مواقف تستحق التأمل.. الانسحاب الخفي للعمر
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
يقول أحدهم: في زحمة الحياة، فجأة وجدت نفسي بلغت الأربعين من العمر، ثم الخامسة والأربعين، ثم قاربت الخمسين. هذه الأرقام لم أألفها من قبل، وبدأت أشعر بالخوف من سن الستين.
لاحظت أن الباعة يقولون لي: “يا حاج” والأولاد يقولون: “يا عم”، ثم صار الشباب في المحلات يعطونني كرسي كي أرتاح.
كانت معاملة مميزة تمييزاً سلبياً، ولكنني من جهة أخرى تمعنت في سيرة أفضل الخلق رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.
فقد بدأ الوحي ينزل عليه وهو في الأربعين، وحارب الكفار وهو في الرابعة والخمسين واستمر بمحاربتهم لنشر دين الله حتى أخر عمره..
والسيدة خديجة كانت في عز قوتها وهي في سن الأربعين حيث أنجبت أولادها وبناتها فيما بعد هذا العمر.
استنتجت أن العمر هو عبارة عن عداد للأيام فقط، وأن العمر الحقيقي هو ما تشعر به أنت في قلبك عن نفسك.
أصدقاء الموقع هنا سأتدخل وأقول بعد هذا الكلام الجميل:إن الشعور بالرضى والسعادة هو أمر بيدك أنت لا بيد عداد الأيام، لذلك عندما تصل لهذا العمر، فأنت في بداية طور جديد من أطوار الشباب.
ابدأ بحفظ القرآن لأنك في قمة شبابك واجتماع قدراتك، حافظ على السنن الراتبة صم ثلاثة أيام في الشهر تطوعا.
اجعل لك خلوة في جوف الليل بربك، وضع لك بصمة في دروب الخير ليبقى اسمك، واترك أثرا ليحيى ذكرك.
فلا شيء يستحق الحزن والندم في حياتك، سوى تقصيرك في جنب الله، أفرح أنك بقيت على قيد الحياة يومًا حديدا.
ففي هذا اليوم ستقيم صلوات وتزرع حسنات، وتقدم صدقات، وتجتهد لتحقيق الذات.
فأنت الرابح الفائز، فاغتنم كل دقيقة فإنها لن تعود، فالله الله في حسن استثمار ما تبقى من أعمارنا.
وهذه وصية لي ولكملنغتنم أعمارنا وتذكروا قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “خَيْرُ النَّاسِ مَن طالَ عمُرُه وحَسُنَ عملُه “فاللهم بارك لنا في أوقاتنا، وأعمالنا، وأعمارنا، وأحسن خاتمتنا يا رب.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
المصدر: النهار أونلاين
إقرأ أيضاً:
الإيدز العدو الخفي.. مركز حقوقي يدعو لخارطة طريق صحية وإجراءات إلزامية
بغداد اليوم - بغداد
دعا مركز العراق لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، إلى مواجهة ما وصفه بـ"العدو الخفي"، في إشارة إلى فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، وفيما حذر من خطورة التعتيم على الأعداد الحقيقية للإصابات، طالب بوضع خارطة طريق صحية ملزمة لمكافحة انتشاره في العراق.
وقال رئيس المركز، علي العبادي، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ملف الإيدز لا يزال محاطًا بالكتمان رغم حساسيته العالية"، مبينًا أن "هناك ضغوطًا تُمارَس من جهات مختلفة لإخفاء الأعداد الفعلية للمصابين، في ظل غياب الشفافية عن الإحصائيات الرسمية المتعلقة بهذا المرض".
وأشار العبادي إلى "تلقي المركز، قبل نحو ثلاثة أسابيع، مناشدة من محافظة جنوبية حول إصابة مواطن بالفيروس نتيجة نقل دم ملوث"، موضحًا أن "لجنة تحقيق شُكلت على خلفية الحادث، لكن نتائجها لم تُعلَن حتى الآن، وسط مخاوف من طمس الحقائق".
الإيدز في العراق... الخطر الصامت
رغم أن العراق يُعد من البلدان ذات الانتشار المحدود لفيروس الإيدز بحسب التصنيفات الدولية، إلا أن تقارير محلية وحقوقية حذّرت خلال السنوات الماضية من تزايد الإصابات غير المعلنة، في ظل غياب منظومة صحية متكاملة لرصد العدوى والتعامل معها. وتُشير الاتهامات إلى ضعف الفحص الطبي الإلزامي، وتردي الرقابة على مراكز التجميل والمساج، وغياب التثقيف الجنسي، إضافة إلى المخاوف من نقل الفيروس عبر عمليات غير آمنة لنقل الدم أو الأدوات الطبية.
وتُعَد حالات العدوى الناتجة عن الممارسات الجنسية خارج الأطر الشرعية من بين أبرز المسارات التي يُشتبه بأنها تسهم في تسلل الفيروس، خصوصًا في ظل عدم وجود فحوصات دورية للعائدين من السفر إلى بلدان ذات معدلات انتشار مرتفعة.
ثغرات صحية ومسارات عدوى متعددة
وحذّر العبادي من أن بعض العصابات تستغل الفجوات الرقابية على مراكز المساج غير المرخّصة، مشيرًا أيضًا إلى أن بعض الشباب العراقيين الذين يسافرون إلى الخارج قد يتورطون في علاقات غير مشروعة، مما يسهم في دخول الفيروس عبر منافذ يصعب تتبعها لاحقًا.
وأضاف أن الفوضى الإدارية، وضعف أنظمة الفحص الطبي الدوري، وسوء التنسيق بين الوزارات، جميعها تسهم في تفاقم الوضع، داعيًا إلى تفعيل نظام "بصمة العودة" وفحص العائدين من الخارج في المعابر الجوية والبرية والبحرية، لضمان الكشف المبكر عن حالات الإصابة ومنع تفشي المرض.
خارطة طريق وحماية الأجيال
وأكد العبادي أن وزارة الصحة مطالبة بوضع خارطة طريق واضحة المعالم تتضمن خطوات واقعية وفحوصات إلزامية، فضلًا عن حملات توعية وطنية مستمرة، مشددًا على أن "وقاية المجتمع من هذا المرض الخطير لا تتحقق إلا بالشفافية، والرقابة الفعالة، والإرادة السياسية الجادة".
وفي ختام حديثه، حثّ العبادي السلطات الصحية على اعتماد إجراءات وقائية عاجلة تتناسب مع حجم التهديد، محذرًا من أن أي تأخير قد يؤدي إلى تفشي صامت يصعب احتواؤه لاحقًا.