انتصرت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية لوزارة الصحة في قطاع غزة، مؤكدة أن البيانات الصادرة عنها "ذات مصداقية وموثوقة تاريخيا"، وهكذا كانت دائما خلال جولات القتال السابقة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

جاء ذلك، بعد يومين من تشكيك الرئيس الأمريكي جو بايدن وألمانيا بالبيانات الخاصة بحصيلة الشهداء التي تصدرها الوزارة جراء العدوان الإسرائيلي الأخيرة الذي يستهدف سكان القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول.

والأربعاء، ذكر بايدن خلال حديثه بمؤتمر صحفي أنه لا يثق بالأرقام التي تعلن عنها وزارة الصحة في غزة.

وقال إنه "ليست لدي أدنى فكرة عن أنّ الفلسطينيين يقولون الحقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين يُقتَلون".

أضاف: "أنا متأكد من أنّ أبرياء خسروا أرواحهم، لكنّ هذا هو ثمن خوض الحرب"، مشيراً "لكنّني لا أثق بالعدد الذي يستخدمه الفلسطينيون".

وعلى نفس المنوال قال متحدث الحكومة الألمانية كريستيان فاجنر إن بلاده تتعامل "بنوع من الحذر" مع الحصيلة المعلنة للشهداء.

وأضاف "لا يمكننا التحقق بشكل مستقل من التصريحات التي تدلي بها حماس، ولهذا يجب التعامل نوع من الحذر" إزاءها.

 وفي مقابل هذا التشكيك الأمريكي الألماني، أوضح المفوض العام لوكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، أمام الصحافيين في القدس، أنّه "في الماضي، وعلى مدى جولات النزاع الخمس أو الستّ في قطاع غزة، عُدَّت هذه الأرقام ذات مصداقية، ولم يسبق لأحد أن شكّك فيها".

والجمعة، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد شهداء العدوان الإسرائيلي على القطاع ارتفع إلى 7326 شهيداً، من بينهم 3038 طفلاً، في حين بلغ عدد المصابين 18,967 جريحاً.

اقرأ أيضاً

صحة غزة: ارتفاع حصيلة قصف إسرائيل إلى 7326 شهيدا بينهم 3038 طفلا

وعلق لازاريني أن هذه الأرقام لعدد الشهداء واقعية، مشيرا إلي 57 من موظفي وكالة أونروا تأكّد مقتلهم.

وأكد أنّ حجم الحصيلة التي سجّلتها الوكالة الأممية يعكس معدّل الحصيلة الإجمالية المعلنة في غزة.

وأوضح أنّ نسبة موظفي وكالة أونروا الذين قُتلوا مقارنة بالعدد الإجمالي للعاملين لدى الوكالة تتوافق مع نسبة سكان غزة الذين قُتلوا مقارنة بالعدد الإجمالي لسكان القطاع، وهو الأمر الذي يثبت صحّة بيانات وزارة الصحة في غزة. معقبا: "لدينا النسبة ذاتها تقريباً".

من جانبه، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان: "نواصل إدراج بياناتهم (وزارة الصحة في غزة) في تقاريرنا، ومن الواضح أنها تستند إلى مصادر".

وأضاف: "من المستحيل تقريبا في الوقت الحالي تقديم أي تحقق من جانب الأمم المتحدة على أساس يومي".

 وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، التي تتخذ من نيويورك مقرا، إن أعداد القتلى موثوقة بشكل عام، وإنها لم تجد تناقضات كبيرة عند التحقق بشأن الضربات السابقة على غزة.

وقال عمر شاكر، مدير المنظمة في إسرائيل وفلسطين: "هذه الأرقام تتماشى مع ما يمكن توقعه في ضوء ما نراه على الأرض من خلال ما يقوله الشهود وصور الأقمار الاصطناعية وغيرها".

 اقرأ أيضاً

أمريكا وإسرائيل تشككان في أعداد ضحايا غزة.. وصحة القطاع تنشر أسماء الشهداء

المصدر | الخليج الجديد+ وسائل إعلام

المصدر: الخليج الجديد

كلمات دلالية: صحة غزة الأمم المتحدة حصيلة شهداء غزة جو بايدن وزارة الصحة فی غزة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

«الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قالت الدكتورة مارجريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، إن الوضع الصحي في قطاع غزة كارثي وغير مسبوق، مشيرة إلى أن استمرار القصف والدمار يعطل تمامًا عمل الفرق الطبية والمرافق الصحية.

 

وأكدت هاريس، في مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك قيودًا مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية، مما أدى إلى انقطاع شبه كامل في سلاسل الإمداد الطبية والإغاثية، مشددةً على الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار، حيث أن استمرار القصف يجعل من المستحيل تقديم الرعاية الصحية للمصابين أو الوصول إلى جميع المناطق داخل القطاع.

 

وأوضحت أن هناك نقصًا حادًا في المياه والغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية، مما يزيد من معاناة السكان والعاملين في القطاع الصحي

 

وقالت هاريس: «لم أشهد في مسيرتي المهنية كارثة إنسانية بهذا الحجم، ما يجري في غزة هو إبادة جماعية، حيث يعاني السكان بأكملهم من أزمة صحية وغذائية غير مسبوقة».

 

وبخصوص وجود فرق طبية تعمل داخل القطاع، أكدت أن بعض الفرق لا تزال تحاول تقديم المساعدات، لكنها تواجه عقبات هائلة بسبب نقص المعدات الطبية وغياب الممرات الآمنة، مضيفةً: «لا فائدة من وجود الفرق الطبية دون الإمدادات الأساسية، يجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات جادة لتوفير هذه الاحتياجات فورًا».

 

وختمت هاريس بالقول إن الجهود الإنسانية معطلة بالكامل بسبب غياب الإمدادات واستمرار العنف، مطالبة بتحرك دولي فوري لإنهاء الأزمة وضمان وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى سكان غزة.

 

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • الصحة الفلسطينية: ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 50.669
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يوسع المنطقة الأمنية في شمال غزة
  • الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
  • «الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • جيش الاحتلال يتوغل في شمال القطاع وقوافل الشهداء تتواصل
  • متحدثة أممية: نواجه عقبات كبيرة في غزة مع إغلاق المعابر لأكثر من شهر
  • صحة غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء إلى أكثر من 50 ألفا و523
  • الصحة الفلسطينية: ارتفاع عدد الشهداء في غزة إلى 50523 منذ 7 أكتوبر 2023
  • الأمم المتحدة تندد بـ"حرب بلا حدود" في قطاع غزة