الفضلي: مستمرون بتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحفظ الموارد الطبيعية
تاريخ النشر: 27th, October 2023 GMT
الرياض - مباشر: أكد عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات البيئية الرئيسية، كالتغير المناخي وتدهور الأراضي وفقد التنوع الأحيائي والتلوث واتباع أنماط الإنتاج والاستهلاك المستدامين في جميع القطاعات، داعيًا إلى تضافر الجهود وتبادل الخبرات وتبني أفضل التقنيات لتحقيق الأهداف المنشودة.
جاء ذلك خلال مشاركة الفضلي في الدورة (34) لمجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة التي عقدت اليوم الخميس، في سلطنة عمان، بحضور ممثلين من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية الدولية المتخصصة، وفقا لوكالة أنباء السعودية "واس".
وأوضح، أن المملكة استمرارًا لجهودها المحلية في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية، ومن خلال إستراتيجيات ومبادرات نوعية وأطر مؤسسية وتنظيمية، أنشأت صندوقًا وخمسة مراكز بيئية متخصصة تغطي كافة المجالات البيئية، كما عملت على تبني عدد من المبادرات الرائدة لتعزيز الاستدامة البيئية والحفاظ عليها؛ أبرزها مبادرة السعودية الخضراء التي تستهدف تنمية الغطاء النباتي ورفع نسبة المناطق المحمية إلى (30%)، وتبني نهج الاقتصاد الدائري الكربوني للوصول للحياد الصفري عام 2060.
وأضاف، أن تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتبادل الخبرات والمعرفة وتشجيع الابتكارات وتطبيق التكنولوجيا النظيفة للتصدي للمتغيرات الطبيعية، من الأهداف الأساسية للمملكة، وفي هذا الجانب أطلقت مبادرة الشرق الأوسط الأخضر؛ التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة ورفع مستوى جودة الحياة، وتعمل حاليًا مع الدول المنضمة للمبادرة لاستكمال إجراءات تأسيس المبادرة والانتقال لمرحلة تنفيذ المشاريع لتحقيق أهدافها الطموحة، بالإضافة إلى تعاونها مع عدد من الدول والمنظمات العالمية للبدء في تنفيذ المنصه العالمية لتسريع البحث والتطوير للحفاظ على الشعب المرجانية.
كما أطلق قادة مجموعة العشرين خلال ترؤس المملكة لاجتماعات المجموعة عام 2020م؛ مبادرة للحد من تدهور الأراضي وفقدان الموائل البرية، كما أعلنت عن تأسيس المنظمة العالمية للمياه ومقرها الرياض، لتعزيز العمل الدولي للمحافظة على مصادر المياه وتبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات.
وبين الوزير الفضلي، أن للدول العربية دور فاعل في التصدي للتحديات البيئية العالمية، واستمرارًا لهذا الدور، تستضيف المملكة الدورة (16) لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر واليوم العالمي للبيئة العام المقبل 2024م، وذلك يأتي إضافة إلى الجهود العربية ومنها استضافة الإمارات للدورة (28) لمؤتمر الأطراف خلال هذا العام، واستضافة مصر الدورة (27) لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخ خلال العام الماضي.
ونوه، بترشح الرياض لاستضافة (إكسبو 2030)، مقدمًا الشكر للدول العربية الشقيقة التي دعمت ترشح المملكة، وأكد تضامن المملكة مع الشعب الفلسطيني الشقيق، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف مسؤول والالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني. كما قدم التعازي للمملكة المغربية وليبيا الشقيقتين إثر الكوارث الطبيعية التي تعرضتا لها في الفترة الأخيرة.
للتداول والاستثمار في البورصات الخليجية اضغط هنا
المصدر: معلومات مباشر
إقرأ أيضاً:
كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟
الاقتصاد نيوز - متابعة
في واحد من أكثر قراراته الاقتصادية إثارة للجدل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على واردات الولايات المتحدة من معظم دول العالم، بما في ذلك الدول العربية.
وشملت الرسوم الجديدة كل الدول العربية بنسب تراوحت بين 10% و41%، تحت ما يسمى بـ«سياسة المعاملة بالمثل» في الرد على ما تعتبره واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة.
ووفقاً للبيانات، جاءت سوريا على رأس الدول العربية من حيث الرسوم المفروضة بنسبة 41%، تلتها تونس بـ28%، ثم جيبوتي بـ31، وجزر القمر 30%، مقابل 20% على الأردن واليمن.
في المقابل، فُرضت الرسوم بـ 10% فقط «الحد الأدنى» على دول مثل السعودية، الإمارات، مصر، المغرب، قطر، الكويت، لبنان، الجزائر، سلطنة عُمان، البحرين، العراق، ليبيا، وموريتانيا.
دوافع القرار الأميركي
بررت إدارة ترامب هذه الخطوة بأنها تستهدف استعادة «العدالة التجارية» وتقليص العجز التجاري الأميركي، والذي تجاوز 1.2 تريليون دولار في عام 2024.
وأكد ترامب في خطابه أمس أن «أميركا تعاقَب منذ عقود باتفاقات ظالمة»، مضيفاً: «نحن نفرض فقط ما يفرضه علينا الآخرون – لا أكثر»، وفقاً لـ«بلومبرغ».
وبحسب «فاينانشيال تايمز»، فإن فرض هذه الرسوم تم استناداً إلى تحليل لكل دولة بناءً على ما تفرضه من رسوم أو حواجز أمام المنتجات الأميركية، مشيرة إلى أن الإدارة استخدمت آلية «التحصيل العكسي» لمعادلة ما وصفته بـ«انعدام التوازن المزمن».
التأثيرات على الدول
التأثيرات الاقتصادية لهذه الرسوم تختلف من دولة لأخرى. ففي دول مثل السعودية والإمارات، سيكون التأثير محدوداً نسبياً؛ لأن صادراتها الأساسية من النفط مستثناة من الرسوم، بينما قد تتأثر صادراتها البتروكيماوية والألمنيوم، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».
في المقابل، قد تواجه تونس، والأردن، وسوريا آثاراً أعمق نظراً لاعتمادها على صادرات الملابس والمنسوجات أو المواد الغذائية، وبالتالي الرسوم المفروضة قد تضرب سلاسل التوريد، وتؤدي إلى خسائر في الوظائف داخل القطاعات المصدّرة.
أما مصر والمغرب، اللتان فُرضت عليهما رسوم بـ10%، فتعتمدان على السوق الأميركية في تصدير الملابس والأسمدة، ومن المتوقع أن تواجه الشركات هناك ضغوطاً على الأسعار، وهامش الربح.
التأثير على المستهلك
رغم أن الرسوم تستهدف البضائع المُصدّرة إلى الولايات المتحدة، إلا أن المستهلك العربي قد يتأثر بها بطرق غير مباشرة.
بحسب تقرير البنك الدولي، فإن انخفاض الصادرات سيضغط على العملات المحلية، ويؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات؛ ما يعني ارتفاع أسعار السلع في الأسواق العربية.
كما أشار محللون في «بلومبرغ» إلى أن الشركات المصدّرة في الدول العربية قد تضطر إلى إعادة توجيه بضائعها إلى الأسواق الداخلية أو الإقليمية؛ ما قد يؤدي أولاً إلى زيادة في المعروض المحلي؛ وبالتالي انخفاض مؤقت في الأسعار، لكنه قد يُتبعه تقليص في الإنتاج والعمالة؛ ما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية على المدى المتوسط.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام