سلطعون البحر الأزرق يصبح مصدر قلق في إيطاليا
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
على الرغم من كونه وجبة شهية في الأطباق العالمية، أصبح سلطعون البحر الأزرق مصدر قلق في إيطاليا، حيث أن هذا الكائن البحري الطفيلي السريع التكاثر، بدأ يغزو البلاد، وألقى بظلاله على الأنشطة التجارية لمصائد الأسماك ومزارع المحار.
ومن منطلق أن ليس كل جميل شهي مرحب به، صار الصيادون وأنصار حماية البيئة والساسة يشيرون إلى التهديد الذي يشكله هذا النوع من المأكولات البحرية القشرية الغازية، بينما يشعر أصحاب المطاعم بالقلق إزاء احتمال اختفاء أنواع من المأكولات البحرية التي تتضمنها قوائم الأطعمة التي يقدمونها.
وألحق السلطعون ضرراً بالغاً بالمحار وبلح البحر، وهما مكونان رئيسيان للأطباق التي تلقى إقبالاً، وكان ذلك كافياً لبدء موجة من الذعر على منصات التواصل الاجتماعي، خشية اختفاء مثل هذه الأطباق الشهية من قائمة الأطعمة بالمطاعم.
أكبر منتج لبلح البحر في الاتحاد الأوروبي
ونظراً لانتشاره، تخشى إيطاليا حالياً من أن تهتز مكانتها، كأكبر منتج لبلح البحر في الاتحاد الأوروبي.. وتحتل إيطاليا نفس المرتبة على المستوى العالمي، مع الصين وكوريا الجنوبية.
وفي بداية أغسطس (آب) الماضي، أصدرت الحكومة الإيطالية قراراً بتخصيص 2.9 مليون يورو (ثلاثة ملايين دولار)، لاتخاذ إجراءات لمقاومة انتشار السلطعون الأزرق.
ومن بين هذه الإجراءات التوسع في استخدام السلطعون الأزرق، كمكون في العديد من الأطباق الإيطالية الجذابة.
السلطعون الأزرق.. يهدد الحياة البحرية
وأخذ هذا السلطعون اسمه من لونه الأزرق الأخاذ، ويرجع أصله إلى ساحل المحيط الأطلسي لأمريكا الشمالية والجنوبية، وربما يكون قد دخل منذ عدة سنوات إلى المياه في اليابان، والبحر المتوسط وبحر الشمال، من خلال عوادم المياه الآسنة التي يتم تصريفها، من السفن التجارية والسياحية الأجنبية.
ويؤدي تصريف مياه السفن في معظم الأماكن التي يبحر فيها الإنسان إلى انتشار السلطعون الأزرق، وإذا كانت المياه دافئة بدرجة كافية، فإن الأمر متروك لسلطعون البحر، ليستقر فيها ويتكاثر.. وفي مايو (أيار) الماضي تم الإبلاغ عن أول ظهور له في القطاع الجنوبي من بحر البلطيق.
وهذه النوعية من السلطعون منتشرة في البحر المتوسط بالفعل، ويقول علماء الأحياء المائية إنها تهدد الحياة البحرية المحلية، بما في ذلك بلح البحر وبعض الأسماك، ويمكن أن تنتج مليوني بيضة في العام، بينما لا تواجه تهديد الكثير من الكائنات الطبيعية التي يمكن أن تفترسها، كما أنها ليس من السهل صيدها، لأنها يمكن أن تقطع شباك الصيد بمخالبها الحادة.
ويعد الساحل الشرقي للبحر الأدرياتيكي في إيطاليا الأكثر تضرراً بشكل خاص من غزو السلطعون الأزرق، وكذلك الساحل الشمالي الشرقي من بحيرة فينيسيا الواسعة، والساحل الغربي لإقليم توسكانا.
ومازال الخبراء يشعرون بالحيرة إزاء سبب انتشار هذا النوع من القشريات على نطاق واسع في البحر المتوسط خلال فصل الصيف الحالي، وترى رابطة "كولديرتي" للمزارعين الإيطاليين وغيرها، أن سبب الانتشار السريع يرجع إلى التغير المناخي، وارتفاع درجة حرارة مياه البحار.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: السلطعون الأزرق
إقرأ أيضاً:
"الشبح الأزرق" يلتقط فيديو مذهل لسطح القمر
في خطوة سباقة نحو استكشاف القمر، أظهرت المركبة الفضائية "بلو غوست" أو الشبح الأزرق، التابعة لشركة "فايرفلاي إيروسبيس" مجموعة من الصور المدهشة التي تكشف تفاصيل غير مسبوقة للجانب البعيد من القمر، وهي المنطقة التي لا يمكن رؤيتها من الأرض.
وقد تم التقاط هذه الصور بعد أن نجحت المركبة في الانتقال من مدار بيضاوي عالٍ إلى مدار بيضاوي منخفض على ارتفاع 120 كيلومترًا عن سطح القمر، وهو ما يتيح لها التوثيق عن كثب للمسطحات القمرية.
الصور التي تم الكشف عنها تشمل لقطات دقيقة لسطح القمر، بما في ذلك الفوهات القمرية والصخور الناتجة عن الاصطدامات، فضلاً عن صور لقطب القمر الجنوبي.
وتأتي هذه الصور في وقت حاسم حيث تستعد "بلو غوست" للهبوط على سطح القمر في 2 مارس، ضمن إطار برنامج "أرتميس" التابع لوكالة ناسا، الذي يهدف إلى تحفيز العودة البشرية إلى القمر.
وتعليقًا على الإنجاز، قال جوزيف مارلين، نائب رئيس المهندسين في "بلو غوست": "لقد كانت رؤيتنا للصخور والفوهات على سطح القمر من مركبتنا الخاصة أمرًا ملهمًا للغاية".
وأضاف "هذه الصور تؤكد على قربنا من تحقيق هدفنا بعد جهد طويل، ونحن على أعتاب مرحلة جديدة في استكشاف الفضاء."
بعد الهبوط المرتقب في منطقة بحر الأزمات، ستنفذ "بلو غوست" سلسلة من العمليات العلمية التي تستهدف جمع بيانات حول الغبار القمري والريغوليث، وهي المواد التي تشكل جزءًا أساسيًا من الدراسات المستقبلية في إطار مهمات وكالة ناسا الاستكشافية للقمر، والمساعدة في تمهيد الطريق لرحلات مأهولة إلى القمر ومريخ في المستقبل.