«دبي للثقافة» تستكشف آفاق صناعة النشر الرقمي في الإمارات
تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT
دبي (الاتحاد)
نظمت هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، بالشراكة مع مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، فعاليات النسخة الثانية من «ملتقى النشر الرقمي» والتي هدفت إلى تسليط الضوء على أحدث توجهات قطاع النشر الإلكتروني، وأبرز التحديات التي تواجهه، حيث تسعى الهيئة من خلال الملتقى إلى تحفيز الناشرين والخبراء والمختصين في هذا المجال على تقديم حلول مبتكرة تساهم في دعم وتوسيع آفاق صناعة النشر الإلكتروني في الدولة.
وشهد الملتقى، الذي تستضيفه مكتبة محمد بن راشد، مجموعة من الجلسات النقاشية وورش العمل التفاعلية، بمشاركة نخبة من الأدباء والكتاب والخبراء والمعنيين بصناعة النشر في الإمارات، ومن بينهم المهندس محمد الزرعوني، نائب المدير العام لقطاع المعلومات والحكومة الرقمية، ود. عبدالرحمن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية في وزارة الاقتصاد، والدكتورة والشاعرة الإماراتية عفراء عتيق الذين شاركوا في ندوة «مستقبل النشر الرقمي في الإمارات»، فيما أضاءت ورشة «النشر الآمن على المنصات الرقمية» التي نظمها مركز دبي للأمن الإلكتروني، وأدارها محمد بن ثاني الفلاسي على الجوانب المتعلقة بأمن المحتوى على المنصات الرقمية التي قد يتعرض لها الناشر.
وتضمن الملتقى الذي يندرج تحت مظلة «منصة تعبير»، جلسة «مختبر العصف الذهني» التي أدارتها لمى جاسم بورسلي، مستشار في مكتب المستشارين في «دبي للثقافة»، واستعرضت فيها رؤى عدد من دُور النشر المحلية المستقبلية، بينما تناول شريف بكر، مدير دار العربي للنشر، وشادي الحسن، المدير التنفيذي لشركة رفوف، خلال مشاركتهما في جلسة «النشر في عصر الرقمنة: الذكاء الاصطناعي- الفرص- التحديات» دور وتأثير الذكاء الاصطناعي والفرص والتحديات المرتبطة به على هذا القطاع. واستضافت جلسة «سوق النشر الرقمي: تطور ومستقبل» كل من راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين، والكاتبة أميرة أبو كدرة، الشريك المؤسس في مكتبة ومنشورات غاف، والناشرة الدكتورة اليازية خليفة السويدي، مدير ومؤسس الفُلك للترجمة والنشر.
في حين أضاء كل من أحمد الياسي من جمعية الإمارات للملكية الفكرية، ومصطفى يوسف من كليات التقنية العليا، خلال جلسة «تقنيات النشر الرقمي بين الأثر والتأثير»، على حقوق النشر في ظل الذكاء الاصطناعي، ودور النشر الرقمي في تعزيز قوة الاقتصاد الأخضر، وتناول الخبير عماد أبوعيد في الجلسة الافتراضية «دور النشر الرقمي في الاستدامة» تأثير النشر الرقمي على الاستدامة، ومساهمته في تقليل البصمة الكربونية، وتحقيق الحياد الكربوني بما يدعم الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال.
وفي هذا الصدد، لفت محمد الحبسي، مدير إدارة الآداب بالإنابة في «دبي للثقافة»، إلى أن «ملتقى النشر الرقمي» يعكس جهود الهيئة في تفعيل الحراك الثقافي المحلي وإثراء المشهد الإبداعي في دبي. وقال: «نسعى من خلال الملتقى إلى إنشاء منصة مبتكرة تجمع الناشرين والخبراء والمختصين في هذا المجال وتحفزهم على الحوار البناء، إلى جانب تعريفهم بآليات النشر الرقمي وأدواته المختلفة، وتبني أساليب الرقمنة وتوظيفها لنشر وإنتاج المعرفة والأدب بأشكال جديدة تلبي تطلعات القراء»، مؤكداً في الوقت نفسه، حرص «دبي للثقافة» على دعم العاملين في هذه الصناعة وتطوير أدواتهم عبر مبادرات متنوعة تمكنهم من التعريف بإنتاجاتهم الأدبية والفكرية ومشاركتها مع فئات المجتمع المختلفة.
