مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار تختتم أعمالها
تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT
شهدت مدينة الرياض الليلة اختتام أعمال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في نسختها السابعة (FII7)، بحضور أكثر من 6000 مشارك من أكثر من 90 دولة، حيث سلط اليوم الأخير من المؤتمر الضوء على آخر عدد من المواضيع من ضمنها آخر التطورات في الاستثمار والتكنولوجيا والفضاء والطيران، والتكنولوجيا الحيوية، والأمن السيبراني، وعلم الروبوتات، ورأس المال الاستثماري، والشركات الناشئة.
وتناولت القمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، اللوائح والأنظمة العالمية للذكاء الاصطناعي بمشاركة الدكتور إريك دايملر، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة Conexus، ومايكل كراتسيوس، المدير الإداري لشركة Scale AI، وسيباستيان كورتس، المستشار الاتحادي السابق لجمهورية النمسا، وكان من بين المتحدثين الآخرين جون كورتيوس، مؤسس Cedar Investment Management، ولورانس موروني، كبير محامي الذكاء الاصطناعي في جوجل، ورامي قاسم، نائب الرئيس التنفيذي ومدير الشؤون التجارية في Beyond Limits.
وناقشت قمة الذكاء الاصطناعي آخر البيانات الصادرة عن جولدمان ساكس إيكونوميكس، حيث أشارت إلى أنه بحلول عام 2025 يمكن أن يصل الاستثمار العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي إلى 200 مليار دولار، مما يعكس قدرة الذكاء الاصطناعي الهائلة لإحداث ثورة في الإنتاجية وإعادة تشكيل العمليات التجارية في ظل توسعه في الاستخدامات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال نيكولاس كاري، الشريك المؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة Blockchain.com: “سيكون الذكاء الاصطناعي ومستقبل الخدمات المالية مرتبطين ارتباطًا وثيقًا. ليس من قبيل المصادفة أن يتزامن ظهور تقنيات مثل سلسلة الكتل والذكاء الاصطناعي، فهي تمتاز بعلاقة تكافلية، إنك تحتاج إلى الكثير من المعلوماتية والكثير من القدرات لفهم ما تكشفه لك هذه المعلوماتية”.
وتناول المؤتمر جهود الهيئات التنظيمية العالمية والمشرعين الوطنيين والهيئات المعنية بتطوير المعايير في تطوير آليات لتعظيم استفادة المجتمعات من الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تفادي جميع المخاطر التي تنتج عن ذلك.
ومن جانب آخر، اجتمع المعنيون بأسواق الكربون في مؤتمر “أسواق الكربون في دول الجنوب العالمي – نسخة الرياض”– الذي عُقد ضمن مؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” للاتفاق على قائمة بالإجراءات التي يتعيّن اتّخاذها قبل انعقاد مؤتمر الأطراف النسخة الثامنة والعشرينCOP28 ، واستطاع المشاركون – في ظل تعزيز العدالة المناخية على نطاق عالمي – من عقد النقاشات للتوصل إلى هدفهم المشترك وهو تشكيل أطر العمل في أسواق الكربون الداخلية مع التركز على أهدافهم المتعلقة بالمناخ ودعم الحفاظ على التنوع البيولوجي.
وشهد اليوم الأخير من المؤتمر إعلان المؤسسة عن أداة متخصصة لأجل حوكمة المخاطر البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات الناشئة في الأسواق العالمية، وتعمل الأداة على تحسين جودة البيانات المتعلقة بكل ما يخص الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة في الأسواق الناشئة وتمكين الشركات في هذه الأسواق العالمية من تلقي تدفقات الأموال، وذكرت المؤسسة أنه تم تطوير هذه الأداة بالشراكة مع ESG Book، الشركة العالمية الرائدة في مجال بيانات وتكنولوجيا الاستدامة.
وتهدف المبادرة من تطوير هذه الأداة إلى تمكين الشركات في هذه الأسواق العالمية من تحسين جهود ونتائج الاستدامة مع مساعدة المستثمرين على تحديد ما يؤثر على الأداء الحاليين والمستقبليين.
وكشفت المبادرة أن مجمل قيمة الاستثمارات التي تمت في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار السابع بلغت قرابة 17.9 مليار دولار في مختلف القطاعات، من ضمنها إعلان صندوق الاستثمارات العامة عن شراكته مع شركة بيريللي الإيطالية لصناعة الإطارات، لتصنيع مصنع للإطارات في المملكة، كما وقعت شركة “أكوا باور” مع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير وصندوق أوبك للتنمية الدولية اتفاقية تمويل لمشروع طاقة الرياح بقدرة 240 ميجاوات في أذربيجان.
