أنجزت قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ "COP27" ثلاث ركائز رئيسية لتعزيز ودعم مسيرة العالم المناخية عبر مبادرات كانت الأولى في تاريخ القمم المناخية الأممية، وتصدرت مبادرة "صندوق الخسائر والأضرار" لمساعدة البلدان النامية على معالجة آثار التغيرات المناخية، مخرجات ونتائج هذه القمة التي عقدت في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية في نوفمبر(تشرين الثاني) 2022.

وللمرة الأولى، في مؤتمرات المناخ، أضاف "COP27" ملف المياه كوسيلة لمكافحة تغير المناخ، وإدخال المياه في القطاعات المستحقة للتمويل المناخي كجزء من سياسات التخفيف والتكيف، وتمت إضافة مصطلح "الحلول المستندة إلى الطبيعة" وتخصيص قسم عن "الغابات" وحمايتها.
ونجح مؤتمر المناخ برفع سقف التعهدات الدولية لخفض آثار أخطار التغير المناخي، حيث تعهد الاتحاد الأوروبي بخفض انبعاثات الغازات بمقدار 57 % بحلول 2030، وكندا بنسبة 75 % بحلول عام 2030، إضافة إلى تعهد منظمة الأغذية والزراعة "فاو" بوضع خارطة طريق للزراعة تتوافق مع هدف 1.5 درجة مئوية قبل مؤتمر المناخ المقبل، وكذلك تعهد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالتوقف عن إزالة الغابات في منطقة الأمازون بحلول عام 2030. الإنذار المبكر 

وأعلنت الأمم المتحدة، خلال اجتماع عقدته في"COP27"، عن مبادرة "الإنذار المبكر للجميع" للتحذير من الظواهر المناخية المتطرفة، باستثمارات 3.1 مليار دولار سنوياً ما بين أعوام 2023 و2027.
وتشمل المكونات الأساسية لتحقيق "الإنذار المبكر للجميع" أربع ركائز هي : تعزيز "الإلمام بمخاطر الكوارث" ويشمل جمع البيانات بطريقة منهجية وإجراء تقييمات للمخاطر، فيما تختص الركيزة الثانية بعمليات "الرصد والتنبؤ" عبر وضع خدمات لمراقبة الأخطار والإنذار المبكر، وتُعنى الركيزة الثالثة بعمليات "التأهب والاستجابة" عن طريق بناء الكفاءات الوطنية والمجتمعية في مجال الاستجابة، وأما الركيزة الرابعة فتضم عمليات "التعميم والإبلاغ"، وتتم من خلال تعميم المعلومات المتعلقة بالمخاطر لتصل إلى جميع من يحتاجون إليها وتكون مفهومة وقابلة للاستخدام.

طرق إبداعية 

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غويتريش، خلال افتتاح المؤتمر الدولي لمقاومة تغير المناخ في باكستان، الذي عقد في جنيف في يناير(كانون الثاني) الماضي لدعم إعادة الإعمار في باكستان بعد الفيضانات المدمرة التي ضربتها في صيف 2022: إن العالم حقق في مؤتمر "COP27"، بعض الإنجازات المهمة، بما في ذلك التقدم في معالجة الخسائر والأضرار وتسريع التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، فضلا عن دعوة غير مسبوقة لإصلاح الهيكل المالي العالمي.
ودعا غويتريش، إلى إيجاد طرق إبداعية لتمكين البلدان النامية من الحصول على إعفاء من الديون والتمويل بشروط ميسرة، مشدداً على أن الدمار الذي أحدثه تغير المناخ حقيقي وأن البلدان النامية الأقل مسؤولية هي أول من يعاني؛ ولفت إلى أن البلدان الواقعة على الخطوط الأمامية لأزمة المناخ بحاجة إلى دعم هائل وأنه على البلدان المتقدمة الوفاء بالتزاماتها بمضاعفة تمويل التكيف وتحقيق هدف 100 مليار دولار على وجه السرعة دون تأخير.



 أجندة التكيف 

وفي ديسمبر(كانون الأول) 2022، استعرض رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي والمبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بتمويل "أجندة 2030" للتنمية المستدامة الدكتور محمود محيي الدين، في جَلسة إحاطة بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، أبرز مخرجات مؤتمر الأطراف "COP27"، مشيراً إلى أن المؤتمر حقق العديد من النتائج في جميع مجالات العمل المناخي.




حشد التمويل

وشهد "COP27" الإعلان عن بيان نيروبي الذي يسعى لتوفير تسهيلات تمويلية بحجم 14 مليار دولار لدعم التكيف في أفريقيا ضد الكوارث الطبيعية بشتى أنواعها، إضافة إلى دعوة المؤتمر لإعادة هيكلة النظام المالي العالمي ليكون أكثر عدالة وكفاءة لتوفير ما يلزم من التمويل، كما شهد إصدار تقرير بعنوان "حشد التمويل من أجل العمل المناخي" الذي يتضمن عدة توصيات مهمة في مجال دفع التمويل المناخي.
وأبرز مؤتمر المناخ مبادلة الديون كحل جديد ومبتكر لتمويل العمل المناخي وتخفيف أعباء الديون على الدول النامية، مع عرض نماذج ناجحة لمبادلات الديون المبنية على مؤشرات الأداء.

 

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الإمارات الإنذار المبکر الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: ” إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا في غزة

 

الثورة نت/..

كشف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن جيل ميشو، عن مقتل 11 من موظفي الأمم المتحدة منذ انهيار وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ 18 مارس المنصرم.

وقال “ميشو” في تصريحات صحفية اليوم الاربعاء إن 288 من موظفي الأمم المتحدة قتلتهم سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” خلال الحرب على قطاع غزة، من بينهم 11 منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد أن تقليص المساعدات للمنظمات الإنسانية، يزيد من المخاطر التي يتعرض لها عمال الإغاثة.
وشدد على ضرورة توفير الحماية للطواقم الإنسانية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات ضدهم.

ومنذ 18 مارس الماضي، استأنف العدو حرب الإبادة على غزة، متنصلة من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حماس استمر 58 يومًا منذ 19 يناير 2025، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.

وحسب وزارة الصحة، استشهد منذ 18 مارس 1042 مواطنًا وأصيب 2542 آخرين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة تندد بـ"حرب بلا حدود" في قطاع غزة
  • الأمم المتحدة قلقة إزاء الخسائر البشرية في غزة
  • حرب بلا حدود..الأمم المتحدة تندد باستئناف الهجمات على غزة: "فخ موت"
  • الأمم المتحدة: ” إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا في غزة
  • الأمم المتحدة: غزة أخطر مكان للعاملين في المجال الإنساني
  • الأمم المتحدة: ادعاء إسرائيل أن مخزون الغذاء في غزة كاف لفترة طويلة سخيف
  • الأمم المتحدة ترد على إسرائيل: ادعاء مخزون الغذاء في غزة سخيف
  • الولايات المتحدة: تشكيل حكومة سورية جديدة خطوة إيجابية لكن من المبكر تخفيف العقوبات
  • مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: المسعفون لا ينبغي أبدا أن يكونوا هدفا
  • كرستين لاغارد: رسوم ترامب تبشر بمسيرة نحو استقلال أوروبا