محللون وإسرائيليون يرون أن استعادة الأسرى أهم من العملية البرية
تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT
ما تزال أصوات المحللين والإسرائيليين العاديين تتعالى بالسؤال عن العملية البرية التي يعتزم جيش الاحتلال تنفيذها في قطاع غزة، ومدى ارتباطها بمصير الأسرى الموجودين في قبضة فصائل المقاومة الفلسطينية.
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية العديد من النماذج التي ترى أن على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وجيشه وضع استعادة الأسرى أولوية حتى لو كان الثمن تأجيل هذه العملية.
وقال إيال بركوفيتش (مقدم برامج ولاعب كرة سابق) إن الدخول إلى غزة غير ضروري الآن، وإن استعادة الأسرى مقدم على كل شيء.
كما ذكر رئيس شعبة الاستخبارات السابق الجنرال عاموس مالكا -للقناة الـ12- إن بالإمكان شن عملية برية في غزة بعد إتمام صفقة تبادل للأسرى.
وأضاف الجنرال الإسرائيلي "إذا قام الطرف الآخر (فصائل المقاومة) بتحدينا في عملية معينة فأننا سنكون عندها بحاجة لهذه العملية".
الأمر نفسه تحدثت عنه الباحثة بمعهد الأمن القومي عيديت جيلتمن بأن على إسرائيل مناقشة العملية البرية من منظور قيمي، مؤكدة أن السؤال حاليا لا بد وأن يكون عن الشيء الأكثر أهمية بهذا الوقت، وما الهدف الأعلى وما الأولويات؟
وأضافت أنه يمكن تأجيل الانتقادات بالوقت الراهن وتكرار السؤال عن موعد العملية البرية لأنها تأجيلها أسبوعا سيكون ثمنا مناسبا لاستعادة الأسرى حتى لو منح هذا التأخير لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) نصرا إعلاميا أو معنويا.
وقالت جيلتمن "نحن لا نتحدث عن واحد أو اثنين وعلينا أن تذكر كم دفعنا من أجل استعادة أسير واحد كل مرة".
أما يوسي يهيشوع المحلل بصحيفة يديعوت أحرونوت، فقال للقناة رقم 13 إن نقاشا يدور حاليا حول ما إذا كانت إسرائيل ستستوفي هذه المرحلة أم إن حماس ستراوغها.
وأضاف "هناك ملاحظة مهمة جدا، إننا الآن على أعتاب الشتاء ويجب ألا تجرنا حماس لإعاقة العملية البرية لأن هذه الحروب من الصعب حسمها".
وبالمثل، قال إيتان بن دافيد نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق إن إسرائيل تحدثت خلال الأسبوعين الماضيين عن عدم التعجل بالعملية البرية لأن تحقيق الهدف منها يتطلب إعدادا جيدا. وأضاف "لكي تتم السيطرة على المنطقة يجب أن نكون جاهزين".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: استعادة الأسرى العملیة البریة
إقرأ أيضاً:
باحثة سياسية: إسرائيل تربط الإفراج عن الأسرى بوقف إطلاق النار دون ضمانات.. فيديو
أكدت تمارا حداد، الباحثة السياسية، أن التصعيد العسكري في جنوب قطاع غزة يشهد عمليات إجلاء سريعة لنحو 800 ألف فلسطيني، وهي خطوة تهدف إلى ممارسة ضغط عسكري مكثف من قبل إسرائيل على حركة حماس.
وأوضحت “حداد” في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز أن إسرائيل تسعى من خلال هذا التصعيد إلى دفع حماس للقبول بمقترحاتها الأخيرة التي تتقاطع مع اتفاق سابق وافقت عليه الحركة بوساطة عربية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق خلال فترة العيد.
وقالت “حداد” إن إسرائيل تربط مقترحها للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بالإفراج عن أسرى إسرائيليين، دون أن تقدم ضمانات سياسية أو التزامات ملموسة تضمن وقف إطلاق النار بشكل نهائي.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى من العملية تشمل الإفراج عن 11 أسيرًا إسرائيليًا، بينهم مواطن أمريكي، على أن يتم الإفراج عن مزيد من الأسرى في المستقبل، إذا تم قبول المقترحات الإسرائيلية.
وأوضحت أن المرحلة الثانية من المفاوضات تتضمن مقترحات لانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية من بعض المناطق في قطاع غزة وإعادة تموضعها في مناطق أخرى، ورغم ذلك، فإن حركة حماس تُعرب عن مخاوفها من تحويل بعض المناطق إلى "مناطق آمنة" تحت سيطرة أمنية إسرائيلية مشددة، ما يثير قلق الحركة ويزيد من تعقيد المفاوضات.
وفي الختام، أكدت “حداد” أن حماس لم تُصدر حتى الآن موقفًا رسميًا بشأن هذه المقترحات الإسرائيلية، ما يشير إلى تعقيد الوضع ويؤكد أن المفاوضات حول وقف إطلاق النار ما زالت في مرحلة حساسة تتطلب مزيدًا من الضغط السياسي والدبلوماسي.