انتقلت إلى رحمه الله تعالى، أمس السيدة نصرة النوبي، وهي أول ممرضة قطرية، وهي والدة السيد يوسف عتيق الماس، حيث ووري جثمانها الثرى بعد صلاة العصر أمس في مقبرة مسيمير.
وبالبحث في أرشيفنا، وجدنا لقاء مع الفقيدة يرجع إلى العدد 167 من مجلة «العروبة»، بتاريخ 12 أبريل 1973، أي قبل أكثر من 50 عاما، تحدثت فيه عن حبها لمهنة التمريض، وتفضيلها للعمل بالتمريض على العمل كمعيدة بمعهد التمريض، على الرغم من أنها الأولى على دفعتها.


 
رفضت الوظيفة المرموقة
وجاء اللقاء، الذي تضمن أيضاً عدداً من الممرضات القطريات، تحت عنوان «ملائكة الرحمة القطريات.. الممرضة القطرية أثبتت وجودها»... وفيما يلي نصه:
كان لقاؤنا الأول مع الممرضة «نصرة فرج النوبي»، التي تعمل حالياً بقسم جراحة النساء بالمستشفى العام بالرميلة. وقبل أن نبدأ حديثنا معها نحب أن نشير إلى أن «نصرة» كان ترتيبها الأولى على دفعتها من معهد التمريض للفتيات وعرض عليها أن تشغل وظيفة معيدة بالمعهد أي مساعدة مدربة، وهي وظيفة تطمع في الحصول عليها أية خريجة من خريجاته، وكان بداهة أن يكون سؤالنا الأول للأخت «نصرة» عن السبب في تفضيلها العمل الميداني في مهنة التمريض عن المعهد، فقالت:
«هوايتي هي خدمة المرضى.. وكان دافعي الأول لدخول المعهد هو أن أمارس هذه الخدمة الإنسانية عملياً، خصوصاً وأن عملية التمريض ذاتها تتضمن تنمية علاقة المريض بالمجتمع الذي يعيش فيه، وهذه لا تأتي إلا من الصلة المباشرة بين المريض وممرضته من خلال عمليات التمريض نفسها ومن خلال المتابعة المستمرة لحالته وعلاجه، خاصةً وأن حالة المريض النفسية بعد إجراء العمليات الجراحية تحتاج إلى من يقف إلى جانبه لتخفيف آلامه.
قوة الملاحظة
وتضيف «نصرة» إلى ذلك قولها: إن الإخلاص في العمل هو أهم شيء تحتاج إليه الممرضة، إلى جانب رغبتها في مزاولة هذه المهنة، لأن الرغبة وحب العمل أساس النجاح فيه، كما أن الصفات التي تحتاجها الممرضة لكي تكون ناجحة في عملها، قوة الملاحظة وسرعة البديهة حتى يمكنها مواجهة أي تغير قد يطرأ على حالة المريض.. وهناك صفة لازمة وهامة لا بد للممرضة أن تتحلى بها وهي كتمان السر.. لأن طبيعة عمل الممرضة يتيح لها أحيانا معرفة الكثير من أسرار المرضى، وقد تكون هذه الأسرار على جانب كبير من الأهمية والدقة، وقد يتعرض المريض لصدمة كبيرة لو شعر بأن أسراره هذه معرضة للإفشاء أو التسرب.
مع السلامة
 وتنظر نصرة فرج النوبي إلى بعيد وكأنها تحلق في عالم الخيال.. ثم تقول: أما التعب.. كل التعب.. فإنه ينتهي في لحظة واحدة.. تلك اللحظة التي أري فيها مرضاي وقد عاودتهم صحتهم.. تلك اللحظة التي ينطلق فيها المريض متوجهاً إلى بيته واسرته، ويقول لنا مودعا: مع السلامة.. عند ذلك لا نذكر شيئاً اسمه التعب وإنما يغمرنا شعور السعادة والفرح.. تماماً كشعور الأم التي انقذ وحيدها من خطر كان يهدده.

المصدر: العرب القطرية

كلمات دلالية: قطر

إقرأ أيضاً:

بالتعاون مع بنك نكست|«إي اف چي للتنمية» توقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لدعم تدريب وتأهيل فريق التمريض

أعلنت اليوم مؤسسة إي إف جي للتنمية الاجتماعية، وهي مؤسسة غير حكومية وغير هادفة للربح تدعم مبادرات وجهود التنمية المستدامة، عن توقيع اتفاقية مع مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب لدعم تدريب وتأهيل فريق التمريض ضمن برنامج زمالة التمريض بمركز أسوان للقلب التابع لمؤسسة مجدي يعقوب للقلب، وبالتعاون مع كل من مؤسسة بنك نكست للتنمية المجتمعية وشركة كاف للتأمين. 

تأتي هذه المبادرة في إطار محور الوقاية من الأمراض الذي تتبناه مؤسسة إي إف جي، وبالأخص ضمن محور التعليم الصحي، بهدف تطوير الكفاءات الطبية والارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية في مصر.

وتركز هذه المبادرة على تعزيز جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية في مصر، وهي امتداد للشراكة الناجحة التي أبرمتها مؤسسة إي إف جي العام الماضي لدعم برنامج زمالة التمريض بمركز أسوان للقلب، الذي يُعد أحد أكثر البرامج التدريبية تميزًا لفرق التمريض في مصر.

حيث يتم اختيار 70 ممرضًا وممرضة سنويًا من خمس جامعات مصرية للانضمام إلى هذا البرنامج التدريبي المتكامل، الذي يعتمد على منهجيات تفاعلية ومتعددة التخصصات، مما يسهم في تزويد المتدربين بالمهارات اللازمة لتقديم خدمات طبية ذات جودة عالمية. 