يذكر أن الملتقى أفرد ضمن فعالياته مساحة خاصة لمنصات «رفوف» و«نون» و«زودياك ميديا» لإتاحة المجال أمام الكتاب والجمهور للتعرف على آليات نشر وإدراج إصداراتهم ضمن تطبيقات الكتب الصوتية والرقمية، وطرق عرضها والترويج لها.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دبي للثقافة النشر الرقمي النشر الرقمی فی دبی للثقافة فی هذا
إقرأ أيضاً:
OpenAI تواجه اتهامات خطيرة بسبب كتب O’Reilly المحمية بحقوق النشر
تواجه OpenAI مجددًا اتهامات خطيرة بشأن استخدامها لمحتوى محمي بحقوق النشر دون إذن.
نشرت منظمة AI Disclosures Project غير الربحية، التي أسسها رجل الأعمال تيم أوريلي والخبير الاقتصادي إيلان ستراوس في عام 2024، ورقة بحثية تشير إلى أن الشركة قد استخدمت كتبًا مدفوعة من O’Reilly Media في تدريب نموذجها GPT-4o دون ترخيص.
أدلة على استخدام محتوى غير مرخصتشير الدراسة إلى أن GPT-4o يظهر قدرة أقوى على التعرف على محتوى الكتب المحجوبة من O’Reilly Media مقارنة بنموذج GPT-3.5 Turbo الأقدم، والذي اعتمد بشكل أكبر على مصادر مجانية متاحة للجمهور، مما يثير تساؤلات حول مصادر البيانات التي استخدمتها OpenAI في تدريب نموذجها الأحدث.
استخدم الباحثون تقنية DE-COP، وهي طريقة تم تقديمها في دراسة أكاديمية عام 2024، لاختبار مدى معرفة النماذج اللغوية بالنصوص المحمية بحقوق النشر، وذلك عبر مقارنة قدرتها على التمييز بين النصوص البشرية الأصلية وإصداراتها المُعاد صياغتها بواسطة الذكاء الاصطناعي.
قام الباحثون بفحص 13,962 فقرة مقتبسة من 34 كتابًا من كتب O’Reilly، وتحليل مدى احتمال تضمينها في بيانات التدريب الخاصة بـ GPT-4o. وأظهرت النتائج أن النموذج الجديد تعرّف على محتوى الكتب المدفوعة أكثر بكثير من النماذج السابقة، حتى بعد أخذ التحسينات في قدرات الذكاء الاصطناعي في الاعتبار.
هل هذا دليل قاطع؟رغم النتائج المثيرة للجدل، لم يصل البحث إلى إثبات قاطع، حيث أقرّ المؤلفون بأن المنهجية المستخدمة ليست مثالية، وأنه من الممكن أن OpenAI لم تحصل على هذه البيانات مباشرة، بل عبر المستخدمين الذين قاموا بلصق نصوص الكتب داخل ChatGPT.
علاوة على ذلك، لم يتم تحليل نماذج OpenAI الأحدث مثل GPT-4.5 والنماذج المنطقية مثل o3-mini و o1، مما يعني أن هذه النماذج قد لا تكون متأثرة بنفس القدر.
معركة OpenAI مع قوانين حقوق النشرتأتي هذه الاتهامات في وقت تواجه فيه OpenAI دعاوى قضائية متعددة في الولايات المتحدة بشأن انتهاك حقوق النشر، خاصة وأنها دافعت سابقًا عن استخدام المحتوى المحمي في تدريب الذكاء الاصطناعي وطالبت بتخفيف القيود القانونية في هذا المجال.
ورغم أن OpenAI تمتلك اتفاقيات ترخيص رسمية مع جهات إعلامية ومكتبات محتوى مرئي ومنصات تواصل اجتماعي، إلا أن الاتهامات الجديدة تضعها في موقف محرج، خاصة مع استمرارها في البحث عن بيانات تدريب ذات جودة أعلى، حتى لو كان ذلك يعني توظيف خبراء وصحفيين للمساهمة في تحسين النماذج.