عقدت محكمة عسكرية تابعة للحوثيين، الأربعاء، جلستي محاكمة لنجل الرئيس الراحل المقيم في الإمارات، أحمد علي عبدالله صالح، إضافة إلى 5 قيادات عسكرية رفيعة بينها رئيس أركان الجيش اليمني، الفريق، صغير بن عزيز.

وذكرت وكالة "سبأ" بنسختها التي تديرها الجماعة، أن المحكمة العسكرية في المنطقة المركزية بصنعاء، عقدت  جلساتها لمحاكمة ستة من قيادات من أسمتهم "الخونة".



وبحسب الوكالة فإن الجلسة الأولى للمحكمة انعقدت لمحاكمة العميد الركن، أحمد علي عبدالله صالح عفاش، "نجل الرئيس الراحل علي صالح الذي قتله الحوثيون أواخر العام 2017 والقائد السابق لقوات الحرس الجمهوري المنحلة)، بتهم الاتصال المباشر والتخابر مع دول العدوان (التحالف الذي تقوده السعودية"، واستغلال الوظيفة العامة للاستيلاء والاختلاس لأموال القوات المسلحة وعدد من الوقائع الأخرى.



وأشارت الوكالة إلى أن المحكمة أعلنت بعد تقديم قرار الاتهام وأدلة الإثبات التي تم استعراض جزء منها والإجراءات التي تم اتخاذها من قبل النيابة العسكرية، إضافة إلى الاستماع لردود المحامي الذي جرى تنصيبه عن المتهم وفقا للقانون، "اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع تهريب أموال المتهم والتأجيل إلى الجلسة المقبلة لمواصلة استعراض بقية أدلة الإثبات وردود المحامي المنصب عنه".

وفي جلسة ثانية، عقدتها المحكمة الحوثية، لمحاكمة رئيس أركان قوات الجيش اليمني، فريق، صغير بن عزيز، والعميد، إسماعيل بن زحزوح، الذي يشغل قائد العمليات الخاصة بالجيش اليمني، ومحمد زيد إبراهيم، الملحق العسكري اليمني في واشنطن، ويحمل رتبة لواء ركن، وهشام محمد المقدشي، مساعد الملحق العسكري بواشنطن، والعميد، طارق محمد صالح، نجل شقيق الرئيس الراحل، وعضو مجلس القيادة الرئاسي بتهم "التخابر مع دول العدوان وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ومع عصابة الكيان الصهيوني بقصد الإضرار بالمركز الحربي والسياسي للجمهورية اليمنية".



كما وجهت المحكمة للقيادات العسكرية تهم "الاتصال وعقد اللقاءات مع قيادات أمريكية وإسرائيلية وعلى رأسها رئيس هيئة الأركان العامة وقائد القيادة المركزية الأمريكية وعدد من الضباط الإسرائيليين، للقيام بأعمال تخريبية وزعزعة أمن واستقرار البلد والإضرار بمصالح الأمة وسلامة الملاحة البحرية خدمة للعدو الصهيوني، بهدف إعاقة أي جهود أو مواقف لليمن لمساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة ما يتعرض له من جرائم حرب وإبادة من قبل العدو الصهيوني"، وفق وكالة "سبأ" الحوثية.

ووفقا للوكالة فإن المحكمة أقرت التأجيل إلى الجلسة المقبلة لمواصلة استعراض بقية أدلة الإثبات وردود المحامين المنصبين عن المتهمين.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، قضت محكمة حوثية، بإعدام ومصادرة ممتلكات أكثر من مائة شخصية من معارضي الجماعة، من قيادات الحكومة الشرعية.

وفي نشرين الثاني/نوفمبر 2022، قضت محكمة عسكرية تابعة للحوثيين، بالإعدام لأحد عشر شخصا، بينهم عضو المجلس الرئاسي اليمني، طارق صالح، وقائد قوات "المقاومة الوطنية" المدعومة من الإمارات في الساحل الغربي من محافظة تعز، جنوب البلاد.



وأواخر العام 2019، أصدرت محكمة "أمن الدولة" (الجزائية المتخصصة) التي يديرها الحوثيون حكما غيابيا بإعدام الرئيس اليمني السابق، عبدربه منصور هادي، ورئيس حكومته، معين عبدالملك، ووزير الخارجية السابق، خالد اليماني، بتهم "ارتكاب جرائم الخيانة العظمى".

وفي آذار/ مارس 2020، أصدرت المحكمة ذاتها في العاصمة صنعاء، بحكم الإعدام على 35 نائبا بالبرلمان، ومصادرة ممتلكاتهم، بتهمة التعاون مع السعودية.