وقد سجل البرنامج نسبة استبقاء مرتفعة تصل إلى 80%، حيث يحصل العديد من خريجيه على فرص عمل دائمة في مركز أسوان للقلب، في حين يواصل آخرون مسيرتهم المهنية في مستشفيات مختلفة بأنحاء الجمهورية.

وفي هذا السياق، أعربت منى ذو الفقار، رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة إي إف جي للتنمية الاجتماعية ورئيس مجلس الإدارة لمجموعة إي إف جي القابضة، قائلة: "يسرنا أن نجدد تعاوننا مع مؤسسة مجدي يعقوب للقلب، كما نفخر بانضمام كاف للتأمين كشريك جديد في هذه المبادرة المؤثرة. إن الاستثمار في تعليم وتدريب الفرق الطبية، وخاصة فرق التمريض، هو عنصر أساسي في تحسين جودة الرعاية الصحية في مصر."

كما أكدت هناء حلمي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة إي إف جي للتنمية الاجتماعية ورئيس قطاع الاستدامة بالمجموعة، قائلة: "تأهيل وتدريب الكوادر الطبية يعدّ أحد أولوياتنا الرئيسية. فمن خلال تمكين الممرضين والممرضات من تطوير مهاراتهم، نساهم في بناء منظومة رعاية صحية مستدامة تخدم أعدادًا متزايدة من المرضى."

وفي هذا الصدد، صرّح طارق قابيل، رئيس مجلس إدارة بنك نكست ومؤسسة بنك نكست، قائلاً: "نحن ملتزمون بدعم قطاعي الصحة والتعليم، ويشرفنا أن نواصل شراكتنا مع مؤسسة إي إف جي ومؤسسة مجدي يعقوب للقلب للعام الثاني على التوالي. تمثل فرق التمريض حجر الأساس في تقديم رعاية صحية متكاملة، لذا فإن الاستثمار في تطوير قدراتهم يعزز جودة الخدمات المقدمة للمرضى، ويساهم في تحقيق تحسن ملموس في المنظومة الصحية ككل."

من جانبه، علّق يوسف شقير، نائب الرئيس التنفيذي لشركة كاف للتأمين، قائلاً: "يشرفنا أن نكون جزءًا من هذه المبادرة التي تسعى إلى دعم قطاع التمريض باعتباره ركيزة أساسية للرعاية الصحية. نحن نؤمن بأن تحسين جودة التدريب الطبي هو استثمار حقيقي في مستقبل الرعاية الصحية في مصر."

في نفس السياق، علّقت دينا الجزار، نائب الرئيس للتنمية بمؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب، قائلة: "إن شراكتنا مع مؤسسة إي إف جي للتنمية الاجتماعية تؤكد التزامنا المشترك بتدريب جيل مؤهل من الممرضين الشباب وفقًا لأعلى المعايير الدولية، إذ إن الاستثمار في تنمية مهارات كوادر التمريض ليست مجرد خطوة لتحسين الرعاية الطبية، بل هو عامل حاسم في إنقاذ حياة مرضى القلب والأوعية الدموية، والمساهمة في بناء مستقبل صحي أفضل للمجتمعات في مصر."

يرتكز البرنامج التدريبي المتقدم على أحدث الممارسات العالمية، ويجمع بين التعليم النظري والتدريب العملي، مما يضمن انتقال الممرضين حديثي التخرج من مرحلة التدريب الأساسي إلى التخصص في أمراض القلب. يتضمن البرنامج إشرافًا مباشرًا من الخبراء، وجولات طبية متعددة التخصصات، ووحدات تعليم ذاتي، وورش عمل متخصصة، مما يساعد على إعداد كوادر تمريضية مؤهلة لتقديم خدمات طبية متميزة.

تتماشى هذه المبادرة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لا سيما الهدف الثالث: ضمان حياة صحية وتعزيز الرفاهية للجميع في جميع الأعمار.

تتبنى مؤسسة إي إف جي للتنمية الاجتماعية نهجًا متكاملًا ومستدامًا، حيث تعمل بالشراكة مع الحكومة المصرية ومنظمات المجتمع المدني المحلي لتنفيذ مشاريع تنموية تهدف إلى تحسين جودة الحياة في صعيد مصر. ومن خلال التعاون الوثيق مع جميع الجهات المعنية، بدءًا من تحديد الاحتياجات ووصولًا إلى تسليم المشاريع للمستفيدين، تستمر المؤسسة في تحقيق تأثير إيجابي مستدام في المجتمعات التي تخدمها.

مقالات مشابهة

  • أبو العينين: الرئاسة المصرية لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط ستشهد جولات لبناء مستقبل مشرق
  • القومي للأمومة والطفولة: لام شمسية بسّط قضية التحرش بالأطفال وعرضها بشكل إنساني
  • المسؤولية الطبية.. 6 حالات تمنح الطبيب الحق في إفشاء سر المريض
  • الرقيق: منظمات دولية تمارس التنصير والتوطين جنوب ليبيا تحت غطاء إنساني
  • شيخة قطرية تعلق على قضية قطر جيت بإسرائيل وتوقيتها.. ما هي هذه القضية؟
  • الجنجويد، كجماعة، لديهم خطاب ينكر الأصل العربي أو النوبي أو البربري لسكان شمال السودان
  • ترامب يقيل إيلون ماسك.. أسباب رحيل أغنى رجل في العالم عن البيت الأبيض
  • الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
  • "إي اف چي للتنمية" تتعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لدعم تدريب وتأهيل فريق التمريض
  • بالتعاون مع بنك نكست|«إي اف چي للتنمية» توقع اتفاقية تعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب لدعم تدريب وتأهيل فريق التمريض