تسيطر الضبابية حول مستقبل أسعار الفائدة، تحديدا قصيرة الأجل، في إسرائيل بعد دخول الحرب أسبوعها الثالث، في الوقت الذي يحاول صناع السياسة النقدية تحقيق التوازن بين انخفاض عملة الشيكل وتباطؤ الاقتصاد والتضخم الذي يتجاوز بالفعل مستهدف المركزي.

قبل أقل من 3 أسابيع، كانت الأسواق والمحللون يتوقعون رفع سعر الفائدة مرة أخرى على الأقل بحلول أوائل عام 2024، بعد سلسلة قوية من التشديد النقدي التي أدت إلى رفع سعر الفائدة القياسي من 0.

1% في أبريل 2022 إلى 4.75% في مايو 2023.

وتغيرت التوقعات، بعد اندلاع الاشتباكات في 7 أكتوبر، إلى احتمالية تخفيض المركزي أسعار الفائدة قبل أن تستقر على مسار "أكثر ليونة قليلاً".

مندوب فلسطين بالجامعة العربية: إسرائيل تلقي كل يوم 1000 طن متفجرات على شعبنا لا تحتاج وقود ٢٠ سنة .. قدرات حاملة الطائرات جيرالد فورد الأمريكية لدعم إسرا.ئيل سيدفنون في غزة.. قائد الحرس الثوري الإيراني يحذر إسرائيل وحلفاءها إدارة بايدن تناقش مع إسرائيل إعلان هدنة إنسانية في غزة

وأبقى بنك إسرائيل أسعار الفائدة يوم الاثنين دون تغيير للمرة الثالثة على التوالي.

وقال الاقتصادي في "مورغان ستانلي" جورجي ديانوف، بحسب تقرير لـ"رويترز" اطلعت عليه "العربية. نت"، إن "حالة عدم اليقين بشأن الصراع تشكل خطرًا كبيرًا على توقعاتنا لأسعار الفائدة".

وأشار إلى عدم وجود توجيهات مسبقة واضحة من قبل المركزي، قائلا إن لديه الآن مجال لاتخاذ نهج "مرن" نظرا لحالة عدم اليقين العالية للغاية حول الصراع والأزمة، بالإضافة إلى آثارها على الأسواق المالية والنشاط الاقتصادي.

قبل الحرب، توقعت الأسواق احتمال بنسبة 40% لرفع سعر الفائدة إلى 5% في اجتماع 23 أكتوبر، حسبما قال كبير الاستراتيجيين في بنك "هبوعليم"، مودي شفرير، مع تحذير البنك المركزي بالفعل من أنه سيتحرك مرة أخرى إذا أدى ضعف الشيكل إلى التضخم أعلى.

وعندما افتتحت الأسواق يوم الاثنين بعد الهجوم، انخفض الشيكل بأكثر من 2.5% في أكبر انخفاض يومي له منذ اضطراب السوق في مارس 2020، في الأيام الأولى لوباء كوفيد-19. 

تدخل بنك إسرائيل في بداية الحرب بقيمة 30 مليار دولار لدعم العملة ودرء الضغوط التضخمية مع نمو الأسعار بنسبة 3.8% في سبتمبر، وهو أعلى من هدفه السنوي الذي يتراوح بين 1% و 3%.

ومع ذلك، بحلول يوم الجمعة التالي، كانت السوق تتوقع ما يصل إلى 75 نقطة أساس من تخفيضات أسعار الفائدة بحلول نهاية العام، حيث قامت إسرائيل بإحصاء الخسائر الاقتصادية التي يبلغ حجمها حوالي 500 مليار دولار.

وبينما تستعد قواتها لغزو بري لغزة يمكن أن يوسع نطاق الحرب، تعثر النشاط في قطاعي السياحة والبناء في إسرائيل، في حين أن استدعاء جنود الاحتياط يستنزف القوة العاملة الأوسع.

وقلص البنك المركزي بالفعل تقديراته للنمو الاقتصادي لعام 2023 إلى 2.3% من 3% وإلى 2.8% من 3.0% لعام 2024، وذلك ضمن فرضية احتواء الحرب.

يُظهر سعر الفائدة المعروض بين البنوك في تل أبيب، أو TELBOR، وهو بديل لتوقعات أسعار الفائدة، أن الأسواق تقوم الآن بتسعير ما يزيد قليلاً عن 50 نقطة أساس من تخفيضات أسعار الفائدة على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة.

ومع ذلك، قال محافظ بنك إسرائيل أمير يارون يوم الاثنين للصحفيين إن تخفيضات أسعار الفائدة غير محتملة خلال الحرب، بعد تصريحات لنائب المحافظ أندرو عبير، خلال الأسبوع السابق، الذي قال إن الهدف المباشر هو "الدفاع" عن الشيكل.

وقال شفير من بنك "هبوعليم": "اعتقدنا أن السوق بالغت في رد فعلها وبالغت في توقعات خفض سعر الفائدة في اجتماع 23 أكتوبر خلال الحرب".

وأوضح يارون أن علاوة المخاطرة في إسرائيل، والتي ارتفعت بشكل حاد، تحتاج أولاً إلى الانخفاض بينما يعد استقرار السوق أمرًا بالغ الأهمية. وقال إن الخطوات الأخرى التي تستهدف سداد القروض المؤجلة كانت بمثابة التيسير النقدي بحكم الأمر الواقع.

ويتوقع الاقتصاديون في البنك المركزي تخفيض أسعار الفائدة بمقدار 50 إلى 75 نقطة أساس في العام المقبل. قبل الحرب، توقعت الأسواق أن يتم تخفيض سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس على الأقل حتى عام 2024 مع عودة التضخم إلى نطاقه المستهدف.

ومن المقرر أن يصدر قرار إسرائيل التالي بشأن سعر الفائدة في 27 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تتوقع الأسواق حاليًا تعليق أسعار الفائدة، ويشير سعر فائدة "تيلبور" لثلاثة أشهر إلى خفض بمقدار 25 نقطة أساس في أوائل عام 2024.

وقال أناتولي شال من "جي بي مورغان"، الذي يتوقع أن يصل سعر الفائدة القياسي إلى 4% بحلول نهاية عام 2024: "سيحتاج بنك إسرائيل في النهاية إلى تخفيف السياسة النقدية، حتى لو كان حجم التيسير المشار إليه يبدو أقل عدوانية من أسعار السوق الأخيرة".

وأضاف أن صناع السياسات سيحتاجون إلى الموازنة بين الحاجة إلى دعم نمو الائتمان وعلاوة المخاطر العالية والاستجابة المالية الكبيرة للحرب، مع محاولة احتواء الآثار الثانوية الناجمة عن صدمات العرض والتضخم.

وقال شال إن "حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة للغاية".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جي بي مورغان تباطؤ الاقتصاد اندلاع الاشتباكات أسعار الفائدة بنک إسرائیل سعر الفائدة فی إسرائیل نقطة أساس عام 2024

إقرأ أيضاً:

«مسبار الأمل» يرصد أودية وجبالاً وحفراً ضبابية في المريخ

‏دبي: يمامة بدوان
تمكن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» من رصد أودية وجبالاً وحفراً ضبابية في الكوكب الأحمر، وذلك عبر أجهزته العلمية الثلاثة المتطورة، وهي: كاميرا الاستكشاف الرقمية، والمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء، والمقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية، والتي تعتبر قادرة على نقل وتوفير صورة شاملة عن مناخ المريخ وطبقات غلافه الجوي المختلفة، ما يمنح المجتمع العلمي العالمي فهماً أعمق لعمليات الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.
توفير صورة شاملة
ومنذ وصوله إلى مدار المريخ في 9 فبراير 2021، تمكن مسبار الأمل من توفير 12 حزمة من البيانات العلمية للغلاف الجوي للكوكب الأحمر، بإجمالي بلغ 5.4 تيرابايت، والتي يوفرها مجاناً مع 200 جهة علمية وبحثية حول العالم، عبر منصة البيانات العلمية الخاصة بالمشروع.
قمة البركان
وتمثلت الصورة الأولى، التي التقطها مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، في 14 فبراير 2021، فقد استقبلت الدولة أول صورة للكوكب الأحمر بعدسة مسبار الأمل، والتي تم رصدها عند شروق الشمس، بركان «أوليمبوس مؤنس»، على ارتفاع نحو 25 ألف كيلومتر فوق سطح المريخ، ويظهر في الجزء العلوي من يسار الصورة القطب الشمالي للمريخ، ويمكن رؤية بركان «أوليمبوس مؤنس» في وسط الصورة مع بزوغ ضوء الشمس، كما تظهر الصورة بشكل واضح البراكين الثلاثة القريبة من خط الاستواء على المريخ، وهي قمة اسكريوس وقمة بافونيس وقمة أرسيا، كما يمكن رؤية الغيوم الثلجية فوق المرتفعات الجنوبية (أسفل يمين الصورة)، فضلاً عن رؤية الغيوم الثلجية بوضوح (أعلى الصورة وفي يمين المنتصف) عند النظر بين الكوكب والفضاء من حوله، حيث توفر هذه الغيوم الثلجية التي يمكن رؤيتها في مناطق جغرافية مختلفة وفي أوقات مختلفة من اليوم نظرة شاملة عن مساهمة مسبار الأمل في تعزيز فهمنا للمناخ على المريخ.
وبعد مرور شهر فقط على وصول مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ إلى مدار الكوكب الأحمر، وتحديدا في 9 مارس 2021، وثق مسبار الأمل قمة جبل أوليمبوس، أعلى قمة وبركان في المجموعة الشمسية، من ارتفاع 13 ألف كم عن سطح كوكب المريخ، كما وثق مطياف الأشعة تحت الحمراء، الجانب الليلي للمريخ، مع ظهور تضاريس «أرض العرب» على الكوكب الأحمر، والتي تعتبر منطقة كبيرة من مناطق شمال الكوكب بمساحة تبلغ 4500 كم، ويوجد على سطحها عدد كبير من الأخاديد والأودية العميقة، كما تحتوي على حفر وبحيرات بركانية، منها ما تعرف بالفوهات ذات القواعد، والتي تشكل جرفاً شديد الانحدار.
أوائل الربيع
وفي 15 مارس 2021، تمكن مسبار الأمل من رصد حفر مملوءة بالضباب على المريخ، حيث التقطت عدسة كاميرا الاستكشاف مجموعة من الصور متعددة الأطياف في أوائل الربيع على النصف الشمالي للمريخ، لمنطقة ملأى بالحفر معروفة باسم «أرض العرب»، وذلك على ارتفاع يبلغ نحو 3,500 كيلومتر فوق سطح المريخ، وكشفت الصورة عن نسبة السحب والسديم الجليدي والمائي، كذلك ملامح السطح مثل الحفر، والسهول المغطاة بالغبار، والتراكمات الرملية الداكنة، وهو ما يفسر العلاقة بين السمات السطحية والجوية، من خلال ظهور غيوم زرقاء جليدية ومائية في الصباح الباكر والسديم فوق السطح، بينما تتشكل هذه الملامح خلال الليل، عندما يتجمد بخار الماء في الغلاف الجوي للمريخ إلى بلورات جليدية صغيرة، بسبب درجات الحرارة المنخفضة.
مشهد استثنائي
وفي 5 يناير 2022، التقطت كاميرا الاستكشاف الرقمية، مشهداً استثنائياً للنصف المضاء لكوكب المريخ، حيث كانت الشمس توشك على الغروب، على ارتفاع 40 ألف و500 كم تقريباً، وذلك في منتصف موسم الشتاء في النصف الجنوبي للكوكب، إضافة إلى رصد عواصف ترابية ضخمة على شكل «زعنفة القرش» بالمنطقة البركانية المعروفة باسم «الفوهة الصدمية» بقُطر يبلغ 2300 كم.
وفي 13 يناير 2022، وثقت كاميرا الاستكشاف الرقمية 6 لقطات لوادي مارينز خالياً من الغبار، مع رصد امتلائه بعمق 4 آلاف كم من الضباب بالغبار الكثيف، كما تم رصد نشاط لعاصفة غبار في محيط الوادي وفي داخله، خلال منتصف فصل الشتاء، بالنصف الجنوبي من الكوكب الأحمر، حيث يعتبر وادي مارينر، أكبر واد أو أخدود في النظام الشمسي، ويغطي مساحة واسعة من سطح الكوكب، ويمتد لأكثر من 4 آلاف كيلومتر، فيما يقدر عرضه ب 200 كيلومتر، أما عمقه فيصل إلى 8 كيلومترات.
وفي 21 فبراير 2023، تمكن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» من رصد قمة جبل أوليمبوس في الكوكب الأحمر، وذلك من ارتفاع 25 ألف كم، وذلك في أوائل الربيع في نصف الكرة الشمالي من المريخ، وذلك بالقرب من الطرف الأيسر لجبل أوليمبوس.

مقالات مشابهة

  • قيادى بحزب مستقبل وطن: إسرائيل تجر المنطقة إلى الانفجار
  • المركزي الروسي يخفض أسعار صرف الدولار واليوان ويرفع اليورو أمام الروبل
  • الأسواق العالمية تشهد خسائر واسعة: هل ستتفاقم الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي؟
  • رسالة إلى السودانيين احذروا الإسلاميين: فرؤيتكم لمستقبل سودان ما بعد الحرب ليست متطابقة
  • أعلى شهادات الادخار المتاحة قبل قرارات خفض الفائدة المرتقبة
  • كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!
  • «قبل اجتماع المركزي المصري».. بنكا HSBC وQNB الأهلي يخفضان سعر الفائدة
  • محافظ المركزي الأسبق: مستقبل قيمة الدينار أمام الدولار غير مطمئن
  • أسعار الذهب تقفز لمستوى قياسي جديد بعد إعلان ترامب التعرفة الجديدة
  • «مسبار الأمل» يرصد أودية وجبالاً وحفراً ضبابية في المريخ