الجابر وغيبريسوس وكيري: تغير المناخ يفرض تحديات صحية معقدة
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
قال وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي الرئيس المعين لمؤتمر الأطراف COP28 سلطان الجابر، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، والمبعوثة الخاصة للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية المعنية بتغير المناخ والصحة، فانيسا كيري، إن التغير المناخي يعد أحد أكبر التهديدات الصحية التي تواجه البشرية.
وذكر الجابر وغيبريسوس وكيري، في مقال مشترك منشور على صحيفة "تلغراف" البريطانية: "في مواجهة واحدة من أكبر التهديدات الصحية التي تواجه البشرية، تظل الحاجة العاجلة إلى تنفيذ تدابير للتصدي لتغير المناخ هدفا ملحا، ولكنه غير محقق".
وأضافوا: "تغير المناخ يحدث الآن وآثاره محسوسة في جميع أنحاء العالم. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن حالة وفاة واحدة من كل أربع وفيات يمكن أن تعزى إلى أسباب بيئية يمكن الوقاية منها، وأن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم هذه المخاطر".
وتابعوا: "يفرض التغير المناخي العديد من التحديات الصحية المعقدة، بدءا من الظواهر الجوية المتطرفة وانتهاء بانتشار الأمراض المعدية وتفاقم الحالات المزمنة. ولا يمكن الوقاية منه باللقاح، أو علاجه بالمضادات الحيوية. لكننا نعلم أننا قادرون على التخفيف من آثاره".
وشددت الأطراف الثلاثة على أن "تقليل الانبعاثات في جميع القطاعات يعد أمرا بالغ الأهمية لاحتواء تغير المناخ والحفاظ على درجة حرارة الأرض في مستوى 1.5 درجة مئوية. ولتحقيق هذه الغاية، يتعين على العالم أن يعمل على إزالة الكربون من أنظمة الطاقة لديه وخفض الانبعاثات بنسبة 43 في المئة على الأقل على مدى السنوات السبع المقبلة".
وأوضحوا: "إذا لم نتحرك، فإن تغير المناخ سيطغى قريبا على النظم الصحية في العالم. ستزداد الظواهر الجوية المتطرفة - مثل الجفاف والفيضانات وموجات الحر - في تواترها وشدتها مع ارتفاع درجة حرارة الكوكب. على سبيل المثال، أدت فيضانات العام الماضي في باكستان إلى نزوح ثمانية ملايين شخص وتضرر 33 مليون شخص في الإجمال".
وبيّن الجابر وغيبريسوس وكيري: "نحن نعلم أن الأسوأ قادم. ودون اتخاذ إجراءات جريئة وعاجلة، سيؤدي تغير المناخ إلى نزوح نحو 216 مليون شخص بحلول عام 2050، وفقا لتقديرات البنك الدولي. يعرض تغير المناخ حياة الناس وسبل عيشهم للخطر (..) ويؤدي إلى زيادة في الأمراض المعدية مثل حمى الضنك والكوليرا التي تعرض الملايين للخطر".
وأردفوا قائلين: "والأهم من ذلك، الخسائر ستكون فادحة إذا لم نتحرك. يؤثر تغير المناخ بالفعل على ما يقرب من نصف سكان العالم. وبحلول عام 2050، في ظل سيناريو ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين، سيتعرض عدد مرعب قدره 1.4 مليار شخص للإجهاد الحراري، غالبيتهم لأشد أشكاله خطورة".
وأبرزوا: "هذا المستقبل لا يمكن أن يكون واقعنا. ولهذا السبب ندعو الحكومات والأطراف الفاعلة في جميع أنحاء العالم إلى الحضور إلى مؤتمر الأطراف (COP28) بحلول طموحة تقي من هذه النتائج الصحية، وتساعد المتضررين بالفعل".
وسيستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ هذا العام لأول مرة يوما مخصصا للصحة.
وأشاروا إلى أنه سيجري في هذا اليوم إطلاق إعلان بشأن "المناخ والصحة"، سيجعل الصحة ركيزة لجدول أعمال المناخ وجزءا أساسيا من إرث COP28، داعين جميع الحكومات إلى التوقيع عليه.
وأضافوا: "سيكون التمويل دافعا رئيسيا في يوم الصحة في كوب 28.. ونحن لا نريد زيادة المبلغ الإجمالي لتمويل المناخ فحسب، بل نريد أيضا الاستفادة من الاستثمارات المخصصة للصحة ودعمها".
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: التغير المناخي منظمة الصحة العالمية ارتفاع درجة الحرارة سلطان الجابر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تغیر المناخ
إقرأ أيضاً:
موسم الرياح الجافة المحمّلة بالغبار يضرب ليبيا.. وتحذيرات من أضرار صحية وبيئية
????️ ليبيا – تقرير علمي: رياح “هارماتان” تهدد الصحة والبيئة خلال فصل الجفاف
???? رياح محملة بالغبار تصيب الجهاز التنفسي وتُضعف كفاءة الطاقة الشمسية ????????️
حذر تقرير علمي صادر عن موقع فاكسين وورد الدولي المتخصص في أخبار الصحة والعلوم من التأثيرات الصحية والبيئية لموسم رياح “هارماتان” الجافة المحملة بالغبار، التي تهب من الصحراء الكبرى خلال الفترة الممتدة من ديسمبر إلى أبريل من كل عام، وتشمل أجزاءً واسعة من ليبيا.
ووفقًا لما تابعته وترجمته صحيفة المرصد، أكد التقرير أن هذه الرياح القادمة من أنظمة الضغط العالي فوق الصحراء الكبرى، تؤثر على دول من بينها ليبيا، جنوب الجزائر، شمال موريتانيا، مالي، النيجر وتشاد، وتغيّر بشكل كبير من الظروف المناخية والبيئية فيها.
???? تأثيرات مباشرة على الصحة والزراعة والبنية البيئية ⚠️
وبحسب التقرير، تتجاوز آثار رياح “هارماتان” مجرد انخفاض مستوى الرؤية أو الجفاف، إذ تُسبب أضرارًا بالغة على الجلد والأغشية المخاطية لدى الإنسان والحيوان، وتؤدي إلى تدهور جودة الهواء، ما يرفع من احتمالية الإصابة بأمراض تنفسية، منها:
التهاب الشعب الهوائية
التهابات الرئة
الربو
الإنفلونزا
السل الرئوي
التهاب السحايا الناتج عن المكورات السحائية
???? آثار بيئية كبيرة تشمل التربة والطاقة ????????
أوضح التقرير أيضًا أن هذه الرياح تسهم في تبخّر المياه السطحية وتآكل التربة، ما يُضعف النظام البيئي المحلي، كما أن الغبار الكثيف الناتج عنها يُضعف كفاءة مزارع الطاقة الشمسية بسبب تراكم الأتربة على الألواح الكهروضوئية، بالإضافة إلى التسبب في مشاكل في الرؤية الجوية تعيق حركة الطيران.
???? واختتم التقرير بالتحذير من استمرار هذه الظاهرة الموسمية إلى نهاية أبريل، داعيًا إلى رفع الوعي بأضرارها وضرورة اتخاذ الاحتياطات المناسبة، خاصة للفئات المعرضة لمخاطر صحية.
ترجمة المرصد – خاص