أكد الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الخميس، أن اتهام الغرب والولايات المتحدة، بالتعامل على أساس المعايير المزدوجة غير دقيق، والصحيح أن الغرب وأمريكا ينتهجون معياراً واحداً بسياستهم وهو الانحياز الدائم لمصالحهم الخاصة على حساب مصالح الشعوب والدول الأخرى.

وأضاف الرئيس السوري، في حواره مع مجموعة واسعة من أعضاء السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية السورية، أن انحياز الغرب لمصالحهم أحد أبرز الأسباب التي تشعل الصـراعات في مناطق كثيرة في العالم ومن بينها منطقتنا التي تشهد الآن حـرباً على قطاع غزة تمثل نموذجا صارخا لهذا الانحياز.

وأشار الرئيس الأسد، إلى أن جوهر السياسة الأمريكية طوال عقود ماضية حتى الآن التصعيد العسكري وخلق الفوضى وتتبعها في هذه السـياسة أوروبا التي تعيش حالة انحطاط ليس فقط على المستوى الأخلاقي وإنما حتى على المستوى الفكري، بحسب ما أوردته صحيفة "الوطن" السورية.

واستمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لليوم العشرين حيث أعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية، اليوم الخميس ارتفاع حصيلة الشهداء إلى إلى 7028 شهيداً حتى اليوم للعدوان الإسرائيلي الوحشي على الشعب الفلسطيني، منهم 481 شهيدا خلال 24 ساعة الماضية.

يأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الجاري، بعد عملية "طوفان الأقصى" التي شنتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، ضد مستوطنات غلاف غزة.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس السوري بشار الأسد وزارة الخارجية السورية قطاع غزة العدوان الإسرائيلي وزارة الداخلية الفلسطينية طوفان الأقصى

إقرأ أيضاً:

وول ستريت جورنال: احتضان واشنطن لبوتين يهدد بتقسيم الغرب

قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن احتضان الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئ والحماسي لروسيا و"زعيمها المستبد" فلاديمير بوتين مدفوع جزئيا برغبة إستراتيجية في إحداث شرخ بين موسكو وبكين، اللتين تسعيان منذ مدة طويلة لإنهاء هيمنة الولايات المتحدة على النظام الدولي.

وقد أطلق خبراء السياسة الخارجية على هذه المحاولة -حسب تقرير ياروسلاف تروفيموف للصحيفة- اسم "عكس نيكسون" عندما تحرك الرئيس ريتشارد نيكسون في أوائل سبعينيات القرن العشرين لعكس السياسة الأميركية بالتقرب من الصين الشيوعية لتعميق الانقسام بين رئيسها آناك ماو تسي تونغ والاتحاد السوفياتي، مما أعاد ضبط الجغرافيا السياسية للحرب الباردة ومهد للتنمية الاقتصادية في الصين.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2غارديان: إقالة ترامب لرئيس الأركان تهميش لطيار مقاتل أسودlist 2 of 2أكسيوس: 5 خطوات لزيلينسكي أثارت غضب ترامبend of list

غير أن الفصل بين روسيا والصين الآن، بعد أن أعلنت الدولتان عام 2022 أن بينهما صداقة "لا حدود لها"، سيكون صعبا، وسيؤدي تحول واشنطن لدعم روسيا والابتعاد عن أوكرانيا -كما يقول الكاتب- إلى نفور حلفائها في أوروبا الذين يشكلون مجتمعين أكبر شريك تجاري وأكبر مستثمر أجنبي للولايات المتحدة، كما قد يؤدي إلى إثارة مخاوف الشركاء في آسيا كذلك.

ورغم كل هذا، ردد ترامب الدعاية الروسية، ووجه سيلا من الشتائم إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ووصفه بالدكتاتور، وألقى باللوم على كييف في بدء الحرب.

إعلان

وقد تسبب هذا "الانفجار"، الذي أعقب خطاب جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي اللاذع أمام الزعماء الأوروبيين في ميونخ، في أكبر صدع في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها عبر الأطلسي منذ عدة عقود.

عكس نيكسون

وذكرت الصحيفة أن نيكسون عندما عكس هو ومستشاره للأمن القومي هنري كيسنجر مسار السياسة الأميركية المتعلقة بالصين، كانا يستغلان الصدام القائم بين موسكو وبكين، اللتين اتهمت كل منهما الأخرى علنا بالانحراف عن التعاليم الشيوعية.

وقد ساعد التعاون اللاحق بين واشنطن وبكين بالفعل في تآكل النفوذ العالمي للاتحاد السوفياتي، ولكن ما يحدث الآن هو عكس "عكس نيكسون"، كما قال المسؤول الكبير السابق في وزارة الخارجية الأميركية إيفان فايغنباوم الذي يعمل الآن في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي.

