نتيجة لظاهرة التباهي.. "تعليم النواب": زيادة المصروفات الدراسية خطأ ولي الأمر
تاريخ النشر: 28th, October 2023 GMT
كشف عدد من أعضاء لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، عن موقف اللجنة من زيادة المصروفات الدراسية للمدارس الخاصة والدولية للعام الدراسي 2023/ 2024 وسُبل التصدي لها، والتي ارتفعت خلال العام الحالي بنسبة تخطت النسبة المقررة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والتي تُقدر بـ 7% كل عام لتصل إلى نحو 40 % مقارنة بالسنوات الماضية.
النائبة حنان حسني يشار
التصدي لزيادة المصروفات ليس من دور اللجنة دون تقديم طلب
وفي هذا السياق قالت النائبة حنان حسني يشار، عضو لجنة التعلي، إن اللجنة ليس من دورها التصدي لهذه الزيادة أو سؤال الحكومة ممثلة في وزارة التربية والتعليم، مادام لم يُقدم للجنة طلب إما من الحكومة أو النواب في صورة طلبات الإحاطة والأسئلة البرلمانية وطلبات المناقشة العامة، مؤكدة أنه ليس من دور اللجنة أخذ قرار للتصدي من تلقاء نفسها، ولكن في حال تقديم طلب يتم استدعاء الوزير أو من ينوب عنه للجنة لمناقشة الأمر في حضوره.
وأضافت في تصريح خاص لـ "الفجر"، أن أولياء الأمور هم المسئولين الأول والأخير عن هذه الزيادة، فهم من سمحوا بهذه الزيادة نتيجة للتهافت والإقبال على المدارس الدولية والخاصة بهدف التباهي، قائلة: ليس من المعقول مهما كانت المدرسة سواء كانت انترناشونال أو بريطاني أو أمريكاني أو غيرها أن تكون قيمة المصروفات الدراسية لمرحلة كي جي 1 تتجاوز الـ 70 ألف جنيه، مهما كانت أولياء الأمور قادرة على دفع هذا المبلغ.
التهرب من النسب المتاحة بهدف الربح
وتساءلت قائلة: عايزين نعرف ما هي الزيادة التي تتم كل سنه، فمن المفترض بأن يكون هناك زيادة 7٪ من قيمة المصروفات الدراسية، ولكن أغلب المدارس تقوم برفع هذه الزيادة عدة طرق إما من خلال تغيير الزي المدرسي أو طلب "السبلايز" بمطالب مبالغ فيها وليست معقولة للأطفال في هذا السن، مشيرة إلى أن المدارس الخاصة والدولية تقوم بالتهرب من زيادة المصروفات عن النسبة المتاحة والمُقررة لهم بزيادة مطالب ليست ضمن الزيادة المقررة لزيادة المصروفات بهدف الربح.
وناشدت عضو لجنة التعليم والبحث العلني، أولياء الأمور، بإدخال أولادهم لمدارس خاصة في حدود المعقول ما دام يمتلك القدرة المادية على ذلك، وليس من الضروري أن تكون انترناشونال، لافتة إلى أن التعليم الحكومي أفضل مائة مرة من التعليم الخاص.
رقابة من وزارة التعليم
وأشارت النائبة إلى أنه لا بد وأن يكون هناك رقابة من وزارة التربية والتعليم ويكون ذلك من خلال شكاوي أولياء الأمور، موضحة أن الوزارة لن تتدخل مادام ليست هناك شكوى من أولياء الأمور، مستطردة: يوجد في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني قسم خاص مسؤول بالمدارس الخاصة، وفي حال تقديم الشكاوي بزيادة المصروفات الدراسية من إحدى المدارس الخاصة، حينها سيكون هناك رقابة كبيرة وسيتم القضاء على هذه الظاهرة.
وتابعت: الحكومة ليس لها دور مادام ليست هناك شكوى تقدم للوزارة، مؤكدة أن المشكلة الرئيسية تتمثل في أولياء الأمور الذين يقبلون بهذا الوضع، حيث أن أي مؤسسة تسعى للربح مادام يتم الدفع دون سؤال أو الاعتراض على هذه الزيادة.
النائب أشرف أمين
ولي الأمر هو من فرط في حقه
وفي سياق متصل قال النائب أشرف أمين، عضو لجنة التعليم، إن أولياء الأمور هم من يقومون بمخالفة لائحة التعليم في المدارس الخاصة، مشيرا إلى أن اللائحة ألزمت المدارس بأنه لا يتم تسديد المصروفات الدراسية إلا من خلال رقم حساب بنكي لمحاصرة النواحي المالية للمدرسة، ولكن ولي الأمر هو من يقوم بالتفريط في حقه ويقوم بالدفع.
خطأ ولي الأمر وليس المدرسة
وأوضح في تصريح خاص لـ "الفجر"، أن بعض المدارس تقوم بطلب مبالغ إضافية عن النسبة المقررة لها باللائحة، من خلال الأنشطة المدرسية، ويقوم أولياء الأمور بتسديدها عن طريق الكاش داخل المدرسة، مؤكدًا أن الخطأ يقع على عاتق ولي الأمر وليس المدارس الخاصة.
وأشار عضو لجنة التعليم والبحث العلمي، إلى أن وزارة التربية والتعليم حفظت لأولياء الأمور حقوقهم، وألزمت المدرسة بأن أي جنيه يتم أخذه من ولي الأمر سواء مدارس انترناشونال أو امريكان أو غيرها يكون ذلك من خلال رقم حساب للمدرسة يتم الدفع فيه، حتى يتسنى محاسبة المدارس المخالفة، إلا أن ولي الأمر يقوم بالدفع ثم يشتكي بعد ذلك وهو من أهدر حقه من البداية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: زيادة المصروفات الدراسية المصروفات الدراسية أولياء الأمور تعليم النواب
إقرأ أيضاً:
أستاذ علم اجتماع: دور المدرسة ليس مقتصرًا على التعليم فقط.. والصعيد أكبر مثالا
قالت الدكتورة هدى زكريا، أستاذ علم الاجتماع، إن الأسرة كانت ممتدة في البيوت المصرية طوال الفترة الماضية، فإذا فقد الأطفال الأب أو الأم يقوم العم أو الخال بدور الأب، وهذا الأمر ما زال موجودًا في الصعيد حتى الآن.
وأضافت «زكريا»، خلال حوارها مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج صدى صوت، المذاع على فضائية الشمس، أن المجتمع في الماضي كان يصون نفسه بنفسه من خلال توفير أب بديل أو ام بديلة من خلال العم أو العمة أو الخال والخالة، ولكن هذا الأمر لم يعد متوفرًا بكثرة، فبدأت الدولة تقوم بهذا الدور من خلال العديد من المؤسسات، فدور المدرسة ليس مقتصرًا على توصيل العلم ولكن تقوم بتكوين وحدة إنسانية مع الأسرة، فينشأ طفل لا يعاني من فقدان الأمان.
وأوضحت أن الاحتفال بيوم اليتيم يعني أو الوعي الاجتماعي بقضية اليتامى أصبح كبيرًا، وعلينا أن نتذكر جميعًا بأن هناك أطفالاً لم يجدوا الرعاية الكاملة، وعلينا أن نُساهم في هذا الأمر من خلال دعم دور الأيتام، والعمل على نشرها بقوة.