أظهر نص المسودة النهائية لبيان القمة الأوروبية الذي سيجري اعتماده اليوم الخميس (26 أكتوبر/تشرين الأول 2023) في بروكسل أن زعماء الاتحاد الأوروبي سيدعون إلى إقامة "ممرات وهدنات إنسانية" لإيصال المساعدات بشكل عاجل إلى قطاع غزة.

مختارات ردود فعل منددة بعد رفض أردوغان وصف حماس بالإرهاب بايدن يشكك في أرقام الضحايا الفلسطينيين وإسرائيل تستعد لتوغل بري عملية برية في غزة.

. ماكرون يحذر وبايدن ينفي مطالبته بتأجيلها الحرب في الشرق الأوسط: إغراق للمنطقة أم فرصة للسلام؟

وستكون القمة أول اجتماع بالحضور الشخصي لزعماء التكتل المؤلف من 27 دولة منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول وما تبعه من قصف إسرائيلي وحصار شامل على غزة.

يذكر أن حركة حماس هي مجموعة مسلحة فلسطينية إسلاموية، تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى على أنها منظمة إرهابية.

قلق إزاء الأوضاع الإنسانية في غزة

وأشارت المسودة، بحسب وكالة رويترز، إلى أن زعماء الاتحاد الأوروبي سيعبرون عن "قلقهم البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في غزة والدعوة لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل متواصل وسريع وآمن ودون عوائق لتصل لمن هم في حاجة إليها عبر كل الإجراءات الضرورية بما يشمل ممرات وهدنات إنسانية".

وفي حين نددت جميع دول الاتحاد بشدة بهجوم حماس، وجد الزعماء صعوبة في الالتزام بالرسالة نفسها بعد ذلك في وقت أكد فيه البعض على حق إسرائيل في الدفاع عن النفس وشدد آخرون على القلق حيال المدنيين الفلسطينيين.

وفي الفترة التي سبقت القمة، اختلفت دول الاتحاد حول ما إذا كانت ستدعو إلى "هدنة إنسانية"، إذ قال البعض إن مثل هذا الإجراء ضروري لإيصال المساعدات إلى غزة بينما قال آخرون إنه قد يحد من قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها.

وقال دبلوماسيون إن التكتل يتفق فيما يبدو على حل وسط بالدعوة إلى "فترات هدنة"، ويشير ذلك إلى فترات توقف قصيرة عن القتال من أجل مهام محددة مثل إطلاق سراح الرهائن أو قوافل المساعدات، بدلاً من وقف رسمي لإطلاق النار.

وأضافت المسودة "الاتحاد الأوروبي سيعمل عن كثب مع شركاء في المنطقة لحماية المدنيين وتقديم المساعدة وتسهيل الوصول للأغذية والمياه والأدوية والرعاية الطبية والوقود والمأوى مع ضمان أن مثل تلك المساعدة لن يساء استغلالها من منظمات إرهابية".

وفي حين أن تأثير الاتحاد الأوروبي على الصراع متواضع، فإن المسؤولين يخشون من أن التصعيد قد يكون له عواقب وخيمة على أوروبا، بما في ذلك تصاعد التوترات بين الجاليات العربية هناك واحتمال وقوع هجمات لمتشددين وتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين.

وقال شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي لزعماء التكتل في رسالة الدعوة لحضور القمة "يأتي اجتماعنا في وقت يشهد قدرا كبيرا من عدم الاستقرار وانعدام الأمن على مستوى العالم، والذي تفاقم في الآونة الأخيرة بسبب التطورات في الشرق الأوسط". وأضاف "هذه التطورات تتطلب اهتمامنا العاجل دون صرف انتباهنا عن دعمنا المستمر لأوكرانيا".

استمرار الدعم لأوكرانيا

كما يهدف الزعماء الأوروبيون أيضاً إلى إظهار الدعم المتواصل لأوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي. وسيلقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كلمة في القمة عبر رابط فيديو وسيأتي دعم كييف أولاً في إعلان القمة.

وقدم الاتحاد والدول الأعضاء فيه مساعدات لأوكرانيا بمليارات اليورو منذ غزو القوات الروسية في فبراير/شباط من العام الماضي. لكن بعض المسؤولين والدبلوماسيين عبروا عن مخاوفهم من أن أوكرانيا قد تجد صعوبة الآن في الحصول على نفس الاهتمام السياسي والموارد من الغرب، وخاصة من الولايات المتحدة، بسبب الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط.

ولن تتمكن القمة من الموافقة على خطط لعدة سنوات لتقديم مساعدات مالية بقيمة 50 مليار يورو وما يصل إلى 20 مليار يورو مساعدات عسكرية لأوكرانيا، لأنها جزء من خلاف أوسع حول الموازنة يأمل المسؤولون في التوصل إلى حل بشأنه بحلول نهاية العام.

وقال أحد الدبلوماسيين في الاتحاد: "من الصعب طلب المزيد من الأموال لموازنة الاتحاد الأوروبي عندما تتعرض موازنات البلدان لضغوط".

ويقول دبلوماسيون إن هناك تأييدا واسع النطاق لمنح المزيد من الأموال لأوكرانيا لكن عناصر أخرى في الاقتراح الذي قدمته المفوضية الأوروبية أكثر إثارة للجدل في ظل اختلاف الدول حول الأولويات ومصادر التمويل.

وطلبت المفوضية 15 مليار يورو إضافية للتعامل مع الهجرة ومزيداً من الأموال لتغطية تكاليف الاقتراض المتزايدة للديون المشتركة للاتحاد الأوروبي مع ارتفاع أسعار الفائدة.

ع.ح./ح.ز./م.س. (رويترز) 

المصدر: DW عربية

كلمات دلالية: بروكسل زعماء الاتحاد الأوروبي ممرات إنسانية هدنة إنسانية قطاع غزة حركة حماس إسرائيل قصف إسرائيلي حصار غزة تدهور الوضع الإنساني في غزة المدنيين الفلسطينيين شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي الشرق الأوسط الغزو الروسي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القوات الروسية دويتشه فيله بروكسل زعماء الاتحاد الأوروبي ممرات إنسانية هدنة إنسانية قطاع غزة حركة حماس إسرائيل قصف إسرائيلي حصار غزة تدهور الوضع الإنساني في غزة المدنيين الفلسطينيين شارل ميشيل رئيس المجلس الأوروبي الشرق الأوسط الغزو الروسي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي القوات الروسية دويتشه فيله الاتحاد الأوروبی فی غزة

إقرأ أيضاً:

مفوضة أوروبية: غزة تعاني من الموت والمرض والجوع

بروكسل (الاتحاد)

أخبار ذات صلة «الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة مستوطنون يهاجمون رعاة فلسطينيين في بيت لحم

حذرت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المساواة والاستعداد وإدارة الأزمات حاجة لحبيب، أمس، من أن «سكان قطاع غزة يواجهون مستويات لا تطاق من الموت والمرض والدمار والجوع».
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن أكثر من 140 ألف شخص في جنوب غزة مضطرون للنزوح من ديارهم، وأن الحصار الإسرائيلي المفروض على دخول المساعدات إلى غزة منذ نحو شهر يهدد حياة مئات الآلاف من البشر.
وطالبت المسؤولة باستئناف وقف إطلاق النار، ومنح النازحين في غزة حق العودة إلى ديارهم بسلام، مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني واضح، وينص على ضرورة عدم استخدام المساعدات الإنسانية في الحرب.

مقالات مشابهة

  • 7.6 مليون درهم مساعدات إنسانية لنزلاء المؤسسات الإصلاحية في دبي
  • هل اتخذ الاتحاد الأوروبي قراره بالفعل بشأن تركيا؟
  • لن نسمح لترامب بالتحكم في أوروبا..قيادي في البرلمان الأوروبي: 2 أبريل يوم أسود
  • مفوضة أوروبية: غزة تعاني من الموت والمرض والجوع
  • الاتحاد الأوروبي: يجب أن تتوقف معاناة سكان غزة
  • بريطانيا وبولندا ودول الشمال الأوروبي تناقش إنشاء صندوق للدفاع
  • الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز العلاقات مع آسيا الوسطى
  • جدل في الاتحاد الأوروبي: هل يخدع ملصق "الخفيف" عشاق النبيذ؟
  • لبنان يدعو أوروبا للضغط على إسرائيل للانسحاب من أراضيه
  • الاتحاد الأوروبي سيصوت على إجراءات مضادة للرسوم الجمركية