جرائم حرب.. الجارديان: مستشفيات غزة تتوقف عن العمل بسبب نفاد المياه والوقود.. و«الصحة العالمية»: غياب الضمانات الأمنية تمنع وصول المساعدات
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
تتوقف المستشفيات فى غزة عن العمل بسبب نفاد المياه والوقود اللازم لتشغيل المولدات، بينما تكتظ بأعداد هائلة من الضحايا والمدنيين الذين يبحثون عن مأوى من قصف الاحتلال الإسرائيلي، ويصف الأطباء ومديرو الصحة ومنظمات الإغاثة الدولية الظروف بالكابوسية.
بما فى ذلك إجبار الأطباء على إجراء العمليات الجراحية بدون تخدير أو بتخدير بسيط، أو على ضوء الهواتف المحمولة، واستخدام الخل فى بعض الحالات بدلًا من المطهر.
وقالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، إن الأمر لا يقتصر على أن مستشفيات غزة مكتظة بآلاف المرضى الذين يعانون من جروح بالغة نتيجة للقصف الجوى المستمر، بل إنها تمتلئ أيضًا بعشرات الآلاف من الأشخاص الذين يبحثون عن مأوى، مما يزيد من صعوبة رعاية الجرحى.
وفى هذه الأثناء، أمر الجيش الإسرائيلى أكثر من ٢٠ مستشفى فى شمال ووسط غزة، تمثل الجزء الأكبر من الخدمات الصحية فى غزة، بالإخلاء، وهو أمر يقول الأطباء إنه من المستحيل تنفيذه.
وأضافت الصحيفة، أنه تم السماح لكميات محدودة من الإمدادات الطبية فى الأيام الأخيرة، لكن إسرائيل ترفض السماح بتوزيعها فى الشمال، حيث توجد معظم المستشفيات، حيث تريد الحكومة الإسرائيلية النصف الشمالى بأكمله من قطاع غزة، خالى قبل الهجوم البرى المخطط له.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنه لم يكن من الممكن توزيع الوقود أو المواد الطبية فى الشمال بسبب غياب الضمانات الأمنية، ولم يُسمح بدخول أى وقود جديد إلى غزة منذ هجوم ٧ أكتوبر، مما أدى إلى تجويع مولدات المستشفيات وكذلك محطة تحلية المياه وضخ المياه الضرورية لنظام المياه.
وذكرت الجارديان، أنه خلال الأيام القليلة الماضية، كان مسئولو الإغاثة متفائلين بأن الوقود سيتم تضمينه فى نهاية المطاف ضمن قوافل المساعدات التى تعبر من مصر، ولكن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأدميرال دانييل هاغاري، مصرًا على عدم عبوره.
وأظهر مقطع فيديو انقطاع التيار الكهربائى عن المستشفى الإندونيسى فى شمال غزة بشكل كامل بعد تعطل المولدات، حيث كانت الإضاءة الوحيدة من الهواتف المحمولة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن "بعض المرافق التى تنتظر إمدادات منظمة الصحة العالمية والوقود فى شمال غزة تشمل مستشفى الشفاء، حيث يقترب معدل إشغال الأسرة بالفعل من ١٥٠٪"، كما اضطر المستشفى الإندونيسى إلى إغلاق بعض الخدمات الحيوية بسبب نقص الوقود، ويعمل الآن بوظائف محدودة.
ولا يزال مستشفى الصداقة التركي، وهو مستشفى الأورام الوحيد فى قطاع غزة، يعمل جزئيًا بسبب نقص الوقود، مما يعرض حوالى ٢٠٠٠ مريض بالسرطان للخطر.
وأوضحت الصحيفة، أن خبراء طبيين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر زاروا مستشفيات فى غزة وأكدوا التقارير المروعة التى قدمها الأطباء على الأرض، وقد أخبر بعض أطباء غزة أنهم لجأوا إلى استخدام الخل كمطهر بديل.
وقال مات موريس، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر: "ما يصفونه بما يرونه هو الموت والدمار والنزوح على مستوى مذهل"، "الناس ينامون على سلالم المستشفيات، ليس لدى آلاف الأشخاص مكان آخر يذهبون إليه ويبحثون عن مأوى فى المستشفيات، وشعرت فرقنا بأن جدران المبنى تهتز بسبب الانفجارات فى المنطقة المجاورة".
