واصلت جماهير نادي سلتيك الإسكتلندي، دعمهما للقضية الفلسطينية مع كل تصعيد إسرائيلي على قطاع غزة، وذلك خلال مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد الإسباني، التي جمعت بينهما في إطار منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا، لتستمر في إبهار العالم بالتضامن مع فلسطين منذ قديم الأزل إلى الفترة الحالية، التي بدأت منذ عملية طوفان الأقصى وحتى استهداف الاحتلال الإسرائيلي للأبرياء المدنيين من أطفال ونساء ورجال وشيوخ.

جماهير سلتيك

جماهير سلتيك لفتت الأنظار إليها في الآونة الأخيرة، لما قدمته من دعم ومساندة قوية للقضية الفلسطينية، لتبرز لأوروبا والعالم أجمعه ظاهرة إنسانية، بالرغم من وجود لاعب إسرائيلي داخل صفوف الفريق، الذي لم يمنع الجماهير الإسكتلندية في مناصرة فلسطين في ظل عمليات قصف الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة. فضلًا عن أنها تتحدى القارة العجوز وإدارة ناديها في هذا الدعم، إذ اكتسى ملعب سلتيك بارك معقل «السيلتيون»، بالأعلام الفلسطينية، رغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، قبل مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد بعدم إحضار الأعلام واللافتات المؤيدة لفلسطين، في ظل تبرؤ إدارة النادي الإسكتلندي من دعم الجماهير للفلسطنيين.

وهتفت جماهير سلتيك قائلة: «لن تسير وحيدًا أبدًا»، وصنعت «تيفو» للعلم الفلسطيني، لتستمر مدرجات سلتيك في التضامن مع غزة منذ يوم 7 أكتوبر الماضي، حينما رفعت جماهير سلتيك في مباراة فريقها أمام كيلمارنوك وهارتس في الجولتين الثامنة والتاسعة من الدوري الإسكتلندي، أعلام فلسطين ولافتات: «الحرية لفلسطين»، و«النصر للمقاومة» وذلك من جانب رابطة مشجعي النادي «جرين بريجاد»، التي تعني اللواء الأخضر، لتصدر بيانًا ردًا على تبرؤ النادي من تصرفات الجماهير تدعو من خلاله دعم فلسطين، وتخصيص صندوق التبرعات من أجل الشعب الفلسطيني.

وجاء في البيان: «ولد سلتيك من رحم المجاعة والقمع، نتيجة الحكم الاستعماري والموت والتهجير الجماعي، يقف سلتيك دائمًا إلى جانب المظلومين والمحرومين، سيظل سلتيك ثابتًا في دعمه للشعب الفلسطيني، لقد دعمنا العديد من المشاريع الفلسطينية طوال تاريخنا، وقمنا على مدار أكثر من عقد بتطوير علاقة وثيقة مع مخيمات اللاجئين، بلغت ذروتها في تشكيل أكاديمية سلتيك في بيت لحم بفلسطين».

تاريخ طويل من دعم فلسطين

وتعتبر جماهير سلتيك أكثر أندية أوروبا الداعمة للقضية الفلسطينية في الفترة الحالية، وذلك امتدادًا لتاريخها الطويل في دعم القضايا الإنسانية، حيث ناصرت جماهير سلتيك فلسطين خلال مواجهة هبوعيل بئر السبع الإسرائيلي في تصفيات دوري أبطال أوروبا عام 2016، ليحقق الاتحاد الأوروبي وقتها في الواقعة ويغرم بطل إسكتلندا 10 آلاف يورو. في الوقت الذي جمع به المشجعون الإسكتلنديون أكثر من 34 ألف جنيه أسترليني لصالح الفلسطينيين، بعد إطلاق حملة دعم «مباراة الغرامة من أجل فلسطين»، وقبلها بعامين، عوقب سلتيك بغرامة 16 ألف جنيه إسترليني بسبب رفع الأعلام الفلسطينية خلال مواجهة الفريق أمام ريكيافيك الأيسلندي في دوري أبطال أوروبا.

كما ساندت جماهير سلتيك فلسطين عام 2021 بعد الهجوم الإسرائيلي على حي الشيخ جراح، لتتحدى الإغلاق بسبب فيروس كورونا، وتعلق الأعلام الفلسطينية في مدرجات ملعب سلتيك بارك، لتعيد تلك الوقائع مع فلسطين، الأذهان لاسترجاع الدعم التاريخي من جانب هذه الجماهير للقضايا الإنسانية بشكل عام، أبرزها مواجهة التطهير العرقي في جنوب أفريقيا، واستقلال إقليم كتالونيا الإسباني، والترحيب باللاجئين السوريين. بالإضافة إلى دعم القضية الفلسطينية، وذلك نتيجة معاناة مؤسسي النادي منذ تأسيسه في 1887، حينما أسسه مهاجرون أيرلنديون انتقلوا إلى إسكتلندا هربًا من المجاعة والاستعمار الإنجليزي.

ومنعت قوات الشرطة الإسكتلندية، جماهير سلتيك من الدخول إلى ملعب اللقاء قبل مواجهة أتلتيكو مدريد بأعلام فلسطين، بعد قرار يويفا بمنع رفع اللافتات السياسية داخل المدرجات في مباريات دوري أبطال أوروبا، لتقرر جماهير سيلتك دعم الشعب الفلسطيني في صراعه الأخير ضد الاحتلال الإسرائيلي، من خلال بناء المدرج كامل بعلم فلسطين، حيث قامت الجماهير بارتداء ملابس ملونة وشكلوا بها العلم وهم بالمدرجات بزاوية مميزة بالملعب.

