لاهاي"أ.ف.ب ": وصف وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي اليوم الخميس هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة بأنه "حرب انتقامية" داعيا إلى وقف لإطلاق النار.

وجاءت زيارة المالكي إلى المحكمة في لاهاي التي تعنى بجرائم الحرب غداة شجبه تقاعس مجلس الأمن الدولي عن وقف "المجازر" التي ترتكبها جيش الاحتلال إسرائيلي في القطاع.

في الوقت الذي نفّذ فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الليل الاربعاء عملية توغل في قطاع غزة شارك فيها رتل من الدبابات وقوة من المشاة، وفق متحدث عسكري، ضد أهداف "عديدة" قبل الانسحاب.

تتزامن الزيارة أيضا مع اجتماع لمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة الوضع فيما يتّجهون للدعوة إلى "هدنة إنسانية" في الحرب بين إسرائيل وحماس.

وشنّ عناصر حماس هجوما مباغتا على إسرائيل في السابع من أكتوبر قتل فيه 1400 شخص بحسب مسؤولين إسرائيليين. ويعتقد بأنهم ما زالوا يحتجزون أكثر من مئتي رهينة.

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة مذاك استشهاد أكثر من 7000 فلسطيني معظمهم مدنيون وبينهم العديد من الأطفال في القصف الإسرائيلي المتواصل ردا على الهجوم.

وقال المالكي إن "الحرب التي تشنّها إسرائيل هذه المرة مختلفة. هذه المرة.. إنها حرب انتقامية".

وأفاد الصحافيين في مؤتمر عقد في مقر بعثة السلطة الفلسطينية في لاهاي بأن "لا يوجد هدف حقيقي لهذه الحرب غير التدمير التام لكل زاوية يمكن أن تكون قابلة للعيش في غزة".

وشدد على أن الحاجة لوقف إطلاق النار أولوية لإدخال المساعدات إلى غزة، فيما حذّرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) في وقت سابق من أنها ستضطر إلى وقف عملياتها الإغاثية في القطاع بسبب نقص إمدادات الوقود.

وأفاد "علينا أولا وضع حد لهذا العدوان أحادي الجانب ومن ثم علينا الدعوة إلى وقف لإطلاق النار"، مضيفا أن "وقف إطلاق النار ضروري.. لتوزيع المساعدات الإنسانية".

لكن المالكي شدد على أن "الهدن الإنسانية" لن تخفف حدة الأزمة الإنسانية في غزة.

ولفت المالكي إلى أنه غير واثق بأن مسؤولي الاتحاد الأوروبي سيدعون إلى "وقف كامل لإطلاق النار".

وتابع "لكنني واثق من أنهم سيجرون محادثات جدية للغاية وسيتمكنون من فهم الفرق بين الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار".

وأكد على أن الحل طويل الأمد للنزاع سيتمثل بالعودة إلى حل الدولتين، وهو إطار العمل المقترح لدولتين إسرائيلية وفلسطينية منفصلتين.

وقال "سيكون حل الدولتين صعبا، ولكن ليس مستحيلا. ولكن ما هو البديل؟.. لا بديل لدينا".

التقى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي مسؤولين كبار في المحكمة الجنائية الدولية مع تصاعد العنف بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة بمن فيهم المدعي العام كريم خان.

وأفاد بأن "الوضع في غزة خطير جدا الآن إلى حد أنه يتطلب تدخلا فوريا من المدعي العام" للجنائية الدولية، متهما الاحتلال بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ولفت إلى أن السلطة الفلسطينية "تعمل مع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية".

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن المالكي قدّم لخان "دلائل على الجرائم الأخيرة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة".

وأفاد المالكي بأن الفلسطينيين قدّموا المعلومات أيضا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي.

طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من قضاه محكمة العدل رأيا استشاريا بشأن الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية في بيان "اليوم زار الدكتور رياض المالكي (...) المحكمة الجنائية الدولية وعقد اجتماعات مع الرئيس والمدعي العام وكاتب المحكمة".

