سودانايل:
2025-04-06@14:56:05 GMT

جمع وتفاوض وتقدم

تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT

أطياف -
بتاريخ ٣٠ أغسطس الماضي كتبنا على هذه الزاوية تعليقا على إنطلاق منبر أديس أبابا مبادرة دولة إثيوبيا لوقف الحرب كتبنا نصاً ( أن منبر أديس أبابا ليس منبرا مختلفا ، أو واحدا من المنابر المتعددة التي تبحث عن حلول منفردة للأزمة السودانية لكنه منبر سياسي تحضيري يعمل على وضع خارطة الطريق السياسي لمفاوضات منبر جدة، وسيناقش مرحلة مابعد الحرب سياسيا لعودة الحكم المدني و إزاحة طرفي الصراع عن المشهد السياسي و وربما يعمل على عودة حكومة عبد الله حمدوك الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا) جاء ذلك في زاوية بعنوان (الإمارات على الخط) .


واليوم يبرز العمق المهم لأثيويبا في كتابة اسمها على صفحات التاريخ وهي تلعب دورا أساسيا واضحا في تعبيد طريق المدنية وهي تحتضن أكبر جبهة مدنية لوقف الحرب والعمل على عودة المسار الديمقراطي ، خارطة الطريق لسودان جديد ، لمع فيها نجم حمدوك وضح ذلك جليا على مرآة الحراك المدني باديس أبابا إن كان على منصة الجبهة المدنية العريضة (جمع) أو رئاسته لتنسيقية القوى المدنية (تقدم)
وكشفت الايام وأكدت أن أديس أبابا هي الأرضية السياسية الصلبة التي تدعم مايطرح بجدة و كأنما أرادت الوساطة أن تجعل من إثيوبيا منبرا سياسيا منفصلا ومتصلا بجدة حتى لايزج وفد التفاوض العسكري بشقيه نفسه في السياسة من جديد
لذلك كان واضحا أن الدعوة التي قدمتها الوساطة لإستئناف التفاوض قصدت فيها أبعاد الملف السياسي ولهذا صرح الجيش وحدد انه سيناقش الملف الأمني و الملف الإنساني فقط
كما أن الوساطة بهذا التكتيك منعت تطفل الحكومة الكيزانية على الطاولة بصفتها حكومة غير شرعية وغير معترف بها فالملف الأمني والانساني كلاهما شأن عسكري يخص طرفي الصراع ولاوجود لمقعد ثالث
هذا الترتيب الجديد على طاولة التفاوض هو عملية تنقية لعملية التمثيل ليكون الوفد بجدة يمثل الجيش وليس الحكومة ، فالعمل والإعداد لمرحلة سودان بلا كيزان هو الذي هدد عرش إمبراطورية الفلول بالإنهيار ليس هذا وحسب ولكنه حرّم عليها أيضا أكل فتات المساعدات الإنسانية
فهذه المرة لامكان لعلي الصادق داخل قاعة التفاوض فحتى حجة الحكومة بأنها الجهة المنوط بها توزيع المساعدات الإنسانية قطعتها الوساطة وقالت إن المنظمات والدول التي ستقدم المساعدات الإنسانية للشعب السوداني هي من تكون مسئولة عن توزيعها
وهذا ماجعلها تهذأ بالشائعات عن عودة الوفد من جدة وإنسحابه وإنهيار التفاوض
إذن لطالما أن الملف الأمني وقرار وقف الحرب مسئولية طرفي الصراع العسكري ، والمساعدات الإنسانية مسئولية المنظمات الدولية ، والملف السياسي مسئولية القوى المدنية ، فماذا تبقى للفلول سوى أن تقف خلف هذه الأبواب المغلقة على وجهها نائحة باكية على أطلال الوطن بعد أن دمرته وأحرقته، ومع ذلك لم تحسم معركتها، وأهانت كرامتها المفقودة، ولم تعُد للحكم مرة أخرى، أي خسارة أكبر من هذه ، فالغليان دائما مرحلة تسبق عملية التبخر !!
طيف أخير:
#لا_للحرب
معركة نيالا جاءت بتوقيت مختار بعناية تزامنت مع الجلسة الافتتاحية للتفاوض فالمنتصر فيها الآن سيرتفع رصيده التفاوضي على الطاولة، موجع أن يكون ثمن أهدافك يدفعه المواطن دم وروح !!
الجريدة  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

خواطر إثيوبية … رحيل عبدالله عمر صديق الكل

فقدت الأوساط السودانية أمس رجل كانت له بصمات لم تنسي في العديد من الأنشطة ، وسط المجتمعات السودانية والإثيوبية ،في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أذ تجده ما بين المطعم السوداني ، النادي السوداني يقوم بخدمة الجميع .

والرجل يعتبر مرجعية من خلال فترة مكوثه في إثيوبيا التي قاربت علي العقدين من الزمن ، والتي كون فيها صداقات لا تقدر ، فهو مرجعية لكل سوداني يصل البلاد ، وحلقة وصل مابين الكيانات الرياضية والدبلوماسية والإعلامية .

ودائما ما يسعى لخدمة الجميع ،وما أن يتصل بك حتي تجده يستفسر عن أشياء ،هي في الأصل خدمة لشخص ما ، كانت قد طلبت منه ، وهي صفة عدناه بها منذ أن تعرفنا عليه .
عبدالله عمر، لمن لا يعرفه ،شخص يتصدر لكل مشهد في كافة الفعاليات ،التي تقيمها الجالية السودانية بأديس أبابا ، ومحبوب لدي الجميع من خلال ضحكاته وممازحته وتواصله مع الكل ،كبيرا كان أو صغير ، فالمطعم السوداني الذي كان يديره ، يعتبر أقوي حلقات الوصل والتواصل للسودانيين والباحثين عن الأطعمة والثقافة السودانية في إثيوبيا .

وعندما وصلني خبر وفاته أمس ، توقعت بعد لحظات أن أسمع تاكيدا، أن الخبر ماهو الإ مجرد “كذبة أبريل” كما يقال ، ولكنه اليوم والقدر الذي لامفر منه كان حاضرا وفرض​ا هيبته ، ولا كبير علي الموت.

فكان يوم عيد الفطر يقوم بتقديم وجبة الأفطار التي تقدم في النادي ، ويقوم بالأشراف عليها بحسب اصدقائه ،وما أن أنتهي اليوم حتي كان سباقا ت في بقية الواجبات التي أعتاد عليها ,
كانت حياته في إثيوبيا مجمالات ،ووصل المريض ومحاولة حلحلة مشاكل البعض من الوافدين ، والتي تزايدت بعض الحرب السودانية التي أندلعت قبل عامين في السودان .

كانت لنا كإعلاميين علاقة لأمثيل لها بعبدالله عمر ، ودائما ما يبحث عن في الفعاليات المختلفة ،ويتصدي لكل أمر حتي أن كلفه الكثير من المال من حر ماله ، وقد حدثت لي عدة مواقف خلال مختلف البرامج والفعاليات .

برحيل عبدالله عمر الذي تجده مع الرياضيين والإعلاميين والكتاب والمثقفين ،فقد السودانيين في إثيوبيا والمطعم السوداني ملتقى الجميع أحد أعمدته الحيوية التي لا تعوض .

أنور إبراهيم -أديس أبابا

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • مدبولي يتابع طرح مشروعات الطاقة التي ستتخارج منها الحكومة
  • الذهب والفضة ينخفضان مع تصاعد الحرب التجارية التي أعلنها ترامب
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • لا يجوز التراجع عن شرف القرار الوزاري في التعيينات التي تمت في القاهرة وأديس أبابا
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • باحث: الاحتلال يرتكب إبادة جماعية بغزة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي
  • تصنيف الفيفا| الأرجنتين تتصدر.. وتقدم السعودية والمغرب ومصر
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • خواطر إثيوبية … رحيل عبدالله عمر صديق الكل