روسيا تجمع مسؤول في حماس بمسؤول إيراني: نحافظ على اتصالاتنا مع جميع الأطراف.
تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT
شفق نيوز/ كشفت وسائل إعلام روسية وإيرانية، اليوم الجمعة، أن مسؤولاً إيرانياً رفيعا، التقى بقياديين في حركة حماس، في موسكو، بعد محادثاتهم مع دبلوماسيين روس سلطت الضوء على جهود موسكو لتوسيع نفوذها كوسيط قوي في الحرب الأخيرة بين إسرائيل وغزة.
وخلال اللقاء مع القيادي في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، علي باقري خاني، على ضرورة وقف إطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية، بحسب بيان أصدرته السفارة الإيرانية في موسكو، الجمعة.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) إن أبو مرزوق أبلغ باقري خاني، أنه يقدر دعم إيران للشعب الفلسطيني.
وقبل اللقاء، أجرى أبو مرزوق محادثات، الخميس، مع مسؤولين روس.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إنهما بحثا إطلاق سراح الرهائن في قطاع غزة وإجلاء الأجانب ومزدوجي الجنسية.
وسلطت المحادثات الضوء على جهود روسيا لإدخال نفسها كوسيط في أعقاب توغل حماس الدامي في 7 أكتوبر في جنوب إسرائيل، على الرغم من استمرار انشغالها بحربها في أوكرانيا.
يذكر أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أن موسكو يمكن أن تعمل كوسيط بسبب علاقاتها الودية مع كل من إسرائيل والفلسطينيين، مضيفا أنه "لا يمكن لأحد أن يشك في أننا نلعب لصالح طرف واحد".
وعلى الرغم من هذا الادعاء بالإنصاف، فإن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي قدمته روسيا في السابق لإدانة العنف ضد المدنيين لم يشر إلى حماس، وقد رفض المجلس هذا البيان.
وأثارت زيارة أبو مرزوق لموسكو إدانة شديدة من إسرائيل.
وانتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية قرار روسيا، دعوة ممثلي حماس لزيارة موسكو ووصفته بأنه "عمل من أعمال دعم الإرهاب"، ودعت إلى طرد الوفد من روسيا.
ورد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الجمعة، بالقول إن موسكو تعتقد أنه من الضروري الحفاظ على الاتصالات مع جميع الأطراف.
وليس من الواضح ما إذا كان ممثلو روسيا وإيران وحماس قد اجتمعوا معًا الخميس أم لا.
وقال أبو مرزوق لوكالة أنباء "ريا نوفوستي" الروسية الرسمية في تصريحات نشرت، الجمعة، إنه ودبلوماسيين روسا، ناقشوا القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية و"كيف يمكننا أن نحدد بشكل مشترك مستقبل المنطقة والبشرية جمعاء".
وأشار إلى أن دعوة روسيا لحماس للزيارة كانت بمثابة "رسالة للعالم أجمع، مفادها أن روسيا تعتبر حماس ليست إرهابية بل حركة تحرير تدافع عن حقوق شعبها وتشن حربا من أجل العدالة".
والتزمت موسكو الحذر في تعليقها على الحرب بين إسرائيل وحماس، حيث قامت بتوسيع التجارة والاتصالات الأخرى بشكل مطرد وعززت العلاقات الأمنية مع إسرائيل على مدى السنوات الماضية.
ومع ذلك، فإن زيارة حماس تعكس وجهة نظر موسكو بشأن علاقتها مع الحركة وداعمتها إيران باعتبارها حاسمة للحفاظ على نفوذها في المنطقة.
ووفقاً لمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، فإن الحرب في غزة بالنسبة لموسكو "هي فرصة لطرح نفسها.. كشريك دبلوماسي" في منطقة تعتبرها "ذات أهمية استراتيجية".
ومنذ انهيار الاتحاد السوفييتي، قامت روسيا وإسرائيل بتوسيع علاقاتهما التجارية والأمنية، وانتقل العديد من الروس إلى إسرائيل بعد غزو بوتين لأوكرانيا.
وخلال غزو روسيا لأوكرانيا، أعربت إسرائيل عن دعمها لكييف لكنها رفضت تزويدها بالأسلحة، في حين غضب العديد من الإسرائيليين وصف بوتين للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليهودي الديانة، بأنه من النازيين الجدد.
كما دفعت حرب بوتين في أوكرانيا موسكو إلى تعميق العلاقات مع إيران.
وقد زودت إيران، موسكو، بمئات الطائرات من دون طيار من طراز "شاهد" التي استخدمها الجيش الروسي ضد منشآت الطاقة في أوكرانيا وغيرها من البنى التحتية.
وبحسب ما ورد، شاركت إيران أيضًا تكنولوجيا الطائرات من دون طيار مع روسيا، التي قامت ببناء منشأة لإنتاجها.
وفي المقابل، من المتوقع أن تقدم موسكو لإيران طائرات مقاتلة متطورة وأسلحة حديثة أخرى.
