اليمين في ألمانيا.. الجماعات المتطرفة تؤرّق البافاري.. وتصاعد العداء ضد اللاجئين والمهاجرين وخطابات التحريض في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
شهدت ألمانيا فى السنوات الأخيرة صعودًا ملحوظًا لشعبية اليمين المتطرف، حيث أصبحت هذه الأفكار أكثر انتشارًا فى المجتمع الألماني، وظهرت حركات وتنظيمات يمينية متطرفة أكثر نشاطًا.
ويرجع صعود اليمين المتطرف فى ألمانيا إلى عدة عوامل، منها: الخوف من اللاجئين؛ حيث إنه بعد موجة اللاجئين التى وصلت إلى أوروبا عام ٢٠١٥، تصاعدت المخاوف من انعكاسات هذه الموجة على المجتمع الألماني، مما أدى إلى زيادة الدعم للأفكار اليمينية المتطرفة التى تدعو إلى الحد من الهجرة.
إلى ذلك، تعانى ألمانيا مثل العديد من الدول الأوروبية الأخرى، من أزمة اقتصادية، مما أدى إلى زيادة البطالة والفقر، الأمر الذى ساهم فى انتشار الاحباط والشعور بالضياع لدى بعض المواطنين، مما جعلهم أكثر عرضة للأفكار اليمينية المتطرفة التى تقدم لهم حلولًا سحرية للمشكلات التى يواجهونها.
كما لعب بعض السياسيين الألمان دورًا فى نشر الأفكار اليمينية المتطرفة، حيث استخدموا خطابًا تحريضيًّا ضد اللاجئين والمهاجرين، مما ساهم فى زيادة حدة التوترات الاجتماعية.
أبرز الجماعات المتطرفة
وتعانى بلاد البافارى من انتشار الجماعات المتطرفة، وأبرزها حزب البديل لألمانيا، وهو حزب سياسى يمينى متطرف تأسس عام ٢٠١٣، ويدعو إلى الحد من الهجرة، وتعزيز الهوية الألمانية، ورفض العولمة.
فيما تعدّ حركة الوطنيين الديمقراطيين الجدد، وهى حركة يمينية متطرفة تأسست عام ١٩٦٤، إلى إحياء النازية وكراهية الأجانب.
بينما مجموعة "مواطنى الرايخ"، وهى مجموعة يمينية متطرفة تأسست عام ٢٠١٩، تدعو إلى الإطاحة بالمؤسسات الديمقراطية الألمانية، وإقامة دولة قومية ألمانية.
وتواجه الحكومة الألمانية صعود اليمين المتطرف من خلال عدة إجراءات، منها حظر الجماعات المتطرفة؛ حيث قامت الحكومة الألمانية بحظر عدد من الجماعات المتطرفة، بما فى ذلك حركة الوطنيين الديمقراطيين الجدد ومجموعة "مواطنى الرايخ".
وتكثف الحكومة الجهود الرقابية على الخطاب السياسي؛ إذ تعمل على تكثيف الجهود الرقابية على الخطاب السياسي، من أجل منع انتشار الأفكار اليمينية المتطرفة، وتعزيز برامج التوعية ضد التطرف من أجل مساعدة المواطنين على فهم مخاطر الأفكار المتطرفة.
ورغم هذه الإجراءات، لا يزال صعود اليمين المتطرف فى ألمانيا يشكل تحديًا كبيرًا للحكومة الألمانية والمجتمع الألمانى بشكل عام؛ لذلك تعمل الحكومة الألمانية على تعزيز قيم التسامح والتعددية فى المجتمع الألماني، من خلال دعم برامج التعليم والتدريب التى تركز على تعزيز قيم التسامح والتعددية.
فضلًا على تعزيز المشاركة السياسية للمواطنين، من أجل ضمان تمثيل جميع فئات المجتمع فى الحياة السياسية، ومكافحة التمييز والعنصرية فى جميع المجالات.
