حيّ الدّماءَ زكيةَ الأرواحِ
وثَابةً خَفَقت مع الإصباح
هبطت ملائكةُ، وسالت أنجماً
وتفجرت قَدَراً على الصُفاح
وترَسَمت خطواتِها نحوَ الوغى
بجلال كل مروَع جَحجَاح
ورأت صراطَ اللهِ خيرَ معرَج
نحوَ السماء، فأغرمت بالساح
عشقت معانقةَ السيوفِ، وإنما
عشقت جوارَ الواحدِ الفتَاح
وتولَهت بهوى الدّيار، فأشرعت
أرماحَها، ناهيكَ من أرماح
وتبَسَمت، والخطبُ وارٍ، والوغى
نارُ تموجُ، وليس منهل راح
وكذاك من عشقَ المواطن صَانَها
بدمائهِ وفؤادهِ الملحاح
لم تخفقِ الراياتُ قط بدونما
غالي الدماء وطاهر الأرواح
كلا، ولا رأتِ العصورُ متوَجا
جلَى بدون ذوابلٍ وصِفاح
فَسَلِ القرونَ لعلَها تنبيكَ عن
خيل "المثَنى" أو قنا "الجراح" !!
***
الله أكبر للدماء زكية
فواحة بأريجها الفوَاح
قد طبَقت أذُنَ السماء، وإنما
صاحت بـ"خالد" يا كريمَ الساح
سالت على الأقصى الأغرّ ، وإنما
سالت على الذّكر المبينِ الضاحي
وكأنما "بدر" أضاء لها المدى
وكأنما "حطين" ذات جماح !!
تتمثَلُ التاريخَ في استعلائِها
من صحبِ أحمد في أجلّ وِشاح
فإذا سَمت، أو زُلزلت فبهنَ من
نفثات "أحمد" أطهر الأرواح
نفرت إلى الأقصى نفير الأسد من
عرَيسِها، والهولُ واري الساح
واستلهمت آيَ الكتاب وسِرَه
ودعت ليومِ كريهةٍ وكفاح
ودعت إلهَ العرشِ ينصُرُ جندَه
والنصر عندَ الواحدِ الفتاح
فإذا السُماء تموجُ من شررِ الوغى
والأرض تمرح ثمَ أي مراح
والآل والصحب الكرام بخُلدِهم
مستبشرون بهذه الأفراح
تأتيهم الأنباء نيرةَ السنا
فواحةً بالأعبق الفياح
***
لله غَزةُ أنتِ من بدريةٍ
قُدت منابتها من الإصبَاح
علَمتِنا معنى الجهادِ وسيرةَ
الأمجادِ، والأيامُ ذاتُ جماح
وأريتِنا فعلَ السيوف وطهرَها
والهولُ وارٍ، والسباع صواحي
و "البايدن" المعتوه يلطم وجهه
لبكاء "ابن غفيرِه" السَفاح
ما شأنُ هاتيكَ البوارجِ ترتمي
بمياهنا، وتصول كالأشباح
بل ما للندنَ، وهي من خطَ الخطى
لدريارِنا تأتي بكل وقاح
كم قد أتتنا بالمصائب ترتمي
بديارنا من دون أي جناح
ولكم أتتنا بالنوائب غِرَةً
ولكم سقتنا السُمَ في الأقداح
واليوم أمريكا تكرر ظلمَها
فينا، وتعبثُ بالهدى الوضَاح
لا يحفلون بأي حق للورى
أبدا، وإن قد ضاءَ كالمصباح
قسموا بنيكِ بلا هوادةَ منهم
ما بين قتلى ثمَ أو نُزَاح
فليخسأوا أبَدَ الدهورِ، فإنَّه
آتيهم ما خط في الألواح !!
سيرون رجع فعالهم وشنارهم
وحصاد قبحهم بذات صباح !!
فتزلزلي يا "غزُ" فوق رؤوسهم
وتجلجلي سحبا من الأتراح
لا تيأسي فالنصر من خلف الشبا
آت يقبّل منك كلَ جناح !!
