هل يحزن الآباء بشكل مختلف عن الأمهات؟
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
البوابة - لعل الإجابة الأكثر منطقية لهذا السؤال هو نعم، يمكن أن يحزن الآباء والأمهات بشكل مختلف. وذلك لأن لديهم غالبًا أدوارًا وتوقعات مختلفة في المجتمع. يُنظر إلى الآباء عادة على أنهم المعيلون ومقدمو الرعاية، في حين يُنظر إلى الأمهات عادة على أنهن المربيات ومقدمات الرعاية. وهذا يمكن أن يؤدي إلى تعبير الآباء عن حزنهم بطرق مختلفة عن الأمهات.
كيف يحزن الآباء :
1. قمع العواطف. قد يشعر الآباء بالضغط ليكونوا أقوياء ولا يظهروا مشاعرهم. قد يؤدي ذلك إلى كتم حزنهم وعدم السماح لأنفسهم بمعالجته بشكل كامل.
2. التركيز على العمل. قد يلجأ الآباء إلى العمل كوسيلة للتغلب على حزنهم. يمكن أن تكون هذه آلية صحية للتكيف، ولكن من المهم التأكد من أن العمل لا يصرف الانتباه عن الحزن.
3. الانسحاب من الأنشطة الاجتماعية. قد ينسحب الآباء من الأنشطة الاجتماعية كوسيلة للحزن. وهذا يمكن أن يؤدي بهم إلى الشعور بالعزلة والوحدة.
كيف تحزن الأمهات :
1. التعبير عن مشاعرهن بشكل علني. عادة ما تكون الأمهات أكثر راحة في التعبير عن مشاعرهن من الآباء. وهذا يمكن أن يساعدهم على معالجة حزنهم بطريقة صحية.
2. طلب الدعم من الآخرين. قد تكون الأمهات أكثر عرضة لطلب الدعم من الآخرين، مثل الأصدقاء أو العائلة أو مجموعات الدعم. وهذا يمكن أن يساعدهم على تقليل الشعور بالوحدة والتغلب على حزنهم.
3. التركيز على الأطفال. قد تركز الأمهات على أطفالهن كوسيلة للتعامل مع حزنهن. يمكن أن تكون هذه آلية صحية للتكيف، ولكن من المهم التأكد من عدم إهمال احتياجات الأطفال.
ومن المهم أن نلاحظ أن هذه مجرد اتجاهات عامة. لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للحزن. يمكن لكل من الآباء والأمهات أن يحزنوا بطرق مختلفة، ولا توجد طريقة واحدة صحيحة للقيام بذلك. الشيء الأكثر أهمية هو إيجاد آليات صحية للتكيف وطلب الدعم من الآخرين عند الحاجة.
هل يحزن الآباء بشكل مختلف عن الأمهات؟المراحل الخمس للحزن
هو نموذج أنشأته إليزابيث كوبلر روس لوصف العملية العاطفية للحزن بعد رحيل شخص عزيز. المراحل الخمس هي:
ومن المهم أن نلاحظ أن المراحل الخمس للحزن ليست اجبارية بهذا الترتيب. قد يختبر الناس المراحل بترتيب مختلف أو قد يتنقلون ذهابًا وإيابًا بين المراحل. لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للحزن.
فيما يلي وصف أكثر تفصيلاً لكل مرحلة من مراحل الحزن:
الإنكار: الإنكار هو آلية تكيف شائعة تساعد الناس على التعامل مع المشاعر . في المراحل الأولى من الحزن، قد يكون من الصعب قبول حقيقة الخسارة. وهذا يمكن أن يؤدي إلى مشاعر الصدمة، والخدر، وعدم التصديق.
الغضب: الغضب هو عاطفة شائعة أخرى في الحزن. قد يغضب الناس من الشخص الذي مات، أو من أنفسهم، أو من العالم بشكل عام. يمكن أن يكون الغضب عاطفة صحية، لأنه يمكن أن يساعد الناس على معالجة حزنهم والبدء في المضي قدمًا. ومع ذلك، من المهم التعبير عن الغضب بطريقة صحية.
المساومة: المساومة هي مرحلة من الحزن حيث يحاول الناس عقد صفقات لمحاولة التراجع عن الخسارة أو تغيير الماضي. قد يعدون بالقيام بالأشياء بشكل مختلف إذا لم يتمكنوا إلا من استعادة أحبائهم. المساومة هي وسيلة لمحاولة السيطرة على الوضع وإيجاد طريقة لتحسين الأمور.
الاكتئاب: الاكتئاب جزء طبيعي من الحزن. إنه وقت الحزن واليأس. قد يشعر الأشخاص في هذه المرحلة من الحزن بالانسحاب والعزلة وعدم التحفيز. قد يكون من الصعب التغلب على الاكتئاب، ولكن من المهم أن تتذكر أنه مرحلة مؤقتة من الحزن.
القبول: القبول هو المرحلة الأخيرة من الحزن. إنها مرحلة التصالح مع الخسارة وإيجاد طريقة جديدة للعيش بدون الشخص العزيز. هذا لا يعني أن الشخص قد نسي من يحب أو أنه لم يعد يشعر بالحزن. ومع ذلك، فهذا يعني أنهم قد قبلوا الخسارة وأنهم قادرون على المضي قدمًا في حياتهم.
من المهم أن تتذكر أن كل شخص يحزن بشكل مختلف. لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للحزن. إن مراحل الحزن الخمس هي مجرد نموذج يمكن أن يساعد الناس على فهم عملية الحزن.
اقرأ أيضاً:
نصائح مواساة الأمهات التي فقدن أطفالهن في الحرب
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ الآباء الأمهات الحزن الأطفال بشکل مختلف عن الأمهات هذه مرحلة مرحلة من من الحزن
إقرأ أيضاً:
دراسة: الأجنّة تتحكم في الأمهات بواسطة “الريموت كونترول”
يمن مونيتور/قسم الأخبار
كشف فريق من الباحثين بجامعة كامبريدج البريطانية، النقاب عن آلية مدهشة يستطيع الجنين من خلالها التحكم في طبيعة المغذيات التي يحصل عليها من الأم أثناء فترة الحمل اعتمادا على جين معين ينتقل إليه عن طريق الأب.
وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Cell Metabolism المتخصصة في أبحاث الأيض الخلوي التي تتعلق بعملية تحويل الغذاء إلى طاقة داخل جسم الانسان، وجد الباحثون أن الأجنة تستخدم هذا الجين في التأثير على جسم الأم من أجل الحصول على المزيد من المغذيات خلال شهور الحمل. ويوضح الباحثون أن هذه الآلية التي تشبه التحكم عن بعد بـ”الريموت كونترول” تعمل عن طريق إشارات هرمونية تنتقل من الجنين إلى الأم عبر المشيمة من أجل تغيير عملية الأيض لدى الأم وتوفير أفضل فرص النمو بالنسبة للجنين. ويرى الفريق البحثي أن هذه الآلية التي يصفونها بأنها “معركة من أجل الغذاء” تتم وفق توازن دقيق نظرا لأنها تنطوي على أهمية بالغة ليس فقط من أجل نمو الجنين بل أيضا سلامة الأم وصحتها الإنجابية في المستقبل.
ويؤكد الباحثون أنه في إطار هذه المعركة، يحاول الجنين التحكم بالريموت كونترول في عملية الأيض لدى الأم من أجل الحصول على أقصى استفادة، في الوقت الذي يحاول فيه جسم الأم إحداث نوع من التوازن بين احتياجاته من ناحية، وبين تلبية متطلبات النمو لدى الجنين من ناحية أخرى، ولذلك من الضروري أن تحصل الأم أثناء الحمل على كميات كافية من الجلوكوز والدهون لتلبية احتياجاتها للطاقة والحفاظ على استدامة الحمل ثم الرضاعة لاحقا، مع تعزيز فرصها في الإنجاب مرة أخرى في المستقبل.
ويوضح الباحثون أن المشيمة، وهو عضو يتكون داخل الرحم ويربط بين الأم والجنين طوال فترة الحمل، ويحصل الجنين من خلاله على الغذاء والأوكسجين اللازم للبقاء على قيد الحياة والنمو، تلعب دورا رئيسيا في هذه العملية البيولوجية، حيث تفرز هرمونات معينة للتواصل مع جسم الأم من أجل إعطاء الأولوية لنمو الجنين. وقد نجح الباحثون خلال تجارب معملية في تعطيل الإشارة التي تنتقل عبر المشيمة لدى فئران تجارب للتحكم في طبيعة المغذيات التي تنتقل من الأم إلى الجنين.
وتقول الباحثة أماندا بيري، أخصائية علوم الأجنة وزميل كلية سانت جون التابعة لجامعة كامبريدج، وإحدى المشاركين في الدراسة، إن هذا البحث هو “أول دليل مباشر يثبت أن الجين الذي يحصل عليه الجنين من الأب يعطي إشارات للأم من أجل الحصول على المغذيات التي يحتاجها”. ويضيف ميغيل كونستانسيا، أستاذ علوم الأيض الغذائي من معهد “ويلكام إم.أر.سي” البحثي التابع لجامعة كامبريدج في تصريحات للموقع الإلكتروني “سايتيك ديلي” المتخصص في الأبحاث العلمية أن “منظومة التحكم بالريموت كونترول لدى الجنين تعمل عن طريق الجينات، ويمكن تشغيلها أو تعطيلها حسب الجينات التي يحصل عليها الجنين من الأب والأم على حد سواء عن طريق ما يعرف باسم التطبع الجيني.
ويقول كونستانسيا إن “الجينات التي يحصل عليها الجنين من الأب تتسم بالطمع والأنانية وتسعى للتلاعب في الموارد الغذائية بجسم الأم لصالح الجنين حتى ينمو ويكون في أفضل وضع. ورغم أن الحمل هو عملية تعاونية إلى حد كبير، فإن هناك ساحة كبيرة للصراع بين الأم والجنين، وأن المشيمة والجينات المنسوخة تلعب دورا رئيسيا في هذا الصراع”.
وتبين للباحثين أن الجينات التي يحصل عليها الجنين من الأب تهدف إلى تعزيز النمو، في حين أن الجينات التي يحصل عليها من الأم تسعى إلى الحد من نمو الجنين وعدم استنزاف جسم الأم. وأعربت الباحثة أماندا بيري في تصريحات لموقع “سايتيك ديلي” عن اعتقادها أن “الجينات التي يحصل عليها الجنين من الأم، وتقلل عملية النمو، هي طريقة الأم من أجل البقاء، بحيث لا يستولى الجنين على جميع المغذيات ويصبح كبير الحجم مما يؤثر على عملية الولادة نفسها، كما تعطي هذه الآلية الأم الفرصة للحفاظ على صحتها والإنجاب مرات أخرى في المستقبل”.
وفي إطار التجربة، أوقف الباحثون عمل أحد الجينات المهمة التي تنتقل إلى الجنين من الأب، ويحمل اسم Igf2، وهو الجين الذي يعطي الإشارات لجسم الأم من أجل إنتاج البروتين، ويلعب دورا رئيسيا في نمو أنسجة الجنين بما في ذلك المشيمة والكبد والمخ. ويقول خورخي لوبيز تيلو، الباحث بقسم علوم وظائف الأعضاء وعلم الأعصاب بجامعة كامبريدج وأحد المشاركين في الدراسة، أنه “إذا ما تم تعطيل عمل هذا الجين، فإن جسم الأم لا ينتج كمية كافية من الجلوكوز والدهون في الدورة الدموية، وبالتالي لا يحصل الجنين على المغذيات الكافية ولا يستطيع النمو بشكل سليم”.
ووجد الباحثون أيضا أن حذف جين Igf2 من خلايا المشيمة يؤثر على إنتاج هرمونات أخرى تنظم إفراز الأنسولين في البنكرياس، ويؤثر أيضا على استجابة الكبد والأنسجة المسؤولة عن عملية الأيض. وتقول أماندا بيري: “لقد وجدنا أن الجين igf2 يتحكم في الهرمون المسؤول عن تقليل الحساسية تجاه الإنسولين في جسم الأم أثناء فترة الحمل، أي أن أنسجة الأم لا تستطيع امتصاص الجلوكوز، مما يزيد من كمية المغذيات المتاحة للجنين في الدورة الدموية للأم”.
وأشارت أماندا بيري إلى أن الأجنة الذين يعانون من خلل في الجين المذكور قد يعانون من نمو مفرط أو قصور في عملية النمو داخل الرحم، ولكن الباحثين لم يستطيعوا حتى الآن تحديد الجزء المسؤول داخل الجين عن توجيه الإشارات من أجل زيادة المغذيات التي يحصل عليها الجنين من جسم أمه”. وأكدت أن هذه الدراسة “تسلط الضوء على أهمية ضبط عملية تحويل المغذيات من الأم إلى الجنين خلال فترة الحمل من أجل الحفاظ على صحة المولود في المستقبل، فضلا عن الدور الرئيسي الذي تلعبه المشيمة في هذه العملية”.
(د ب أ)