دِل تكنولوجيز: 5 طرق لاستغلال إمكانات نهج الثقة المعدومة Zero Trust بشكل كامل
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
قال محمد أمين، النائب الأول لرئيس شركة دِل تكنولوجيز في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، إذا اعتبرنا أن الثقة هي العملة الحقيقية المستخدمة في بيئة الأعمال التنافسية اليوم، فإن الثقة المعدومة هي المقياس الأول الذي يحدد مستوى المرونة السيبرانية في أي شركة.
وقد أصبحت الحاجة اليوم إلى استراتيجية قوية للأمن السيبراني تستند إلى مبدأ "الثقة المعدومة"، أمراً في غاية الأهمية أكثر من أي وقت مضى، لا سيما وأننا نعيش في عصر يهيمن عليه المشهد الرقمي سريع التطور والتهديدات السيبرانية متنامية التعقيد.
وقد أشار تقرير المخاطر العالمية لعام 2023، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، إلى أن الجرائم السيبرانية واسعة النطاق وانعدام الأمن السيبراني هما من بين أكبر 10 مخاطر تواجه الاقتصادات على مدى السنوات العشر المقبلة.
ويعتبر توفير الأمن بالنسبة لمعظم الشركات اليوم، أشبه بمحاولة للعبور عبر متاهة عالية المخاطر، تضم العديد من الممرات المختلفة والمعقدة، التي تجعل من الصعب جداً على الإنسان الوصول إلى وجهته. وهنا يأتي دور نهج الثقة المعدومة، الذي يمكن أن يساعد في تسهيل هذه الرحلة. ويعمل نهج الثقة المعدومة على عكس النهج التقليدي المتمثل في "الثقة ثم التحقق"، إذ أنه يدعم مبدأ "لا تثق بشيء أبداً، وتحقق دائماً"، وهو يحث المؤسسات على عدم وضع ثقتها تلقائياً بأي مستخدم أو شبكة أو جهاز، سواء كان داخلياً أو خارجياً.
وتبدأ عملية تعزيز المرونة السيبرانية بمعرفة من أو ما الذي يمكنه الوصول إلى الأصول الحيوية للشركة. وهكذا فإن نشر بنية الثقة المعدومة ضمن البنية التحتية للشركة يوفر للجهات المعنية الطمأنينة وراحة البال بأن سلامة أجهزة الشركة وتطبيقاتها وبياناتها آمنة.
ونحن اليوم في شهر أكتوبر الذي تحتفي خلاله المؤسسات في جميع أنحاء العالم، بشهر التوعية بالأمن السيبراني، وبهذه المناسبة نضع بين أيديكم خمس طرق تستطيعون من خلالها استغلال إمكانات نهج الثقة المعدومة والاستفادة منها بشكل كامل.
عدم التعدي على حدود الغير: المتسللون، كما يقول المثل، لا يقتحمون، بل يقومون بتسجيل الدخول. وغالباً ما تكون أولوية المتسللين سرقة معلومات تسجيل الدخول بدلاً من تخطي الضوابط الأمنية. ويمكن لنهج الثقة المعدومة المساعدة في هذا السياق من خلال تنفيذ مصادقة متعددة العوامل لمنع واجهة برمجة التطبيقات (API) ووصول المستخدم.
الحد من حرية الحركة: بمجرد قيام المتسللين باختراق النظام، فإنهم عادةً ما يحصلون على حرية التنقل في الشبكة بأكملها. وتركز الأنظمة المتقدمة التي تعتمد نهج الثقة المعدومة على إدارة امتياز الوصول، والتحكم في كيفية ترخيص الوصول واستخدامه، وإلغاء الامتيازات في حالة إساءة الاستخدام.
تقليل حجم منطقة التأثير: يقلل نهج الثقة المعدومة من أضرار الهجمات السيبرانية وذلك عن طريق تقييد وصول المستخدمين غير المصرح لهم أو البرامج الضارة. وهكذا فإنه يحد من تأثير الهجوم، ويحصره في مستخدم وتطبيق محددين. وتؤدي إعادة ضبط الشبكة عندما يقوم المستخدمون بتبديل المهام إلى منع الهجمات من الانتشار في المؤسسة.
تقليص نقاط الدخول: يؤدي العدد الزائد من نقاط الدخول، مثل نظام العمل عن بُعد، والتفاعل مع العملاء من خلال تطبيق الهاتف، وتوصيل أجهزة بعيدة بالمكتب الرئيسي أو إعدادات نظام "أحضر جهازك الخاص" إلى زيادة مستوى التعرض للهجمات، كما يوسع عدد نقاط الوصول المحتملة التي يمكن للمتسللين استغلالها. ويضمن نهج الثقة المعدومة أن تكون جميع الأجهزة المتصلة مستوفية لمعايير محددة قبل انضمامها إلى الشبكة.
انهض مجدداً بسرعة: تحدث الهجمات السيبرانية بشكل سريع وخاطف، وفي كثير من الأحيان عندما لا تكون متوقعة بتاتاً، مما يتسبب في أضرار مالية كبيرة. ولهذا السبب من المهم التصرف بسرعة واستئناف العمليات الطبيعية. ويقوم الحل الأمني المتقدم الذي يستند إلى نهج الثقة المعدومة بمراقبة السلوك الجيد والسيئ للنظام بصورة مستمرة، ويعمل على تسريع الاستجابة الأمنية بمجرد حدوث أي تهديد.