ولم يتم إخطار وسائل الإعلام بزيارة المالكي، لكنه ظهر في مقطع فيديو نشرته المحكمة وهو يصافح رئيسها بيوتر هوفمانسكي والمدعي العام كريم خان والمقرر أوزفالدو زافالا غيلر قبل عقد اجتماع معهم.

ورفضت المحكمة الجنائية الدولية التعليق على تفاصيل زيارة الوزير الفلسطيني.

وقال مكتب المدعي العام خان في وقت سابق من هذا الشهر إنه "يواصل جمع المعلومات" لدعم تحقيقه المتعلق بالوضع الفلسطيني.

وفتحت المحكمة تحقيقا رسميا عام 2021 في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل، يشمل جرائم مفترضة ارتكبتها القوات الاحتلال الإسرائيلية وحماس والفصائل الفلسطينية المسلحة.

وأضاف أن مكتب المدعي العام "شكل فريقا متخصصا للتقدم في التحقيق في ما يتعلق بالوضع في دولة فلسطين".

تأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002، وهي المحكمة الوحيدة الدولية المستقلة التي تنظر في جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

لكن الاحتلال الاسرائيلي ليس عضوا في المحكمة وترفض الاعتراف بولايتها القضائية أو التعاون مع تحقيقاتها.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: المحکمة الجنائیة الدولیة الاحتلال الإسرائیلی المدعی العام فی غزة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الإسرائيلي: أنقرة تسعى لتحويل سوريا لمحمية تركية

أنقرة (زمان التركية) – زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن أنقرة تسعى لتحويل سوريا لمحمية تركية، مؤكدا أن تل أبيب تشعر بالقلق تجاه “الدور السلبي لـ تركيا في سوريا”.

وتحدث وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للصحافيين في باريس، حيث التقى نظيره الفرنسي جان نويل بارو.

وفي المؤتمر الصحفي في باريس، قال ساعر إنهم قلقون من ”الدور السلبي“ لتركيا في سوريا ولبنان ودول أخرى في المنطقة، مضيفاً أن “أنقرة تبذل كل ما في وسعها لإقامة محمية في سوريا. ومن الواضح أن هذه هي نيتهم”.

وشنت إسرائيل غارات جوية على مدن دمشق وحماة وحمص السورية، الأربعاء، وكتبت الصحافة الإسرائيلية أن الهجمات كانت رسالة إلى تركيا، التي تريد إنشاء قواعد في المناطق المستهدفة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في رسالة إلى الرئيس السوري الانتقالي محمد الجولاني (أحمد الشرع): “لقد حذرت الرئيس السوري الجولاني: إذا سمحت بدخول قوات معادية تضر بمصالح إسرائيل إلى سوريا، فسوف تدفع ثمنًا باهظًا”.

لم يوضح كاتس ماذا أو من يقصد بـ”القوات المعادية“.

ومع ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي عن الهجوم على قاعدة التيفور: ”إن أنشطة سلاح الجو ضد التيفور وحماة ودمشق تحمل رسالة واضحة وتحذيراً للمستقبل“.

Tags: إسرائيلاسطنبولتركياتل أبيبجدعون ساعرسورياغارات اسرائيل على سورياقاعدة التيفوريسرائيل كاتس

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يؤكد رفض مصر الكامل للعدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية
  • نتنياهو يشيد بـصداقة المجر ويهاجم المحكمة الدولية .. تقارب جديد يعمّق عزلة الاحتلال
  • وزير الخارجية الإسرائيلي: أنقرة تسعى لتحويل سوريا لمحمية تركية
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل أكثر من 350 طفلًا
  • «الخارجية الفلسطينية»: العالم خذل أطفال فلسطين في ظل صمته عن معاناتهم التي لا تنتهي
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. حماس تطالب بمحاكمة قادة الجيش الإسرائيلي
  • خبير: انسحاب المجر من المحكمة الجنائية خرق للقانون والمواثيق الدولية
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • عاجل | لو فيغارو عن وزير الخارجية الإسرائيلي: الضفة الغربية بالنسبة لنا أرض متنازع عليها وليست أرضا محتلة
  • مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي