رأى الجنرال الإسرائيلي يعقوب ناجل، أنه عندما تنتهي الحرب الإسرائيلية في غزة بتدمير حركة "حماس" الفلسطينية، يجب أن يصبح القطاع منطقة منزوعة السلاح من دون أنفاق وأسلحة، مع سيطرة إسرائيلية كاملة على المعابر، ودخول غير محدود لقوات الأمن إلى القطاع.

ونقل ناجل في تحليل بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن هناك أدلة موجودة في أيدي إسرائيل تثبت مسؤولية إيران المباشرة عن الهجوم الذي قامت به حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بما في ذلك التدريب والتسليح وتوجيه الهجمات ضد إسرائيل في يوم "سمحات هتوراة"، وهو اليوم الذي وقعت فيه عملية "طوفان الأقصى".

 

כך צריך להיראות היום שאחרי מלחמת חרבות ברזל | יעקב נגלhttps://t.co/jPBrFYI9ug

— מעריב אונליין (@MaarivOnline) October 27, 2023 طموح وخطط إيرانية

ولفت الجنرال الإسرائيلي إلى أن الهجوم جزء من طموح إيران في أن تصبح دولة نووية، وتفرض هيمنتها على الشرق الأوسط، وفي المستقبل أيضاً تدمير إسرائيل.

بحسب ناجل، في المرحلة الأولى، تحاول إيران جر إسرائيل إلى حملة متعددة الساحات باستخدام أسلوب متطور، ولهذا الغرض ربما يكون المرشد الإيراني علي خامنئي على استعداد للتضحية بحماس وغزة، وربما لاحقاً أيضاً بأصوله الرئيسية المتمثلة في تنظيم "حزب الله" اللبناني.

وأضاف أنه بعد القضاء على حماس، وتحقيق نصر ساحق في حرب غزة والوصول لحل معقول لـ"اليوم التالي"، سيكون من الضروري في المستقبل، وربما بالفعل خلال الحرب الحالية، حل مشكلة حزب الله والمشكلة الإيرانية، مستطرداً: "لقد بدأ العالم يفهم، ولو ببطء، أن المشكلة الإيرانية ليست مشكلة إسرائيلية فقط".

اليوم التالي

وفقاً لـ ناجل، فإن "اليوم التالي" في غزة، بعد انتهاء الحرب بانتصار إسرائيلي كامل وتحقيق كل الأهداف التي حددها مجلس الوزراء الإسرائيلي، مهم للغاية، لافتاً إلى أن الأهداف تتمثل في تدمير كافة القدرات العسكرية والحكومية والتنظيمية لحماس، وعودة كافة المختطفين والجثامين إلى إسرائيل، من دون تحقيق أي إنجاز لعناصر الحركة الفلسطينية. 

احتضان #أمريكا لإسرائيل.. "سلاح ذو حدين" https://t.co/BcmCn9gH01

— 24.ae (@20fourMedia) October 26, 2023 الحل المعقول في غزة

يرى كاتب التحليل، أن هجوم حماس يذكّر الإسرائيليين بمفاجأة الهجوم على بيرل هاربر، وأحداث 11 سبتمبر (أيلول)، والفظائع النازية، مستطرداً: "لكن الجميع ينسى أنه كانت هناك بالفعل مفاجأتان في بيرل هاربر، إحداهما تلقاها الأمريكيون وأودت بآلاف الجنود، والأخرى، وهي منسية، فوجئ بها اليابانيون وهي قوة الرد الأمريكي".

وأشار ناجل إلى أنه بعد عامين تابع فيهما الأمريكيون الحرب من الخطوط الجانبية، دخلوا بكل قوتهم في الحرب  التي بدأت بانتصار ساحق وحاسم لليابانيين، باستخدام "أسلحة يوم القيامة"،  لافتاً إلى أن مسؤولية إسرائيل والتزامها، بعد مفاجأة حماس، هي إحداث تغيير جذري في قواعد اللعبة، والمفاجأة بقوة الرد الشامل، وبالطبع إذلال حماس وهزيمتها بشكل نهائي.