ويمتلك العديد من المسؤولين والقادة العسكريين الحكوميين، عقارات وممتلكات أخرى، في مناطق خاضعة للحوثيين، لا سيما في العاصمة صنعاء.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية اليمني الحوثيون التخابر صنعاء اليمن صنعاء محاكمات التخابر الحوثي سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بداية سرية في فيسبادن.. في ربيع عام ٢٠٢٢ الفوضوي، ومع تزايد توغل القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية، تسلل جنرالان أوكرانيان من كييف في موكب برفقة قوات كوماندوز بريطانية. كانت وجهتهما فيسبادن بألمانيا، وتحديدًا كلاي كاسيرن، مقر قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا. كانت مهمتهما: إقامة شراكة عسكرية غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا.. شراكة ستظل محاطة بالسرية لسنوات.
شكّل هذا الاجتماع المبكر، الذي عُقد تحت غطاء دبلوماسي، بداية ما سيصبح أهم تحالف سري في الحرب. التقى الفريق الأوكراني ميخايلو زابرودسكي بالفريق الأمريكي كريستوفر دوناهو، واتفقا على بناء إطار عمل للتنسيق الاستراتيجي العميق، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتخطيط ساحة المعركة، من شأنه أن يُغيّر مسار الحرب.
تحالف سريش
كان في قلب هذا التحالف الخفي قاعة توني باس في فيسبادن، وهي صالة ألعاب رياضية سابقة حُوِّلت إلى مركز عصب لحرب التحالف. هناك، عمل ضباط أمريكيون وبريطانيون وكنديون ومسؤولون آخرون من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بدعم من وكالات استخبارات مثل وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي، جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الأوكرانيين. هدفهم: قلب موازين القوى ضد قوة روسية أكبر وأفضل تجهيزًا من خلال الدقة والتخطيط والتكنولوجيا.
لم يزود الأمريكيون أوكرانيا بالأسلحة فحسب - بما في ذلك مدافع هاوتزر M٧٧٧، وأنظمة جافلين، وصواريخ هيمارس - بل زودوها أيضًا بمعلومات استخباراتية آنية. بيانات الاستهداف، المُنقَّحة والمُرسَلة كـ"نقاط اهتمام"، مكّنت أوكرانيا من شن ضربات على الأصول الروسية دون توريط أفراد أمريكيين بشكل مباشر في سلسلة القتل.
ما نتج كان آلة فتاكة.. الدقة الأمريكية، إلى جانب الإصرار الأوكراني، وجهت ضربات متتالية إلى مراكز القيادة الروسية، ومستودعات الذخيرة، والمنشآت البحرية. كان إغراق "موسكفا"، السفينة الرئيسية لأسطول البحر الأسود الروسي، أحد الانتصارات المبكرة، وهي عملية يُقال إنها حفّزتها الاستخبارات الأمريكية.
آلة عسكرية
في البداية، كان التشكك الأوكراني في دوافع الولايات المتحدة واضحًا. فبعد أن تخلى عنها الكثيرون خلال ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام ٢٠١٤، شكّك الكثيرون في أوكرانيا في التزام واشنطن. وبدورهم، واجه الجنرالات الأمريكيون صعوبة في التعامل مع القيادة العسكرية الأوكرانية المتشرذمة والتنافسات الداخلية.
تم اكتساب الثقة بشق الأنفس. وقد مهّدت صراحة الجنرال دوناهو، عندما قال "إذا كذبتم عليّ، فقد انتهى أمرنا"، الطريق لتحالف قائم على الصراحة المتبادلة. وفي النهاية، اعتمد القادة الأوكرانيون على الاستخبارات الأمريكية، بينما انبهر الأمريكيون بشجاعة شركائهم وقدرتهم على التكيف.
وتطورت العلاقة لتشمل جلسات استهداف يومية، واستراتيجيات قتالية منسقة، وحتى دعمًا نفسيًا. في مرحلة ما، غيّر الجنرال دوناهو لون خريطة أوكرانيا في جلسات التخطيط المشتركة من الأخضر إلى الأزرق، وهو لون الناتو، رمزًا لتكامل أعمق.
نزاعات استراتيجية 
ومع ذلك، لم تخلُ الشراكة من ضغوط. فكثيرًا ما اعتبر القادة الأوكرانيون حذر الولايات المتحدة عائقًا، لا سيما فيما يتعلق بالصواريخ بعيدة المدى وقدرات الطائرات بدون طيار التي كانوا في أمسّ الحاجة إليها. في غضون ذلك، أبدى الأمريكيون تحفظهم إزاء اندفاع أوكرانيا وصراعها السياسي الداخلي.
