(عدن الغد)خاص:

أكد البنك الدُّوَليّ أن التعافي الاقتصادي في اليمن مرهون بمسار التطورات السياسية للتوصل إلى هدنة دائمة أو اتفاق سلام شامل يؤدي إلى رفع الحصار الذي يفرضه الحوثيون على قطاعات يمنية عدة.

وقال البنك في تقرير أمسِ بعنوان (المرصد الإقتصادي) يتناول التحديات المستمرة التي يواجهها اليمن أنه على الرغم من أن الاقتصاد اليمني أظهر مؤشرات على التعافي في عام 2022 فإن "المشهد الاقتصادي لعام 2024 يحمل معه الكثير من عدم اليقين بسبب القيود المفروضة على صادرات النفط والمفاوضات السياسية الجارية".

وأضاف التقرير أن استقرار الوضع الاقتصادي يعتمد على استدامة تدفقات العملة الأجنبية والتطورات السياسية مشيرًا إلى أن التوصل إلى هدنة دائمة أو اتفاق سلام سيكون له بالغ الأثر في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي في اليمن.

وأوضح أن النمو في اليمن بلغ 5ر1 في المئة في عام 2022 بعد فترة من الركود الاقتصادي المستمر لمدة عامين لافتا إلى أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية كانت هي القوة الدافعة وراء هذا التحسن في حين واجه القطاع النفطي انكماشًا كبيرًا بسبب الحصار الذي فرضه الحوثيون على صادرات النفط وأدى إلى خفض متوسط الإنتاج اليومي من الهيدروكربونات من 61600 برميل في عام 2021 إلى 51400 برميل في عام 2022.

وقال إن التحديات التي واجهها اليمن مثل تقلبات أسعار العملة وارتفاع التضخم واشتداد الاضطرابات الاجتماعية تسببت في تراجع أداء القطاعات الاقتصادية غير النفطية وخاصة القطاع الخاص.

وتوقع التقرير أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي لليمن على إثر ذلك بنسبة 5ر0 في المئة في عام 2023 مما يشكل تحولا حادا مع معدل النمو البالغ 5ر1 في المئة في العام السابق.

وسلط التقرير الضوء على تحدا آخر يواجه اليمن بسبب انخفاض الواردات وإعادة توجيه الواردات من عدن إلى الموانئ التي يسيطر عليها الحوثيون التي أعيد فتحها في إطار الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة.

وقال البنك الدُّوَليّ إن البيانات اطهرت انخفاضًا كبيرًا بلغ 61 في المئة في الواردات عبر ميناء عدن في الفترة من يناير إلى أغسطس 2023 في حين شهد ميناء الحديدة انخفاضًا أقل بكثير بنسبة 8 في المئة مشيرًا الى ان هذا التحول اثر بشكل كبير على مساهمة ميناء عدن في إجمالي واردات اليمن.

ولفت إلى أن الضغوط زادت على المالية العامة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بسبب ركود صادرات النفط.

وقال إن التراجع الواضح في إيرادات الحكومة في النصف الأول من عام 2023 يشير إلى احتمال حدوث انخفاض بنسبة 40 في المئة خلال هذا العام.

وذكر أنه على الرغم من جهود الحكومة اليمنية في مواجهة تراجع الإيرادات وحماية المالية العامة عبر قيامها بتخفيضات كبيرة في أوجه الإنفاق فإن هذه التدابير قد تفرض مزيدًا من التحديات أمام الحفاظ على الخدمات العامة الأساسية وتعزيز النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

وقال تقرير البنك الدولي إن النشاط الاقتصادي ارتفع بشكل حاد خلال وقف إطلاق النار المؤقت معتبرًا أن التوصل إلى تسوية سلمية وعادلة تعالج العوائق الاقتصادية والمظالم المرتبطة بالصراع والقضايا الهيكلية يعد أمرا بالغ الأهمية من أجل تحقيق التعافي في اليمن.



 

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: فی المئة فی فی الیمن فی عام

إقرأ أيضاً:

الخارجية المصرية: استهداف الاحتلال لعيادة الأونروا خرق فاضح للقانون الدولي

عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن الخارجية المصرية، قالت إن استهداف الاحتلال عيادة تابعة لأونروا في جباليا يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

مفوض أونروا: إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء في غزةالتنسيقية تدين قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي لعيادة تابعة لـ أونروا15 شهيدا إثر غارة للاحتلال استهدفت عيادة أونروا بغزةأونروا: 140 ألف فلسطيني نزحوا من منازلهم بسبب تصعيد القتال في غزة


كما أن مصر تستنكر الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للمنشآت والأطقم التابعة للوكالات والمنظمات الأممية والمنشآت الطبية، ونطالب الأطراف الدولية الفاعلة بالنأي عن سياسة ازدواج المعايير ووضع حد للسلوك الإسرائيلي.

كما أعلن وزارة ال‏صحة في قطاع غزة ان قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 100 شخص وأصابت 130 آخرين خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وبينت ‏صحة غزة أن إسرائيل قتلت منذ 7 أكتوبر 50523 شخصا في القطاع حتى الآن.

وفي وقت سابق؛ شدد رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، من داخل قطاع غزة، أن قوات الاحتلال بقيادة القيادة الجنوبية تواصل توسيع الهجوم في إطار عملية "شجاعة وسيف"، مشيراً إلى أن العملية ستستمر بوتيرة محددة ومتسارعة.

وقال زامير: "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقف تقدمنا هو الإفراج عن رهائننا".

من جانبه، صرح رئيس جهاز الشاباك، رونين بار، وقال إن إسرائيل لن تتراجع في مواجهة الفصائل المسلحة، موضحا أن حماس ستستمر في مواجهة ضغوط شديدة في كل مكان تقوم منه بتنفيذ هجماتها ضد المستوطنيين.

وأضاف بار: "حماس ستدفع الثمن طالما بقي 59 رهينة في قبضتها".

في الوقت ذاته، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن مقاتلي الفرقة 36 يتواجدون في المناطق بين خان يونس ورفح، بينما دخل لواء جفعاتي إلى حي الشَبورة في رفح.

كما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إتمام تطويق حي تل السلطان.


 

مقالات مشابهة

  • صندوق النقد الدولي: رسوم ترامب خطر كبير على الاقتصاد العالمي
  • محافظ "البنك المركزي" لـ"الرؤية": "حزمة الـ25 مليار دولار" تستهدف دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل للمواطنين
  • ترامب يحث رئيس الاحتياطي الفيدرالي على خفض معدلات الفائدة
  • قنبلة ترامب
  • غورغييفا: الرسوم تشكل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي
  • كيم سو هيون باكيًا: لا يمكنني الاعتراف بشيء لم أفعله
  • الخارجية المصرية: استهداف الاحتلال لعيادة الأونروا خرق فاضح للقانون الدولي
  • رسوم ترامب المتبادلة ترفع احتمالات ركود الاقتصاد الأميركي
  • ما تأثير قرارات ترامب على الاقتصاد العربي والعالمي؟
  • منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا