ليلة دامية في «غزة»| قصف إسرائيلي غير مسبوق ومواجهات برية مع المقاومة.. الاحتلال يعزل القطاع عن العالم ويقطع الإنترنت والكهرباء
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
مع تزايد وتيرة الحرب الدائرة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي، شن الكيان الصهيوني، أمس الجمعة، هجومًا غاشمًا غير مسبوق، حيث يُعد الهجوم الأعنف منذ بداية الحرب على قطاع غزة، وقام الاحتلال بشن غارات متتالية برًا وبحرًا وجوًا على القطاع لينفذ بهذا القصف أكبر عدد من المجازر في غزة، وذلك بعد مرور 3 أسابيع على العدوان الذي يشنه الكيان الصهيوني على القطاع والمدنيين، وراح ضحيته أكثر من 7 آلاف شهيد وآلاف المصابين.
وخلال السطور التالية نرصد عبر «البوابة نيوز» آخر تطورات الحرب على غزة، والهجوم الأخير لقوات الاحتلال الإسرائيلية على القطاع، وتحذيرات نقابة الصحفيين الفلسطينيين، كالتالي:
أماكن استهدفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي
تصدت المقاومة الفلسطينية لتوغل بري إسرائيلي في بيت حانون وشرق البريج واشتباكات عنيفة تدور على الأرض، وفق ما أعلنت وسائل إعلام فلسطينية، واقتحمت قوات الاحتلال أطراف مخيم الجلزون شمال رام الله، وشنت غارة جوية على أطراف مزرعة المجيدية جنوب لبنان.
ويعد الوضع حاليًا في قطاع غزة صعبًا للغاية في ظل استمرار القصف، كما أن قوات الاحتلال استخدمت قنابل الفوسفور الأبيض "المحرم دوليًا" في مناطق شمال وغرب قطاع غزة، ودوت صافرات الإنذار غلاف غزة.
كما شهد مخيم الشاطئ الواقع غرب قطاع غزة مجزرة جديدة، وارتقى أكثر من 100 شهيد حتى الآن وأصيب مئات الأشخاص، فضلًا عن الاعتقالات العشوائية، كما اقتحمت مخيم الجلزون الواقع شمال رام الله بالضفة الغربية، وغارات إسرائيلية على مستشفى الشفاء ومخيم البريج، في حين لم تتمكن سيارات الإسعاف من التحرك بسبب كثافة القصف الجوي والمدفعي بينما يحاول المواطنون نقل الشهداء والمصابين على عربات وفي مركبات خاصة.
وتوغلت دبابات الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، علاوة على ما أعلنه جيش الاحتلال أن طائراته تشن هجمات مكثفة وغير مسبوقة على كافة أرجاء قطاع غزة.
الاحتلال يقطع الإنترنت والكهرباء عن القطاع
وترتب على هذا القصف المتتالي والعنيف الذي ينفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي، انقطعت الكهرباء وخدمات الإنترنت بشكل كامل عن القطاع بأكمله، فضلا عن انقطاع المياه في عدة مناطق.
في سياق متصل، أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية، قائلة: «نأسف للإعلان عن انقطاع كامل وكافة خدمات الاتصالات والإنترنت مع قطاع غزة في ظل العدوان المتواصل».
وأضافت: أن القصف الشديد في الساعة الأخيرة تسبب في تدمير جميع المسارات الدولية المتبقية التي تصل غزة بالعالم الخارجي بالإضافة للمسارات المدمرة سابقًا خلال العدوان، مما أدى إلى انقطاع لكامل خدمات شركات الاتصالات عن قطاع غزة الحبيب."
جيش الاحتلال يعزل القطاع عن العالم
وقطع جيش الاحتلال الإسرائيلي خطوط التواصل والإنترنت والتشويش عليها، ليعزل بهذا الإجراء القطاع بشكل كامل كي لا يتمكن الإعلام من بث المجزرة التي يرتكبها الكيان الصهيونى الآن لإبادة الفلسطينيين، محاولًا تنفيذ أكبر عدد من المجازر خلال هذه الساعات.
في حين قام رواد مواقع التواصل الاجتماعي بتفعيل هاشتاج #starlinkforgaza والذي انتشر بقوة وتصدر المواقع خاصة موقع X، في مطالبات بضرورة توصيل الانترنت الفضائي إلى غزة من أجل أن تصل الحقيقة وما يحدث للعالم.
ويتعرض شمال قطاع غزة، مساء الجمعة، لقصف إسرائيلي كثيف، بحسب ما أظهرت لقطات مباشرة بثتها وكالة فرانس برس.
المقاومة تتصدى لهجوم الاحتلال البري
وتصدت المقاومة الفلسطينية للتوغل البري الذي أقدمت عليه وقوات الاحتلال الإسرائيلي مما أدى لوقوع اشتباكات عنيفة بين الطرفين تدور لأول مرة على الأرض منذ بداية الحرب، وذلك حسبما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية».
وأعلنت المقاومة الفلسطينية أن مقاتليها يخوضون "اشتباكات عنيفة" مع الجيش الإسرائيلي في موقعين داخل قطاع غزة بعد أن أكدت إسرائيل توسيع عملياتها في القطاع الفلسطيني المحاصر.
وقالت في بيان لها إنها "تتصدى لتوغل بري في بيت حانون (شمال القطاع) وشرق البريج (وسط) واشتباكات عنيفة تدور على الأرض".
المتحدث باسم جيش الاحتلال يدعو سكان غزة للتحرك جنوبًا
وكان قد قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن القوات البرية توسع عملياتها الليلة، فيما دعا سكان مدينة غزة للتحرك جنوبا.
وأضاف: "مستعدون على كل الجبهات للحفاظ على أمن إسرائيل. ملتزمون بمهمة وطنية هي إعادة الرهائن".
وتابع: "في الساعات الأخيرة كثفنا الغارات في غزة. ويشن سلاح الجو هجومًا واسع النطاق على أهداف تقع تحت الأرض وعلى البنى التحتية الإرهابية، بشكل ملحوظ للغاية.
خالد مشعل: المقاومة تتصدى للاجتياح البري بكل قوة
أكد خالد مشعل، رئيس حركة المقاومة خلال تصريحات لـ«برنامج حقائق وأسرار» في الخارج، أن المقاومة تتصدى للاجتياح البري بكل قوة، وأقول للشعب الفلسطيني اطمئنوا حماس لن تترككم، وما تقوم به إسرائيل هي حرب إبادة جماعية للفلسطينيين.
وأشار «مشعل» أن التنسيق جارٍ مع كل الفصائل الفلسطينية لممارسة الضغوط على المجتمع الدولي لوقف الاعتداء على غزة، خاصة أن المجازر الإسرائيلية ستظل وصمة عار تلاحق من ارتكبوها، موجها الشكر لمصر على جهودها في دعم القضية الفلسطينية.
«الصحفيين الفلسطينيين» تُحذر من مجازر إسرائيلية بحق الصحفيين في غزة
حذرت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، فجر اليوم السبت، من ارتكاب جيش الكيان الصهيوني مجازر بحق الصحفيين في قطاع غزة، في ظل انقطاع الاتصالات وشبكة الإنترنت، وتوسيع عمليات القصف الجوي والمدفعي.
وشددت النقابة في بيان لها، فجر السبت، أن الاحتلال الذي قتل حتى الآن أكثر من 24 صحفيًا في غزة، وعشرات من عائلات الصحفيين، ودمر عشرات المؤسسات الإعلامية، وقصف عشرات المنازل لصحفيين، إنما تم ضمن سياسة ممنهجة وبقرار رسمي لكي يرهب الصحفيين لمنع نقل جرائمه للعالم.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: البوابة نيوز قصف غزة غزة حرب غزة المقاومة الفلسطينية قوات الاحتلال الإسرائيلي انقطاع الانترنت انقطاع الكهرباء المقاومة الفلسطینیة الاحتلال الإسرائیلی جیش الاحتلال قطاع غزة فی غزة
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يواصل القصف على غزة ويحاصر عشرات الآلاف جنوب القطاع / شاهد
#سواليف
تواصل #قوات_الاحتلال الإسرائيلي قصفها الجوي والمدفعي المكثف على مختلف مناطق قطاع #غزة مما أدى لسقوط #شهداء و #مصابين، في حين تحاصر #دبابات_الاحتلال عشرات الآلاف من #المدنيين في مناطق توغلها برفح وخان يونس جنوب القطاع.
وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد فلسطيني وإصابة 7 آخرين إثر قصف جوي إسرائيلي استهدف منزلا في بلدة #القرارة شمال مدينة #خان_يونس جنوبي قطاع غزة.
كما استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون في غارة إسرائيلية على خيمة تؤوي نازحين في قيزان النجار بخان يونس جنوبي القطاع.
