شهد سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، محاضرة: “حلول مستوحاة من الطبيعة لمستقبل مستدام” التي نظمها “مجلس محمد بن زايد” في إطار سلسلة محاضرات المجلس الدورية.
قدم المحاضرة المهندس المعماري مايكل باولين المتميز بمشاريعه التي تحاكي الطبيعة والخبير في مجال التصميم التجديدي ومحاكاة الطبيعة، كما أنه مؤسس شركة “إكسبلوريشن أركيتيكتشر” المتخصصة في المباني عالية الأداء وحلول الاقتصاد الدائري، ومحاضر ومؤلف في مجال الابتكار، ومستشار في مجال التغيير التحويلي.


وتمحورت المحاضرة ــــ التي حضرها عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين والمدعوين ــــ حول كيفية الانتقال إلى مستوى جديد من الاستدامة وبناء مستقبل إيجابي من خلال أفكار مستوحاة من الطبيعة..وبدأ المحاضر بشرح مبسط لمفهوم “الزمن العميق”، ما يعطي فكرة بشأن الحالة الملحة التي يشهدها كوكبنا.. وقال” إن لدينا العديد من الحلول التي نحتاجها لمعالجة هذا الوضع، لكن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، بل نحن بحاجة إلى الانتقال إلى المرحلة التالية في تطور البشر “.
ويرى المحاضر أن التطور الذي شهدته البشرية بمرور الزمن أظهر أنها مرت بمراحل مختلفة من الوعي الفردي إلى القبلي إلى التقليدي إلى الحديث وما بعد الحديث .. وقال “إذا نظرنا إلى كيفية انعكاس ذلك على المباني والمدن والمجتمعات، فيمكن أن نرى أن العصر الحديث كان يتجه نحو الاستهلاك ورفض التقاليد، ثم بدا واضحاً في النهاية أن هناك بعض العيوب في هذا التفكير والذي أدى إلى العصر ما بعد الحديث وشمل الاستدامة وفكرة التوجه الاستهلاكي الواعي والتي مفادها أنه يمكن إنقاذ الكوكب من خلال تصميم المباني على نحو يقلل من تأثيرها على البيئة وباختيار ما نشتريه بعناية أكبر”.
وأضاف مايكل باولين أن معظم أشكال الاستدامة التقليدية كانت تركّز على الحد من التأثيرات السلبية لأعمالنا بدلاً من تجنبها تماماً .. وقد استغرقنا وقتاً طويلاً حتى ندرك أن “الحد من التأثيرات السلبية” ليس كافياً، وطالما واصلنا اتباع هذا النهج فإن وضعنا العام سيستمر في التدهور مشيرا إلى أن المرحلة التالية التي يجب الانتقال إليها بأسرع ما يمكن هي “المرحلة المتكاملة” التي تستخلص أفضل الجوانب من جميع المراحل السابقة، بما في ذلك بعض الأفكار التقليدية، بجانب إعادة التفكير في علاقتنا مع الطبيعة.
وأكد أن ازدهار مستقبل البشر يعتمد على صحة النظم الطبيعية التي تزودهم بأساسيات الحياة..موضحا أن حلول التحديات البيئية تكمن في الطبيعة نفسها حيث يمكن تصميم مدن ومبانٍ وبنية تحتية أكثر كفاءة وأفضل اندماجاً في البيئة تعزز رفاهية الإنسان.
وعرض المحاضر نماذج مشاريع مستوحاة من الأفكار التقليدية، ومن الطبيعة، وتسلط الضوء على ما تعنيه هذه الرؤية الجديدة من خلال نماذج عملية منها : “مشروع غابة الصحراء” وهو مشروع ينتج الطاقة النظيفة والغذاء مع إعادة زراعة الصحاري، ومحطة معالجة مياه مبتكرة مستوحاة من الطبيعة، وفكرة استخراج الماء من الهواء باستخدام أساليب مستوحاة من تكنولوجيا صنع الثلج القديمة في الشرق الأوسط وغيرها من الأفكار المبتكرة.
كما عُرض خلال المحاضرة “مقطع فيديو” شارك فيه عدد من الخبراء الإماراتيين، سلط الضوء على رحلة الاستدامة في دولة الإمارات، حيث بدأ بقصة عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ” طيب الله ثراه” وارتباطه العميق بالبيئة، بجانب العديد من الأفكار حول الاستدامة من بعض الخبراء والمتخصصين في هذا المجال.
و تبث المحاضرة يوم غد السبت على قناة الإمارات التلفزيونية في تمام الساعة الخامسة مساء.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: بن زاید

إقرأ أيضاً:

في رحلة مع إنجازات المسؤول والشاعر والإنسان.. يطلق موسم جدة “ليالي في محبة خالد الفيصل”

المناطق_جدة

ضمن فعاليات موسم جدة 2025، تنطلق اليوم 3 أبريل، فعالية “ليالي في محبة خالد الفيصل”، بتجربة فريدة تأخذ الزوار في رحلة استثنائية عبر عوالم فنية وثقافية مختلفة، تعكس أبعادًا متعددة من اهتمامات وإبداعات مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل.

وتهدف الفعالية إلى إبراز المسيرة الشخصية والإنسانية للأمير خالد الفيصل، من خلال تسليط الضوء على الجانب الشخصي من حياته وقيمه وإنجازاته الإنسانية والثقافية، إضافةً إلى تأثيره الثقافي والفني ودوره في تعزيز الهوية الثقافية السعودية.

أخبار قد تهمك الأمير سعود بن مشعل يدشّن الهوية الجديدة لموسم جدة 20 فبراير 2025 - 6:52 صباحًا مستوحاة من روح البحر وثقافة المدينة.. الأمير سعود بن مشعل يدشن الهوية الجديدة لموسم جدة” 19 فبراير 2025 - 11:50 مساءً

وتضم الفعالية الحفل الغنائي ليلة دايم السيف، ومعرض “في محبة خالد الفيصل” في عبادي الجوهر أرينا بجدة الذي يقام من ٣ الى ٨ أبريل ، ليأخذ زواره في رحلة زمنية ثرية، تُعيد إحياء الإنجازات والأفكار التي شكّلت مسيرة الأمير خالد الفيصل، من خلال تصميم يجمع بين الأصالة والحداثة بشكل متناغم يمكّن الزوار من التنقل بين مختلف المحطات البارزة لسموه بسلاسة.

وتستعرض الأقسام المتعددة للمعرض الإنجازات الوطنية للأمير ومساهماته في التنمية والمسيرة التطويرية للمملكة العربية السعودية من خلال المناصب التي تولاها في ظل دعم وتوجيهات القيادة الرشيدة ، والأعمال التي قام بها، كما تركّز على الرسائل الملهمة في حياة سموه، كالإصرار على النجاح، والارتقاء بالمجتمع، إضافةً إلى توثيق دوره في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على المستويين المحلي والدولي إنفاذاً لتوجيهات ولاة الأمر.

وبدقة متناهية، يمزج المعرض بين الفنون التقليدية وابتكارات التقنية الحديثة؛ إذ يعيد صياغة محطات حياة الأمير خالد الفيصل بأعمال فنية نابضة بالحياة، تسافر بخيال الزوار وتحفزهم على التفاعل مع مجموعة من اللحظات التاريخية.

ومن خلال أساليب إبداعية متنوعة، دمج معرض “في محبة خالد الفيصل” أفكاره الرئيسة مع روح رؤية الأمير، مع التركيز على جوانب مسيرته الإنسانية والفنية، إضافةً إلى استخدام العناصر البصرية والصوتية والحسية بطرق مبتكرة؛ لخلق تجربة غامرة تثير الحواس وتُعزّز الفهم العميق لأعمال وإرث الأمير خالد الفيصل.

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • محافظ جنوب سيناء: طرح تشغيل قرية التراث لشركة متخصصة لتحقيق الاستدامة
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • “الأونروا”: شمال الضفة الغربية يشهد أكبر موجة نزوح منذ 1967
  • نائب أمير منطقة مكة المكرمة يدشّن معرض “في محبة خالد الفيصل”
  • نائب أمير مكة يدشّن معرض “في محبة خالد الفيصل” في جدة
  • موسم جدة يحتفي بخالد الفيصل في ليلة “دايم السيف”
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • في رحلة مع إنجازات المسؤول والشاعر والإنسان.. يطلق موسم جدة “ليالي في محبة خالد الفيصل”