وفق شروط.. خبير ومحلل اقتصادي يدعو إلى إنهاء دعم صندوق المقاصة بالطريقة الكلاسيكية
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن
دعا محمد جدري، خبير ومحلل اقتصادي، إلى "إنهاء دعم صندوق المقاصة خلال السنوات المقبلة، نظرا إلى ما يمتصه من مبالغ مالية كبيرة من ميزانية الدولة، دون أن تتحقق الأهداف والغايات المرجوة منه.
وقال جدري، وفق تصريح له توصل به موقع "أخبارنا"، إن "الإصلاح الشامل لصندوق المقاصة، اليوم أكثر من أي وقت مضى، أمسى شرا لا بد منه"، لافتا إلى أنه "لا يمكننا الاستمرار في الدعم غير المباشر للأسر ذات الدخل المحدود".
واستدل المحلل الاقتصادي على هذا الوضع بـ"ضياع عشرات الملايير من الدراهم من ميزانية الدولة بهذا النهج الكلاسيكي"، مشيرا إلى أن "الدولة خصصت سنة 2022 لهذا الصندوق 40 مليار درهم، في حين رصدت له خلال السنة الحالية 26 مليار درهم".
"إن هذه الأموال المرصودة لا تستفيد منها الفئات الهشة بطريقة مباشرة"، يؤكد الخبير ذاته قبل أن يضيف أنه "لا يمكن صرف الدعم المباشر للأسر في ظل العمل بالطريقة التقليدية مع صندوق المقاصة".
وموازاة مع هذه الدعوة؛ يرى جدري أنه "لا يمكن أن ينجح إصلاح صندوق المقاصة إلا بشروط؛ أولا صرف دعم مباشر للفئات الهشة حتى يكون بقدورها مثلا شراء قنينة غاز بـ50 أو 60 أو 70 درهما لاحقا، وهذا ما قامت به الحكومة الحالية في إطار تنزيل أسس الدولة الاجتماعية".
ثانيا، حسب الخبير عينه دوما، "من خلال تحسين القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، عبر الرفع من الدخل الشهري أو التقليص من الضريبة".
أما الشرط الثالث، فيكمن وفق المصدر ذاته، في "مراقبة صارمة لمجموعة من السلع والخدمات؛ إذ إن رفع الدعم عن صندوق المقاصة خلال السنوات المقبلة سيتيح، لا محالة، لأرباب المحلات التجارية والفنادق والمطاعم الرفع من الأسعار بشكل خرافي؛ وهذا الوضع سيضر بالقدرة الشرائية لعدد من المواطنين المغاربة".
أما الشرط الرابع، فيتجلى، حسب جدري، في "تحفيز مجموعة من المقاولات، عبر دعم التنافسية، سواء تعلق الأمر بما هو جبائي أو مواكبة تقنية أو فتح أسواق جديدة. وفي حالة لم تُسنّ هذه الإجراءات؛ فإن الضريبة في نهاية المطاف سيؤديها المستهلك المغربي".
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: صندوق المقاصة
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: قرارات ترامب ستؤثر على التجارة الدولية وتسبب التضخم
قال بيير موران، الخبير الاقتصادي، إن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستؤثر بشكل كبير على نظام التجارة الدولية، حيث ستؤدي إلى بعض التضخم في العديد من المناطق وستؤثر على العائلات بشكل عام، موضحًا أن بعض البلدان ستعاني من التضخم وارتفاع الأسعار، وأن المواطن العادي سيشعر بتأثير هذه السياسات بشكل فوري.
وأشار، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن تلك القرارات تتزامن مع صراعات عالمية مثل الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات في الشرق الأوسط، مما يزيد من تكاليف التصنيع ويؤثر على سلاسل الإمداد، مضيفًا أن هذه التعريفات الجمركية الجديدة من الولايات المتحدة ستؤدي إلى تدهور العلاقات التجارية بين الدول، مشيرًا إلى أن بعض الدول التي تعاني من عجز في ميزان التجارة ستتأثر بشكل كبير.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي كان شريكًا مهمًا للولايات المتحدة لعقود طويلة، لكن هذه التعريفات الجمركية قد تؤثر سلبًا على هذه العلاقات التجارية المتبادلة، كما أكد أن الخيارات الأفضل للولايات المتحدة كانت تتضمن الحفاظ على شراكتها مع الاتحاد الأوروبي دون التأثير على التبادل التجاري.
وأضاف بيير أن الولايات المتحدة كانت بحاجة إلى اتخاذ قرارات حاسمة لدعم الاقتصاد المحلي، مثل تشجيع الاستثمارات الداخلية وخلق المزيد من فرص العمل، ولكن بما لا يؤثر سلبًا على علاقاتها التجارية مع الدول الأوروبية المتحالفة.