انقسام حاد في أوساط كيان العدو بشأن كيفية مواجهة المقاومة الفلسطينية

 

الثورة /متابعة/حمدي دوبلة

خسائر فادحة يتكبدها الكيان الصهيوني على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية جراء عدوانه الوحشي المتواصل على قطاع غزة منذ أكثر من عشرين يوما، فيما يشهد مجتمعه الهش وحكومته الفاشية انقسامات حادة وصفتها صحف غربية أمس الخميس، بالضارة والمؤثرة وخصوصا في ما يتعلق بالعملية البرية التي ينوي الكيان القيام بها على غزة وسط تسريبات أفادت بعدم استعداد جيشه المنهزم في عملية طوفان الأقصى لخوض غمارها.


وفي هذا الإطار قال تقرير لمجلة إيكونوميست البريطانية إن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة جيشه منقسمون “بشكل ضار” إزاء كيفية محاربة حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وكشفت المجلة أن زعيم حزب شاس اليهودي المتشدد أرييه درعي، سرَّب معلومات -في اجتماع لأعضاء حزبه بعد زيارته المفاجئة الثلاثاء الماضي للجنود الإسرائيليين على الحدود مع قطاع غزة– أن الجيش ليس مستعدا بعد للقتال هناك.
وذكر التقرير أن أدرعي لا يضطلع بدور رسمي في الحكومة، ولا يتمتع بأي خبرة عسكرية، وأن كل مؤهلاته أنه حليف سياسي مهم لنتنياهو.
وقالت إيكونوميست، إن الحرب هي ممارسة للسياسة بوسائل أخرى، مشيرة إلى أن الحرب التي تدور رحاها حاليا في إسرائيل أضحت مسيسة أكثر وأكثر.
وأشارت إلى أن وكلاء الإرهابي نتنياهو ظلوا يطلعون الصحفيين على أن الجيش ليس على أتم الاستعداد لبدء الحملة البرية، وأنه بدلا من تعريض حياة الجنود “الإسرائيليين” للخطر من خلال غزو سريع، كما يقترح جنرالات إسرائيل.
لكن أحد كبار المسؤولين يعترف بأنه لا توجد خطة في هذا الاتجاه، لافتاً إلى أن نتنياهو قام بعزل غزة وإهمالها لأكثر من عقد من الزمان، اعتقادا منه أنه الأسلم ترك الأوضاع فيها تلتهب. غير أن هجوم السابع من أكتوبر الجاري أثبت مدى الفشل الذريع لهذه السياسة.
واختتمت المجلة تقريرها بتأكيد أن تسييس نتنياهو للحرب الآن، وإحجامه عن التخطيط للمستقبل، قد يكلف إسرائيل كثيرا.
إلى ذلك تكبد كيان الاحتلال الإسرائيلي، حتى يوم أمس ، خسائر جائرة منذ تنفيذ عملية طوفان الأقصى التي نفذتها كتائب القسام مع باقي الفصائل الفلسطينية في 7 أكتوبر الجاري.
ووفقا لتقارير إعلامية خسر الكيان في أول خمس أيام من العملية نحو 1.5 مليار دولار، ووصل حتى اليوم إلى أكثر من 38 مليار دولار، وخسرت الأسهم الإسرائيلية أكثر من 20 مليار دولار من قيمتها السوقية.
وتوقف أكثر من 1.3 مليون عامل عن العمل بسبب عدم قدرتهم على الذهاب إلى عملهم، ونزوح أكثر من 120 ألف من المستوطنين من الجنوب إلى خيام وفنادق في شمال الكيان (فلسطين المحتلة).
وخفضت وكالة “موديز” تصنيف “إسرائيل” إلى (A1) قيد المراجعة، تمهيدا لخفض محتمل جراء تصاعد المواجهات واستنزاف الاحتلال في حربها على غزة.
ووفقا لتقرير رصدته وكالات، فإن أكثر من 84 من شركات “الهاي تيك” والشركات الناشئة تضررت من الحرب.
يشار إلى أن خسائر فادحة لم تحصر بعد، تكبدها الاحتلال عقب عملية طوفان الأقصى، وذلك بعد نزوح الملايين في مناطق متفرقة داخل الكيان، وتوقف الأعمال في مختلف القطاعات، وهروب عشرات الالاف في الأيام الأولى للحرب قبل إيقاف تأشيرات الرحيل لأمريكا ودول غربية للحد من هروب المستوطنين.
إلى جانب ذلك يتوقع تكبد جيش الاحتلال خسائر فادحة في حال قرر احتلال غزة، وذلك وفقا لمخطط أعدته المقاومة مسبقا لمواجهة جيش الاحتلال.

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: أکثر من إلى أن

إقرأ أيضاً:

نتنياهو: إسرائيل قد تسيطر على مناطق في قطاع غزة

كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تهديداته بالسيطرة على مناطق في قطاع غزة إذا لم تفرج حركة حماس عن المحتجزين المتبقين لديها.

وقال نتنياهو في جلسة استماع بالكنيست، قاطعتها أحيانا صيحات استهجان من المعارضة "كلما استمرت حماس في رفضها إطلاق سراح رهائننا، زاد الضغط الذي نمارسه".

وأضاف "هذا يشمل السيطرة على أراض، وإجراءات أخرى".

وأضاف "أقول هذا لزملائي في الكنيست، وأقولها أيضا لحماس، هذا يشمل الاستيلاء على أراض وإجراءات اخرى لن أفصلّها هنا".

 "قتلى في توابيت"

من جهتها، حذرت حركة حماس إسرائيل الأربعاء من أن المحتجزين في قطاع غزة سيعودون "قتلى في توابيت"، في حال واصلت استخدام القوة بعد استئناف هجماتها على القطاع.

واعتبرت الحركة، في بيان، أن العودة إلى الحرب بعد قرابة شهرين من وقف لإطلاق النار في غزة "كان قرارا مُبيّتا عند نتنياهو، لإفشال الاتفاق.. وعلى المجتمع الدولي والوسطاء الضغط لإلزامه بوقف العدوان والعودة لمسار المفاوضات".

 وأضافت "تبذل المقاومة كل ما في وسعها للمحافظة على أسرى الاحتلال أحياء، لكن القصف الصهيوني العشوائي يعرض حياتهم للخطر"، محذرة من أنه "كلما جرّب الاحتلال استعادة أسراه بالقوة، عاد بهم قتلى في توابيت"، وفقا لفرانس برس.

واستأنفت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة في 18 مارس بعد قرابة شهرين من وقف لإطلاق النار تمّ خلاله الإفراج عن 33 رهينة مقابل أكثر من 1800 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية.

وأعلنت وزارة الصحة في حكومة حماس أنّ 830 فلسطينيا قتلوا منذ استئناف الضربات الإسرائيلية قبل أسبوع على قطاع غزة، ما رفع حصيلة القتلى منذ بدء الحرب إلى 50183.

مقالات مشابهة

  • جنود بجيش الاحتلال يوقعون على عريضة لرفض العودة للقتال بغزة
  • هذا ما تبلغته إسرائيل من أميركا عن لبنان.. معلومات جديدة
  • جنود احتياط في إسرائيل يترددون بالعودة للقتال
  • ماسك ينظم إلى التحقيق حول فضيحة سيغنال بعد تسريب معلومات عسكرية عن اليمن
  • ترامب يعلن أن الحوثيين تكبدوا خسائر فادحة نتيجة الضربات الأمريكية
  • ترامب: الحوثيون تكبدوا خسائر فادحة .. ويسعون للسلام
  • ترامب يعرب عن دعمه لوزير الدفاع الأميركي بعد تسريب معلومات تتصل بهجمات على اليمن
  • إعلام عبري: إسرائيل قد تنتقل للقتال المكثف في غزة خلال أسابيع قليلة
  • نتنياهو: إسرائيل قد تسيطر على مناطق في قطاع غزة
  • تسريب معلومات ضرب الحوثي.. تحالف العيون الخمسة الاستخباراتي يرد ويكشف التداعيات