مقالات ذات صلة 117 مركزًا صحيًا لاستقبال المواطنين خلال عطلة العيد / أسماء 2025/03/29وقال مراسل الجزيرة إن “قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة عبسان الكبيرة شرق خان يونس، خلف 6 شهداء وإصابة آخرين”.
واستشهدت طفلة وأصيب 5 أشخاص معظمهم أطفال إثر قصف إسرائيلي على مخيم الشابورة في رفح.
وقالت وزارة الصحة بغزة إن 26 شهيدا و70 مصابا وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأضافت الوزارة أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 50 ألفا و277 شهيدا، و114 ألفا و95 مصابا.
وأضاف المراسل أن قصفا مدفعيا إسرائيليا مكثفا وإطلاق نار من دبابات الاحتلال استهدف حي الجنينة شرق رفح.
واستهدفت مدفعية الاحتلال الأحياء السكنية في بلدة عبسان الكبيرة شرقي المدينة، بالإضافة لمناطق واسعة شمال غزة.
وفي شمال القطاع، قال مراسل الجزيرة إن “قصف إسرائيلي استهدف تكية خيرية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، خلف شهيد وعدد من المصابين”.
وأظهرت صور للجزيرة فرق الدفاع المدني في غزة وهي تبحث عن مفقودين وعالقين تحت أنقاض منزل تعرض للقصف في حي الزيتون بمدينة غزة.
كما اشتعلت النيران في منزل ببيت لاهيا شمال قطاع غزة بعد قصف إسرائيلي.
استهداف المدنيين
في الأثناء، كشف تحقيق لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن جيش الاحتلال قتل نحو 300 فلسطيني معظمهم نساء وادعى أنه قتل نشطاء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وأوضحت هآرتس أن سلاح الجو الإسرائيلي شن 80 غارة على 30 موقعا بغزة يوم الثلاثاء الماضي، ولم يذكر الجيش من بين الضحايا سوى أسماء 7 من نشطاء وقادة حماس.
وأشارت الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين ماريس غيمون إلى أن ذلك “يعني مقتل 21 امرأة وأكثر من 40 طفلا يوميا”، مؤكدة أن ذلك “ليس ضررا جانبيا؛ بل حرب تتحمل فيها النساء والأطفال العبء الأكبر”.
وحذرت المسؤولة الأممية من “العواقب الوخيمة على النساء والفتيات في غزة من انهيار وقف إطلاق النار الهش في القطاع”.
وأكدت أن “النساء والأطفال يشكلون قرابة 60% من الضحايا في الأحداث الأخيرة في القطاع”، مشيرة إلى أن ذلك يعد “شهادة مروعة على الطبيعة العشوائية لهذا العنف”.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/آذار الجاري، قتلت إسرائيل 896 فلسطينيا وأصابت 1984 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق بيان صادر عن وزارة الصحة بالقطاع صباح الجمعة.
حصار الآلاف
إنسانيا، أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن هناك أنباء بأن عشرات الآلاف من الفلسطينيين محاصرون في خان يونس ورفح، وأن المدنيين يواجهون مرة أخرى خيارا قاسيا بين التهجير مجددا أو البقاء والمخاطرة بحياتهم وحياة أحبائهم.
وأكدت المفوضية الأممية أن الترحيل القسري انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة بموجب القانون الدولي.
وذكرت أن إسرائيل أصدرت 10 أوامر إخلاء إجبارية تشمل مناطق واسعة في جميع محافظات قطاع غزة منذ استئناف حملتها العسكرية في 18 من الشهر الجاري.
وأضافت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان أن إسرائيل لا تتخذ أي تدابير لتوفير أماكن إقامة للسكان الذين يجري إخلاء مناطقهم.
ودعت المفوضية الأممية إسرائيل إلى إنهاء قطعها للمساعدات الإنسانية فورا ومنع أي أعمال ترقى إلى الترحيل القسري لسكان غزة.
من جهته، قال المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري للجزيرة، إن إسرائيل مستمرة في استخدام الغذاء سلاحا في قطاع غزة، وإن سياساتها تتسبب في موت آلاف الأطفال.
وأضاف فخري أن منظومة الفصل العنصري الإسرائيلية تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم، مطالبا بتحميل إسرائيل تبعات سياساتها وفرض عقوبات عليها.
ويمثل التصعيد الإسرائيلي الراهن الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة، الذي بدأ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، وامتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع مارس/آذار الجاري.
وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 164 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وسط دمار هائل.