إجراءات حكومية صارمة
وفى عام ٢٠٢٣، حظر البرلمان الألمانى حركة "التفكير الجانبي"، وهى حركة يمينية متطرفة تروج لنظريات المؤامرة حول فيروس كورونا والحرب فى أوكرانيا، وسبقها فى عام ٢٠٢٢، إطلاق الحكومة الألمانية حملة وطنية للتوعية ضد التطرف، تستهدف الشباب بشكل خاص.
أما فى عام ٢٠٢١، أنشأت الحكومة الألمانية مكتبًا جديدًا لمكافحة التطرف، يهدف إلى تعزيز التعاون بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمع المدنى فى هذا المجال.
ومن المتوقع أن تستمر الحكومة الألمانية فى اتخاذ إجراءات إضافية لمواجهة صعود اليمين المتطرف، فى إطار جهودها لتعزيز قيم التسامح والتعددية فى المجتمع الألماني.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: ألمانيا اليمن الدول الأوروبية الجماعات المتطرفة الیمینیة المتطرفة الجماعات المتطرفة الحکومة الألمانیة یمینیة متطرفة انتشار ا صعود ا
إقرأ أيضاً:
الإمارات تنقل التحريض ضد المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة
الثورة /
عمدت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى نقل التحريض الممنهج الذي تمارسه ضد فصائل المقاومة الفلسطينية إلى ساحة الأمم المتحدة عبر تحريك أدواتها في أوروبا.
إذ حركت أبوظبي أحد مرتزقتها رمضان أبو جزر التابع للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان من أجل مخاطبة الأمم المتحدة للتحريض ضد حركة “حماس” وفصائل المقاومة في غزة.
ووجه أبو جزر رسالة باسم “مركز بروكسل الدولي للبحوث” الممول من الإمارات، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش محاولا استغلال تظاهرات متفرقة في قطاع غزة للتحريض على حماس.
وزعم أبو جزر أن سكان غزة “يعانون من وحشية وهجمات الميليشيات المسلحة التابعة لحماس، التي تقمع المواطنين وتمنع أي محاولة للتعبير عن الاستياء أو الرأي السياسي”.
كما تماهي أبو جزر مع التحريض الإسرائيلي بالادعاء بأن فصائل المقاومة تسيطر على معظم المساعدات الإنسانية وتعيق إيصالها إلى المحتاجين من السكان والنازحين في غزة.
وينسجم هذا الموقف من أبو جزر ومن ورائه دحلان والإمارات مع التبرير الإسرائيلي المعلن بشأن نهج التجويع الممارس في غزة ووقف إيصال كافة أنواع المساعدات إلى القطاع المدمر.
وذهب أبو جزر حد دعوة الأمم المتحدة إلى “فتح قنوات تواصل مع النشطاء وممثلي الحراك الشعبي المعارض لحكم حماس والحرب الجارية، على أن تكون منفصلة عن ممثلي الفصائل السياسية الفلسطينية التي لا تشارك في هذا الحراك الشرعي”.
ويشار إلى أن رمضان أبو جزر الذي يقيم في بلجيكا يكرس نفسه بوقا مرتزقا لدول التطبيع العربي لا سيما الإمارات ويتبني الترويج لمخططاتها القائمة على التطبيع والتحالف العلني مع إسرائيل ومعاداة فصائل المقاومة الفلسطينية.
ويعد رمضان أبو حزر الذي يعمل كمنسق ما يسمى حملة الحرية لفلسطين في بروكسل، أحد أبرز رجالات محمد دحلان في أوروبا.
ويتورط أبو جزر في عمليات تجنيد الشباب الفلسطيني في أوروبا للعمل في تيار دحلان، ويسوق نفسه زورا على أنه خبير في القانون الدولي.
وقد دأب أبو جزر على الظهور في وسائل الإعلام الممولة من دولة الإمارات للهجوم على حركة حماس وفصائل المقاومة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة قبل نحو 18 شهرا والدفاع عن موقف دول التطبيع العربي.