لبنان ٢٤:
2025-03-13@00:18:19 GMT
مفاجآت يُحضرها حزب الله في الجنوب.. ما قد يحصل نوعيّ جداً!
تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT
القصفُ الإسرائيليّ الذي طالَ عدداً من مناطق جنوب لبنان الحدوديّة، يوم أمس، بالقنابل الحارقة والفسفوريّة، لم يأتِ عن فراغ أبداً، بل الهدف منه عسكريّ بالدرجة الأولى ويرتبطُ بسعي جيش العدو الإسرائيلي لكشفِ الميدان عند أطراف الحدود بعد الخسائر التي مُني بها بفعل عمليات "حزب الله" المتصاعدة.
الكلامُ هنا ينبعُ من تحليل طبيعة الأرض التي ينفذ منها الحزبُ عملياتهُ ضدّ المواقع الإسرائيليّة.
ماذا يفعل "حزب الله" حالياً؟
ما يحصل يُمثل بكل بساطة "سياسة الأرض المحروقة"، وما فعلته إسرائيل خلال السّاعات الماضية في جنوب لبنان يُمكن أن تتكرّر، ما يعني أنّ مشهدية القصف بالقنابل الحارقة والفسفوريّة قد يتجدّد من أجل تعقيد مهمّة المقاومين عند الخطوط الأماميّة. إلا أنه في المقابل، يُدرك "حزب الله" ظروف المعركة التي يخوضها وسُبل تعقيداتها، وما يقوم به حالياً لا يمت إلا إلى نمط عمليات تقليديّ لم تُكشف خلالها مستويات غير مألوفة من القتال. عملياً، فإن مشاهد إستهداف المواقع الإسرائيلية وعملية الإقتراب منها وإطلاق النار عليها تُعيد الذاكرة إلى عمليات مماثلة نفذها "حزب الله" قبل تحرير الجنوب عام 2000، في حين أن المفاجآت الكبرى التي حصلت عام 2006 إبان "حرب تموز"، تمثل بعضها بإطلاق صواريخ بعيدة المدى وتدمير المدرعات، الأمر الذي أرهق إسرائيل فعلاً آنذاك. اللافت أكثر في المعركة الحالية هو أن الحزب بدأ يعتمد أسلوب التمويه في فيديوهاته التي ينشرها عن عملياته وذلك من أجل عدم كشف الأماكن التي يطلق منها صواريخه، والإجراء هذا كفيلٌ بإحباط المساعي الإستخباراتية الإسرائيلية لكشف معطيات تهمّ جيش العدو ميدانياً.
ما يواجهه "حزب الله" الآن هو عملية إستهداف عناصره بشكلٍ مباشر من الجو، وإزاء ذلك يرتفع عدد الشهداء يومياً. ولتفادي هذا الأمر الذي تكرر كثيراً، من الممكن أن يبادر "حزب الله" إلى إعتمادِ "تكتيكات جديدة" تكشفُ عن أسلحة متقدمة لديه. فعلى سبيل المثال، شكّل إستهداف "الحزب" لطائرة إسرائيليّة بصاروخ أرض – جو رسالة مفادها إنه لدينا أسلحة جديدة ومختلفة ويُمكن أن تخلط الأوراق. هنا، تقول مصادر ناشطة في الشؤون العسكرية لـ"لبنان24" إنَّ أسلحة دفاع جوي بإمكانها إحباط طائرات مسيرة ومقاتلات، ما يعني تصعيد العمل العسكري والإنتقال من المواجهة التقليدية إلى تلك الجديدة"، وأضافت: "المسألة هنا مرتبطة بالوقت وبمدى ما سيفرضه الميدان من مفاجآت يحضرها حزب الله، وعندها لكل حادث حديث".
ما يتبين أيضاً هو أن "حزب الله"، ومتى ما زادت إسرائيل من استهدافها لعناصره، سيذهب بعيداً نحو إستخدام أوراقٍ لم يكشف عنها سابقاً. النقطة هذه مفصلية، وما تخشاه إسرائيل حالياً هو أن يعمد "حزب الله" حقاً إلى ضرب سلاح الجو الإسرائيليّ واعتماده نظام "المسيرات المفخخة". من دون أدنى شك، من الممكن أن تشكل تلك الخطوة "رادعاً كبيراً" للطائرات الإسرائيلية لأنها ستتعرض لإستهداف يؤدي إلى ضرب "ساحة الميدان"، وبالتالي تراجع حدة القصف، ليس لأن إسرائي لا تريد ذلك، بل لأن "حزب الله" يُقلق الإسرائيليين بعمليات تصعيدية.
أمام كل ما يجري، سيعمل الحزب على 3 محاور الأولى وهي تقليل عدد شهدائه قدر الإمكان مع إحباط تسلل طائرات التجسس الإسرائيلية إلى لبنان عبر قصفها. المحور الثاني ويركز على تصعيد العمليات ونوعيتها تدريجياً، فيما المحور الثالث قد يرتبط بهجمات من "حزب الله" ضد أماكن لم تكن مألوفة من قبل.
إستناداً إلى تلك المعطيات وغيرها، يبدو أن الحزب وإسرائيل إنتقلا إلى مرحلة المواجهة الفعلية تدريجياً. عندها، سيختفي عناصر "حزب الله" وستكون المعركة "صاروخية" بإمتياز، ومن الممكن أن تُستخدم صواريخ نوعية جديدة لم تكن معهودة من قبل، ما يعني تبدلاً في مسار المعارك وإنقلابها رأساً على عقب... والسؤال: في حرب تموز كان مشهد إحراق الدبابات الإسرائيلية هو الأكثر بروزاً.. هل ستشهد هذه المرة على سيناريو أقوى يتمثل بإسقاط الطائرات الإسرائيلية واحدة تلو الأخرى؟ كل الأمور واردة، والميدان سيقال كلمته عاجلاً أم آجلاً. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
لبنان سيشكلها.. ما هي مهام اللجان الـ3 المكلفة حل النقاط العالقة مع إسرائيل؟
ذكرت قناة "الميادين، اليوم الأربعاء، أنَّ تشكيل لبنان للّجان الـ3 المكلَّفة حل النقاط العالقة مع إسرائيل يأتي "استكمالاً لتطبيق القرار 1701".وأوضحت مصادر القناة أنَّ هذه اللجان "ليست منفصلة عن القرار 1701، ولن تخوض مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل"، لافتة إلى أن "كل ما يُحكى عن أن هذه اللجان مقدمة للتطبيع معلومات عارية من الصحة"، مبيّنةً أنّ "اللجان ستهتم بالمسائل العالقة، وهي قضايا الحدود والنقاط المتنازع عليها منذ عام 2006". ووفقاً للمعلومات، فإنّ من المسائل العالقة أيضاً "النقاط الـ5، التي احتلتها إسرائيل بعد الحرب، وقضية الأسرى". في غضون ذلك، قالت قناة "المنار" إنَّ الأميركيين والإسرائيليين يعتبرون أنَّ عمل لجنة مراقبة تطبيق اتفاق وقف اطلاق النار بطابعها العسكري الأمني قد انتهى دورها ولا بدّ من تأليف لجنة دبلوماسيَّة سياسيَّة.
وذكرت القناة أنَّ "لبنان الرسمي رفض هذا الطرح ولم يقبل به كون البعد السياسي الدبلوماسي يعني التطبيع مع العدو". مواضيع ذات صلة النقاط الخمس الحدودية: اسرائيل تمهّد لفرض معاهدة تنهي الصراع مع لبنان Lebanon 24 النقاط الخمس الحدودية: اسرائيل تمهّد لفرض معاهدة تنهي الصراع مع لبنان