أمسية شعرية وأدبية لطلاب جامعة المنيا عن انتصارات حرب أكتوبر والجمهورية الجديدة
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
نظمت الإدارة العامة لرعاية الطلاب، إدارة النشاط الثقافي والفني والعلمي، جامعة المنيا، تحت رعاية الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والدكتور عصام فرحات رئيس الجامعة، أمسية شعرية وأدبية عن انتصارات حرب اكتوبر المجيدة والجمهورية الجديدة بين الرؤية والانجاز في عيون الشباب الجامعي، وذلك بقاعة مركز تكنولوجيا المعلومات، ضمن أنشطة النادي الثقافي، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، لتكون نافذة للكشف عن المواهب الطلابية في الإلقاء والتأليف الشعري، والتعبير عن انتصارات حرب أكتوبر في ذكراها الخمسين.
أدار الأمسية الدكتور أحمد محمد الليثي الأستاذ بكلية دار العلوم، وشارك بالأمسية 35 طالب وطالبة من الشعراء الشباب من مختلف الكليات، قاموا بإلقاء 35 قصيدة مؤلفة أو من التراث الشعري عن حرب أكتوبر وانتصارات الجيش المصري وبطولات أبناءه وشهداءه الذي جادوا بأرواحهم فداءً للوطن وحماية أراضيه، بحضور كثيف من طلاب الجامعة.
وأشاد فرحات، بالأداء المتميز للطلاب الذين شاركوا في فعاليات الأمسية الشعرية والادبية، ومردودها في إثراء الحالة الثقافية بالمجتمع الجامعي، وتسليط الضوء على الدور البارز للشعر في تسجيل هذه المرحلة العظيمة في تاريخ الوطن، وليكون لها أثرها الإيجابي ومردودها الثقافي علي كل من يشهدها، مؤكدًا على ان الأمسية فرصة لجميع طلاب الجامعة الموهوبين لاستعراض مواهبهم في مجال الشعر والادب، وصقل مهاراتهم، واختيار الطلاب المميزين للمنافسة باسم الجامعة في المسابقات القمية على مستوى الجامعات المصرية.
أعلن د. الليثي خلال اللقاء عن أفضل 6 مشاركات في الأمسية للطلاب وهم: عبد الحميد محمد عبدالحميد، الفرقة الثالثة، كلية الصيدلة، وشادية أحمد برنس، الفرقة الرابعة، كلية التربية للطفولة المبكرة، وعلاء نور الدين الهواري، الفرقة الثالثة، كلية التربية، واسامة محمد شعراوي، الفرقة الرابعة، كلية الآداب، ومحمد على أحمد عبدالمنعم، الفرقة الرابعة، بكلية الطب البيطري، ومحمد جمال عبد الفتاح، الفرقة الثالثة، كلية الزراعة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: اخبار جامعة المنيا عصام فرحات رئيس جامعة المنيا
إقرأ أيضاً:
ثوار الجبل وثوار السهل: عن أن اتحاد الطلبة كلية كسائر كليات الجامعة
(هذه كلمة قديمة في سياق ما سبقت بالحديث عنه منذ يومين عن اتحاد الطلبة ككلية أخرى بالجامعة)
وجدتُ (وربما وجد غيري) في مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل” الذي طرأ على كتاباتي مؤخراً اقتصاداً في التعبير عن العلاقة المتوترة تاريخياً بين الحركات المسلحة وقوى المقاومة المدنية. والمصطلح تعريفاً هو خادم هذه الحاجة إلى البيان عن المسألة بيسر. ولمصطلح ثوار الجبل ثوار السهل قصة تحضرني دائماً حين كنت أسمع بعض الكتاب يتأسفون على خلو وفاضنا من مناهج ل”التربية الوطنية” تسعف طلابنا وشبابنا لحب الوطن.
