ممثل مصر في الأمم المتحدة: الحرمان من المساعدات الإنسانية ما هو إلا حكم بالموت على أهل غزة
تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT
أكد ممثل مصر في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المطالب التي تضعها مصر لا تتجاوز القيم الإنسانية، وأبسط مبادئ القانون الدولي، وأبسط الأعراف السياسية والدبلوماسية في حالات النزاع المسلح، مشددا على عدة نقاط أولا أنه من البديهي عند تفجر التوتر وجولات التصعيد والنزاع أن تعمل المنظومة الأممية على وقف إطلاق النار، وذلك ليس بانحياز لطرف أو دعم للإرهاب، وإنما لحقن الدماء البريئة والحيلولة دون المزيد من التصعيد والتأكيد على قدرة الأمم المتحدة على الاطلاع بدورها في صيانة أبسط حق في ميثاق حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة.
وأضاف خلال كلمته التي أذيعت من خلال قناة "اكسترا نيوز" اليوم الجمعة، أن هذا الحق الذي نسيه المتشدقون بحقوق الإنسان الذين باتوا مع التبريرات التي تم سماعها من أجل الاستمرار في هذه الحرب، متواطئين مباشرة في التجاوزات التي يشهدها العالم أجمع.
وتابع، أن ثانيا إن سياسات الحصار والتجويع والحرمان من الاحتياجات الأساسية غذاء ودواء بما في ذلك المياه، المياه التي لا مكان لها في القرن الواحد والعشرين، وهي ما تذكر العالم بممارسات القرون الوسطى، ومن ثم أن تصدر الجمعية العامة رسالة واضحة لا لبس فيها بضرورة نفاذ هذه الضروريات لقطاع غزة دون قيد أو شرط، إذ أن الحرمان من المساعدات الإنسانية ما هو إلا حكم بالموت على أهل غزة.
واستكمل، أن ثالثا إن أي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني داخل أراضيه أو دول الجوار لثالث مرة في تاريخه بدعوى حمايته أو أي دعوة أخرى يتعين مجابتها بالحزم كل الحزم، والتأكيد على الرفض القاطع لها، مشيرًا إلى أن بعض الساسة في نفس القاعة في دورة طارئة مماثلة متباكين على حقوق ستضيع، بينما يرون تماشيا للتهجير القسري في دول المنطقة، إذ أنهم اعتادوا تجاهل هذا الشعب العظيم، والتغاضي عن قضيته لعقود، والاستهتار بحقوقه وحقوق شعوب المنطقة، حتى تم الوصول إلى الحضيض.
وأردف، أنه رابعا أن القيادة الفلسطينية ألحت مرارا وتكرارا على توفير الحماية الدولية لشعبها القابع تحت الاحتلال منذ عقود، خاصة في ظل تكرار تجاوزات ميليشيات المستوطنين المسلحين ولا حياة فيما تنادي، ولا يسع إلا المطالبة بضرورة تفعيل الحماية عسى أن يستيقظ ضمير من يتباكون على حقوق الإنسان، كل إنسان إلا حقوق الإنسان الفلسطيني يتجاهلونها ويديرون ظهورهم لها.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: ممثل مصر القانون الدولي النزاع المسلح ميثاق حقوق الإنسان التصعيد قناة إكسترا نيوز حقوق الإنسان مصر فی
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تطالب بالمحاسبة بعد تقارير عن إعدامات جماعية في الخرطوم
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن فزعه إزاء التقارير التي تفيد بوقوع عمليات قتل خارج إطار القانون، على نطاق واسع، ضد المدنيين في الخرطوم، عقب استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على المدينة في 26 آذار/مارس.
وقال فولكر تورك في بيان اليوم الخميس: "أشعر بفزع كبير إزاء التقارير الموثوقة التي تشير إلى وقوع العديد من حالات الإعدام بإجراءات موجزة لمدنيين في عدة مناطق من الخرطوم، للاشتباه، على ما يبدو، في تعاونهم مع قوات الدعم السريع".
وحث المسؤول الأممي قادة القوات المسلحة السودانية على اتخاذ تدابير فورية لوضع حد "للحرمان التعسفي من الحق في الحياة".
وقال المفوض السامي إن عمليات القتل خارج إطار القانون هي انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، مشددا على ضرورة محاسبة الأفراد المرتكبين لهذه الانتهاكات، وكذلك من يتحملون المسؤولية القيادية، على هذه التصرفات غير المقبولة بموجب القانون الجنائي الدولي.
"إعدامات بدم بارد"
وذكر تورك أن مفوضية حقوق الإنسان راجعت العديد من مقاطع الفيديو المروعة المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي منذ 26 آذار/مارس، يبدو أن جميعها قد صُوّرت في جنوب وشرق الخرطوم.
وتُظهر هذه المقاطع، وفقا للبيان، رجالا مسلحين – بعضهم يرتدي الزي العسكري وآخرون بملابس مدنية – ينفذون إعدامات بدم بارد ضد مدنيين، غالبا في أماكن عامة. "في بعض المقاطع، صرّح الجناة بأنهم يعاقبون مؤيدي قوات الدعم السريع".
ونسبت التقارير عمليات القتل إلى القوات المسلحة السودانية وأفراد من الأجهزة الأمنية التابعة للدولة، بالإضافة إلى ميليشيات ومقاتلين مرتبطين بالقوات المسلحة السودانية.
على سبيل المثال، يزعم أن ما لا يقل عن 20 مدنيا، بينهم امرأة واحدة، قتلوا في منطقة جنوب الحزام بجنوب الخرطوم على يد القوات المسلحة السودانية والميليشيات والمقاتلين المرتبطين بها.
تصاعد خطاب الكراهية
وأوضح تورك أن مكتبه وثّق تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتحريض على العنف عبر الإنترنت، إذ تم نشر قوائم على الإنترنت بأسماء أفراد متهمين بالتعاون مع قوات الدعم السريع. "ويبدو أن الجماعات الإثنية من إقليمي دارفور وكردفان تتعرض للاستهداف بشكل غير متناسب" وفق ما جاء في البيان.
ودعا المفوض السامي جميع الأطراف مجددا لاتخاذ خطوات فورية لضمان احترام قواتها الحق في الحياة، دون تمييز، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
ودعا فولكر تورك السودان إلى الشروع فورا في إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة وفعالة في هذه الحوادث، وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة، بهدف محاسبة المسؤولين عنها، وضمان حق الضحايا في الحقيقة والعدالة.