COP28 يرسخ مكانة الإمارات وجهة عالميةً للسياحة المستدامة
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
رسخت دولة الإمارات مكانتها وجهة مفضلة لسياحة الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض، وغدت جسراً بين الشرق والغرب وواحدة من الوجهات الرئيسية في العالم.
وتشكّل استضافة الإمارات لمؤتمر COP28 من 30 نوفمبر(تشرين الثاني) إلى 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل في مدينة إكسبو دبي، نقلة نوعية للسياحة فيها، حيث يفتح المؤتمر الأبواب واسعة أمام محبي السياحة عامة، والسياحة البيئية والمستدامة بشكل خاص.وتبنت الإمارات استراتيجيات رائدة لتعزيز الاستدامة في السياحة، خاصة عبر الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031، التي أطلقتها الدولة في العام الماضي،، لتعزيز مكانتها أفضل هوية سياحية حول العالم، وترسيخ مكانتها وجهة سياحية رائدة، مبنية على التنوع السياحي بالاستفادة من المميزات والخصائص الفريدة لإمارات الدولة السبع، بالشراكة مع مختلف الهيئات والجهات السياحية الاتحادية والمحلية وشركات الطيران الوطنية وعدد من المؤسسات الدولية والشركات العالمية.
وتهدف الاستراتيجية إلى جذب 100 مليار درهم استثمارات سياحية إضافية، ومضاعفة عدد السائحين إلى 40 مليوناً، بمساهمة إجمالية متوقعة تبلغ 450 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2031.
استدامة ورفاهية
ويعد مؤتمر COP28 فرصة سانحة لتوجيه أنظار العالم إلى الوجهات السياحية الصديقة للبيئة في الإمارات، والمحميات الطبيعية المتفردة، وتسليط الضوء على قصة نجاح الدولة في الانتقال من بيئة صحراوية إلى وجهة سياحية عالمية، تجمع بين عراقة الجذور، وحداثة البنى التحتية، والخدمات العصرية التي تنافس أهم دول العالم، وتجلى ذلك في وجهاتها السياحية الفاخرة، وهندستها المعمارية المذهلة واحتضانها لبرج خليفة"، أعلى برج في العالم، ومتحف اللوفر- أبوظبي، ومتحف دبي، ومتحف المستقبل.
وتمتلك الإمارات منظومة بنية تحتية من الأفضل والأكثر تطوراً واستدامة في العالم، وشبكة طرق اتحادية بمواصفات عالمية قادرة على تلبية الطلب المتزايد على النقل البري، وضمان تنمية مستدامة، كما تتمتع 50% من الطرق الاتحادية بنظام إنارة يعتمد تقنية LED الموفرة للطاقة، وقد عززت حكومة الإمارات تطوير البنية التحتية، باعتماد اللائحة الوطنية للبناء في الدولة، التي تشمل أدلة الاستدامة للمباني، والطرق، والمساكن الاتحادية، والدليل الوطني لاستدامة المباني لمحوري التشغيل والصيانة، بما يضمن خفض استخدام المواد والموارد الطبيعية بـ 15%، وخفض البصمة الكربونية بـ 5%، وخفض الطاقة في الطرق بـ 45%، وفي المباني والمساكن بـ 25%، وخفض استهلاك المياه بـ 16%، ودعم الاقتصاد الأخضر.
رسالة عالمية
جاء اختيار مدينة إكسبو دبي لاحتضان فعاليات المؤتمر ليربط بين القضايا العالمية الملحة والمعطيات الإنسانية التي جسدها إكسبو 2020 دبي، الذي جمع العالم في بقعة واحدة على مدى 6 أشهر، وقدمت من خلاله الإمارات مثالاً ساطعاً لإمكاناتها وقدراتها على دفع الجهود العالمية لصياغة مستقبل أفضل للحضارة البشرية، كما تقدم مدينة إكسبو دبي ترجمة إماراتية واقعية لمفهومها للاستدامة وتحقيق أفضل طرق العيش التي تجمع بين الرفاهية وحماية الأرض.
وتمثل دبي إحدى أهم الوجهات السياحية العالمية، بعد فوزها بلقب أفضل وجهة عالمية في جوائز اختيار المسافرين 2023 من موقع تريب أدفايزر، للعام الثاني على التوالي، بما تمتلكه من مقومات جذب متنوعة، وبنية تحتية متطورة، مثل مطار دبي الدولي، الذي حافظ في العام الماضي على موقعه في صدارة مطارات العالم في عدد المسافرين بـ 66 مليون مسافر، فضلاً عن رصيد الإمارة الحافل باستضافة وتنظيم العديد من الأحداث الكبرى، مثل إكسبو 2020 دب،"، والقمة العالمية للحكومات، ومعرض جيتكس غلوبال، وغيرها.
ويظهر الدور المميز لـCOP28 في التعريف بالوجهات السياحية في الإمارات، إذ يعد فرصة لتوجيه أنظار العالم عبر وسائل الإعلام، ومواقع التواصل، إلى البلد المضيف والوقوف على أبرز المعالم السياحية فيه، الأمر الذي يفتح الأبواب واسعة لتشجيع الزوار للتعرف على معالم الإمارات، بالاستفادة من شبكة واسعة نشطة من الناقلات الجوية التي تربط الإمارات بمختلف دول العالم.
وتحافظ الإمارات في خططها السياحية على الاعتبارات البيئية، للوصول إلى صفر انبعاثات كربونية، كما يقود قطاع السياحة والسفر في الدولة الجهود العالمية والإقليمية لبلوغ صافي انبعاثات صفرية، بمواصلة توسعه في تبني العديد من الحلول والمبادرات واتخاذ إجراءات فعالة.
وشهدت السياحة البيئية في الإمارات خلال العقدين الأخيرين نمواً كبيراً، لأنها تستهدف السياح الذين يبحثون عن تجارب تساهم في المحافظة على البيئة والإرث الوطني.
وتعتبر المحميات الطبيعية أكثر وجهات السياحة البيئية استقطاباً للزوار، حيث تحتضن دولة الإمارات 49 محمية طبيعية، تمثل نحو 15.53% من إجمالي مساحتها.
ويعد مؤتمر COP28 إحدى المحطات الداعمة للطيران، مع توقع استضافته أكثر من 70 ألف مشارك، يستفيدون من شبكة واسعة من الناقلات الوطنية، التي يُتوقع أن تواصل زخم النمو والانتعاش في الأعوام المقبلة، مستفيدة من الطلب القوي على السفر من وإلى الإمارات.
ومن المتوقع أيضاً أن يترافق COP28، مع زيادة حجز الفنادق ورفع نسبة الإشغال من المشاركين، و من الزوار في المنطقة.
وفي المقابل تشجع الدولة ، الفنادق على تبني استراتيجيات صديقة للبيئة، والعمل على تقليل التلوث البيئي، وذلك بتطبيق ممارسات خضراء في أعمال الإنشاء، والصيانة، والخدمات، واللوجستيات، وتقليل فاقد الطعام، وتوفير الطاقة النظيفة، وإدارة استهلاك المياه، والحد من الانبعاثات الكربونية.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي غزة وإسرائيل الحرب الأوكرانية عام الاستدامة السیاحة البیئیة
إقرأ أيضاً:
1.9 مليار درهم إيرادات فندقية خلال «أجمل شتاء في العالم»
أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت وزارة الاقتصاد اليوم، اختتام النسخة الخامسة من حملة «أجمل شتاء في العالم» التي كانت قد انطلقت في 16 ديسمبر الماضي واستمرت 6 أسابيع تحت شعار «السياحة الخضراء»، بالتعاون مع المركز الزراعي الوطني، والهيئات السياحية المحلية في الدولة.
وحققت الحملة نجاحاً استثنائياً على صعيد ترسيخ مفاهيم جديدة تدعم التنوع السياحي ضمن التوجهات الوطنية الهادفة إلى تطوير منظومة سياحية تكاملية على مستوى الدولة اعتماداً على أفضل الممارسات المتبعة عالمياً، من خلال تشجيعها أنماط السياحة الخضراء والسياحة الزراعية والبيئية المستدامة، مما يخلق سوقاً سياحياً خصبةً للاستثمارات والمشاريع في هذا القطاع.
وأكد معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس الإمارات للسياحة، أن النسخة الخامسة لحملة أجمل شتاء في العالم، تحت شعار «السياحة الخضراء»، نجحت في خلق مسارات جديدة عززت من التنوع السياحي من خلال الترويج لوجهات وتجارب سياحية وطبيعية في إمارات الدولة كافة، عبر مساهمتها في إبراز المعالم السياحية البيئية والمناطق الخضراء والتجارب الشتوية التي تتميز بها دولة الإمارات، وكذلك سياحة المزارع والمحميات الطبيعية والمناظر الساحرة والخلابة، ودعمت تلبية مختلف توجهات الزوار المحليين والدوليين، وعملت في الوقت نفسه على تعزيز جاذبية الدولة للاستثمارات السياحية في مشاريع نوعية جديدة، بما يتماشى مع مستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031».
وأضاف أن نجاح الحملة يدعم التوجهات الحكومية المستقبلية، سواء في تعزيز تنافسية القطاع السياحي في الإمارات من خلال تنويع المنتجات السياحية وزيادة القيمة المضافة التي يقدمها هذا القطاع، أو من خلال تركيز هذه الحملة على الاستدامة وتشجيع السياحة البيئية في ضوء تزامن الحملة مع البرنامج الوطني «ازرع الإمارات» الذي يهدف إلى ترسيخ مفاهيم الزراعة المستدامة ثقافة مجتمعية متكاملة.
وفي هذا الإطار، قال معاليه إن النسخة الخامسة لحملة أجمل شتاء في العالم نجحت في تحقيق نتائج إيجابية بمختلف إمارات الدولة السبع، إذ وصلت إيرادات المنشآت الفندقية في الدولة خلال هذه النسخة إلى قرابة 1.9 مليار درهم، وبزيادة قدرها 86.9% عن النسخة الرابعة، كما بلغ إجمالي عدد نزلاء المنشآت الفندقية في الدولة أكثر من 4.4 مليون نزيل، وبنسبة زيادة بلغت 62% مقارنةً بالنسخة الرابعة للحملة، وكذلك زيادة في معدل الإشغال الفندقي وصلت إلى 74%.
ونوه إلى هذه النسخة استطاعت أن تصل إلى 224.7 مليون شخص حول العالم، ليصل إجمالي عدد الأشخاص الذين وصلت إليهم خلال نسخها الخمس أكثر من 1.2 مليار شخص، وهو ما يسهم في ترسيخ الصورة الذهنية الإيجابية لدولة الإمارات وجهة سياحية عالمية رائدة إلى تعزيزها جهود التعاون بين مختلف الجهات والهيئات السياحية المعنية في الدولة للتركيز على تجارب وأنماط ومشاريع سياحية تضاعف الثراء الذي يتميز به القطاع السياحي في مختلف إمارات الدولة، وتنافسية الوجهات الجاذبة في كل إمارة، ما يعمل على بناء ركائز وأسس أكثر قوة لاستدامة القطاع السياحي الوطني، ويقدم نموذجاً متفرداً يعزز هوية الإمارات السياحية الموحدة على المستوى العالمي.
واستهدفت حملة «أجمل شتاء في العالم» في نسختها الخامسة الترويج للتنوع الواسع والمقومات الكبيرة التي تمتلكها السياحة الخضراء في مختلف إمارات ومناطق الدولة، وتنافسية وجاذبية الوجهات الطبيعية والبيئية والزراعية، ما يدعم الجذب والنشاط السياحي على المستوى المحلي بين المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، ويعزز النمو المتواصل في أعداد السياح القادمين من دول العالم كافة.
وتضمنت الحملة نشر العديد من المواد الإعلامية والتسويقية عبر وسائل الإعلام المختلفة وقنوات التواصل الاجتماعي، للتعريف بالتجارب الاستثنائية التي تقدمها السياحة الخضراء في الإمارات، حيث التنوع الهائل في البيئات الطبيعية بين الجبال والشواطئ والبيئات الصحراوية والمناظر الخلابة والمحميات والمزارع المبتكرة، وما تضمه هذه الوجهات من أنشطة سياحة متميزة.
وسلطت الحملة الضوء على العديد من المشروعات الزراعية المبتكرة، خصوصاً تلك التي قام بها رواد أعمال من الشباب الإماراتيين، وحققت نجاحات مبهرة في زراعة أنواع من النباتات والأشجار لا تنمو في بيئة الإمارات، إضافة إلى المشروعات الزراعية الكبرى التي شجعتها الجهات الحكومية أو استثمرت فيها المؤسسات الوطنية للاستفادة من التكنولوجيا الزراعية المتطورة في ترسيخ أسس قطاع زراعي مستدام في الدولة، مثل زراعة القمح وتبني الزراعة العمودية والزراعية المائية، إضافة إلى تبني تقنيات الاستدامة، والترشيد في الزراعة.
وسلطت الحملة الضوء أيضاً على أبرز المعالم الطبيعية في الدولة والمناطق الغنية بالتنوع البيئي والبيولوجي مثل المحميات الطبيعية والجزر والبيئات الجبلية والصحراوية والشواطئ، وما تضمه من أنشطة سياحية جاذبة وتجارب استثنائية.
وأظهرت الحملة الاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات لزيادة الرقعة الخضراء واستدامة الزراعة وترسيخها ثقافة مجتمعية متكاملة، إضافة إلى التوجهات الحكومية في هذا المجال وإنجازاتها في حماية البيئة وتحقيق الاستدامة.
وشهد قطاع الطيران المدني في دولة الإمارات أداءً قياسياً خلال عام 2024، مع ارتفاع حركة المسافرين بنسبة 10%، لتصل إلى 147.8 مليون مسافر، مقارنة بـ 134 مليون مسافر في عام 2023، مما يعزز مكانة الدولة وجهة عالمية رائدة في مجال النقل الجوي.
ويواصل قطاع السياحة الإماراتي تحقيق نتائج إيجابية بعدما ارتفعت إيرادات المنشآت الفندقية في الدولة إلى 37.1 مليار درهم خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر لعام 2024 بنسبة نمو 4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام 2023، ووصل معدل الإشغال الفندقي إلى قرابة 78% خلال أول 10 أشهر من العام الماضي، بنسبة نمو بلغت 2.7% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2023.
ووصل إجمالي عدد نزلاء المنشآت الفندقية بالإمارات السبع إلى قرابة 24.9 مليون نزيل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام 2024 بنسبة نمو بلغت 9.5% مقارنةً مع الفترة نفسها من عام 2023، وبلغ إجمالي عدد المنشآت الفندقية في الدولة نحو 1246 منشأة بنهاية أكتوبر الماضي.