قال الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس مدير الصحة العالمية، إن تغير المناخ هو واحد من أكبر التهديدات التي تواجه الصحة في الوقت الراهن، وفي حالة إذا لم نتصرف ستكون العواقب هائلة، حسبما أفادت قناة سكاي نيوز.

وأضاف “غيبرييسوس” أن منظمة الصحة العالمية تقدر واحدة من بين أربع وفيات يوميًا يكون السبب فيها أسباب بيئية يمكن تجنبها، مؤكدًا أن التغير المناخ يثير تحديات صحية معقدة، من وقوع حوادث الطقس الشديدة إلى انتشار الأمراض المعدية وتفاقم الحالات المزمنة.

وشدد على أن تقليل انبعاثات جميع القطاعات أمر أساسي لاحتواء تغير المناخ والحفاظ على درجة حرارة الأرض أقل من 1.5 درجة مئوية، مضيفًا: “للقيام بذلك يجب على العالم أن يقوم بتخفيض نظمه الطاقية وتقليل الانبعاثات بنسبة لا تقل عن 43 في المائة خلال السبع سنوات القادمة”.

وتابع: “في حالة إذا لم نتصرف، سيغمر تغير المناخ قريباً أنظمة الرعاية الصحية في العالم، حيث ستزيد حالات الطقس الشديدة، مثل الجفاف والفيضانات وموجات الحر، ارتفاع حرارة الكوكب”، لافتًا إلى أن الفيضانات في باكستان في العام الماضي، أدت إلى نزوح ثمانية ملايين شخص وتضرر 33 مليون شخص بشكل عام.

وواصل: “نحن نعلم أن المزيد سيأتي، دون التصرف الجريء والعاجل، وسيؤدي تغير المناخ إلى نزوح حوالي 216 مليون شخص بحلول عام 2050، منوهًا أن تعرض تغير المناخ الحياة وسبل العيش للخطر حيث يكافح أنظمة الغذاء العالمية لتغذية عالم متزايد وتتعرض مصادر المياه للتهديد".

وأوضح أن تغير المناخ يؤدي إلى زيادة كبيرة في الأمراض المعدية مثل الحمى الضنكية والكوليرا التي تهدد الملايين، ويمكن أن تؤدي التدابير لتقليل الانبعاثات إلى فوائد صحية كبيرة، بما في ذلك تقليل التلوث الجوي الذي يؤدي إلى وفاة سبعة ملايين شخص كل عام.

ونوه إلى أن العلاقة بين الصحة وتغير المناخ واضحة، لذا يجب على المجتمع الدولي تسريع عملية الانتقال الى الطاقة المتجددة وبناء المرونة في نفس الوقت، مؤكدًا أن التغير المناخي  يأثر بالفعل على نحو نصف سكان العالم بحلول عام 2050.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: غيبريسوس الصحة العالمية تغير المناخ تغیر المناخ

إقرأ أيضاً:

القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعا القادة الدينيون والخبراء في الاجتماع السادس للجنة المسكونية المعنية بالهيكل المالي والاقتصادي الدولي الجديد (NIFEA)، الذي عُقد في جنيف، إلى ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية جذرية تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية، مع التركيز على تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

وأكد المشاركون في اللقاء أن أغنى 10% من سكان العالم يسهمون بنحو نصف إجمالي الانبعاثات الكربونية، في حين يسيطرون على أكثر من نصف الدخل العالمي وثلاثة أرباع الثروة، وأوضحوا أن هذه الفوارق الاقتصادية تؤدي إلى تفاقم مشكلات التغير المناخي وعدم المساواة على مستوى العالم.

وفي كلمتها، قالت الدكتورة سينثيا مولوبيدا، أستاذة اللاهوت والأخلاق في كلية اللاهوت الكنسية في المحيط الهادئ: "إن التحرر الاقتصادي من المساءلة السياسية يتعارض مع المعايير الديمقراطية، الديمقراطية لا يجب أن تقتصر فقط على المجال السياسي، بل يجب أن تمتد لتشمل المجال الاقتصادي"، وأضافت أن حصر الديمقراطية في المجال السياسي هو أحد الأسباب الرئيسية لزيادة التفاوت الاقتصادي والاجتماعي.

من جانبها، تقود لجنة NIFEA، التي يترأسها مجلس الكنائس العالمي، جهودًا لإعادة تشكيل الأنظمة الاقتصادية والمالية التي تساهم في استدامة الظلم البيئي والاقتصادي، من خلال المبادرة المسكونية المشتركة مع العديد من المنظمات العالمية مثل الشركة العالمية للكنائس الإصلاحية، والاتحاد اللوثري العالمي، والمجلس العالمي، ومجلس البعثة العالمية.

وأكدت الباحثة في شؤون المحيط الهادئ، إيمايما فاي، أن هناك حاجة ملحة للتركيز على مبادرة NIFEA أكثر من أي وقت مضى، في ظل النتائج المقلقة التي أظهرها تقريرها الأخير حول "الخسائر والأضرار غير الملموسة الناجمة عن تغير المناخ"، وأوضحت أن التقرير يستعرض تجارب الشباب من جزر المحيط الهادئ الذين يعانون من تأثيرات التغير المناخي والانفصال عن أراضي أجدادهم.

وقدّم الدكتور كارلوس لاريا، الخبير الاقتصادي، إحصائيات صادمة حول التفاوت العالمي، حيث أكد أن النصف الأفقر من سكان العالم لا يحصلون إلا على 9% من إجمالي الدخل العالمي و2% فقط من الثروات. وأضاف أن 10% من أغنى الناس في العالم يسيطرون على أكثر من نصف الدخل العالمي وثلاثة أرباع الثروة. ودعا إلى تبني استراتيجية جديدة للحد من التفاوت، مشيرًا إلى ضرورة إنشاء صندوق بيئي ممول من الضرائب المفروضة على أصحاب المليارات.

كما شدد الدكتور باري هيرمان، الخبير المالي الدولي، في حديثه عن المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية في إشبيلية، على أهمية هذه اللحظة التاريخية للمجتمع الدولي ليقول "كفى!" ويحث على تبني سياسات اقتصادية أكثر إنصافًا. وذكر أن لجنة NIFEA تصوغ بيانًا هامًا للمؤتمر الأممي المنتظر.

واختتمت القسيسة جين بيتر، القائدة الدينية الآسيوية، حديثها قائلة: "نحن بحاجة إلى اقتصاد مرن يعتمد على المعرفة المحلية والروحانية ليتسم بالعدالة والاستدامة".

مقالات مشابهة

  • الصحة: فحص 575 ألف طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة
  • الصحة العالمية تتابع تطور اللقاحات الروسية المضادة للسرطان| فيديوجراف
  • لن تصدّق.. انتشار «الفئران والصراصير» بمستشفيات وشوارع بريطانيا (فيديو)
  • الصحة العالمية تحذّر من تصاعد وفيات الكوليرا في العالم
  • استشاري الأمراض الجلدية تكشف الأسباب الرئيسية التي تؤدي للشيب المبكر
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • مراكش تحتضن المؤتمر الـ23 لجمعية محاربة الأمراض المعدية
  • القادة الدينيون يدعون إلى إصلاحات اقتصادية جذرية لمكافحة أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية
  • البيئة: قاعدة بيانات متكاملة بكل الخرائط المتاحة لتأثيرات تغير المناخ
  • صحة الإسكندرية: انتشار الفرق الصحية بجميع أنحاء المحافظة خلال العيد