لبنان ٢٤:
2025-02-28@15:17:27 GMT

هل من قضية تستحق أن يموت صحافي من اجلها؟

تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT

هل من قضية تستحق أن يموت صحافي من اجلها؟

هل من قضية يستحق أن يموت صحافي من اجلها؟ ربما وقع هذا السؤال قد يكون ثقيلا لدى البعض، ولكن هناك دماء تسيل وحق يُهدر ولم يحرك أحد ساكنا. وفي المقابل لا الشرائع والقوانين الدولية تستطيع أن تنهي اسرائيل عن استهدافها المتكرر للجسم الصحافي، طالما ان العدو مستمر في وحشيته ومنتهكا لكل المبادئ والاعراف.
 
المؤكد انّ الصمود هو قدر الاحرار والابطال، واهل الصحافة هم ايضا الابطال في حرب نقل الكلمة والصورة بموضوعية، فتراهم اول المتواجدين في الساحات لمواكبة التطورات ميدانيا.

وقد صدرت قوانين دولية عدة لحماية الصحافيين وتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم في زمن السلم وحالات الحرب والنزاعات العسكرية، وخصوصا مع ازدياد تعرض العاملين في مجال الإعلام لخطر الإصابة أو الموت أو الاحتجاز أو الاختطاف وهم ينقلون الأخبار في حالات النزاع المسلح.
 
دائرة الاستهداف واليوم، يواجه الصحافيون الذين يعملون على الارض في مواكبة تطورات الحدود الميدانية، العدو الاسرائيلي، ما يعني بقاءهم في دائرة الاستهداف. وفي هذا الاطار ننقل تجربة الزميل المصور الصحافي ونقيب المصوريين السابق عباس سلمان في حديث مع "لبنان 24"، والذي واكب لسنوات طويلة الحروب والازمات اللبنانية وتواجد على الارض وفي الميدان في اصعب الاوقات.
 
يقول سلمان انّ المصور الصحافي يضع دمه على كفه كما في كل التجارب السابقة التي كان فيها الصحافي في مواجهة مباشرة مع الخطر. واليوم، يقول سلمان: "يسعى المصورون الى فضح العدو الاسرائيلي وهذا أكثر ما يرعبه فيقوم بقتل الصحافيين، وهذا ما فعله بالاستهداف المباشر للزملاء قبل اسبوعين ما أدى الى استشهاد الزميل الخلوق عصام عبدالله والذي يؤلمنا غيابه اليوم كثيرا، واصابة زملاء اخرين. وما حصل يشكل سابقة خطيرة كاستهداف مباشر عدواني على الجسم الصحافي".
 
 
 
تأمين السلامة ويتابع سلمان: "أكثر ما يؤلمنا اليوم، هو انه بعد هذه التجربة الطويلة من العمل، فانه غالبا ما يدفع الصحافي والمصور تحديدا الثمن، ودائما في دائرة الاستهداف وليس فقط مع العدو الاسرائيلي وانمّا في كل الاحداث الامنية التي نعمل على تغطيتها، وعصام عبدالله ليس اول شهيد ولن يكون الاخير حتما".
 
انطلاقا من هنا، يطالب سلمان باسم عدد كبير من المصوريين الصحافيين من وزير الاعلام زياد مكاري تأمين كل المستلزمات لحماية المصوريين على الارض، ويقول: "نعلم مدى حرص الوزير مكاري على الصحافي والجسم الاعلامي بشكل عام، لذا نطلب منه تأمين بعض من هذه المستلزمات مثل الخوذ وبدلات للحماية، وذلك من شأنه اعطاء الاحساس بالأمان للمصور وبانّه محمي الى حد كبير".
 
لن نستسلم ويؤكد سلمان انّ المصور الصحافي يدفع الثمن دائما ولكن في المقابل فان حقه مغبون، فهل من قضية تستحق؟ يجيب: "نحن نؤدي رسالتنا على أكمل وجه، ومستمرون مهما كانت الصعوبات، وسنبقى على الجبهة الجنوبية لكشف كذب العدو الاسرائيلي. ولكن هذا لا يعني ان نرمي انفسنا في التهلكة، إنمّا في المقابل فهذا العدو لا يفرق بني مدني وصحافي ومستمر في اجرامه" ويتابع: "لقد واكبت من تجربتي الشخصية 7 عقود رئاسية و15 رئيس حكومة، وبدأت المهنة منذ ايام الابيض والاسود، وفي كل هذه الفترة كنا وما زلنا على على المحاور ولا زلنا وسنستمر. بعد استشهاد عصام عبدالله لم نعد نتواجد بشكل مكثف على الارض، ولكن فليعلم الجميع انّه اذا توسعت المعركة سنذهب وسنرصد ما يقوم به العدو الاسرائيلي من اجرام".
 
ويختم سلمان: "سنبقى ننقل الصورة على الارض ولن نستسلم. لن نترك الارض وهذه مهنتنا ورسالتنا".
 
قوانين دولية وقد صدرت قوانين دولية عديدة لحماية الصحفيين. وتنص مبادئ القانون الدولي الانساني على اربعة معايير يجب احترامها وضمانها في حالات الحرب وكيفية التعاطي مع الصحافيين. وهي: التمييز، اي انه يجب عدم استهداف الصحافيين باعتبارهم مدنيين. وثانيا: الحماية من الهجمات المباشرة، وثالثا: الاحتياط، اي انه يتوجب على الاطراف اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان سلامتهم، ورابعا: لا للتعذيب، وبالتالي عدم تعذيب الصحافيين او تعريضهم للمعاملة اللانسانية.
وينص القانون الدولي الإنساني على أن الصحافيين المدنيين الذين يؤدون مهماتهم في النزاعات المسلحة يجب احترامهم وحمايتهم من كل شكل من أشكال الهجوم المتعمد. ويؤمن القانون الدولي الإنساني للصحفيين المدنيين الحماية نفسها المكفولة للمدنيين طالما أنهم لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية.
 
وتنص المادة 79 من البروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 على ما يلي: نصت على أن الصحفيين المدنيين الذين يؤدون مهماتهم في مناطق النزاعات المسلحة يجب احترامهم ومعاملتهم كمدنيين، وحمايتهم من كل شكل من أشكال الهجوم المتعمد، شريطة ألا يقوموا بأعمال  تخالف وضعهم كمدنيين.
 
القانون الدولي كما تشير دراسة اللجنة الدولية عن القواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني (2005) في قاعدتها 34 من الفصل العاشر إلى ما يلي: "يجب احترام وحماية الصحفيين المدنيين العاملين في مهام مهنية في مناطق نزاع مسلح ما داموا لا يقومون بجهد مباشرة في ا|لأعمال العدائية ".
 
وكذلك نص القرار 1738 لمجلس الأمن الدولي على إدانة الهجمات المتعمدة ضد الصحفيين وموظفي وسائل الإعلام والأفراد المرتبطين بهم أثناء النزاعات المسلحة. والى مساواة سلامة وأمن الصحفيين ووسائل الإعلام والأطقم المساعدة في مناطق النزاعات المسلحة بحماية المدنيين هناك. وكذلك على اعتبار الصحافيين والمراسلين المستقلين مدنيين يجب احترامهم ومعاملتهم بهذه الصفة.
اضافة الى اعتبار المنشآت والمعدات الخاصة بوسائل الإعلام أعيانا مدنية لا يجوز أن تكون هدفا لأي هجمات أو أعمال انتقامية.   المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: العدو الاسرائیلی النزاعات المسلحة القانون الدولی على الارض

إقرأ أيضاً:

رداً على نتانياهو..سوريون يتظاهرون ضد الاحتلال الاسرائيلي للجنوب

احتشد مئات السوريين اليوم الثلاثاء للتظاهر في مدن عدة، وفق وكالة الأنباء الرسمية، احتجاجاً على إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن بلاده لن تسمح لقوات الإدارة الجديدة بالانتشار جنوب دمشق.

وطالب نتانياهو الأحد بأن يكون "جنوب سوريا منزوع السلاح بالكامل"، قائلاً: "لن نسمح لقوات تنظيم هيئة تحرير الشام أو للجيش السوري الجديد بدخول المنطقة جنوب دمشق".
وسارعت إسرائيل بعد سقوط الرئيس بشار الأسد في ديمسبر (كانون الأول)، إلى نشر قواتها في المنطقة العازلة منزوعة السلاح في هضبة الجولان، في خطوة نددت بها أطراف دولية عدة. 

أهالي اللاذقية ينددون بالتصريحات الإسرائيلية الأخيرة، ويعبرون عن رفضهم لأي توغل في القرى والبلدات بمنطقة القنيطرة.#سانا pic.twitter.com/58ntgDv9zd

— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@SanaAjel) February 25, 2025

وفي ساحة وسط مدينة السويداء، مركز المحافظة في الجنوب التي تقطنها غالبية من الدروز، تجمّع المئات تنديداً بالتصريحات، ورفعوا لافتات جاء في بعضها "نطالب الرئيس المؤقت بالرد على تصريحات نتانياهو"، و"نريد للجنوب أن يبقى سورياً"، و"كل الاحتلالات مرفوضة على الأراضي السورية".
وفي دمشق، تجمع عشرات أمام مقر الأمم المتحدة. وتلا أحد المعتصمين بياناً باسمهم قال فيه: "نرفع صوتنا عالياً من أجل التضامن معنا لأن الصمت اليوم هو موافقة ضمنية على الاحتلال والعدوان"، وطالب "بانسحاب قوات الكيان الصهيوني من كل شبر محتل من الأراضي السورية".

وقالت التشكيلية مروة المقبل على هامش مشاركتها في الاعتصام: "أنا هنا لأقف مع أبناء بلدي ولنؤكد أن سوريا ذات سيادة على أراضيها كاملة"، وتابعت "لا نسمع أصوات عبر الإعلام ومن الرئاسة الجديدة لتوضح رأي الشعب"، مضيفة "نحن الشعب نرفض...تصريحات نتانياهو".
وشددت ماريا سليمان على "خروج المحتل الكامل من أراضينا دون أي شروط"، مؤكدة "أرضنا واحدة، لا تقبل التقسيم ولا الفتنة، ولا التطبيع".
ورصدت تحركات مماثلة في درعا والقنيطرة جنوباً، واللاذقية، وطرطوس غرباً، وحلب شمالاً، تنديداً بالتصريحات، ورفضاً "لتوغل القوات الإسرائيلية" في جنوب البلاد، حسب الوكالة السورية. 

لقطات من التجمع الجماهيري الذي نظمه أهالي #درعا في ساحة 18 آذار تنديداً بالتصريحات الإسرائيلية الأخيرة.#سانا pic.twitter.com/hJCcSje5LP

— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@SanaAjel) February 25, 2025

وبعد ساعات من سقوط الأسد، شنت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية شملت منشآت وقواعد بحرية وجوية، مشيرة إلى أن الهدف منها الحؤول دون سقوط ترسانة الجيش السوري في أيدي قوات الإدارة الجديدة. كما أعلنت تقدم قواتها إلى المنطقة العازلة منزوعة السلاح في الجولان، على أطراف الجزء الذي احتلته إسرائيل من الهضبة السورية في 1967، وضمّتها في 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.
وقال نتانياهو الأحد، إن القوات الإسرائيلية "ستبقى في منطقة جبل حرمون ومحيطها فترة غير محددة لحماية بلداتنا ومواجهة أي تهديد".

مقالات مشابهة

  • جمعية إنسان تشارك بركن تعريفي في منتدى الرياض الدولي الإنساني
  • الاحتلال الاسرائيلي يؤجل الإفراج عن 46 من الأسيرات والأسرى الأطفال
  • سلام استقبل زواراً وبحث مع ماغرو في استكمال الانسحاب الاسرائيلي
  • صحافي سعودي ينتقد تصرف قيادي حوثي في مقطع متداول
  • زمزم مخيم للنازحين بدارفور يموت فيه طفل كل ساعتين
  • الضفة الغربية تتحول الى ساحة معركة وامتداد للعدوان الاسرائيلي على غزة
  • الصحافي صائب دياب في ذمة الله
  • صحافي إسرائيلي يعثر على وثائق سرية ويدخل مواقع عسكرية سورية
  • منتدى الرياض الدولي الإنساني الرابع يصدر بيانه الختامي
  • رداً على نتانياهو..سوريون يتظاهرون ضد الاحتلال الاسرائيلي للجنوب