وأضاف موريس: "أن القانون الإنسانى الدولى واضح للغاية فى أن المستشفيات هى مرافق تتمتع بحماية خاصة"، "بصراحة: لا يجوز أبدًا قتل أى مريض وهو يرقد على سرير المستشفى، ويجب ألا يموت أى أطباء أو ممرضين أو أى متخصصين طبيين فى انفجار نارى أثناء عملهم على إنقاذ الأرواح".
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: المستشفيات غزة القصف الإسرائيلي على غزة الصحة العالمیة
إقرأ أيضاً:
الصحة: حملات مكثفة لمتابعة جاهزية المستشفيات خلال العيد
أعلنت وزارة الصحة والسكان عن تكثيف الحملات الرقابية لفرق الرعاية العاجلة في مختلف المحافظات، لضمان انتظام العمل في أقسام الاستقبال والطوارئ، والرعايات المركزة والحضانات، والتأكد من توافر المستلزمات الطبية الأساسية، وقد شملت هذه الجولات التفقدية حتى الآن 78 مستشفى في 20 محافظة، مع استمرار المتابعة الميدانية لتغطية جميع مستشفيات الجمهورية.
يأتي هذا تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، بضرورة رفع درجة الاستعداد، وتعزيز الحملات الرقابية على المستشفيات في جميع أنحاء الجمهورية، في إطار خطة التأمين الطبي الخاصة بعيد الفطر.
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أنه تم التشديد على مديريات الشئون الصحية والجهات التابعة لها بضرورة تعزيز الأطقم الطبية في أقسام الطوارئ والرعاية الحرجة، مع ضمان استمرار العمل على مدار الساعة، كما تم تفعيل أرقام الطوارئ 137 و16474، لسرعة التعامل مع الحالات الحرجة، وتوجيه المرضى إلى أماكن الخدمات الطبية التخصصية الطارئة، لضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة في أسرع وقت.
الوزارة راجعت المخزون الاستراتيجي من الأدويةوأضاف عبدالغفار أن الوزارة راجعت المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية في مخازن الأزمات والطوارئ بجميع المحافظات، كما تم اتخاذ إجراءات لتأمين احتياطي كافٍ من أكياس الدم ومشتقاته، بالتنسيق مع بنوك الدم الرئيسية وغرفة النداء الآلي (137)، لضمان تلبية الاحتياجات الفورية للمرضى، وأوضح أنه تم التحقق من كفاءة مخزون الأكسجين، وصلاحية المولدات، وتوافر الوقود اللازم لتشغيلها في جميع المستشفيات التابعة لوزارة الصحة.
من جانبه، أشار الدكتور محمد الصدفي، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة، إلى أن الإدارة تعمل بجاهزية قصوى، حيث تتابع غرفة الرعايات المركزة عملها على مدار 24 ساعة لتلقي المكالمات عبر الخط الساخن 137، كما تستقبل الاستشارات الطبية لحالات التسمم والجلطات القلبية ضمن مبادرة "كل ثانية حياة" من خلال الرقم 16474، ويتم تنسيق تسكين الحالات المسجلة في مشروع "رعايات مصر"، بالتعاون مع هيئة الإسعاف المصرية، عبر منظومة إلكترونية متكاملة لتسريع عمليات النقل وتقديم الرعاية الطبية العاجلة.
وأشار الصدفي إلى أنه تم رفع جاهزية فرق الانتشار السريع على مستوى المحافظات، بالتنسيق مع مركز التحكم الرئيسي في الوزارة لمواجهة أي طوارئ محتملة، كما تواصل فرق الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاجلة تنفيذ حملاتها الميدانية لمراقبة سير العمل في أقسام الاستقبال والطوارئ والرعايات المركزة، وذلك لضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية للمواطنين، وفقًا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان بتأمين الخدمات الصحية خلال الأعياد والمناسبات التي تشهد تجمعات جماهيرية كبيرة.