«الأمة القومي» يدعو لضمان «هدنة» أثناء مفاوضات الجيش و«الدعم» بجدة
تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT
حزب الأمة القومي، اعتبر أن الحفاظ على الهدنة بين الجيش والدعم السريع أثناء مفاوضات جدة، يوفر بيئة تسمح بإعادة تقييم أهداف الطرفين نحو السلام والنظر في حلول بديلة.
الخرطوم: التغيير
دعا حزب الأمة القومي السوداني، المسهلين بمنبر جدة للتفاوض بين الجيش وقوات الدعم السريع، إلى حث الطرفين على وقف الأعمال العدائية، معتبراً أن الهدنة تخلق الأرضية المناسبة لمفاوضات مثمرة، وكذلك تخفف المعاناة الكبيرة والظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون السودانيون.
واستأنف الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بمدينة جدة السعودية، أمس الخميس 26 اكتوبر، المفاوضات لإيقاف الحرب المندلعة بينهما منذ منتصف ابريل الماضي، بعد توقف دام لأكثر من 4 أشهر.
وقال رئيس حزب الأمة القومي المكلف فضل الله برمة ناصر في رسالة عنونها بـ”ضرورة ضمان الهدنة أثناء المفاوضات”، إن الهدنة تشكل مفتاحاً مهماً للوصول لإتفاق سلام شامل بمنبر جدة.
وأشار إلى أن الاشتباكات المستمرة بمدينتي نيالا والخرطوم تعكس بأن الطرفين راسخين في مواقفهما الأولية، غير قادرين على النظر في وجهات نظر أو تسويات بديلة بسبب التوتر المستمر والمواقف العدائية.
وأضاف: “نأمل من المفاوضين عدم التعامل مع مفاوضات جدة بذهنية المنافسة، وسيناريو الفائز يأخذ كل شيء، وإنما اعتبارها فرصة وطنية وتاريخية لإعادة الاستقرار بالوطن العزيز واستعادة الحكم المدني الديمقراطي”.
وقال برمة في رسالته، إن الحفاظ على الهدنة يوفر البيئة اللازمة التي تسمح للمشاركين بإعادة تقييم أهدافهم نحو السلام، والنظر في حلول بديلة، وإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف المعنية.
وتابع: “من الضروري أن ندرك أن الهدنة خلال المفاوضات تعتبر أداة لضبط النفس والصبر، وبالتالي خلق جو ملائم للمناقشات المثمرة، وتوقيع الوقف الشامل لإطلاق النار”.
وعقب اندلاع النزاع المسلح بين الجيش والدعم السريع في 15 ابريل الماضي بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى، بادرت حكومتا السعودية والولايات المتحدة الأمريكية إلى استضافة طرفي النزاع في مفاوضات غير مباشرة بمنبر جدة، لكنهما علقتا المحادثات مطلع يونيو الماضي، إثر عدم التزام الطرفين بوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين العالقين في مناطق الاشتباكات بالخرطوم.
الوسومالجيش الدعم السريع السعودية السودان الولايات المتحدة حرب 15 ابريل حزب الأمة القومي فضل الله برمة ناصر منبر جدةالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجيش الدعم السريع السعودية السودان الولايات المتحدة حرب 15 ابريل حزب الأمة القومي منبر جدة حزب الأمة القومی الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف عمليات قتل المدنيين في الخرطوم
السودان – دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، امس الخميس، قادة الجيش السوداني إلى اتخاذ تدابير لوقف قتل المدنيين في الخرطوم ومحاسبة الضالعين في الانتهاكات.
وقال تورك في بيان “إنني أشعر بفزع كبير إزاء تقارير موثوقة تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم للاشتباه في تعاونهم مع الدعم السريع، أحث قادة الجيش على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد للحرمان التعسفي من الحق في الحياة”.
واعتبر عمليات القتل خارج إطار القانون بمثابة انتهاكات جسيمة، داعيا إلى محاسبة الأفراد المرتكبين لها على أن تشمل المساءلة الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية القيادية.
واستعاد الجيش وحلفاؤه في أواخر مارس جميع الأحياء والمواقع في الخرطوم وجبل أولياء بعد أن ظلت خاضعة لسيطرة “قوات الدعم السريع” منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023.
ويجري الجيش عمليات تمشيط واسعة في الخرطوم للتأكد من عدم وجود خلايا لـ”قوات الدعم السريع” يمكن أن تقوض الاستقرار حال عودة المواطنين إلى منازلهم التي فروا منها هربا من بطش عناصر “الدعم السريع”.
وقال والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، الثلاثاء، إن السلطات تعلم أن الكثير من الأفراد قبل يوم من دخول الجيش كانوا يرتدون الكدمول (في إشارة إلى تعاونهم مع الدعم السريع)، متعهدا بتطبيق القانون على كل فرد تورط في إرشاد عناصر الدعم للانتقام من المواطنين.
وذكر المفوض فولكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 16 مارس التي يبدو أنها صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.
وقال إن هذه المقاطع تُظهر رجالا مسلحين بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية، ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين في أماكن عامة غالبا.
وتابع: “في بعض المقاطع، صرح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع”.
وأوضح فولكر تورك أن عمليات القتل نسبت إلى الجيش وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، ومليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة.
وأضاف: “على سبيل المثال، يزعم أن 20 مدنيا على الأقل بينهم امرأة واحدة، قتلوا في جنوب الحزام جنوبي الخرطوم على يد الجيش والمليشيات والمقاتلين المرتبطين به”.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرت في مواقع التواصل الاجتماعي اعتقال الجيش وحلفائه عشرات المدنيين من جنوب الحزام التي كانت قاعدة حصينة للدعم السريع التي جندت منها مقاتلين واستخدمتهم في الارتكازات وحماية مراكز الاحتجاز والقتال.
وطالب فولكر تورك بإجراء تحقيقات مستقلة في حوادث قتل المدنيين وفقا للمعايير الدولية، بهدف محاسبة المسؤولين عنها وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.
وأشار إلى أن مكتبه وثق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، حيث نشرت قوائم بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع الدعم السريع.
وذكر موقع “”سودان تربيون” ” أن حدة الاستقطاب الأهلي زادت يوما بعد يوم في ظل الأعمال الانتقامية التي ينفذها عناصر الدعم السريع بحق المجتمعات في جميع المناطق التي اجتاحوها، آخرها في قرى جنوب أم درمان التي راح ضحيتها قرابة 100 مدني وتهجير واسع النطاق.
المصدر: “سودان تربيون”