وأوضح فايغنباوم أن ترامب "يحاول كسر الوفاق بين قوتين لديهما تقارب أيديولوجي ومصالح إستراتيجية مشتركة، ولكن فعله بدلا من ذلك هو تقسيم الغرب، كما أتاح لروسيا أن تتحالف مع الولايات المتحدة ومع الصين في الوقت نفسه".

وكانت العقوبات الغربية بما سببته من ألم لروسيا، قد قربت موسكو من الصين، كما عززت الحرب في أوكرانيا تحالفات موسكو مع إيران وكوريا الشمالية، اللتين تزودانها بالذخيرة والطائرات المسيرة والصواريخ والجنود في حالة كوريا الشمالية.

ويرى المسؤولون الأميركيون في ظهور هذا المحور الجديد من الأنظمة الاستبدادية تهديدا إستراتيجيا من الصعب على الجيش الأميركي التعامل معه في وقت واحد، ويقولون إن رغبة ترامب الملحة في إنهاء الحرب في أوكرانيا مدفوعة بالحاجة إلى إضعاف، إن لم يكن تفكيك، تلك الجبهة المشتركة من الخصوم.

على نهج ترامب

وفي هذا السياق، تشير مذكرة أعدتها مؤسسة بحثية تابعة للحكومة الروسية قبل المحادثات إلى أن موسكو قد تقترح إنهاء التعاون مع الصين في القضايا التكنولوجية والعسكرية الحساسة كجزء من صفقة لإنهاء الحرب في أوكرانيا بشروط مواتية لروسيا.

إعلان

وقالت المذكرة إن موسكو تعرض أيضا الحد من مشاركة الصين في مشاريع البنية التحتية، كما قد تتعهد بالحد من استئناف صادرات الغاز إلى أوروبا لتقويض القدرة التنافسية الأوروبية والسماح بمبيعات الغاز الأميركي المسال، فضلا عن عروض لمنح الشركات الأميركية حقوقا في الرواسب المعدنية في أوكرانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشروط مصممة على نهج ترامب في العلاقات الدولية، ولكن المتشككين في جدوى التواصل مع روسيا يزعمون أن موسكو لا تستطيع فعل الكثير لمساعدة الولايات المتحدة على احتواء الصين.

وحذرت ألينا بولياكوفا الرئيسة التنفيذية لمركز تحليل السياسات الأوروبية في واشنطن، من أن تخلي واشنطن عن أوكرانيا سوف يضفي الشرعية على "عدوان روسيا على أوكرانيا ويفتح الباب لبكين في العدوان المحتمل ضد تايوان".

وقال قائد القيادة الهندية الباسيفيكية الأميركية صمويل بابارو إن "الاعتقاد بأننا قادرون على دق إسفين بينهما خيالٌ"، لأن علاقة روسيا بالصين إستراتيجية ودائمة، في حين أن أي تقارب مع واشنطن مؤقت بطبيعته ما دام بوتين يعلم أن ترامب لن يكون في البيت الأبيض بعد أربع سنوات، وأن احتمال تحول الإدارة الأميركية التالية بشكل مفاجئ في الاتجاه المعاكس أمر وارد.

وخلصت الصحيفة إلى أن الصين التي تراقب تحول ترامب نحو روسيا ببعض القلق، تستفيد من ذلك مكاسب إستراتيجية مثل دعم نظام بوتين وفصل بقية أوروبا عن الولايات المتحدة، حتى إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي تحدث عن الحاجة إلى الحفاظ على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ووصف أوكرانيا التي انتقد ترامب رئيسها بشدة بأنها "صديقة وشريكة".

مقالات مشابهة

  • زيادة معاش تكافل وكرامة يوليو المقبل .. والقانون يكفل صرفه بشكل دائم
  • تحالف اليمين يتعزز بين المجر والولايات المتحدة .. كيف تؤثر عودة ترامب على طموحات أوربان في أوروبا ؟
  • وول ستريت جورنال: احتضان واشنطن لبوتين يهدد بتقسيم الغرب
  • ريابكوف يعلن عن لقاء جديد بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة
  • وفد من لجنة الخارجية النيابية عند اليونيفيل: لانسحاب إسرائيل بشكل دائم
  • سلام: للضغط الأميركيّ على اسرائيل كي تنسحب بشكل كامل من النقاط التي لا تزال تحتلها
  • الاقتصاد السوري يحتاج إلى نصف قرن لاستعادة عافيته بعد الحرب التي دمرته
  • شهر على عودة الرئيس ترامب.. الأيام الثلاثون التي هزت العلاقات بين ضفّتي الأطلسي
  • في اتصال بولي العهد.. الرئيس الروسي يقدم شكره وتقديره للمملكة ولسموه على استضافة المحادثات المثمرة بين بلاده والولايات المتحدة
  • في اتصال بسمو ولي العهد.. الرئيس الروسي يقدم شكره للمملكة على استضافة المحادثات المثمرة بين بلاده والولايات المتحدة