الخطاب الوجداني في القرآن الكريم وأثره على التفكير والتربية الإبداعية
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
عمان: عُقدت صباح اليوم ندوة ثقافية حول الخطاب الوجداني في القرآن الكريم وأثره على التفكير والتربية الإبداعية، ضمن الفعاليات التي تقيمها لجنة كتاب وأدباء شمال الشرقية بالتعاون مع مركز مصادر التَّعلم بجامعة الشرقية.
وقدمت الندوة الدكتورة غالية بنت عيسى الزبيدية، تحدثت من خلالها عن أهمية الخطاب الوجداني في القرآن الكريم ودوره في تحقيق قيم التعليم والتربية الإبداعية، كما توقفت عند تعريف مصطلحات العنوان في اللغة وعلم النفس وعلاقتها بالدراسات اللسانية الحديثة، وقبل الولوج إلى المحاضرة قامت الدكتورة غالية الزبيدية بسرد قصة قصيرة بيّنت من خلالها دور الكلمة الطيبة في غرس القيم الإيجابية وما يمكن أن ينتج عن ذلك من مخرجات إيجابية تسهم في تقويم عملية التعليم من خلال فن الخطاب ووجدانيته.
وفي المحور الثالث تحدثت المحاضرة عن بعض الظواهر الأسلوبية في الخطاب الوجداني للقرآن الكريم وتحليل بعض الآيات أسلوبيًا ودلاليًا من حيث انفعالات الحب والحزن والخوف والطمأنينة والغضب، وغيرها من انفعالات الخطاب الوجداني في القرآن الكريم. وفي ختام المحاضرة عددت الدكتورة غالية عيسى بعض النتائج والتوصيات التي من شأنها أن تحسن وتطور عملية التعليم في مدارسنا وتحفز الإبداع عند الأطفال والناشئة وتعزز من مستوى التفكير والتربية الإبداعية. أدارت المحاضرة الدكتورة أسماء شنقار أستاذة النَّقد والأدب بجامعة الشرقية.
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
من (وعي) المحاضرة الرمضانية الحادية والعشرين للسيد القائد 1446هـ ..
خصص السيد القائد – عليه السلام – في محاضرته الرمضانية الحادية والعشرين للعام الهجري 1446 هـ ، لتوضيح الآثار والنتائج والدروس عن غزوة بدر الكبرى ، موضحا ان الرؤية العميقة في القرآن الكريم تدفعنا إلى التسريع في مواجهة المخاطر، ومثلا، ما يهدد منطقتنا من الخطر الأمريكي والإسرائيلي هذه الأيام يرى البعض ان يماطل وينتظر حتى ينتهي العدو من استحكام سيطرته، وهذه نظرة خاطئة، والرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله قدوة وأسوة، كيف تحرك بشكل استباقي في غزوة بدر، وفي قصة فلسطين لو ان المسلمين اهتدوا بالقرآن الكريم لكانوا عرفوا ان تمكين العدو الصهيوني من فلسطين كان أكبر خطأ، ولو نفروا في ساعتها وقيموا ذلك الخطر في حينه تقييما قرآنيا لكانت انتهت تلك العصابات الصهيونية في حينه..
إن فئة المنافقين من أبرز علاماتها انها تثبط الأمه في مواجهة العدو، ومن اهم ما تحتاجه أمتنا هو الوعي الكافي بالمنافقين، وان يتعمم هذا الوعي في أوساط الأمة لأن المنافقين يقدمون خدمة كبيرة للعدو، وحقيقة النفاق هي انهم من ينتمون للإسلام لكن ولاءهم لأعداء الإسلام، ومن يتأمل في القرآن الكريم يجد ان علامة المنافقين هي خلخلة الأمة لمواجهة الكافرين والأعداء، وعندما تحرك الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله في المدينة تحرك المنافقون في حمله لتثبيط المؤمنين من التحرك مع رسول الله، ومع تحرك الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله تحركت قريش بكل إمكانياتها بالعدة والعدد الضخمة، في مقابل ظروف المسلمين الصعبة، وكانت قريش قد قررت القضاء على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وإنهاء أمر الإسلام، ونفس الوقت أرادوا ان يعززوا لأنفسهم مكانتهم ونفوذهم وهيبتهم أمام القبائل العربية والقوى الأخرى، وكانت مهمتهم الأولى هي الصد عن سبيل الله بطرا في نعمة الله، ورسول الله كان قد عرف بخروج قريش عسكريا وكان له جهاز معلوماتي يرصد قريش ويبلغه بذلك، وكان الله سبحانه وتعالى قد وعده من التمكين لإحدى الطائفتين، يا السيطرة على القافلة أو الاصطدام مع الجيش..
وفي إطار التدبير الإلهي فاتت القافلة، ولإحقاق الحق وأبطال الباطل كانت المعركة العسكرية، وهذا درس مهم في اتخاذ الخيارات الصحيحة، وكان هناك مبشرات من رعاية الله للرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله وجيشه ، فالتحرك في سبيل الله يحتاج الإنسان للتوكل على الله والاستعانة بالله، الاستغاثة بالله، وهذا مصدر قوة مهم جدا في الميدان والعمليات، واستجاب لهم الله ويسر عليهم وأمدهم بالملائكة، ان الله يمنح الدعم المعنوي وهذا يجعل الثبات والصمود دائماً، وما النصر إلا من عند الله، وهذا مبدأ عظيم جدا،ك يجب التمسك به مهما كانت التحديات والصعوبات، وكذلك انزل عليهم الله النعاس والغيث والسكينة، للنظافة والتخلص من وساوس الشيطان..