إن المخاطر الإستراتيجية لإسرائيل هي أنه وبدلا من القضاء على حماس، ستؤدي الحرب إلى انضمام عشرات الآلاف من الشباب الفلسطينيين الغاضبين إلى الحركة أو إلى منظمة مماثلة تخلفها.

إزاحة مركز الصراع

وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا كان الافتراض هو أنه سيتم تخفيف ذلك من خلال المراقبة المشددة لمليوني فلسطيني محشورين في جزء صغير من غزة، فإن هذا يتجاهل ما يحدث في الضفة الغربية، حيث يعيش أكثر من 3 ملايين فلسطيني تحت الاحتلال الذي تفاقم في ظل حكومات نتنياهو المتشددة.

وأكدت "غارديان" أن تدمير غزة قد يؤدي إلى إزاحة مركز الصراع إلى الضفة الغربية بدلا من إنهائه فعليا، ففي معظم أنحاء الجنوب العالمي، وخاصة في المنطقة، يتزايد مزاج مناهض لإسرائيل، كما أن حماس تتمتع بالفعل بالدعم في الضفة الغربية، ناهيك عن أن انعدام الكفاءة والفساد في السلطة الفلسطينية يجعلانها هيئة غير مهمة.

ورغم أن التركيز الدولي الحالي ينصب حتما على غزة، فإن أهمية الضفة الغربية يتم إغفالها، فضلا عن احتمال أن تكون موقعا جديدا لحركة حماس.

"غزة الصغيرة"

من جهتها، نقلت صحيفة "غازيتا" الروسية عن "وول ستريت جورنال" أن جيش الاحتلال استعد لعمليته البرية بالتدريب على نسخة طبق الأصل من قرية فلسطينية بنيت في صحراء النقب، حيث تم بناء النموذج للقرية عام 2006، وأطلق عليها اسم "غزة الصغيرة".

وتتكون القرية من 600 مبنى تتراوح بين مجمعات من 8 طوابق إلى أكواخ ومدارس صُممت للتدريب على القتال في الأنفاق تحت الأرض والمساجد والأسواق، كما تمتلك إسرائيل أيضا قاعدة تدريب تحاكي مدينة لبنانية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الضفة الغربیة فی غزة

إقرأ أيضاً:

أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تستأنف الحرب حتى النهاية ولن تتوقف

قال أستاذ العلوم السياسية خالد الشنيكان، إن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ العمليات العسكرية في قطاع غزة من أجل دفع حركة حماس إلى تسليم المحتجزين الإسرائيليين، مشيرًا، إلى أن الاحتلال سيستمر في حربه حتى النهاية ولن تتوقف.

وأضاف، في مداخله هاتفية عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القضاء على حماس ونزع سلاحها والسيطرة على قطاع غزة وتنفيذ مخطط التهجير؛ من أهداف الاحتلال من حربه على الفلسطينيين، مشيرًا إلى أنّ الحكومة الإسرائيلية شرعت بإنشاء وكالة خاصة لتشجيع الفلسطينيين على الهجرة.

مصطفى بكري: الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه رغم عدوان إسرائيلطارق فهمى: الأوضاع تتأزم داخل إسرائيل.. ونتنياهو مستمر فى الحرب دفاعًا عن منصبهالجيش اللبناني يكشف موقع انطلاق الصواريخ على إسرائيلمقترح فرنسي بنشر قوات يونيفيل في مواقع تسيطر عليها إسرائيلرئيس لبنان: نطالب المجتمع الدولي بإجبار إسرائيل على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النارالرئيس اللبناني: نشعر بالأسف إزاء انتهاكات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار

الداخل الإسرائيلي 

أوضح أن التغيير في الداخل الإسرائيلي لن يحدث دون انتخابات، مفسرا ذلك بأن المعارضة فشلت في حشد التأييد والدعم عبر المظاهرات.

وذكر أن الولايات المتحدة لم تفرض عبر تاريخها على إسرائيل شيئا لا تريده، ولن تجبرها على فعل أي شيء، ولن تغامر بالأمن الإسرائيلي في المنطقة، فوجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعطى ميزة إضافية لنتنياهو، بالإضافة إلى الدعم الكلي الذي قدمته إدارة بايدن مسبقا.

مقالات مشابهة

  • هل تؤسس ثورة غزة ضد حماس للسلام؟
  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تستأنف الحرب حتى النهاية ولن تتوقف
  • إسرائيل تقيّد وصول الفلسطينيين للأقصى للجمعة الرابعة برمضان
  • إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة
  • استئناف الحرب على غزة.. هل بدأت إسرائيل في احتلال القطاع وتهجير سكانه؟
  • هل بدأت إسرائيل تنفيذ خطة احتلال غزة واستعادة الحكم العسكري؟
  • مسيرات حاشدة في غزة للمطالبة بوقف عدوان الاحتلال.. وعائلات وعشائر القطاع تناشد الفلسطينيين بالمشاركة في "جمعة الغضب" ضد حركة حماس
  • بالصور: لليوم الثاني - مسيرات تطالب بوقف حرب غزة
  • مجموعة فلسطينيين في غزة تتظاهر ضد حماس وتطالبها بوقف الحرب
  • لماذا تشن إسرائيل الحرب على الأطفال الفلسطينيين