تغيّر مفهوم الأمن

وأكد أن تصور إسرائيل للأمن سوف يتغير جذرياً بعد "السبت الأسود" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وبالتأكيد في مواجهة التنظيمات المسلحة، ولا مزيد من الردع والتحذير، مستطرداً: "يجب أن نقول صراحة إن فك الارتباط والخروج من غزة كان خطأ، لكن لا يكون هناك أحد في غزة بعد الحرب يمكن التحدث إليه، وإسرائيل ليست مهتمة بالسيطرة على الحياة المدنية اليومية لملايين سكان غزة مرة أخرى".

وقال إن إسرائيل لا تطمح للتوصل إلى تسوية في غزة وإبرام اتفاقات سلام، ويجب أن تكون غزة في وضع مشابه أو أقل شأناً للمنطقة "ب" في الضفة الغربية.

وأضاف أن إسرائيل لن تعود إلى مفاهيم مثل الجولات والتراخي والوسطاء والاحتواء وإضعاف حماس ووقف إطلاق النار والشريط الأمني وغيره، لافتاً إلى أن قطاع غزة بأكمله سيكون منزوع السلاح ولن يحتوي على أنفاق وأسلحة وقدرات إنتاج الأسلحة والصواريخ، وكل من يدخل القطاع سيكون تحت إشراف إسرائيلي كامل، وستكون قوات الأمن الإسرائيلية قادرة على دخول القطاع في أي وقت وفي أي مكان من أجل ضمان إزالة أي تهديد محتمل ناشئ لإسرائيل. 

هل يكون #مروان_البرغوثي مفتاح حل الصراع؟ #تقارير24https://t.co/8ba52ONhii pic.twitter.com/wToEenPwbk

— 24.ae (@20fourMedia) October 26, 2023 تغيير جذري

وقال إنه بعد تغير النظرة الأمنية، على الأقل في مجال الردع والتحذير من التنظيمات المسلحة، فإن الطريقة التي تعمل بها القيادة الإسرائيلية يجب أن تتغير بشكل جذري، مشدداً على أن التصرف يجب أن يكون نابعاً من الوضع المرغوب فيه لإسرائيل، وليس من تقديرات استخباراتية لردود أفعال أعدائها، على الرغم من أهميتها.

وتابع: "مثل هذا المبدأ سيعيد لإسرائيل الردع في مواجهة دائرة النار التي أقامتها إيران حولنا، وفي الشمال أيضاً، ومن المهم استعادة ثقة الناس في الجيش الإسرائيلي وقادته، التي تضررت بشدة".

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل إسرائيل حماس غزة إلى أن فی غزة یجب أن

إقرأ أيضاً:

7 قتلى في قصف إسرائيلي شمال غرب مدينة غزة

قتل 7 فلسطينيين فجر اليوم الخميس، في قصف إسرائيلي شمال غرب مدينة غزة.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن "طائرات الاحتلال قصفت منزلاً لعائلة الغرباوي في منطقة الصفطاوي شمال غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 7 مواطنين". 

وأشارت إلى ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 50183 قتيلاً و113828 جريحاً.


واستأنف الجيش الإسرائيلي قصفه لقطاع غزة في 18 مارس (آذار)  ثم نفذ عمليات برية، بعد هدنة استمرت قرابة شهرين في الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الذي شنته حماس في إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 انطلاقاً من القطاع الذي تسيطر عليه الحركة وتحكمه منذ 2007.

مقالات مشابهة

  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تستأنف الحرب حتى النهاية ولن تتوقف
  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل ستواصل الحرب حتى النهاية ولن تتوقف
  • وزير إسرائيلي: الممر الاقتصادي بين الهند وأوروبا عبر إسرائيل السبب في الحرب
  • إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة
  • الجيش الإسرائيلي: تحول جذري في سياسة إسرائيل تجاه حماس وغزة
  • بنك إسرائيل المركزي: نفقات حرب غزة زادت الدين العام الإسرائيلي وأضرت بالاقتصاد
  • 7 قتلى في قصف إسرائيلي شمال غرب مدينة غزة
  • إعلام عبري: إسرائيل قد تنتقل للقتال المكثف في غزة خلال أسابيع قليلة
  • الجيش الإسرائيلي يعلن عدد الأهداف التي قصفها في غزة وسوريا ولبنان
  • الآلاف يحتشدون أمام الكنيست الإسرائيلي للمطالبة بالتوصل لاتفاق لإطلاق سراح المحتجزين ووقف الحرب