والتقى باقري خاني، الخميس، بنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، الذي يشغل منصب مبعوث الكرملين إلى الشرق الأوسط، وغيره من كبار الدبلوماسيين الروس.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن محادثاتهما ركزت أيضا على وقف "الأعمال العدائية" في غزة وتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي روسيا مسؤول ايراني لقاءات مسؤولين في حماس أبو مرزوق
إقرأ أيضاً:
انتهاء حرب روسيا وأوكرانيا: هل يدفع العراق ثمن تركيز ترامب على إيران؟
25 فبراير، 2025
بغداد/المسلة: يترقب العالم تطورات حرب روسيا وأوكرانيا مع توقعات بقرب انتهائها، ويبرز ذلك تأثيرات محتملة على العراق في ظل التوجهات الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب.
ويرى المحللون أن ترامب يسعى لإنهاء النزاعات الدولية الكبرى، بما فيها هذه الحرب، لتوجيه تركيزه نحو ملف إيران النووي والإقليمي.
ويعتبر هذا التوجه بمثابة تحول استراتيجي قد يضع العراق في دائرة ضغوط جديدة، خاصة مع علاقاته الاقتصادية والسياسية الوثيقة بطهران. فكيف ستتأثر بغداد بهذا السيناريو؟
يتوقع الخبراء أن يضغط ترامب على العراق لتقليص تعامله مع إيران، ويربط ذلك بفرض عقوبات محتملة إذا استمر النفوذ الإيراني في البلاد دون تغيير. وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة قد تستخدم أدوات اقتصادية وعسكرية لتحقيق هذا الهدف، مستفيدة من استقرار الوضع في أوكرانيا لتفرغ جهودها للملف الإيراني.
ويبدو أن الفصائل الموالية لإيران في العراق لن تكون بمنأى عن هذه الخطط، حيث قد تتعرض لضغوط مباشرة أو غير مباشرة للحد من نشاطها.
ويؤكد هذا التحليل أن ترامب يهدف إلى ترتيب الأولويات الدولية لضمان هيمنة أمريكية أقوى في الشرق الأوسط.
واستقرت أسعار النفط مؤخراً عند مستويات تتراوح بين 70 و75 دولاراً للبرميل، ويعزو المستثمرون ذلك إلى تفاؤل حذر بانتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
ويربط المراقبون بين هذا الاستقرار وبين خطط ترامب لاستئناف تصدير النفط من حقول كردستان العراق، التي توقفت منذ مارس 2023 بسبب نزاعات قانونية مع الحكومة الاتحادية في بغداد.
ويُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أمريكية لتعزيز الموارد النفطية تحت سيطرتها، مما قد يُستخدم كأداة ضغط اقتصادي على إيران. ويدعم ذلك تصريحات مسؤولين أمريكيين سابقين أشاروا إلى نية ترامب للسيطرة على نفط كردستان كخطوة “سهلة” لخنق طهران.
ويحذر الاقتصاديون من أن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية قد يؤدي إلى انخفاض أسعار النفط بنسبة تصل إلى 15-20%، نتيجة عودة الإمدادات الروسية الكاملة إلى الأسواق العالمية. ويؤثر ذلك مباشرة على العراق، الذي يعتمد على النفط بنسبة تزيد عن 90% من إيراداته العامة، حيث سجلت هذه الإيرادات نحو 130 مليار دولار في 2022 عندما كانت الأسعار مرتفعة.
ويرى المحللون أن تراجع الأسعار سيضعف الاقتصاد العراقي، مما يجعل البلاد أكثر عرضة للضغوط الأمريكية لتغيير سياساتها تجاه إيران. ويبرز هنا سؤال: هل ستتمكن بغداد من تحقيق توازن بين مصالحها الوطنية ومتطلبات واشنطن؟
ويعتقد المراقبون أن ترامب يخطط لحسم الملف النووي الإيراني، سواء عبر مفاوضات صارمة أو خيارات عسكرية مثل القصف، بعد أن يستقر الوضع في أوكرانيا. ويظهر ذلك في تصريحاته السابقة خلال حملته الانتخابية لعام 2024، حيث وعد بـ”إنهاء الحروب” للتركيز على “التهديدات الكبرى”. ويُحتمل أن يشمل هذا التصعيد استهداف حلفاء إيران في المنطقة، بما في ذلك العراق، حيث ينشط الحشد الشعبي والفصائل المسلحة الأخرى. ويشير هذا إلى أن العراق قد يجد نفسه في مواجهة معادلة صعبة: إما الامتثال لترامب أو مواجهة تبعات اقتصادية وسياسية قاسية.
ويبدو أن ترامب يتبنى نهجاً براغماتياً يجمع بين الحسم العسكري والضغط الاقتصادي لتحقيق أهدافه. ويُظهر تاريخه في التعامل مع إيران، كما في اغتيال قاسم سليماني عام 2020، استعداده للمخاطرة بخطوات جريئة. ويؤكد هذا أن العراق قد يصبح ساحة صراع غير مباشر، حيث ستحاول واشنطن عزله عن طهران بأي ثمن. ومع ذلك، قد يواجه ترامب تحديات داخلية في العراق، حيث يمتلك الحشد الشعبي دعماً شعبياً وسياسياً قوياً، مما قد يعقد خططه.
وتظل القدرة العراقية على الموازنة بين إيران والولايات المتحدة عاملاً حاسماً في استقرار البلاد خلال الفترة القادمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts