خطة تهجير أهالي غزة إلى مصر.. هل يمكن فرضها من طرف واحد؟
تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT
ترفض مصر والدول العربية تهجير سكان قطاع غزة الذي ظهر إلى الواجهة منذ بدء الحرب على قطاع غزة مطلع الأسبوع الثاني من الشهر الجاري، ودعوة جيش الاحتلال السكان إلى مغادرة مدينة غزة وشمالها إلى الجنوب وتسويت أجزاء واسعة بالأرض وتحويلها إلى أطلال.
وفي سيناريو أشبه بالاستدراج، أخلف جيش الاحتلال بوعوده ولاحق النازحين إلى جنوب مدينة غزة وشن هجمات جوا وبحرا وبرا لا تقل دموية أو همجية على آلاف المنازل والمنشآت راح ضحيتها آلاف المدنيين أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ وكأنه يدفع بهم نحو النزوح جنوبا إلى الحدود مصر.
على المستوى العربي، طالبت تسع دول عربية مجلس الأمن الدولي، في بيان وزاري مشترك، الخميس، بإلزام الأطراف بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، مؤكدة رفضها استهداف المدنيين والتهجير القسري الفردي أو الجماعي، وكذلك سياسة العقاب الجماعي.
الموقف المصري الرسمي تكرر أكثر من مرة في أكثر من مناسبة، وأكد اجتماع مجلس الأمن القومي المصري برئاسة رئيس النظام عبد الفتاح السيسي، الأسبوع الماضي رفضه خيار التهجير وأكد "استهجان سياسة التهجير أو محاولات تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار".
تراهن دولة الاحتلال على دعم الولايات المتحدة حيث طلب الرئيس الأمريكي جو بايدن –الجمعة الماضية- مخصصات أمنية ضخمة تقارب 106 مليارات دولار، تتضمن مساعدات عسكرية قدرها 61 مليار دولار لأوكرانيا و14 مليار دولار لإسرائيل، من دون أن يقدم إستراتيجية واضحة للحصول عليها من الكونغرس.
٧. مسؤوليتنا اليوم، شعب ومؤسسات دولة وحكومة ومجتمع مدني، هي إعلان الرفض الكامل لأي وكل مسعى أمريكي-إسرائيلي لانتهاك سيادتنا الوطنية واستباحة أرضنا في سيناء وأن نظهر أن الموقف الشعبي، مثل الموقف الرسمي، متعاطف مع فلسطين وحق شعبها في تقرير المصير والحياة الكريمة ولكن في دولته… — Amr Hamzawy (@HamzawyAmr) October 24, 2023
مخطط إسرائيل – الغرب
في غضون ذلك، كشف معهد "مسجاف" للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، عن ما سُمّي بـ"برنامج لإعادة التوطين والتأهيل النهائي في مصر لكافة السكان" يشمل كافة الجوانب الاقتصادية المتعلقة بكل من غزة ومصر، بالقول إنها "تتوافق مع المصالح الاقتصادية والجيوسياسية لإسرائيل، ومصر، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة العربية السعودية".
واعتبرت الخطة أن "استثمار بضعة مليارات من الدولارات (حتى لو كانت 20 أو 30 مليار دولار) لحل هذه المشكلة الصعبة هو حل مبتكر، وغير مكلف، ومستدام... وبالنسبة لدول أوروبا، فإن نقل جميع سكان غزة إلى مصر وإعادة تأهيلهم بتقليل كبير لمخاطر الهجرة غير الشرعية إلى أراضيهم يعتبر ميزة كبيرة".
وزعمت المصادر بالخطة أنه "يمكن التوصل إلى هذه الصفقة بين مصر وإسرائيل في غضون أيام قليلة بعد بدء تدفق المهاجرين من غزة إلى مصر عبر معبر رفح، وهناك بالفعل مئات الآلاف من سكان غزة الذين يرغبون في مغادرة القطاع. ويجب على الجيش الإسرائيلي توفير الظروف الملائمة لسكان غزة للهجرة إلى مصر، بالتعاون مع الجانب المصري على الحدود (وبالمقابل المناسب).
مؤشرات على الأرض
رغم الموقف المصري الرسمي الرافض للتهجير إلا أن المؤشرات على الأرض وتحديدا في شمال سيناء تثير العديد من التكهنات وعلامات الاستفهام، على سبيل المثال؛ أقامت مصر 3 مستشفيات ميدانية وخيام بالقرب من حدودها مع قطاع غزة، استعدادا لتدفق محتمل للجرحى الفلسطينيين، وفقا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، عن مسؤولين مصريين كبار.
وأشارت الصحيفة إلى أنه "استعدادا لتدفق الناس من غزة، يقول مسؤولون كبار إن مصر أقامت طوقا أمنيا إضافيا للمنطقة العازلة القائمة على الحدود، وقد تم إغلاق العريش الساحلية، التي تبعد نحو ساعة بالسيارة عن غرب رفح، والتي أصبحت نقطة تجمع للإمدادات الإنسانية.
وقالت الصحيفة، إن المسؤولين المصريين ناقشوا وضع حد أقصى لعدد الفلسطينيين الذين ستسمح لهم مصر بالدخول إلى 100 ألف، حتى تتمكن من إدارتهم في المناطق المحصورة، مشيرين إلى أن الاستعدادات تجري لنصب خيام في رفح ومدينة الشيخ زويد.
الموقف المصري.. حمال أوجه
الموقف المصري الرسمي ليس إلى الأبد، بحسب السياسي المصري حاتم أبو زيد، خاصة أن هناك سوابق تؤكد استعداد النظام الحالي التفريط في الأرض أو ثروات الشعب مقابل مكاسب مادية، ودلل على حديثه بالقول: "التفريط في جزيرتي تيران وصنافير للسعودية بمقابل مادي كبير، والتنازل عن حقوق المصريين في حقول غاز المتوسط مقابل استثمارات أجنبية في مجال الطاقة، وإضاعة حقوق مصر التاريخية في مياه نهر النيل لصالح الاعتراف بالنظام الجديد إفريقيا".
مضيفا لـ"عربي21" أن "هناك ضغوط تمارس على مصر غربيا وعربيا من أجل القبول بتوطين جزء من سكان قطاع غزة في شمال سيناء أو في المحافظات مقابل دفع أموال كبيرة أو إسقاط جزء كبير من الديون أو ضخ استثمارات جديدة خاصة أن مصر في أسوأ أزمة اقتصادية".
وكان موقع موقع "مدى مصر" الإخباري المستقل، نقل عن مصادر مطلعة قولها أن "مختلف الأطراف الدولية ناقشت مع مصر حوافز مختلفة لها مقابل قبول أي حركة نزوح فلسطيني باتجاه سيناء، وهناك ميل داخل دوائر صناعة القرار السياسي في القاهرة إلى الموافقة".
وأضاف الموقع، في تقرير له، الذي اضطر إلى حذفه لاحقا بسبب ضغوط مورست عليه من قبل السلطات، "حتى الآن، يظل الموقف الرسمي المصري رافضا بشكل قاطع لسيناريو نزوح فلسطيني جماعي، رغم الضغوط الشديدة التي تواصلها الدول الغربية عليها... لكن مقاومة الضغوط المتواصلة ليست بهذه السهولة".
وكانت السلطات المصرية أخلت المنطقة الحدودية الفاصلة مع قطاع غزة من السكان إضافة إلى مدينة رفح المصرية خلال السنوات الماضية، وحتى الآن تماطل في عودتهم رغم بناء آلاف الوحدات السكنية منذ سنوات.
ولفت الموقع إلى أنه من المفترض أن تحصل القاهرة على "مجموعة من المساعدات المادية هي في أشد الحاجة إليها وسط أزمة اقتصادية خانقة ومعدلات تضخم هائلة، وتلك التفاصيل لا تزال قيد النقاش"، وقال مصدر دبلوماسي يعمل في عاصمة غربية، إن "مصر لا تتطلع على الإطلاق لاستضافة فلسطينيين، لكن إذا اضطرت مصر لهذا، فلا بد أن يكون هناك تعويض مالي ما".
إسرائيل – السيسي تناقض أم تكامل
لم يستبعد الكاتب والإعلامي المصري، الدكتور أحمد عبد العزيز، أن "يتم فرض التهجير من طرف واحد وهو طرف (إسرائيل-السيسي) باعتبارهما طرفا واحدا وليسا طرفين، إذا استجابت شريحة معتبرة من فلسطينيي غزة للضغط الذي تمارسه عليهم الآلة العسكرية الصهيونية الجهنمية من الجو والبر والبحر".
وأضاف لـ"عربي21": "موقف السيسي (وليس مصر) متماهٍ تماما مع هدف إسرائيل المتمثل في إفراغ فلسطين التاريخية من الفلسطينين؛ لتكون دولة خالصة لليهود، أو دولة يهودية خالصة، وهذا لن يتحقق (بأي حال) في وجود المقاومة التي تسعى إسرائيل حاليا لمحوها، وهو هدف يتمناه السيسي ويرجوه، ويقدم للعدو الصهيوني كل ما يستطيع لإنجازه لسببين".
وتابع عبد العزيز: "الأول أمني، ويتمثل في الخلاص من رعب الإسلام السياسي (الإخوان المسلمون) الذي يطارده في منامه منذ انقلابه على الرئيس مرسي (رحمه الله) في يوليو 2013، الثاني مادي، فإلى جانب إسقاط ديونه أو جزء كبير منها، فإن وجود الفلسطينيين في مصر (سواء في سيناء أو في المدن الجديدة) هو "سبوبة أممية" أو باب للعملة الصعبة التي ستقيل عثرته الاقتصادية، وتضمن له الاستمرار في الحكم حتى الموت كما يتصور.. إن نجاح خطة التهجير أو فشلها منوط بأهل غزة وحدهم".
الخطة من وجهة نظر مصر والحكومات المؤيدة
من جهته؛ يقول المحلل السياسي المصري، عزت النمر، إن "خطة إسرائيل المتوهمة ليست من طرف إسرائيل فقط، لكنها تمتلك معها دعماً دوليا تقوده الولايات المتحدة وكثير من العالم الغربي، كما أن الدول الحكومات العربية ليست بعيدة عن السياق؛ كثير منها منصاع للتوجه الصهيوني، ومنها ما هو أكثر حماسة للتهجير والقتل من الصهاينة أنفسهم، وبعضها متردد ليس ولاء لقضية ولا إيمان بمبدأ لكن تخوفاً من ارتدادات ولعنات داخلية غير محسوبة، وربما هناك من هو متحمس للملف تخلصا من الإسلام السياسي والاستراحة من أزمة تاريخية مزعجة".
وأوضح لـ"عربي21": "أما مصر السيسي الذي اعتاد على بيع كل شيء، أعتقد أنه يمني نفسه بحلول لأزمة مصر الاقتصادية من جراء هذا الملف ويقدم نفسه للغرب من خلال ملف يغسل معه كل خطاياه أمام العالم في حقوق الإنسان ويضمن استبقاء حكمة من غير ازعاج، البحث يجري فقط في آلية إخراج المشهد في مصر وتمريره داخلياً، وثمن صفقة العار والمذلة".
ورأى النمر "أن موقف الرفض المعلن الذي تعلنه مصر وكثير من الأنظمة العربية ما هو إلا تكتيك مرحلي يتم من خلاله ترتيب الأدوار وتمرير الجريمة ليس غير..أؤكد أن قبول مصر السيسي للمشاركة في هذا العار ليس سببه أزمة مصر الاقتصادية، وإنما سببه الأساسي أزمة مصر في نظام السيسي كأسوأ نموذج لحاكم في التاريخ العربي كله".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية مصر غزة سيناء مصر غزة الاحتلال الإسرائيلي سيناء طوفان الاقصي سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الموقف المصری قطاع غزة إلى مصر
إقرأ أيضاً:
لهذه الأسباب تقلق إسرائيل من الوجود العسكري المصري في سيناء
القاهرةـ أثارت إسرائيل مؤخرا جدلا واسعا بشأن الوجود العسكري المصري في سيناء، مطالبة بإزالة البنية التحتية العسكرية فيها، واعتبرت أن هذا الوجود يشكل انتهاكا لاتفاقية السلام بين البلدين.
وتؤكد مصادر عسكرية إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية تضغط عبر قنوات دبلوماسية وأمنية، بما في ذلك واشنطن، للوصول إلى تسوية رسمية بشأن هذا الملف.
وفي هذا التقرير تقدم الجزيرة نت إجابات عن أهم الأسئلة المتعلقة بهذا الشأن.
ما حجم الوجود العسكري المصري في سيناء؟وفقا لمصادر رسمية وخبراء عسكريين، فإن الوجود العسكري المصري في سيناء يشمل 88 كتيبة عسكرية، تتضمن 42 ألف جندي، و3 فرق عسكرية كاملة، و1500 دبابة ومدرعة، بالإضافة إلى مشاريع تطوير وتوسيع مدارج المطارات العسكرية، وتعزيز شبكات الدفاع الجوي والأرصفة البحرية.
بالمقابل، تسمح اتفاقية السلام بين الجانبين، الموقعة عام 1978، بوجود 50 كتيبة مصرية فقط، بما يتضمن 22 ألف جندي مصري فقط.
ما دوافع القلق الإسرائيلي من الوجود العسكري المصري؟يقول مدير جهاز الاستطلاع المصري الأسبق اللواء نصر سالم إن إبداء القلق الإسرائيلي غير مبرر، ويهدف إلى تحقيق عدة أهداف، منها تشتيت الانتباه عن جرائم الحرب في غزة، والأزمات الداخلية في إسرائيل.
إعلانكما يشير أستاذ الدراسات العبرية بجامعة الإسكندرية أحمد فؤاد أنور إلى هدف الضغط على مصر للقبول بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء.
بينما يرى السفير المصري السابق في تل أبيب حازم خيرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته يسعيان لإخفاء عجزهما السياسي في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وأن إثارة هذه القضية تهدف إلى صرف الأنظار عن الأزمات الإسرائيلية الداخلية.
بالمقابل، أوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات سعيد عكاشة أن إسرائيل تخشى استعادة مصر لقدراتها العسكرية الرادعة.
كيف ترد القاهرة على هذه الادعاءات؟يؤكد اللواء نصر سالم أن الوُجود العسكري المصري في سيناء قانوني تماما، ويأتي وفق تعديلات متفق عليها في الملحق الأمني لاتفاقية السلام.
وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراءات رسمية مثل استدعاء سفيرها أو تقديم شكوى رسمية، مما يوضح أن هذه الادعاءات لا تستند إلى وقائع حقيقية.
وشدد السفير السابق حازم خيرت، في حديثه للجزيرة نت، على أن الجيش المصري لديه الحق في حماية أمنه القومي، وأن إسرائيل تدرك جيدا أن مصر ليست دولة عدوانية.
كيف تفسر إسرائيل هذا الوجود العسكري؟يرى سعيد عكاشة أن إسرائيل تدرك جيدا أن الجيش المصري أصبح قوة عسكرية كبرى، وأن القاهرة لن تقبل بأي تهديد لأمنها القومي، مضيفا، في حديثه للجزيرة نت، أن تل أبيب تعلم أن سيناء لن تكون جزءا من أي مخططات لإعادة تشكيل الخارطة الإقليمية.
في السياق ذاته، يشير الأكاديمي أحمد فؤاد أنور، في حديثه للجزيرة نت، إلى أن "إسرائيل تستخدم هذه الادعاءات كأداة ضغط على مصر، في محاولة لدفعها إلى تغيير موقفها الرافض لتهجير الفلسطينيين من غزة".
هل يشكل الوجود العسكري المصري في سيناء تهديدا لاتفاقية السلام؟ إعلانبحسب السفير خيرت، فإن الحديث عن تهديد اتفاقية السلام غير واقعي، لأن استقرار العلاقة بين مصر وإسرائيل مصلحة للطرفين، مؤكدا أن الاتفاقية ستظل قائمة، خاصة أن واشنطن لن تقبل بأي تهديد لها.
من جانبه، يوضح اللواء سالم أن أي انتهاك لاتفاقية السلام يخضع لآليات مراجعة دولية، وهو ما لم تلجأ إليه إسرائيل، مما يعكس أن هذه المزاعم ليست جادة.
"لا تأثير على اتفاقية السلام، لأن الطرفين ملتزمان بها" وفقا للواء سالم، كما يؤكد عكاشة أن "إسرائيل لن تجرؤ على مواجهة عسكرية مع مصر، لأن الجيش المصري بات قوة لا يمكن تجاهلها".
من جهته، يعتبر السفير خيرت أن واشنطن لن تدعم أي تحرك إسرائيلي ضد مصر، "خوفا من تهديد الاستقرار الإقليمي"، بينما يوضح أحمد فؤاد أنور أن "الوجود العسكري المصري في سيناء سيستمر، لمنع أي تهديد أمني أو محاولة لتهجير الفلسطينيين".
هل يمكن أن يؤدي هذا التوتر إلى مواجهة عسكرية؟يؤكد اللواء سالم أن المواجهة العسكرية بين مصر وإسرائيل مستبعدة "لأن تل أبيب تدرك أن جيشها يواجه تحديات كبيرة، كما أن مصر ليست في وارد التصعيد العسكري، لكنّها في الوقت نفسه لن تتنازل عن أمنها القومي".
من ناحيته، يوضح سعيد عكاشة أن إسرائيل تدرك أن أي تصعيد عسكري مع مصر سيكون مكلفا جدا لها، خاصة في ظل الأزمات الأمنية والسياسية التي تواجهها حاليا.
أما الأكاديمي أحمد فؤاد أنور، فيرى أن الجيش المصري يبعث رسالة واضحة بأنه "قادر على التصدي لأي تهديد، ولكن دون الدخول في صراع مفتوح".