140 ناشراً يتعرفون على إستراتيجيات الوصول للأسواق العالمية في برنامج التدريب المهني بالشارقة
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
الشارقة في 28 أكتوبر/ وام / انطلقت اليوم أعمال "برنامج التدريب المهني للناشرين العرب والأفارقة" الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب ضمن مبادراتها التي تسبق الدورة الـ42 من معرض الشارقة الدولي للكتاب بالتعاون مع "كلية الدراسات المهنية بجامعة نيويورك" بمشاركة أكثر من 140 ناشراً عربياً وأفريقياً.
ويهدف البرنامج إلى تطوير مهارات وخبرات الناشرين العرب والأفارقة وتعريفهم بأفضل الممارسات العالمية في قطاع النشر واستثمار التقنيات الحديثة كأدوات فعالة للترويج للكتب والمؤلفين وخلق تفاعل مع القراء وزيادة المبيعات والإيرادات واستعراض كيفية استخدام البيانات كأساس لاتخاذ القرارات الإستراتيجية التي تضمن تطوير قطاع النشر وخطط وسياسات التواصل مع الموزعين الدوليين.
وقال منصور الحساني مدير إدارة خدمات الناشرين في هيئة الشارقة للكتاب “ يؤكد (برنامج التدريب المهني) التزام هيئة الشارقة للكتاب بالوقوف إلى جانب الناشرين والوصول معهم إلى أسواق نشر مزدهرة وسبّاقة إذ يمثل النهوض بصناعة الكتاب في المنطقة والعالم العربي واحداً من الأهداف الأساسية للهيئة لهذا لا نتوقف عن استحداث المبادرات وتنظيم الفعاليات التي تعزز حضور الناشرين وتدعم أعمالهم”.
وأضاف الحساني: “ نتطلع اليوم من خلال هذا البرنامج إلى استعراض أحدث التوجهات في قطاع إنتاج الكتاب وأبرز التقنيات والمهارات اللازم اكتسابها لتطوير صناعة الكتاب في المنطقة العربية وشمال إفريقيا بما يساهم في رفع حجم مساهمة قطاع النشر في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة”.
وقالت أندريا تشامبرز المدير التنفيذي لمركز النشر التابع لكلية الدراسات المهنية في جامعة نيويورك عبر تقنية الاتصال المرئي “تمثل شراكتنا مع هيئة الشارقة للكتاب فرصة لجمع الناشرين من مختلف أنحاء العالم في الشارقة وإطلاعهم على أفضل الممارسات في قطاع النشر والتي يمكن أن تأخذ بأيدي المشاركين وتوسع آفاقهم وتعزز حضورهم في السوق العالمية مستفيدين من كبار الخبراء الذين يساهمون في إثراء مهارات الناشرين وزيادة قدراتهم وتزويدهم بالإستراتيجيات التي تساعدهم على زيادة المبيعات والوصول إلى قاعدة أوسع من القراء”.
وتحت عنوان " قوة التدوين الصوتي أو ما يعرف بالبودكاست وسرد القصص لزيادة أرباح قطاع النشر" تحدث الكاتب والإعلامي بريندان فرانسيس نيونام نائب رئيس المشاريع الخاصة في شركة بوشكين للصناعات (Pushkin Industries) في الجلسة الأولى من البرنامج حول النمو الكبير الذي يشهده عالم البودكاست كل عام، مؤكداً أن هناك 120 مليون شخص يستمعون إلى بودكاست واحد على الأقل شهرياً.
وقال نيونام “ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يزداد الإقبال على البودكاست بشكل سريع حيث يتجاوز عدد المستمعين 10 ملايين شخص وهؤلاء الأفراد ليسوا مجرد مستمعين عابرين بل يقضون متوسطاً ما بين خمس إلى سبع ساعات أسبوعياً في الاستماع إلى المحتوى الصوتي الذي يقدمه البودكاست”.
وفيما يتعلق بالجوانب المالية أشار نيونام إلى أنه يتوقع أن يتجاوز حجم سوق الكتب الصوتية العالمي 35 مليار دولار بحلول عام 2030 وأنها ستشكل أكثر من 21.3% من إيرادات نشر الكتب العالمية مما يعكس النمو الكبير في هذا القطاع ولكن اللافت هو أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ستكون محركاً لهذا النمو حيث يتوقع أن تسجل أسرع نمو بين عامي 2022 و2030 بنسبة 31.9%.
وفي الجلسة الثانية من "البرنامج المهني للناشرين العرب والأفارقة" والتي جاءت تحت عنوان: " إستراتيجيات نجاح الناشرين المبنية على البيانات" تحدث ديفيد والتر المدير التنفيذي لسيركانا للكتب (Circana Books) حول أهمية البيانات التي تشكل عاملاً مشتركاً أساسياً في العلوم التطبيقية مثل الرياضيات والأحياء والفيزياء والكيمياء وكذلك في العلوم الإنسانية مثل الأدب والموسيقى والفلسفة.
وأشار والتر إلى أن البيانات أداة قوية لتحسين أداء الكتب وزيادة الإيرادات ومن خلال تحليل البيانات الجغرافية وبيانات التجزئة ومقاييس التسويق يمكن للناشرين اتخاذ إجراءات إستراتيجية تعزز مبيعاتهم بما في ذلك إدارة المخزون وتصميم حملات تسويقية مخصصة لكل منطقة واستخدام حملات اجتماعية تشجّع الجمهور على التفاعل مع الكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي ختام الورشتين فتح المشاركون باب الأسئلة للناشرين والتي تمحورت حول موضوعات متنوعة من بينها إستراتيجيات تسويق الكتب واستخدام التكنولوجيا في النشر والتفاعل مع الجمهور وبناء العلاقات القوية مع المؤلفين والتي أسهمت في ترسيخ الفهم العميق لدى الناشرين بأن النجاح في قطاع النشر لا يعتمد فقط على كتابة قصص رائعة بل يتطلب فهماً عميقاً للديناميات المتغيرة في هذه الصناعة والتكيف معها بشكل مستمر.
- بتل -
أحمد البوتلي/ بتول كشوانيالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: هیئة الشارقة للکتاب قطاع النشر فی قطاع
إقرأ أيضاً:
المشاط: برنامج نوفي يمثل أحد أهم المبادرات التي أطلقتها مصر
قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدوليّ، إن برنامج (نُوَفِّي)، يمثل أحد أهم المبادرات التي أطلقتها مصر خلال قمة العمل المناخي في عام 2022.
وأضافت خلال فعاليات إطلاق تقرير المتابعة الثانى لبرنامج نوفي، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية عملت جاهدة خلال الأعوام الماضية خاصة مع رئاستها لمؤتمر المناخ cop27، على تقديم آلية مبتكرة وأكثر شمولاً وقابلية للتطبيق في مختلف النظم الاقتصادية والاجتماعية وبيئات الأعمال والأسواق الناشئة من الاستخدام الأمثل للموارد الإنمائية، وتحقق المرونة في مواجهة التغيرات المناخية بالتركيز على تنمية الإنسان في المقدمة.
وتابعت: لذا قامت مصر بإطلاق مبادرتين للرئاسة المصرية، وهما "دليل شرم الشيخ للتمويل العادل" والمنصة الوطنية – برنامج "نُوَفِّي"؛ بهدف وضع أطر عملية للانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ، وذلك بمشاركة شركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف، لافتة إلى أن الفعاليات ستشهد إلقاء الضوء علي أبرز الإنجازات المحققة على مستوى كل محور من محاور المنصة الوطنية برنامج نوفي.
وأوضحت أن التقديرات العالمية تشير إلى أن فجوة التمويل المناخي تتسع بشكل متزايد، وأن جهود التكيف والتخفيف من آثار التغيرات المناخية تتطلب استثمارات إضافية تصل إلى 366 مليار دولار سنويًا في البلاد النامية، التي تعد الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية.
400 مليار دولار سنويًا لمواجهة التغيرات المناخيةولفتت إلى أن متطلبات القارة الإفريقية قدرت أنها تحتاج تمويل يقدر بنحو 2.7 تريليون دولار بحلول 2030، أي ما يعادل 400 مليار دولار سنويًا، فالتحدي قائم يفوق قدرات الدول النامية.
ولفتت إلى أن التوترات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية تزيد من حدة التغيرات المناخية، مما يتطلب تمويلًا مكثفًا لدعم الدول النامية ومشروعات التكيف.