نقلت وكالة رويترز عن بيانات ومحللين أن واردات الولايات المتحدة المنقولة بحرا من النفط الخام من أعضاء تحالف "أوبك+"، ومنهم السعودية، تراجعت باطراد العام الماضي، مما يزيد من تقليص الإمدادات للسوق الأميركية بينما يدعم أسواقا أخرى منها أوروبا.

ومن المرجح بمرور الوقت أن يكون لمستوى واردات النفط الخام الأميركية من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومصدرين آخرين والشحنات الأميركية إلى أوروبا تأثير مباشر أكثر على أسعار النفط العالمية نتيجة التغيير الذي طرأ هذا العام على خام برنت القياسي.

ويصادف انخفاض الواردات الأميركية خفض أوبك وروسيا وحلفاء آخرين الإمدادات، فضلا عن تقليص طوعي إضافي من السعودية وروسيا يبلغ مجموعه 1.3 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2023.

وأدى قرار السعودية وروسيا تمديد الخفض الطوعي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 90 دولارا للبرميل في أواخر سبتمبر. وأدى الخفض أيضا إلى تقليص إمدادات الخام، خاصة الخام العالي الكبريت، قبل موسم الشتاء الذي يحتاج إلى وقود تدفئة.

وتوقعت بيانات لشركة كبلر أن يبلغ إجمالي واردات الولايات المتحدة المنقولة بحرا من الخام 2.47 مليون برميل يوميا في المتوسط ​​في أكتوبر، انخفاضا من 2.92 مليون برميل يوميا في سبتمبر، مع تراجع الشحنات من منتجي أوبك+، ومن بينهم نيجيريا والجزائر والسعودية.

وأظهرت أرقام كبلر أنه في هذا الإطار، من المتوقع أن تنخفض صادرات الخام السعودي إلى الولايات المتحدة إلى 241 ألف برميل يوميا في أكتوبر، انخفاضا من 286 ألفا في سبتمبر ومن 410 آلاف في أكتوبر 2022.

ويرتبط الانخفاض في جانب منه بتغير الفصول. فذروة الطلب على البنزين في الولايات المتحدة تهبط في نهاية الصيف مع تباطؤ عمل المصافي من أجل الصيانة. لكن محللين قالوا إن هناك أسبابا أخرى لهذا الانخفاض.

وقال مات سميث، كبير محللي النفط للأميركتين في كبلر، في إشارة إلى السعودية، "تقليص الإمدادات للولايات المتحدة يؤثر على المعنويات ويضغط على المخزونات ويؤثر في نهاية المطاف على الأسعار".

وأضاف سميث أن السعودية تصدر بدلا من ذلك كميات أكثر من الخام إلى الصين. وأظهرت بيانات كبلر أن صادرات الخام السعودية إلى الصين ارتفعت إلى نحو 1.6 مليون برميل يوميا في سبتمبر من 1.2 مليون في أغسطس و1.37 مليون في يوليو.

وقال روهيت راثود من شركة فورتيكسا إن مصافي الساحل الغربي التي تتضمن مصفاة شركة شيفرون في ريتشموند بولاية كاليفورنيا ومصافي منطقة لوس انجليس استقبلت كميات أقل من الخام السعودي في سبتمبر.

ومع انخفاض واردات النفط الخام، صدرت الولايات المتحدة كميات أقل من النفط إلى أوروبا.

وأظهرت بيانات كبلر أن صادرات الخام الأميركية إلى أوروبا انخفضت إلى 1.86 مليون برميل يوميا في سبتمبر و1.84 مليون في أغسطس نزولا من 2.01 مليون في يوليو.

وقال متعاملون إن انخفاض الصادرات إلى أوروبا أثر على أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي.

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات أوروبا أوبك السعودية روسيا نفط طاقة أوروبا أوبك السعودية روسيا طاقة ملیون برمیل یومیا فی الولایات المتحدة إلى أوروبا فی سبتمبر ملیون فی

إقرأ أيضاً:

الولايات المتحدة تبيع السعودية صواريخ ذكية.. رسالة تهديد لإيران

نشر موقع " نوتيتسي جيوبوليتيكي" تقريرا سلّط فيه الضوء على صفقة بيع صواريخ موجهة بالليزر من الولايات المتحدة إلى السعودية، كخطوة محورية في لعبة توازنات معقّدة تشمل أمن الخليج، وكبح إيران، وتعزيز الصناعة العسكرية الأمريكية.

وقال الموقع، في التقرير الذي ترجمته "عربي21"، إن الولايات المتحدة وافقت على بيع السعودية أنظمة أسلحة موجهة بالليزر من نوع أدفانسد بريسيجن كيل وبين سيستم، وهي خطوة تُضيف حجرًا إضافيًا في استراتيجية معقدة يتقاطع فيها ـ دون انقطاع ـ أمن الخليج العربي، واحتواء إيران، وإنعاش الصناعة الدفاعية الأمريكية، والتوازن العالمي الجديد.

وأوضح الموقع أنه من الناحية العملياتية، تُعدّ الصواريخ الدقيقة سلاحًا مثاليًا للساحات الحالية. فهي منخفضة التكلفة (22 ألف دولار لكل واحدة)، ومتعددة الاستخدامات، وقادرة على إصابة الطائرات المُسيّرة، أو الآليات الخفيفة، أو الميليشيات المتحركة، مع تقليل الخسائر بين المدنيين.

وفي سياق مثل السياق اليمني، حيث يستخدم الحوثيون أنظمة بدائية ولكن فعّالة لتعطيل حركة التجارة في البحر الأحمر، تأتي هذه الإمدادات استجابةً لحاجة حقيقية: تحسين قدرة السعودية على الرد بوسائل متوافقة مع حرب "هجينة"، منخفضة الحدة ولكن عالية الوضوح.

ومع ذلك؛ لا تهدف هذه الإمدادات فقط إلى الدفاع عن الرياض ضد الطائرات المُسيّرة، بل تهدف أيضًا إلى تهيئة المجال العسكري لاحتمالات التصعيد في المستقبل. فترامب، العائد إلى البيت الأبيض، أظهر بالفعل نيته في تشديد الموقف المعادي لإيران. وإذا كان اليمن لا يزال شوكة في الخاصرة، فإن إيران تظل الهوس الإستراتيجي لواشنطن.


وذكر الموقع أن اختيار شركة بي إيه إي سيستمز كمقاول يعكس أيضًا الجانب الآخر من العملية: فصناعة الدفاع الأمريكية تُعد اليوم ركيزة إستراتيجية واقتصادية وتوظيفية. وكل عملية بيع تمثل دفعة من الأوكسجين للأقاليم الصناعية، وكل عقد يُعتبر استثمارًا سياسيًا داخل البلاد. ومع الحرب في أوكرانيا التي تستنزف المخزونات والميزانيات، يظل السوق الخارجي أمرًا أساسيًا لدعم وتيرة الإنتاج والحفاظ على التفوق التكنولوجي.

وفي الوقت نفسه، تبقى السعودية، بميزانية عسكرية تقارب 78 مليار دولار، واحدة من الجهات الفاعلة القليلة على مستوى العالم التي تمتلك موارد مالية سائلة، وطلبًا مرتفعًا، وهامشًا سياسيًا يسمح لها بالشراء بشكل مستمر، وبالنسبة للولايات المتحدة، فهي شريك صعب، لكنه مربح. 

وعلى المستوى الجيوسياسي، عادت السعودية لتكون محور النفوذ الأمريكي في الخليج. فبعد المرحلة الغامضة المتمثلة في الانسحاب من أفغانستان، والسياسة الأوبامية للانفتاح على طهران، تعيد واشنطن اكتشاف فائدة الحليف القديم. وتفعل ذلك بالطريقة التي تجيدها أكثر من غيرها، من خلال تعزيز قدراته العسكرية.

ولفت الموقع إلى أنه بالمقابل فهناك خطر واضح: غكل زيادة في القدرات العسكرية من طرف تُشعل سباقًا للتكيف من الطرف الآخر. وقد ترى إيران هذه الإمدادات ليس كإجراء دفاعي، بل كإشارة عدائية مقنّعة. وفي ساحات غير مستقرة مثل العراق ولبنان وسوريا، قد يظهر تأثير الدومينو قريبًا.

وأكد الموقع على أن هناك بُعدًا سياسيًّا لهذا الموقف، ترسل واشنطن من خلاله رسالة واضحة: من يصطف ضد طهران، ومن يضمن "الاستقرار" (وهو مصطلح غالبًا ما يكون غامضًا)، سيُكافأ بالتكنولوجيا، والتمويل، والضمانات. وتتداخل لغة الدبلوماسية مع لغة الترسانات. وحتى في ظل ترتيبات مستقبلية محتملة بعد الحرب في غزة، أو في مفاوضات إقليمية حول الملف النووي، يصبح الموقف السعودي ذا أهمية حاسمة.

واختتم الموقع تقريره بالقول إن بيع الصواريخ هو إذًا جزء من استراتيجية أوسع، تجمع بين الردع، والمصالح الاقتصادية، والنفوذ، والسردية. لكنها، مثل كل تحركات القوى الكبرى، تحمل في طياتها مخاطر. ففي الشرق الأوسط، كما تُعلّمنا التاريخ، كل أداة صُممت لـ"الحد من الأضرار" قد تتحول، إذا أسيء استخدامها، إلى شرارة لتصعيد أكبر.

للاطلاع إلى النص الأصلي (هنا)

مقالات مشابهة

  • صادرات العراق النفطية تتراجع 8.5 % إلى 95.148 مليون برميل في فبراير
  • النفط العراقية تعلن خططها للوصول إلى 6 ملايين و300 ألف برميل نفط يوميا خلال 2028-2029
  • أكثر من (95) مليون برميل نفط الصادرات العراقية خلال الشهر الماضي
  • صادرات العراق من النفط تتجاوز 95 مليون برميل خلال شهر شباط
  • النفط قرب أعلى مستوى في شهر وسط مخاوف تقلص الإمداد
  • النفط قرب أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط مخاوف حيال الإمدادات
  • النفط يرتفع وسط مخاوف من تقلص الإمدادات
  • ارتفاع طفيف في أسعار النفط مع تزايد المخاوف من تقلص المعروض
  • استئناف الحرب على غزة: 30 طفلاً يستشهد يومياً والأمم المتحدة تقلص عدد موظفيها
  • الولايات المتحدة تبيع السعودية صواريخ ذكية.. رسالة تهديد لإيران