جماهير سلتيك تتحدى أوروبا

وعلقت الصحف العالمية على هذا الموقف، أبرزها عنوان «BBC»: «مشجعو سلتيك يتحدون نداء النادي بشأن عدم رفع العلم الفلسطيني».

أما صحيفة «ديلي ميل» قالت: «يتحدى أنصار سلتيك، النادي مرة أخرى من خلال عرض الأعلام الفلسطينية خلال مباراة دوري أبطال أوروبا مع أتلتيكو مدريد لترك العمالقة الإسكتلنديين عرضة لخطر غرامة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم».

بينما جاء عنوان في صحيفة «ميرور»: «مجموعة من مشجعي سلتيك تتحدى النادي وتخاطر بغضب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من خلال إظهار الدعم لفلسطين»، فيما نشرت «ذا صن» عنوانًا: «جمهور سلتيك يتحدون موقف النادي من الأعلام المؤيدة لفلسطين مع عرض عملاق للعلم».

ونالت جماهير سلتيك، احترام الجميع وأثبتت أنها أكثر جماهير نادي أوروبي يدعم القضية الفلسطينية، وتساند الشعب الفلسطيني في صراعه مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يستخدم الوحشية والعنف في الأراضي المقدسة.

جماهير سلتيك

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: جماهير سلتيك غزة فلسطين القضية الفلسطينية أتلتيكو مدريد الاحتلال الإسرائیلی الأعلام الفلسطینیة دوری أبطال أوروبا الاتحاد الأوروبی أتلتیکو مدرید جماهیر سلتیک من خلال

إقرأ أيضاً:

«الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية وقوفها أمام معاناة لا يمكن تجاهلها، حيث يواجه أطفال فلسطين أخطر الانتهاكات والجرائم نتيجة الاحتلال الإسرائيلي المستمر وأدواته الاجرامية، الذي حرمهم أبسط حقوقهم في الحياة، والعيش بسلام وأمان.

وقالت الخارجية - في بيان اليوم السبت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني - إن الاحتلال الاستعماري سلب الأطفال طفولتهم، ويمنعهم من ممارسة أبسط حقوقهم القانونية أسوة بأطفال العالم - حسبما ذكرت وكالة الانباء الفلسطينية.

وبحسب التقارير الأممية، فإن 15 طفلا في قطاع غزة يصاب باليوم الواحد بإعاقات دائمة نتيجة استخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي لأسلحة متفجرة محظورة دوليا.

ولفتت الخارجية، إلى أن هؤلاء الأطفال يواجهون كارثة مضاعفة بسبب الإعاقة الجسدية والنفسية، وانهيار النظام الصحي نتيجة التدمير المتعمد للمستشفيات واستهداف الكوادر الطبية، ومنع دخول الامدادات الطبية والأطراف الصناعية.

وأوضحت أن الحرب تسببت بالتهجير والنزوح القسري لأكثر من مليون طفل، وطال الاستهداف الإسرائيلي المناطق المدنية المحمية بموجب أحكام القانون الدولي الإنساني والتي تشمل المنازل والمدارس والجامعات، ما تسبب بحرمان 700 ألف طالب وطالبة من ممارسة حقهم في التعليم، حيث أن الاستهداف الإسرائيلي المتعمد للقطاع التعليمي والكوادر التعليمية هو شكل من أشكال الإبادة الثقافية التي تهدف إلى تفكيك البنية التعليمية والثقافية في دولة فلسطين.

وطالبت الوزارة، المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الانسان، والأمم المتحدة، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ تدابير فورية لوقف حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستعمرين بحق أبناء شعبنا، وضمان حماية الشعب الفلسطيني بمن فيهم الأطفال على وجه الخصوص، وعدم استثنائهم من الحماية الدولية، إضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على جرائمها غير الإنسانية بحق شعبنا.

اقرأ أيضاًفي يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة

معجزة إلهية.. الطفل الفلسطيني سند بلبل يخرج حيا من تحت الركام

مقالات مشابهة

  • الوطني الفلسطيني يدين القرار الإسرائيلي بمنع دخول واحتجاز النائبتين البريطانيتين إلى الأراضي الفلسطينية
  • واشنطن.. مظاهرة حاشدة لدعم فلسطين والتنديد بالمجازر في غزة
  • البحرين تؤكد ضرورة التنسيق البرلماني الآسيوي والإسلامي والأفريقي لدعم القضية الفلسطينية
  • أحمد موسى يعرض فيلما وثائقيا عن موقف مصر لدعم فلسطين ورفض التهجير
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي قتل أكثر من 17952 طفلًا خلال العدوان المستمر على قطاع غزة
  • منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف الاستراتيجي لدولة الاحتلال تجاه فلسطين يقوم على شعار «أرض بلا شعب»
  • خارجية فلسطين: الاحتلال الإسرائيلي قتل أكثر من 17952 طفلًا خلال العدوان المستمر على غزة
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي قتل 17952 طفلًا خلال العدوان المستمر على غزة
  • أكاديميون: الإمارات تقدّم منهجاً إنسانياً متكاملاً لدعم أطفال فلسطين