وعلق الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ريتشارد أتياس بمناسبة اختتام المؤتمر وقال: “على مدار الأيام الثلاثة الماضية، استضفنا قادة عالميين، بالإضافة إلى عمالقة ماليين وخبراء في مجالهم، والذين لم يحضروا لأجل المناقشة فقط، بل قاموا بتحديد والاتفاق على إجراءات جذرية من أجل تحسين منظومة الاستثمار، وتعزيز الاقتصادات، وتحفيز الدعم، مما يجعل العالم أفضل،” وأضاف أتياس أنه قريبًا سوف تنتقل مبادرة مستقبل الاستثمار من الشرق الأوسط إلى الشرق الأقصى مع قمة الأولوية ” FII PRIORITY” في هونغ كونغ، التي ستعقد في 8-7 ديسمبر، مضيفاً إلى أنه سيستمرون في مهمتهم لإحداث أثر في حياة ومستقبل البشر في جميع أنحاء العالم.”
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية مبادرة مستقبل الاستثمار الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
بيل غيتس يستثني 3 مهن من هيمنة الذكاء الاصطناعي
أبريل 4, 2025آخر تحديث: أبريل 4, 2025
المستقلة/-بينما تحدث تحولات سريعة في كافة القطاعات بسبب اقتحامها من قبل الذكاء الاصطناعي، تثور مخاوف بشأن فقدان الوظائف.
وبينما من المتوقع أن يقوم الذكاء الاصطناعي بالكثير من الأدوار ويحل محل الكثيرين ممن يقومون بها أو يؤدونها، يعتقد مؤسس عملاق التكنولوجيا “مايكروسوفت، بيل غيتس، صاحب الرؤية التقنية، أن بعض المهن ستظل أساسية – على الأقل في الوقت الحالي.
ووفقا لبيل غيتس، هناك 3 مهن ستنجو من إعصار الذكاء الاصطناعي، ولا يمكن لهذه التقنية أن تحل محل العاملين فيها أو تقليدها.
أولا: مطورو البرمجيات.. مهندسو الذكاء الاصطناعي
يشهد الذكاء الاصطناعي تقدما، لكنه لا يزال يعتمد على المبرمجين البشريين لتحسين قدراته.
ويشير بيل غيتس إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على توليد الأكواد البرمجية، إلا أنه يواجه صعوبات في الابتكار وتصحيح الأخطاء وحل المشكلات المعقدة.
ونتيجة لذلك، سيواصل المبرمجون الماهرون لعب دور حاسم في تطوير وإدارة أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ثانيا: متخصصو الطاقة.. التعامل مع بيئة معقدة
يُعد قطاع الطاقة قطاعا معقدا للغاية بحيث لا يستطيع الذكاء الاصطناعي إدارته بمفرده.
وسواء أكان التعامل مع النفط أو مصادر الطاقة المتجددة أو الطاقة النووية، يجب على المتخصصين في هذا القطاع فهم اللوائح، وتصميم حلول مستدامة، والاستجابة للطلب العالمي على الطاقة.
ويعتقد غيتس أن الذكاء الاصطناعي سيساعد في الكفاءة والتحليل، لكن الخبرة البشرية ستبقى حيوية لاتخاذ القرارات الاستراتيجية.
ثالثا: باحثو علوم الحياة.. إطلاق العنان للاختراقات العلمية
في البحوث الطبية والبيولوجية، لا يزال الحدس وحل المشكلات الإبداعي ضروريين.
ويستطيع الذكاء الاصطناعي معالجة كميات هائلة من البيانات وتحسين التشخيص، غير أن بيل غيتس يشير إلى أن الاكتشافات الرائدة لا تزال تتطلب بصيرة بشرية.
ويعتقد غيتس أن العلماء سيواصلون قيادة التطورات الطبية، حيث سيكون الذكاء الاصطناعي أداة لا بديلا عنها.
عموما، يُقر مؤسس مايكروسوفت بأن تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل سيتطور بمرور الوقت.
وكما هو الحال في الثورات الصناعية السابقة، يجب على العمال التكيف مع التقنيات الجديدة وتطوير مهارات تُكمّل الذكاء الاصطناعي.
ويعتقد غيتس أنه رغم أن إعصار الذكاء الاصطناعي يجتاح كل شيء فإنه من المتوقع أيضا أن تستمر المهن المتجذرة في الإبداع والأخلاق والتواصل الإنساني – مثل التعليم والرعاية الصحية والفنون.
وفي حين يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الصناعات، يحث غيتس المهنيين على تبني الابتكار بدلا من الخوف منه، ولن يكون مستقبل العمل مُتعلقا بمنافسة الذكاء الاصطناعي، بل بالاستفادة منه لتعزيز الخبرة البشرية.