حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من مغبة تهجير أهالي قطاع غزة من أراضيهم، كما وصف الهجوم الإسرائيلي الذي تعرض له الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنه "ابتزاز أخلاقي وسياسي".

وقال أبو الغيط في الجلسة التي أخفق خلالها مجلس الأمن في التوافق بشأن مشروعي قرارين منفصلين قدمتهما كل من أمريكا وروسيا بشأن العدوان المتواصل على غزة، إن "الجامعة العربية تتابع بقلق كبير متواصل، دفع قوات الاحتلال لأهل قطاع غزة حتى يتركوا بيوتهم وتهجيرهم قسريا من الشمال إلى الجنوب".



وأضاف أن "الهدف من التهجير صناعة كارثة إنسانية داخل القطاع أو على حدوده مع مصر"، محذرا من "فتح الباب أمام سيناريو التهجير الثاني لأهل غزة"، بحسب تعبيره.


وأكد أبو الغيط على موقف الجامعة الرافض للتهجير القسري لأنه استراتيجية ممنهجة تسعى إسرائيل لتطبيقها لتصفية القضية الفلسطينية، مشددا على أن "الفلسطينيين والعرب لن يعيشوا نكبة ثانية".

وذكر أنه "من المعيب السماح لمسؤولي أي دولة بترديد هذه الترهات التي لن تتحقق على أرض الواقع".

وفي السياق، نوه أبو الغيط إلى أن الهجوم الذي يتعرض له الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من جانب الاحتلال يعكس محاولة مكشوفة للإرهاب والابتزاز الأخلاقي والسياسي.

وكان غوتيريش قال في وقت سابق إنه "من المهم أن ندرك أن هجمات حماس لم تحدث من فراغ، وأن هذه الهجمات لا تبرر لإسرائيل القتل الجماعي الذي تشهده غزة"، وهو ما أثار غضبا إسرائيليا واسعا ضده بلغ حد المطالبة باستقالته من منصبه وإلغاء لقاءات مقررة معه.

وشدد أبو الغيط على أن تصريح المسؤول الأممي نبع عن موقف أخلاقي ومبدئي سليم يتفق وواجباته والأمانة التي يتحملها على رأس المنظمة الأممية.


وأضاف خلال حديثه أن "الهجوم المخزي الذي تعرض له غوتيريش يهدف إلى إسكات كل صوت يصدح بالحقيقة الساطعة التي عبر عنها في كلمته"، مشيرا إلى أن "الفلسطينيين يرزحون تحت وطأة احتلال خانق منذ 56 عاما وأرضه تلتهمها المستعمرات رويدا رويدا".

ومنذ السابع من تشرين الأول /أكتوبر الجاري، يواصل الاحتلال عدوانه على غزة، في محاولة لإبادة أشكال الحياة كافة في القطاع، وتهجير سكانه قسريا، عبر تعمده استهداف المناطق والأحياء السكنية، بالإضافة إلى قوافل النازحين ومزودي الخدمات الطبية.

وأسفر القصف الإسرائيلي الوحشي عن ارتقاء أكثر من 6546 شهيدا بينهم 2704 طفلا و1584 سيدة و295 مسنا، بالإضافة إلى إصابة ما يزيد عن الـ17 ألفا آخرين بجراح مختلفة، وفقا لأحدث أرقام وزارة الصحة في غزة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة غوتيريش الفلسطينية فلسطين غزة الاحتلال الإسرائيلي ابو الغيط غوتيريش سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أبو الغیط

إقرأ أيضاً:

ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟

أعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو السيطرة على طريق جديد يفصل مدينة رفح، عن خانيونس في جنوب قطاع غزة، وذلك في إطار تصاعد العدوان. 

وقال نتنياهو الأربعاء، إنه جرى السيطرة على "محور موراج"، والذي سيكون محور فيلادلفيا الثاني"، ومن شأنه قطع أوصال القطاع، بين خانيونس ورفح.



محور "موراج"
تعود التسمية إلى مستوطنة إسرائيلية كانت تقع في المنطقة بين رفح وخانيونس، ضمن مجمع مستوطنات غوش قطيف الذي كان يقضم أجزاء كبيرة من جنوب غرب قطاع غزة.

أُسست "موراج" عام 1972 كنقطة عسكرية ثابتة لمراقبة تحركات الفلسطينيين، لكنها تحولت لاحقا إلى منطقة زراعية تضم مئات الدفيئات الزراعية، وتقوم على استغلال المياه الفلسطينية والأرض الخصبة في تلك المنطقة، لدعم النشاط الزراعي في المستوطنة.



انسحبت قوات الاحتلال من مستوطنة "موراج" وتجمع "غوش قطيف بالكامل في آب/ أغسطس 2005 في إطار خطة الانسحاب أحادية الجانب التي نفذها رئيس وزراء الاحتلال آنذاك، أرئيل شارون على اعتبار أن تكلفة الاستيطان في غزة باهظة للغاية ولا جدوى منها.

يقدر طول المحور الجديد بنحو 12 كيلومترًا، ويمتد من البحر غربًا حتى شارع صلاح الدين شرقًا، وصولًا إلى الحدود الفاصلة بين غزة ودولة الاحتلال، وتحديدًا عند معبر "صوفا" الواقع بين رفح وخانيونس.

كما يبعد محور "موراج" حوالي 5 كيلومترات شمالا عن محور "فيلادلفيا" على الحدود المصرية في أقصى جنوب قطاع غزة، والأخير يسيطر عليه الاحتلال منذ آيار/ مايو 2024 ويرفض الانسحاب منه.

من شأن هذا المحور أن يقطع أوصال القطاع، ويفرض واقعا جديدا في جنوبه، إذ أصبح سكان رفح، أقصى جنوب القطاع معزولون عن عمقهم في الجهة الشمالية من القطاع، ويعانون من عدوان بري واسع بدأ قبل أيام على المدينة التي دمر الاحتلال معظم مبانيها على مدار الأشهر السابقة.


تدمير سلة الغذاء
للمحور الجديد آثار كارثية على الأوضاع الاقتصادية المتردية أصلا في القطاع، فإلى جانب عزل رفح، سيقضم الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في محيط المحور الجديد، والتي تمثل سلة الغذاء المتبقية للقطاع والتي ساهمت نسبيا في كسر موجة المجاعة على القطاع.

سيؤدي المحور الجديد إلى إنهاء النشاط الزراعي في المنطقة بين رفح وخانيونس، الأمر الذي من شأنه تعجيل استفحال المجاعة في قطاع غزة، على ضوء الحصار المطبق وإغلاق المعابر منذ ما يزيد عن شهر.


مقالات مشابهة

  • لا أحد يفوز..غوتيريش: يحذر من تبعات حرب تجارية عالمية
  • الأمين العام لجامعة الدول العربية يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • الأمين العام لجامعة الدول العربية: إسرائيل تعمد إلى خرق الاتفاقات الموقعة واستباحة الدول
  • أبو الغيط يحذر من العجز العالمي أمام جرائم العدوان في المنطقة
  • أبو الغيط: أحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • أبو الغيط يحذر من عواقب العربدة الإسرائيلية في المنطقة
  • الثلاثاء.. الأمين العام لحلف الناتو يزور اليابان
  • ماذا تعرف عن محور موراج الذي يفصل رفح عن خانيونس؟
  • الأمين العام لمجلس التعاون يدين ويستنكر غارات قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المواقع في سوريا
  • الأمين العام لمجلس التعاون: اقتحام وزير قوات الاحتلال وعددٌ من المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى انتهاكٌ صارخٌ للمقدسات الإسلامية