إن تنصروا الرحمن ينصركم، وذا
نص أتى، يغني عن الشراح !!
***
يا أمتّي يا أمةَ الإسلام ما
هذا التناوم، وابن آوى صاح !!
داسوا المقدس، واستباحوا العرض من
هاماتنا، وأتوا بكل بواح
أو ما رأيتم ما أتوه جهرةً
بالرافدين، من الأسى المجتاح
دخلوا على "المنصور" قدس عرينه
ومشاهدُ التاريخ رجع نواح
ورموه بالنُوَب الكبار، وزلزلوا
أركانَه من دون أي جناح
وبجلق ما إن تزال خيولهم
تأتي السفاح، فهم نتاج سفاح
فإلى متى، وإلى متى، وإلى متى
هذا الخنوع لظالم نبَاح
قد حان والجبار يوم نهوضِكم
فلتنهضوا بأسنة ورماح
قد آن يوم النصر، أو يوم الحمى
الله أكبر أي يوم فلاح !!
هامش:
* أبوعبيدة بن الجراح الصحابي العظيم والقائد البطل
.المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 50523 منذ 7 أكتوبر 2023
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، قبل قليل، عن ارتفاع عدد الشهداء في القطاع إلى 50523 شهيدا و114776 مصابا منذ 7 أكتوبر 2023، وجاء ذلك وفقا لما أفادت به قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل لها قبل قليل.
وأشارت وزارة الصحة في غزة، إلى سقوط 100 شهيد و138 مصابا جراء غارات الاحتلال خلال 24 ساعة، مؤكدة سقوط 1163 شهيدا و2735 مصابا منذ استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية في 18 مارس.
الوضع الإنساني في مدينة «رفح الفلسطينية»وتعاني مدينة «رفح الفلسطينية» من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود بسبب الحصار الإسرائيلي، حيث تعتمد مدينة رفح الفلسطينية بشكل كبير على المساعدات الدولية، التي غالبًا ما تُعيقها إسرائيل بحجج أمنية.
الهجمات العسكرية على مدينة «رفح الفلسطينية»تعرضت مدينة «رفح الفلسطينية» لقصف عنيف خلال الحروب الإسرائيلية على غزة، مثل حرب 2008-2009، و2014، و2021، وما بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، حيث دمرت أحياء كاملة وأُزهقت أرواح مئات المدنيين.
الردود الدولية على ما يحدث في مدينة «رفح الفلسطينية»أدانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة «رفح الفلسطينية» لكن دون تغيير فعلي بسبب الحماية الأمريكية لإسرائيل في المحافل الدولية.
تهجير السكان إلى مدينة «رفح الفلسطينية» وتدمير المنازلخلال النزاعات، فرَّ آلاف الفلسطينيين من شمال غزة إلى مدينة «رفح الفلسطينية»، مما زاد من معاناة الإغاثة الإنسانية.
مقاومة مدينة «رفح الفلسطينية»وتعتبر مدينة «رفح الفلسطينية» أحد معاقل المقاومة الفلسطينية، حيث تنشط فيها فصائل مثل حماس والجهاد الإسلامي، مما يجعلها هدفًا للاغتيالات والضربات الإسرائيلية.
مدينة «رفح الفلسطينية» رمز الصمودوتبقى مدينة «رفح الفلسطينية» رمزًا للصمود الفلسطيني في وجه الاحتلال، لكنها أيضًا مثال صارخ على المعاناة الإنسانية الناتجة عن العقوبات الجماعية والعنف العسكري الإسرائيلي.
اقرأ أيضاًمصر تدين انتهاك «الاحتلال» للسيادة السورية واستهداف عيادة تابعة لوكالة الأونروا في قطاع غزة
«جرائم حرب ومجازر وحشية».. ماذا يحدث في رفح الفلسطينية؟
استشهاد 44 فلسطينيًا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة