موقع 24:
2025-02-28@11:00:32 GMT

إدارة بايدن لحرب غزة ستحدد الثقل العالمي لأمريكا

تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT

إدارة بايدن لحرب غزة ستحدد الثقل العالمي لأمريكا

فيما تنتظر القوات الإسرائيلية الأمر لغزو غزة، تم إرسال حاملتي طائرات ضخمتين تابعتين للبحرية الأمريكية لدعم إسرائيل. مهمتهما هي ردع حزب الله وراعيته إيران عن فتح جبهة ثانية عبر الحدود اللبنانية.

قوة عظمى هرمة يتم سحبها مرة أخرى إلى الشرق الأوسط

لا يمكن لأي دولة أخرى أن تفعل هذا كما كتبت مجلة "إيكونوميست".

إن حاملتي الطائرات عبارة عن إعلان يبلغ وزنه 200 ألف طن عن القوة الأمريكية في وقت يعتقد قسم كبير من العالم أن القوة الأمريكية في تراجع.
أضافت المجلة أن الأشهر المقبلة ستكون بمثابة اختبار لذلك الرأي. من الصعب المبالغة في حجم المخاطر. في 20 أكتوبر (تشرين الأول)، وصف الرئيس جو بايدن هذا الأمر بأنه "نقطة انعطاف". حذر من ضرورة صد إرهاب حماس وكذلك العدوان الروسي على أوكرانيا. وكان تهديد الصين بغزو تايوان كامناً في الخلفية.

 

It’s divisive and destructive. No more than the British, the USA leaves a mess wherever it intervenes. Very disappointed with Joe Biden.

American power: indispensable or ineffective? https://t.co/727qpylpPM

— Peter (@pbmosligo) October 27, 2023


مع ذلك، إن الأمور أخطر مما يقترحه بايدن. في الخارج، تواجه أمريكا عالماً معقداً ومعادياً. للمرة الأولى منذ ركود الاتحاد السوفياتي في السبعينات، أصبحت تواجه معارضة جادة ومنظمة بقيادة الصين. وفي الداخل، تعاني السياسة من الخلل الوظيفي وحزب جمهوري بات انعزالياً على نحو متزايد. لن تحدد هذه اللحظة إسرائيل والشرق الأوسط فحسب، بل أمريكا والعالم.

التهديد الخارجي... ثلاثي الأبعاد الأول هو الفوضى التي تنشرها إيران في جميع أنحاء الشرق الأوسط وروسيا في أوكرانيا. إن العدوان وعدم الاستقرار يستهلكان الموارد السياسية والمالية والعسكرية الأمريكية. وسينتشر الصراع في أوروبا إذا تمكنت روسيا من شق طريقها في أوكرانيا. ومن الممكن أن تؤدي إراقة الدماء إلى دفع الناس نحو التطرف في الشرق الأوسط، وتحويلهم ضد حكوماتهم. فالحروب تجتذب أمريكا التي تصبح هدفاً سهلاً لاتهامها بإثارة النزاعات والنفاق. يقوض كل هذا فكرة النظام العالمي.
التهديد الثاني هو التعقيد. ثمة مجموعة من البلدان، بما فيها الهند والمملكة العربية السعودية، لا تريد الفوضى، لكنها لن تتلقى أوامر من واشنطن، ولماذا يجب أن تفعل ذلك؟ تساءلت المجلة. بالنسبة إلى أمريكا، يجعل هذا من مهمة كونها قوة عظمى أكثر صعوبة. ودعت القراء للنظر على سبيل المثال إلى الألعاب التركية بشأن عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي والتي يبدو أنها انتهت هذا الأسبوع بعد 17 شهراً من الجدل المضني.
التهديد الثالث هو الأكبر. لدى الصين طموحات لخلق بديل للقيم المنصوص عنها في المؤسسات العالمية. ستعيد تفسير مفاهيم مثل الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان لتتناسب مع تفضيلها للتنمية على الحرية الفردية والسيادة الوطنية على القيم العالمية. تشكل الصين وروسيا وإيران مجموعة منسقة بشكل فضفاض. تقوم إيران بتزويد روسيا بالطائرات من دون طيار والنفط إلى الصين. وقد منحت روسيا والصين حماس الغطاء الدبلوماسي في الأمم المتحدة. عقبات في الداخل

تتفاقم هذه التهديدات بسبب السياسة في الداخل الأمريكي. يعود الساسة الجمهوريون إلى الانعزالية في التجارة والشؤون الخارجية التي تبناها حزبهم قبل الحرب العالمية الثانية. وهذا أعمق من دونالد ترامب ويثير مسألة ما إذا كانت أمريكا قادرة على العمل كقوة عظمى إذا رفض أحد أحزابها فكرة المسؤوليات العالمية برمتها. تذكروا، حسب إيكونوميست، أن الأمر استغرق بيرل هاربور حتى تدخل أمريكا الحرب سنة 1941.

 

American power: indispensable or ineffective? https://t.co/g6htYh7e21#Biden is #Israel's puppet...

— Cathy Davies ???????????????????????????????????? (@Cassiega1959) October 26, 2023


ولرؤية كيف قد يؤدي هذا إلى الإضرار بالمصالح الأمريكية، ينبغي تأمل أوكرانيا التي يريد الجمهوريون أن يتوقفوا عن إمدادها بالأسلحة والمال. هذا ليس له أي معنى، حتى في ما يتعلق بأضيق المصلحة الذاتية. تقدم الحرب لأمريكا فرصة لتقييد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وردع الصين عن غزو تايوان بدون تعريض قواتها للخطر. على النقيض من ذلك، إن التخلي عن أوكرانيا يستدعي هجوماً روسياً على حلف شمال الأطلسي سيكلف الكثير من أرواح الأمريكيين وأموالهم، ويشير إلى الأصدقاء والأعداء بأن أمريكا لم تعد حليفاً يمكن الاعتماد عليه. إذا فشل الجمهوريون الانعزاليون في اختبار أوكرانيا فلا أحد يعلم أين قد تنتهي أمريكا، إذا عاد ترامب إلى البيت الأبيض. هذه عقبات هائلة. مع ذلك، تتمتع أمريكا أيضاً بنقاط قوة هائلة.

ثلاث نقاط جديرة بالملاحظة الأول هو ثقلها العسكري. فهي لم تنشر هاتين المجموعتين الضاربتين من حاملات الطائرات في الشرق الأوسط وحسب، بل إنها تزود إسرائيل أيضاً بالأسلحة والاستخبارات والخبرة، تماماً كما فعلت مع أوكرانيا. وسرعان ما زادت الصين موازنتها المخصصة للجيش، ولكن بأسعار صرف السوق، ظلت أمريكا تنفق على الدفاع السنة الماضية ما يعادل ما تنفقه الدول العشر التالية مجتمعة، وأغلبها من حلفائها.
والثقل الاقتصادي الذي تتمتع به أمريكا مثير للإعجاب أيضاً. فهي تولّد ربع إنتاج العالم مع واقع أن سكانها يبلغون واحداً على عشرين من مجموع سكانه، ولم تتغير النسبة على مدى العقود الأربعة الماضية، بالرغم من صعود الصين. تشعر المجلة نفسها بالقلق من عدم الكفاءة والحمائية الزاحفة في سياسة بايدن الصناعية، لكنها لا تشك في القوة التكنولوجية الأمريكية والدينامية الكامنة وراءها.
وتتمثل قوة أمريكا الأخرى التي لا تحظى بالمقدار الكافي من التقدير في دبلوماسيتها المعاد تنشيطها. لقد أثبتت الحرب في أوكرانيا قيمة الناتو. في آسيا، أسست أمريكا تجمع أوكوس وعززت علاقاتها مع مجموعة من الدول، بما فيها اليابان والفلبين وكوريا الجنوبية.
في مجلة فورين أفيرز هذا الأسبوع، يوضح مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان كيف يمكن للبلدان التي تسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة أن تظل شريكة أساسية. والنموذج هنا هو الهند التي أصبحت على نحو متزايد جزءاً من المخططات الأمريكية للأمن في آسيا، بالرغم من تصميمها على البقاء خارج أي تحالف. قوة طرد مركزي قد يقول البعض إن قوة عظمى هرمة يتم سحبها مرة أخرى إلى الشرق الأوسط، بعد ما يقرب من 15 عاماً من محاولتها الخروج منه. مع ذلك، إن هذه الأزمة ليست مستنزفة تماماً كما كانت الحال مع الحربين في أفغانستان والعراق.
إن صياغة بايدن أفضل: هذه بالفعل نقطة انعطاف ستختبر ما إذا كانت أمريكا قادرة على التكيف مع عالم أكثر تعقيداً وتهديداً. لا يزال أمامها الكثير لتقدمه، خصوصاً إذا عملت مع حلفائها لتعزيز الأمن وإبقاء التجارة مفتوحة.
ولا تزال قيمها، مهما كان إدراكها غير مثالي، تجتذب الناس من مختلف أنحاء العالم على نحو لا تجتذبه الشيوعية الصينية. إذا نجح بايدن في إدارة الأزمة بشأن غزة، فسيكون ذلك أمراً جيداً لأمريكا والشرق الأوسط والعالم، ختمت إيكونوميست.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة غزة وإسرائيل الشرق الأوسط قوة عظمى

إقرأ أيضاً:

نيجيرفان:أمريكا هي التي فرضت على حكومة السوداني باستئناف تصدير النفط وتنفيذ رغبات الإقليم

آخر تحديث: 26 فبراير 2025 - 12:33 م أربيل/ شبكة أخبار العراق- اعتبر رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الأربعاء، أن المشكلة الكبرى التي تواجه الإقليم تتمثل بعدم تطبيق النظام الاتحادي في العراق والتفرد بالمركزية من قبل بغداد، في ذات الوقت كشف عن دور لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وتركيا من أجل استئناف صادرات النفط من الاقليم عبر ميناء جيهان.جاء ذلك خلال استضافته على هامش منتدى أربيل بنسخته الثالثة تحت عنوان (القلق المتراكم حول مستقبل الشرق الأوسط).وقال نيجيرفان بارزاني، إن “المشكلة الكُبرى التي نعاني منها هي أننا نظام اتحادي اسما، ولكن بالتطبيق لسنا كذلك، وعمليا ما يجري في العراق يمكن انطلق عليه تسمية أي شيء إلا النظام الاتحادي”.وأردف بالقول إن “بغداد لا تتصرف كنظام اتحادي، ولكنها تتصرف كدولة مستقلة واربيل ترى بغداد مركزية بحتة، ولا يوجد أي دولة اتحادية في العالم تتصرف بهكذا طريقة”، لافتا الى أنه طلب من بغداد خلال الزيارات التي أجراها الى هناك بالاجتماع في اربيل لتعريف مفهوم النظام الاتحادية وتجاوز هذه المشكلة.وعن إعادة استئناف صادرات نفط كوردستان قال الرئيس نيجيرفان بارزاني، إن “تركيا أعلنت دائما مستعدة لاستئناف صادرات نفط الاقليم عبر الانبوب الناقل الى ميناء جيهان”.وأضاف “قلت وأكدت مرارا وتكرارا ان النفط سلعة تجارية، وليست شيئا سياسيا، ونتيجة لقيام العراق في إيقاف صادرات النفط وخاصة من قبل اعضاء البرلمان العراقي الذين لم يكونوا يوافقون على تعديل مشروع قانون الموازنة، فقد خسرت خزينة الدولة العراقية ما بين 19 الى 20 مليار دولار بسبب إيقاف صادرات نفط كوردستان”.كما أشار رئيس الاقليم الى أن رئيس الوزراء والبرلمان قد أصرا على تعديل قانون الموازنة، وأنه يجب أن يطبق فورا وما تبقى في هذا الملف هو أمور تقنية، ونحن بانتظار استئناف تصدير النفط في وقت قريب جدا”.وأفصح عن أن أمريكا كشريك أساسي كان لها دور مشجع في حل مسألة استئناف تصدير النفط سريعا لأن جزءا من الشركات الأمريكية تعمل في مجال النفط بالإقليم إضافة الى روسيا التي بذلت مساعي أيضا في هذا الإطار وكذلك انقرة، والأمر لا يقتصر على أمريكا فقط”.

مقالات مشابهة

  • الصين تطالب أمريكا بالتوقف عن "اختلاق ونشر الأكاذيب"
  • الصين تدعو أمريكا إلى الحد من "اختلاق الأكاذيب"
  • الصين: سنتخذ إجراءات وتدابير ضد الرسوم الجمركية الأمريكية
  • لين جيان: المحاولات الأمريكية لبث الفرقة بين الصين وروسيا لن تنجح
  • أمريكا الإسرائيلية وإسرائيل الأمريكية.. الأسطورة التي يتداولها الفكر السياسي العربي!
  • رئيس كولومبيا يصف زيلينسكي بالأحمق بعد تسليم أوكرانيا مواردها لأمريكا
  • بعد تأهلة للمنديال العالمي.. أخضر تحت 20 عامًا يبلغ نهائي كأس آسيا “الصين 2025”
  • عاجل. غزة التي في خاطره".. ترامب يحول غزة إلى منتجع فاخر ويظهر مع نتنياهو وماسك في "ريفييرا الشرق الأوسط"
  • هل ستدفع أوكرانيا بدل مساعدة لأمريكا ضمن صفقة المعادن؟ زيلينسكي يرد
  • نيجيرفان:أمريكا هي التي فرضت على حكومة السوداني باستئناف تصدير النفط وتنفيذ رغبات الإقليم