طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الدول العربية والإسلامية استخدام كل ما تملك من أدوات وأوراق ضغط على مصالح أمريكا والدول الراعية للعدوان الصهيوني على غزة.

وشددت حماس، في مؤتمر صحفي لها عُقد اليوم السبت، على أنه لا بد من تطوير الموقف والفعل للدول العربية والإسلامية ليكون بمستوى حرب الإبادة ضد شعبنا.

وطالبت الدول العربية والإسلامية استخدام كل ما تملك من أدوات وأوراق ضغط على مصالح أمريكا والدول الراعية للعدوان.. وإشعارهم أن هناك ما يخسرونه.

المقاومة ترد على إدعاءات إستخدامها مسشفى الشفاء لأغراض عسكرية

ردت حركة حماس، على الإدعاءات الصهيونية، حول استخدام حركة حماس لمجمع الشفاء الطبي، لأغراض عسكرية.

وجاء في بيان المؤتمر الصحفي لحركة حماس الذي عقد اليوم السبت: ” طالَعَنا بالأمس، المتحدث باسم جيش الاحتلال المجرم.بتصريح يدّعي فيه استخدام حركة حماس لمجمع الشفاء الطبي. لأغراض عسكرية، ويدّعي وجود قياداتٍ من الحركة فيه”.

وأضافت الحركة: “قلنا بشكل قطعي أن تلك ادعاءات كاذبة. وهي جزء من الدعاية الصهيونية لتبرير استهدافه. وارتكاب مجازر أخرى ضد المدنيين والطواقم الطبية ووقف المستشفى عن العمل”.

وتابعت حركة حماس: “وأكدنا أن المستشفى يعمل فقط في المهمات الطبية والصحية لتقديم المساعدة للضحايا. وإن كل ما تسوقه دولة الاحتلال عار عن الصحة ولا يستند إلى أي دليل”.

 تصاعد العدوان الإرهابي ومحاولات التوغل

وقالت حركة حماس في المؤتمر، أنه في اليوم الثاني والعشرين من العدوان المستمر على شعبنا في قطاع غزة،  ومع البدء بمحاولات الاقتحام والتوغل البري. فإن كتائب القسام والمقاومة الفلسطينية تصدّت ببطولة وثبات لمحاولات التقدّم البري.واشتبكت بقوة مع جيش الاحتلال وأوقعت خسائر فادحة بجنوده ومعداته.

وأضاف أن غزة كانت وستبقى مقبرة للغزاة، وسيرى الاحتلال منا ما يسوؤه ويمرّغ أنفه في التراب. فقد انتهى زمان الغطرسة والعربدة بلا حساب. ولن يستطيع ترميم صورة الهزيمة الاستراتيجية التي لحقت به يوم ٧ أكتوبر.

قطع الاتصالات والانترنت

وحول قطع الاتصالات والانترنت، قالت الحركة، إن قطع الاتصالات والانترنت عن قطاع غزة، وعزل القطاع عن العالم الخارجي. لابد من التأكيد على أن هدف الاحتلال من ذلك هو حجب الحقيقة ومنع نقل الصورة للعالم عن جرائمها في قطاع غزة.

فتح معبر رفح وإدخال المساعدات

وطالب جركة حماس، المجتمع الدولي وفي مقدمتهم دولنا العربية والإسلامية . التطبيق الفوري والعاجل لقرار الجمعية العامة، بإدخال الوقود والمواد الإغاثية للمدنيين.

وطالبت بسرعة إرسال هذه المساعدات المتكدّسة على الجانب المصري. وأن يتم توزيعها على كافة المناطق والمستشفيات في قطاع غزة. يجب فتح معبر رفح وتحدي الغطرسة الصهيونية.

كما أكدت حركة حماس، على أن استهداف محيط المستشفيات وهي تؤوي عشرات الآلاف من المواطنين. إنما هو جزء من مسلسل تهجير شعبنا من الشمال إلى الحنوب.. ثم إلى سيناء..وهو ما يرفضه شعبنا بقوة

مضيفة أن منع الوقود، وقطع الماء والكهرباء جرائم حرب وقتل جماعي ستسبب كارثة كبيرة.

وأشارت حركة حماس، إلى أن الإدارة الأمريكية والدول الغربية الداعمة للعدوان شريكة بالكامل مع الاحتلال في حرب الإبادة وشلال الدم الذي ينزف من المدنيين العزل.. هذه الدماء ستكون لعنة وبركان غضب ،من جماهير أمتنا وأحرار العالم.. على هؤلاء القتلة.

وجددت حركة حماس،  المطالبة بطرد سفراء العدو من تلك الدول التي تقيم علاقات معه قائلة: “لا يجوز أن يرفرف علم الكيان الإرهابي النازي في عواصم بلادنا”.

ونبهت حماس، إلى محاولات عمل حسابات وهمية باسم حماس وقياداتها لنشر البلبلة.. والأكاذيب الصهيونية.

المصدر: النهار أونلاين

كلمات دلالية: الحرب في فلسطين العربیة والإسلامیة حرکة حماس قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين

في مشهد دموي يلخص حقيقة ما يريد الاحتلال ترسيخه في غزة، اغتيل أحد رجال الشرطة بوحشية على يد مسلحين موتورين، بينما نفذ الاحتلال إعداما ميدانيا بحق ثمانية مسعفين كانوا يؤدون واجبهم الإنساني في إنقاذ الجرحى. وفي الوقت ذاته، تواصل قوات الاحتلال استهداف الصحفيين، حتى لا يبقى شاهد على الجريمة، ولا تصل صورة المجازر إلى العالم. إنهم يريدون محو الحقيقة كما يمحون البشر، حتى لا يبقى صوت يروي مأساة غزة الممتدة من شمالها إلى جنوبها، ومن جباليا التي تئن تحت الدمار، إلى رفح التي تحولت إلى "مقبرة مفتوحة".

إن ما يجري اليوم ليس مجرد حرب، ولا مجرد عدوان عابر، بل هو إبادة منظمة، تطهير عرقي يتم بدم بارد، وتنفيذ ممنهج لمخطط محكم، يعمل الاحتلال على تحقيقه عبر عدة محاور، مستفيدا من الضوء الأخضر الأمريكي، والخذلان العربي، والتواطؤ الدولي المريب.

أولا: استمرار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي
ما يجري اليوم ليس مجرد حرب، ولا مجرد عدوان عابر، بل هو إبادة منظمة، تطهير عرقي يتم بدم بارد، وتنفيذ ممنهج لمخطط محكم، يعمل الاحتلال على تحقيقه عبر عدة محاور، مستفيدا من الضوء الأخضر الأمريكي، والخذلان العربي، والتواطؤ الدولي المريب
غزة تُباد، والعدو لا يترك وسيلة إلا واستخدمها لاقتلاع الحياة منها. القصف يستهدف الأحياء السكنية، فتُهدم البيوت على رؤوس ساكنيها، ولا ينجو منها إلا الركام والرماد. المستشفيات تتعرض للقصف والتجويع، والمياه مقطوعة، والغذاء شحيح، وحتى هواء غزة أصبح ممزوجا برائحة البارود والمجازر.

في رفح، المدينة التي كانت الملاذ الأخير لمئات الآلاف الهاربين من الموت، أصبح الموت أكثر حضورا من أي وقت مضى. تحت الخيام المهترئة، يرقد الأطفال في العراء، ينتظرون قذيفة أخرى، أو مجزرة جديدة تضاف إلى قائمة طويلة من الجرائم التي يرتكبها الاحتلال أمام أعين العالم، دون رادع أو حساب.

ثانيا: نشر الفوضى واستهداف الشرطة

إلى جانب الإبادة المباشرة، يعمل الاحتلال على تفكيك النسيج الداخلي للمجتمع الغزِّي، عبر استهداف رجال الشرطة والقوى الأمنية، حتى يغرق القطاع في حالة من الفوضى والجريمة المنظمة. حين يغيب القانون يعمّ الخوف، وينتشر العنف، ويتحول المجتمع إلى ساحة صراع داخلي، وهو بالضبط ما يريده الاحتلال: إشغال الناس عن مقاومته، وجعلهم يقاتلون بعضهم البعض بدلا من التصدي لعدوانه.

إنهم يسعون إلى تحويل غزة إلى منطقة تنهشها العصابات، ليخرجوا للعالم بوجه المتظاهر بالبراءة، قائلين: "انظروا! لا حكومة هناك، لا نظام، لا دولة، فقط فوضى". ولكن أهل غزة، رغم الجراح، يعرفون هذه المؤامرة، ويعون أن الصمود في وجه العدوان لا يقتصر على مقاومة القصف، بل يشمل الحفاظ على الأمن الداخلي، ومنع الاحتلال من تحقيق هدفه في تفتيت المجتمع.

ثالثا: استهداف القطاع الصحي لإخفاء أعداد الشهداء

في أي حرب، يكون الأطباء والمستشفيات خطا أحمر، لكن في حرب الإبادة على غزة، بات المسعفون أهدافا مشروعة لآلة القتل الصهيونية. يُمنعون من الوصول إلى الجرحى، ويُقتلون أثناء أداء عملهم، وتُدمر سيارات الإسعاف والمراكز الطبية. الهدف واضح: لا علاج، لا أرقام دقيقة للشهداء، ولا شهود على الجريمة.

في رفح، المشافي تغرق في الدماء، لكنها لا تجد الدواء، الجرحى يموتون بسبب انعدام الإمكانيات، لا لأن جروحهم كانت مميتة. في المستشفيات شبه المنهارة، يرقد عشرات الأطفال المصابين، يعانون من آلام لا دواء لها، ينتظرون مصيرهم في عزلة، بينما يُمنع عنهم العالم.

رابعا: إسكات الإعلام وقتل الصحفيين

لا تكتمل الجريمة دون التستر عليها، ولهذا يسعى الاحتلال إلى إبادة الحقيقة جنبا إلى جنب مع إبادة البشر. الصحفيون مستهدفون كما المقاومين، لأن الكلمة في غزة باتت أخطر من الرصاص. عشرات الصحفيين سقطوا برصاص وقذائف الاحتلال، وآخرون اعتُقلوا أو طُردوا، حتى لا يبقى من يروي الحكاية.

ولكن، ورغم كل محاولات التعتيم، لم ينجح الاحتلال في إخماد الصوت الغزيّ، لأن كل رجل وامرأة وطفل في غزة أصبح صحفيا ينقل الحقيقة، كل بيت مدمَّر صار شهادة، وكل أم ثكلى صارت قصة تُخبر العالم بأن غزة تُباد والعالم يتفرج.

خامسا: الحرب النفسية والإعلامية لتشويه المقاومة

ليس السلاح وحده ما يستخدمه الاحتلال، فهناك أيضا حرب إعلامية ممنهجة تهدف إلى تشويه المقاومة، وتحميلها مسؤولية الكارثة، وعزلها عن حاضنتها الشعبية. وسائل الإعلام الموالية للاحتلال، ومعها أبواق التطبيع العربي، تحاول الترويج لخطاب استسلامي مخادع، يزعم أن غزة تدفع الثمن بسبب تمسكها بالمقاومة، وأن الحل الوحيد هو الرضوخ لشروط الاحتلال، وكأن القتل سيتوقف لو استسلم أهل غزة!

ولكن التاريخ يعلمنا أن الاستسلام لم يكن يوما ضمانا للبقاء، فلو رفع أهل غزة الراية البيضاء اليوم، لن يوقف الاحتلال جرائمه، بل سيكمل مشروعه التوسعي، وسيستمر بملاحقة الفلسطينيين لأنهم ببساطة يشكلون تهديدا وجوديا له. الاحتلال قلق، رغم كل بطشه، لأنه يدرك أن غزة لم تنكسر، ولن تنكسر، حتى لو أحرقت بالكامل.

الاحتلال يراهن على استنزاف أهل غزة حتى يتعبوا، وعلى خفوت زخم المظاهرات العالمية مع مرور الوقت، لكن غزة لن تتعب، ولن تسقط، ولن تستسلم. من وسط الركام، يخرج طفل ليحمل راية، ومن بين الأنقاض، تنطلق صيحة الله أكبر. في رفح، حيث تساقطت القذائف، لم يتراجع أهلها خطوة. في جباليا، حيث دُمرت المنازل، لم تنطفئ روح المقاومة
ماذا علينا أن نفعل؟

أمام هذا المشهد المروع، لا يكفي أن نرصد الجرائم ونسجل الانتهاكات، بل يجب أن نتحرك:

    1- فضح المؤامرة بكل تفاصيلها، ورفع الصوت ضد جرائم الاحتلال في كل منبر إعلامي وسياسي.

    2- رفض الفوضى الداخلية، وتشجيع أهل القطاع على التكاتف، وعدم الانجرار خلف محاولات الاحتلال لخلق الفوضى والانقسام.

    3- ملاحقة الاحتلال قانونيا، وعدم السماح بمرور هذه الجرائم دون حساب في المحاكم الدولية.

    4- تصعيد الحراك الشعبي عالميا، وتنظيم المسيرات، والضغط على الحكومات المتواطئة مع الاحتلال.

    5- فضح المتآمرين والمروجين للرواية الصهيونية، الذين يحاولون تجميل وجه الاحتلال القبيح.

    6- قيام المثقفين والإعلاميين بدورهم في كشف حقيقة الاحتلال، وتعريف العالم بتاريخه القائم على المجازر والتهجير، بغض النظر عن أي اعتبارات سياسية آنية.

لن يسقط الرهان على غزة

الاحتلال يراهن على استنزاف أهل غزة حتى يتعبوا، وعلى خفوت زخم المظاهرات العالمية مع مرور الوقت، لكن غزة لن تتعب، ولن تسقط، ولن تستسلم. من وسط الركام، يخرج طفل ليحمل راية، ومن بين الأنقاض، تنطلق صيحة الله أكبر. في رفح، حيث تساقطت القذائف، لم يتراجع أهلها خطوة. في جباليا، حيث دُمرت المنازل، لم تنطفئ روح المقاومة.

غزة لن تباد ما دام في العالم أحرارٌ يرفعون صوتهم، غزة لن تُهزم ما دام هناك من يرفض الصمت. ورغم أن العالم يتفرج، إلا أن المقاومة مستمرة، والثبات خيار لا رجعة فيه.

مقالات مشابهة

  • حركة حماس تدين العدوان الصهيوأمريكي على اليمن وسوريا
  • “حماس” تدعو ليوم غضب واستنفار عالمي نصرة لغزة
  • استشهاد حفيد رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية بمجزرة دار الأرقم
  • ما تفاصيل مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه حركة حماس؟
  • حركة فتح تقدم لمصر ورقة للحوار مع حماس
  • نفخر بكم.. وزيرة التضامن الاجتماعي توجه رسالة لصناع مسلسل لام شمسية
  • غزة بين نار الإبادة والفوضى: الاحتلال يراهن على كسر إرادة الصامدين
  • حماس: ندعو أمتينا العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهما والتحرك العاجل لإنقاذ غزة
  • "الصحفيين" تستنكر التصريحات الصهيونية المستفزة حول سيناء
  • أردوغان مهاجما الاحتلال بشدة: نسأل الله أن يقهر إسرائيل الصهيونية