وكان رائي أن طلابنا بخير متى كفلنا لهم ممارسة السياسة بأبعادها الفكرية كما هو التقليد الذي غلب في مؤسساتنا التربوية. وكَرِهت النظم العسكرية هذه الطلاقة السياسية في شبابنا وتربصت بها، وضيقت عليها. بل نجحت الإنقاذ مثلاً في تعطيل اتحادات الطلاب الجامعية بواسطة رباطتها إلى حد كبير. ولكن كان تحت الرماد وميض نار “بَقّ” في ديسمبر. وقلت لجماعة من طلاب جامعة الخرطوم تناصروا لإنتاج فيلم توثيقي عن جامعتهم قبل سنوات قليلة إن الجامعة 12 كلية إحدى عشر منها الكليات المعلومة والثانية عشر هي اتحاد الطلاب.
وهنا تأتي قصة مصطلح “ثوار الجبل وثوار السهل”. فكنت التقطته في نحو 1966 من ندوة لأستاذنا عبد الخالق محجوب (وهذه فرصة لتعرفوا لماذا لا اسبق اسمه إلا ب”أستاذنا”). وتطرق في حديثه إلى خلافات وقعت في الجزائر بين رئيس جمهوريتها أحمد بن بيلا ووزير الدفاع هواري بومدين في 1965. وهو الصراع الموصوف بأنه بين حزب جبهة التحرير الجزائرية، ابن المدينة، وبين المسلحين-الجيش النازلين من الجبال. وكانت أكبر نقاط الخلاف هي ما تعرض له الجيش من نقد في مؤتمر أخير للحزب. وانتهى الصراع بالإطاحة ببن بلا وتسلم بومدين زمام الحكم.
كان نزاع الجزائر، ايقونة جيلنا للنضال للتحرر الوطني، نكسة للثوريين العرب وغيرهم. ورغب عبد الخالق، الذي كان عاد لتوه من ندوة للاشتراكيين العرب في الجزائر، أن يعرض علينا رأيه في أزمة الجزائر. وسمعت منه مصطلح ثوار الجبل وعنى بهم شيعة بومدين وثوار السهل وعنى بهم شيعة بومدين.
كان عليّ أن أجلس في مارس 1966 لامتحان معادلة شرف التاريخ بكلية الآداب بجامعة الخرطوم. ودرست تاريخ المهدية على يد أستاذنا شيخ المؤرخين مكي شبيكة في منهج مسمى “المادة الخاصة”. بمعنى أنها مما يُدَرِسه ضليع في المادة لتدريب الطلاب على البحث التاريخي. ودرسنا عليه خلافاً وقع في المهدية بين خليفة الصديق (لاحقاً الخليفة عبد الله) وبين المنا ود إسماعيل الناهض بالمهدية بين أهله الجوامعة بشرق كردفان. ووجدت مفهوم ثوار الجبل (الخليفة عبد الله النازل من جبل قدير في جبال النوبة) وثوار السهل متمثلاً في المنا ود إسماعيل مجزياً أطَرتُ به لخلاف المهدية الباكر. وأذكر أنني حصلت على تقدير ممتاز انطبع في ذاكرة أستاذنا يوسف فضل حسن فانتخبني لأتعين في شعبة أبحاث السودان بكلية الآداب التي كان عليها. وأغرى الجامعة، التي لا تعين إلا أهل الشرف الحق لا المعادل، بي. وأخذوني. وها أنا في هذا الكار إلى يومنا.
كنت حكيت قبلاً كيف التقطت من عبد الخالق مفهوم “علماء السوء” من ندوة وصف به علماء من الجامعة الإسلامية والشؤون الدينية أفتوا بصحة حل حزبه في 1965. وقال غاضباً يلوح بذراعيه القصيرين الغضوبين: “هؤلاء علماء السوء كما قال المهدي عن العلماء الذين جيشتهم دولة الأتراك لحربه بالفتاوى”. وبلا تطويل كانت تلك اللحظة التي تشكل فيها كتابي “الصراع بين المهدي والعلماء” في نفس فصل مكي شبيكة. كان هو بحث السنة.
لا أزيد بسوى تأكيد أن اتحاد الطلاب كلية ربما أعمر بحب الوطن والمعرفة من سائر كليات الجامعة.
عبد الله علي إبراهيم
إنضم لقناة النيلين على واتساب