كشف الهجوم المضاد عام ٢٠٢٣ عن هذه التوترات. صُممت الحملة في البداية لاختراق ميليتوبول، لكنها خرجت عن مسارها بسبب قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي بإعطاء الأولوية للمكاسب الرمزية، وتحديدًا معركة باخموت. وخلافًا للنصيحة الأمريكية، مُنح الجنرال أوليكساندر سيرسكي قيادة ألوية وموارد رئيسية، مما أسفر عن نتائج كارثية.
حذّر الجنرالات الأمريكيون، ولا سيما دوناهو وكافولي، من تجاوز الحدود. لكن المناورات السياسية في كييف هُمِّشت جهودهم. وجد الجنرال زابرودسكي، وهو ضابط اتصال رئيسي، نفسه عاجزًا بشكل متزايد. وعبّر لاحقًا عن أسفه قائلًا: "لم تُعجب توصيات دوناهو إلا أنا".
نقطة التحول
مع تعثر الهجوم المضاد، خيّم شعورٌ بالريبة على الشراكة. كانت ألوية أوكرانيا تعاني من نقصٍ في القوة، وجنودها أكبر سنًا وأقل تدريبًا، وعُزّزت التحصينات الدفاعية الروسية بشكل هائل. وأدّى التأخير في إطلاق الهجوم إلى إضعاف الزخم.
بلغت الإحباطات ذروتها خلال معارك مثل روبوتاين، حيث تسبب الحذر وانعدام الثقة في تأخيراتٍ مكلفة. ألقى المسؤولون الأمريكيون باللوم على "فصيلةٍ ملعونة" في وقف التقدم الأوكراني. أصر القادة الأوكرانيون على التحقق من الطائرات المسيّرة قبل كل ضربة، مما أدى إلى إبطاء دقة الطائرة التي بُنيت للعمل في الوقت الفعلي.
في النهاية، فشلت أوكرانيا في استعادة ميليتوبول، وانتهت حملتها في طريق مسدود دموي. تحوّل المزاج في فيسبادن من شراكة واثقة إلى استياء متبادل. ولاحظ مسؤول في البنتاجون: "لم تعد تلك الأخوة الملهمة والواثقة التي سادت عام ٢٠٢٢ وأوائل ٢٠٢٣".
الخطوط الحمراء
مع حلول عام ٢٠٢٤، ازداد التدخل الأمريكي عمقًا، وزادت ضبابية الخطوط الحمراء. سُمح لأوكرانيا الآن بشن غارات على شبه جزيرة القرم بصواريخ ATACMS، وقام ضباط أمريكيون في فيسبادن بتنسيق استهداف دقيق بدقة متناهية. حتى أن تدخل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية امتد ليشمل عمليات في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، بما في ذلك غارة جوية ضخمة بطائرة بدون طيار على مستودع ذخيرة في توروبتس.
مع ذلك، استمرت الخلافات الاستراتيجية. دفع زيلينسكي باتجاه ضربات رمزية في موسكو ومنشآت نفطية، معتقدًا أنها ستؤدي إلى تآكل الروح المعنوية الروسية. بينما طالب الأمريكيون بأهداف عسكرية مركزة. عكس هذا التباين انقسامًا فلسفيًا أعمق: هل كانت الحرب من أجل البقاء الوطني، أم من أجل النصر الكامل؟
في أوائل عام ٢٠٢٥، بلغت أزمة القيادة في كييف ذروتها. أُقيل الجنرال زالوزني، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس النجاح العسكري المبكر لأوكرانيا. وتولى الجنرال سيرسكي القيادة. أمل القادة الأمريكيون في تحسين التنسيق، لكنهم ظلوا حذرين من تحديه.
تُوجت طموحات زيلينسكي بتوغل مثير للجدل في منطقة كورسك الروسية - وهي خطوة جريئة وغير مُصرّح بها، استخدمت فيها أسلحة أمريكية وانتهكت "الإطار" العملياتي المتفق عليه. ورغم نجاحها من الناحية العسكرية، إلا أنها كانت خرقًا للثقة أجبر الولايات المتحدة على الاختيار بين التنفيذ والتخلي. فاختارت الخيار الأول بحذر.

مقالات مشابهة

  • رئيس منظمة “بدر” العراقية يشيد بصمود الشعب اليمني أمام العدوان الأمريكي
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران 
  • انفوجرافيك.. حصيلةُ عمليات الجيش اليمني ضد حاملة الطائرات الأمريكية هاري ترومان خلال أسبوعين من المواجهة
  • رئيس منظمة “بدر” العراقية: الموقف اليمني الشجاع في دعم فلسطين جعله في مواجهة عدوان أمريكي
  • تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية
  • عشرين طائرة أمريكية من نوع (MQ-9) أسقطها الجيش اليمني
  • الرئيس الايراني .. نقول للشعب اليمني: نحن معكم
  • حاملاً بندقيته..الخامنئي يتوعد أمريكا وإسرائيل
  • نتنياهو أمام المحكمة للمرة الـ20 بتهم فساد