بوابة الوفد:
2025-03-28@01:25:34 GMT

ابرز المحطات فى حياة «أسطورة الصحافة المصرية»

تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT

كانت مقالاته تهز الحكومات وتسقط الوزارات ولا يخاف ولا يتراجع، وكلما سقط على الأرض قام يحمل قلمه ويحارب بنفس القوة ونفس الإصرار. تتلمذ على يديه عمالقة الصحافة والسياسة والأدب مثل حسنين هيكل، مصطفى وعلي أمين، كامل الشناوي، إحسان عبد القدوس، أحمد رجب وغيرهم من النجوم فى سماء الصحافة المصرية والعربية.

انه الكاتب الصحفى المبدع  محمد التابعى رائد الصحافة الحديثة  الذى لقب بأمير الصحافة «طائر الصحافة المغرد»، «أسطورة الصحافة المصرية»، «أمير الصحافة»، و دونجوان الصحافة.

إسمه بالكامل  «محمد التابعي محمد وهبة»، وقد ولد فى  ١٨ مايو عام ١٨٩٦علي شاطئ بحيرة المنزلة أما أسرته فهي من مدينة المنصورة.

توفى والده وهو في السابعة من عمره  والتحق محمد التابعي بالمدرسة الأميرية الابتدائية في المنصورة، وحصل علي الابتدائية عام ١٩١٢م وكان ضعيفاً جداً في مادة الخط العربي..  هبط إلي القاهرة والتحق بالمدرسة السعيدية الثانوية  ثم انتقل التابعي إلي مدرسة داخلية في محرم بك في الإسكندرية وحصل علي التوجيهية عام ١٩١٧م والتحق بحقوق القاهرة  حصل التابعي علي ليسانس الحقوق في عام ١٩٢٣م.

وحينما كان يعمل موظفاً في إدارة التموين بمدينة السويس تولي الإشراف علي توزيع مواد التموين بعد انتهاء الحرب العالمية الأولي إلي أن انتقل إلي القاهرة وعمل موظفاً في قلم الترجمة بمجلس النواب، وهنا بدأت مرحلة جديدة في حياته.

وظهرت ميوله  الصحفية بقوة وبوضوح أثناء دراسة التابعي في كلية الحقوق، عام ١٩٢١  وحين نشرت جريدة «الإجيبشن ميل» مقالاً يهاجم فيه المظاهرات الوطنية للطلبة، كتب طالب الحقوق آنذاك - التابعي - مقالاً باللغة الإنجليزية يرد فيه علي ما نشرته الجريدة، ثم أتبعه بمقال آخر يعرض فيه لمواقف الموظفين الإنجليز في الإدارة المصرية،

ثم طلب منه رئيس التحرير أن يكتب رؤية نقدية بالإنجليزية حول مسرحية «غادة الكاميليا» التي كان يقدمها مسرح رمسيس وكتب التابعي مقالاً ينتقد فيه عميد المسرح العربي «يوسف وهبي» بطريقة ساخرة، وراح بعد ذلك يكتب في جرائد «السياسة» و«أبوالهول»، و«النظام» و«الأهرام»، بتوقيع «حندس» وتميزت أفكاره بالوضوح ولغته بالسهولة حتي قيل عنه إنه بدأ مدرسة مسرحية أسلوبية جديدة، ووصفه يوسف وهبي قائلاً عنه «الناقد الذي يسقيني السم في برشامة»، ثم كتب التابعي نقداً لتمثيل «روزاليوسف» وعزيز عيد وكان يوقع هذه المقالات بالإنجليزية بحروف «م.ت.م» أي محمد التابعي محمد.

ولغت نظر«روزاليوسف» مقاله في نقد غادة الكاميليا لأنه لم يجد ما يأخذه علي «روزاليوسف» إلا أن كعب حذائها كان مزوداً بقطعة من الكاوتش، فيما وصف جورج أبيض بأنه فوق النقد، ووصف بشارة واكيم قائلاً «إن المسرح المصري يفخر به».

وعندما ولدت فكرة مجلة «روزاليوسف»ظهرت فى ثوب  مجلة فنية وظهرت المجلة يوم الأحد ٢٥ أكتوبر عام ١٩٢٥. ودعت «روزاليوسف» محمد التابعي للعمل معها في المجلة واستجاب وحرص التابعي أن يكتب في السياسة. وبدأ بباب نسائي يحرره هو بتوقيع «الآنسة حكمت» ثم باب «حواري» وبعض الموضوعات الأخري. وكان التابعي لايزال يعمل في قلم الترجمة في «البرلمان» ويكتب نقداً فنياً لجريدة «الأهرام» بتوقيع «حندس» .

وبعد نقل مقر مجل «روزاليوسف» من ١٠ شارع جلال -قسم الأزبكية ثم ترك التابعي «روزا» ليقيم لنفسه مجتمعاً خاصاً به يسميه «آخر ساعة» وأخذ معه في هجرته كل العناصر الرئيسية ومنهم «صاروخان» ومصطفي أمين، وسعيد عبده، فوضعت «روزا» محمود عزمي رئيساً للتحرير وأصبح العقاد الذي انتقل من جريدة «الجهاد» لتوفيق دياب إلي «روزا» من أعمدة المجلة ثم هجر مصطفي أمين «آخر ساعة» ليعمل في «دار الهلال»،

لكن «آخر ساعة» قد واجهت أزمة مالية فباعها التابعي لمصطفي أمين وكانت «آخر ساعة» قد ظهرت للوجود في ١٤ يوليو من عام ١٩٣٤ وكان التابعي قد اختار هذا التاريخ الذي يوافق يوم الثورة الفرنسية التي تحمل الشعارات الثلاثة «الحرية - الإخاء - المساواة».

حارب التابعي السفارة البريطانية والسراي الملكية بضراوة كما حارب وزارة محمد محمود «وزارة اليد الحديدية» وحارب وزارة «إسماعيل صدقي»  و حينما تسلم محمد محمود  وزارته في ٢٨ أكتوبر ١٩٢٩، أعلن أنه سيحكم البلد بيد من حديد، فسخر منه التابعي قائلاً: «إن يده من صفيح لا من حديد» فأصدر محمد محمود قرارًا بمصادرة المجلة، فنشر التابعي في العدد التالي في الصفحة الأولي بعنوان «عطلها بأه» وفعلاً قام محمد محمود بتعطيلها ومصادرتها.

سعى التابعى لتكوين أول نقابة للصحفيين، وكان من أعضائها المؤسسين، إذ صدر قرار وزارى فى مارس 1941 بتشكيل مجلس مؤقت لإدارة النقابة برئاسة محمود أبو الفتح وعضوية إبراهيم عبد القادر المازنى، وجبرائيل تقلا، وفارس نمر، ومحمد التابعى، وعبد القادر حمزة، وادجار جلاد، وحافظ محمود ومحمد خالد، ومصطفى أمين، وفكرى أباظة وخليل ثابت.

وكان من أشهر مؤلفاته، «من أسرار الساسة والسياسة»: وهى السيرة الذاتية لأحمد باشا حسنين، «أسمهان تروى قصتها»، «بعض من عرفت»: وهى مجموعة قصص من واقع الحياة، «لماذا أقتل»، «مذكرات موظف مصري».

رحل التابعى عن عمر يناهز 81 عامًا بسبب إصابته بجلطة، تأخرت جنازته يومين حتى يتم تجهيز جنازة تليق بأكبر صحفي مصري، وأعلنت رئاسة الجمهورية بيانًا في الصحف يقول: "قرر الرئيس أنور السادات حينما علم بوفاة الكاتب الصحفي محمد التابعي أن تكون جنازة الصحفي محمد التابعي من ميزانية رئاسة الجمهورية، كما أرسل السادات مبعوثًا خاصًّا إلى أرملة الفقيد للتكفل بكل ما تقتضيه الجنازة،

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المنصورة أسطورة الحرب العالمية الصحافة المصرية طالب الحقوق محمد التابعي مدرسة السعيدية الثانوية مدرسة داخلية ا باللغة محمد محمود آخر ساعة

إقرأ أيضاً:

قرار مفاجئ من مرتضى منصور عقب الصلح مع محمود الخطيب

أعلن مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك السابق، التنازل وإنهاء كافة البلاغات الذي تم تقديمها ضد صفحات ومواقع منتمية للنادي الأهلي، بعد اتصال جمع بينه وبين محمد الجارحي عضو مجلس إدارة المارد الأحمر.

وكتب مرتضى منصور عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "استكمالا لحالة التسامح التي أعيشها بتوفيق من المولى، في هذا الشهر الكريم وعقب صدور البيانين الصادرين مني ومن الكابتن محمود الخطيب ومجلس إدارته اللذين أنهيا إلى الأبد إن شاء الله حالة الخصومة، التي كانت بيننا سنوات طويلة".

الصلح خير.. مرتضي منصور والخطيب حبايب بعد تاريخ طويل من الأزمات والقضايا | القصة الكاملةأول تحرك للخطيب بعد الصلح مع مرتضى منصورالخطيب يعلن تصالحه مع مرتضي منصورشهر الروحانيات والتسامح.. مرتضى منصور يؤكد إنهاء الخصومة مع الخطيبربنا هداني.. مرتضى منصور يعلن إنهاء خلافاته مع الخطيب ومجلس إدارتهطفشت زيزو ودمرت الزمالك.. مرتضى منصور يفتح النار على ممدوح عباسأول تعليق من مرتضى منصور بشأن أزمة زيزو ورحيله للأهلي

وأضاف: "اتصل بي الاستاذ محمد الجارحي عضو مجلس إدارة النادي الأهلي، وأبلغني ونبهني أنه يوجد عدد من البلاغات المقدمة مني لمعالي المستشار النائب العام، ضد بعض الصفحات والمواقع والقنوات المنتمية للنادي الأهلي، ومنهم بعض القضايا التي صدرت فيها أحكام نهائية بالحبس، ضد بعض منهم واستأذنني أن أتنازل عن هذه البلاغات والأحكام التي صدرت، ووعدته بإنهائها فورا بالعودة للأساتذة وحيد، أحمد وأمير المسؤولين معي عن مكتبي تبين أنهم 40 بلاغ وحكم".

وتابع: "لذلك قررت بعد الاتفاق مع الأستاذ محمد عثمان بالتنازل عنهم فورا لنبدأ جميعا صفحة جديدة يسودها الاحترام والتقدير المتبادل، وبالطبع قررت التنازل عن كل البلاغات المقدمة مني ضد بعض الصفحات، التي تعلن انتسابها لنادي الزمالك وكذلك الأحكام الصادرة ضد بعضهم".

وواصل: “انبه بعض الكارهين الحاقدين الفتايين، الذين يختلقون أكاذيب ويروجون أن هذا الصلح باتفاق مع الكابتن محمود الخطيب لتدمير نادي الزمالك، أولا أنا لم ألتقي بالكابتن الخطيب منذ أكتر من 8 سنوات ولم أتصل به ولم يتصل بي حتى اليوم، انتم لستم في حاجة لأي اتفاق خارجي لتدمير النادي العريق لقد دمرتوه بأنفسكم رياضيا، اجتماعيا، إنشائيا، ماليا وأخلاقيا، ”. 

مقالات مشابهة

  • نشوى مصطفى: زوجي كان عشرة عمري.. وكان بمثابة أب وأخ وصديق وزوج
  • قرار مفاجئ من مرتضى منصور عقب الصلح مع محمود الخطيب
  • نقابة الصحفيين تمدد فترة التقديم لمسابقة “جوائز الصحافة المصرية” حتى 21 أبريل
  • بشير التابعي: مصطفى محمد أخطأ في حق الجهاز الفني لمنتخب مصر
  • تامر عبدالحميد عن تصالح مرتضى والخطيب: أجمل شيء حدث في الرياضة المصرية
  • أثبت جدارته.. أسطورة ليفربول ينتقد إدارة الريدز بسبب أزمة تمديد عقد صلاح
  • تعيين شريف حلمي رئيسًا لمجلس إدارة هيئة المحطات النووية
  • حميد الشاعري: اتوقفت لفترة وعملت أغاني مهمة باسم حد تاني.. وكان نفسي أطلع لاعب كرة
  • منتخب مصر ينهي الشوط الأول متقدما على سيراليون
  • أحداث الحلقة الـ 24 من مسلسل الحلانجي