ويعد التحول النموذجي إلى نهج الثقة المعدومة في الأمن السيبراني بمثابة استجابة ضرورية ولا بديل لها للتعامل مع مشهد التهديدات المتطور وطبيعة العمل المتغيرة. ولا شك بأن تبني هذا النهج لا يخلو من التحديات، إذ يجب على المؤسسات دمج فلسفة الثقة المعدومة ضمن ثقافة أعمالها، وهذا يتطلب بالطبع تحولاً ثقافياً واستثمارات في التكنولوجيا والتدريب، إلا أن الفوائد التي تنطوي على ذلك تفوق بكثير حجم تلك التحديات، مما يجعل من هذا المسعى جديراً بالاهتمام.
ونحن نرى بأنه قد حان الوقت لتبني نهج الثقة المعدومة كمعيار جديد في الأمن السيبراني، وتعزيز دفاعاتنا في هذا العصر الرقمي دائم التغير.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأمن السیبرانی
إقرأ أيضاً:
صرخات مرعبة لشبان يستغيثون وسط البحر محاولين الوصول إلى سبتة سباحة (+فيديو)
مشاهد يستحيل فهمها، كيف يمكن لشخص أن يرمي بنفسه في البحر وسط عاصفة ليعبر إلى سبتة؟ وكيف يمكنه فعل ذلك في منتصف الليل، وسط البرد، والمطر، والظلام، والخوف؟
إنهم يفعلونها. وتلك الصرخات طلبًا للمساعدة تكشف قوة الذعر، والتوتر، والصراع من أجل البقاء.
صرخات استغاثة وسط الظلام
في وقت مبكر من صباح اليوم، في حي باب سبتة بمدينة الفنيدق، سُمعت صرخات شخص يطلب المساعدة بعد أن وجد نفسه في خطر الغرق. قام أحد السكان بتصوير مقطع فيديو لا يظهر ملامح واضحة، لكنه يسجل أصوات نداءات الاستغاثة.
يقول الشخص الذي سجل الفيديو: « يبدو أنه يصارع من أجل لحظاته الأخيرة »، وهو صوت شخص يحاول السباحة نحو سبتة لكنه محاصر وسط البرد والرياح العاتية.
« أنتم تعلمون كيف تتغير ظروف البحر، وكيف يصبح خطيرًا. في هذه اللحظة، تصرخ الفتاة طلبًا للمساعدة. من سيسمعها أو ينقذها؟ كم هو مؤلم هذا المشهد! لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم »، يضيف الشخص الذي وثق المأساة.
« نحن الآن في وقت السحور، بينما يكافح هؤلاء الشباب للبقاء على قيد الحياة. كيف يمكن أن يخاطر الشباب بحياتهم من أجل حلم بسيط في حياة كريمة؟ هذا حلم بسيط يتمناه الجميع: مستقبل أفضل »، يقول بتأثر.
https://alyaoum24.com/content/uploads/2025/03/VID-20250314-WA0002.mp4« أسألك، هل ستقبل أن يمر ابنك أو أحد أفراد عائلتك بنفس المعاناة؟ أن يعيش هذه اللحظات القاسية؟ كل شاب يعاني بصمت، محاولًا الوصول إلى شيء يبدو مستحيلًا »، يضيف في رسالته المؤثرة.
فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي
تمت مشاركة الفيديو على نطاق واسع في مجموعات وصفحات مرتبطة بحركات الهجرة، ليظهر المخاطر القصوى التي يواجهها هؤلاء الشباب.
« الآن جميع وسائل الإعلام تتحدث عن شباب الفنيدق. هل أصبحت الفنيدق مكانًا منسيًا، مهملًا إلى درجة أن لا أحد يهتم لأمر سكانها؟ يا للعار! يتحدثون عن تنظيم كأس العالم، لكن هل نحن بحاجة إلى مونديال بينما شبابنا يعيشون هذه المآسي؟ » يتساءل الشخص بحرقة.
« قد تكون مرهقًا، قد لا تفهم لماذا تسير الحياة ضدك دائمًا، قد لا تجد تفسيرًا لمعاناتك، لكن ما أعرفه يقينًا هو أن الله لم ينساك. اصبر وثق به، لأن كل جهودك لن تذهب سدى. فقد وعد الله في القرآن: اليوم أجزيهم بما صبروا، إنهم هم الفائزون » يختم رسالته.
مشاهد مأساوية تتكرر
في هذه الأيام العاصفة، تكررت المشاهد المأساوية في كلتا الضفتين، خصوصًا من قبل شباب وقاصرين يحاولون العبور سباحة إلى سبتة. في منطقة بنزو، كانت الأوضاع الأكثر خطورة، حيث تمكنت قوات الحرس المدني الإسباني من إنقاذ بعض الأشخاص في اللحظات الأخيرة.
بذلت فرق الغواصين التابعة للحرس المدني قصارى جهدها لإنقاذ الناس من المياه العاتية، في بحر هائج لا يمكن السباحة فيه. لكن رغم ذلك، استمر المهاجرون في المحاولة، حتى لو كان الثمن حياتهم.
واختفى شاب في البحر، ولم يتم العثور عليه حتى الآن، مما يجعله يضاف إلى قائمة المفقودين الذين أبلغت عنهم أسرهم ولم يعرف عنهم شيء منذ ذلك الحين.
مع (إل فارو)
كلمات دلالية المغرب سبتة هجرة