قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، الليلة، إن إسرائيل التي لا تخفي نواياها المتعلقة بالإبادة الجماعية، تواصل على مرأى ومسمع من العالم قتلها المتعمد للمدنيين الأبرياء، وذبح عائلات بأكملها، والتسبب في دمار وحشي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وكل القواعد والأخلاق الإنسانية.


ونوه منصور، إلى القصف الاسرائيلي العشوائي لقطاع غزة، المتواصل منذ 19 يومًا، بدعم كامل ومفتوح من قبل بعض الدول.

 


جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (البرازيل)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن استمرار جرائم إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد المدنيين الفلسطينيين المحاصرين.


وفي السياق، أشار منصور إلى استشهاد أكثر من 6400 فلسطيني، من بينهم 2500 طفل، وإصابة أكثر من 17000 آخرين جراء القصف الإسرائيلي المتواصل حتى اللحظة، منوها إلى عدم وجود أي مكان آمن في غزة نتيجة للقصف المتواصل في جميع أنحائها، حيث إنها قامت بتنفيذ أكثر من 7000 غارة جوية في الأسبوع الماضي وحده، أي ما لا يقل عن 50 غارة جوية لكل ميل مربع على شعب محاصر، يعاني من أحد أفظع أشكال العقاب الجماعي في التاريخ الحديث. 


ولفت منصور إلى أنه وفقا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فإن ما يقرب من 70% من الشهداء الفلسطينيين في هذا الهجوم الإسرائيلي كانوا من الأطفال والنساء، وأن هناك أكثر من 1500 شخص لا زالوا تحت أنقاض المنازل المدمرة، منهم ما لا يقل عن 800 طفل. 


ونوه منصور أيضا إلى استمرار الاحتياجات الإنسانية في الارتفاع مع استمرار إسرائيل في عرقلة وصول الغذاء والماء والوقود وغيرها من الإمدادات الأساسية إلى القطاع. 


وأشار منصور إلى تصاعد الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث شملت تنفيذ غارات جوية على مخيم جنين، لافتا إلى هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين الإسرائيليين المتواصل على السكان المدنيين منذ السابع من الشهر الجاري؛ ما أدى إلى استشهاد 104 فلسطينيين، من بينهم أكثر من 27 طفلا، وإصابة ما يقرب من 2000 مدني آخر، إلى جانب تشديد إسرائيل للقيود المفروضة على حركة المدنيين الفلسطينيين، وفرض غيرها من إجراءات العقاب الجماعي في ظل قناعتها بتجاهل العالم وإفلاتها من العقاب.


وفي الختام، شدد منصور على أنه لا يمكن لمجلس الأمن البقاء متفرجا بينما يتم تمزيق ميثاق الأمم المتحدة واستهداف الأمين العام بازدراء مروع وخطابات تحريضية من قبل إسرائيل في هجومها على أي شخص أو دولة لوقوفهم مع المبادئ ومطالبتهم بوقف انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. 
وشدد منصور على أن الوقت قد حان للدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان لجميع الشعوب في كل مكان وفي جميع الظروف، بما في ذلك في فلسطين. 


ودعا المجتمع الدولي للعمل - بسرعة وبشكل موحّد - للمطالبة بوقف إطلاق النار والنزوح الجماعي ووصول المساعدات الإنسانية إلى السكان المدنيين في غزة، مؤكدًا "سنواصل الجهود، بما في ذلك في الجمعية العامة التي ستستأنف دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة قريبا الى جانب مجلس الأمن". 
وحث جميع الدول المحبة للسلام على هذه الجهود العاجلة، وأن تثبت للجميع أن الحق سينتصر على القوة، وأن الإنسانية ستنتصر على الظلم.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أکثر من

إقرأ أيضاً:

رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية

جدّدت حكومة جنوب أفريقيا تأكيدها التزامها الثابت بملاحقة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة، رافضة جميع أشكال الضغط الدبلوماسي الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية لحملها على التراجع.

وأكد وزير العلاقات الدولية والتعاون رونالد لامولا -في تصريحات صحفية- أن بلاده "لن تسحب القضية، ولن تتراجع عن المسار القضائي الذي اختارته أمام محكمة العدل الدولية".

وأضاف أن "جنوب أفريقيا لا تسعى لإرضاء الولايات المتحدة، بل تسعى إلى تحقيق العدالة الدولية والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي".

وفي تصريحات من نيويورك، حيث كان لامولا يحضر اجتماعات الأمم المتحدة، أشار إلى أن بلاده تعرّضت لضغوط مباشرة وغير مباشرة من الحكومة الأميركية، لكنها لم تستجب لها، مؤكدا أن القضية "لا تستهدف شعب إسرائيل، بل تتعلق بأفعال يُشتبه في أنها ترقى إلى جرائم إبادة تُرتكب بحق المدنيين في غزة".

وأضاف "هذه ليست قضية رمزية أو سياسية، بل تتعلق بمبادئ القانون الدولي والتزاماتنا الأخلاقية والإنسانية".

وكانت جنوب أفريقيا قد رفعت دعوى ضد إسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2023، بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، متهمة القوات الإسرائيلية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وجرائم بحق الشعب الفلسطيني، خصوصا في سياق الحرب الجارية في قطاع غزة.

هيئة قضائية من العدل الدولية (الفرنسية)

وقد أصدرت محكمة العدل الدولية لاحقا أوامر مؤقتة تلزم إسرائيل باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين الفلسطينيين، في قرار وُصف آنذاك بـ"التاريخي"، رغم عدم تطرقه إلى فرض وقف فوري لإطلاق النار.

إعلان

وقوبل الموقف الجنوب أفريقي بامتعاض واضح من جانب واشنطن.

ونقلت صحيفة "ديلي فويس" عن مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة "عبّرت عن استيائها" من الخطوة، معتبرة أن تحركات بريتوريا أمام المحكمة الدولية "تُسيء إلى جهود التسوية" وتُستخدم "لأغراض سياسية من قبل جهات معادية لإسرائيل".

غير أن وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا رفضت هذه الاتهامات، وأكدت أن الإجراءات القانونية تستند إلى "أسس قانونية ووقائعية قوية"، مدعومة بتقارير صادرة عن منظمات حقوقية دولية وهيئات أممية.

وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أن "التمسك بالقانون الدولي يجب ألا يكون انتقائيا"، مضيفة أن "مواقف بعض القوى العالمية تعكس ازدواجية واضحة في المعايير حين يتعلق الأمر بحقوق الإنسان في فلسطين".

كما أشار الوزير لامولا إلى أن مواقف بلاده تنبع من تجربتها التاريخية في مقاومة الفصل العنصري، وأن واجبها الأخلاقي يدفعها إلى الوقوف إلى جانب الشعوب المضطهدة في أي مكان، على حد تعبيره.

ويبدو أن جنوب أفريقيا ماضية في معركتها القضائية حتى النهاية، رغم التوتر الدبلوماسي المتصاعد مع بعض الشركاء الغربيين.

فقد أعرب الوزير عن استعداد الحكومة لتقديم مزيد من الأدلة والشهادات خلال المرحلة المقبلة من المحاكمة، التي يُتوقع أن تكون طويلة ومعقّدة.

مقالات مشابهة

  • برلماني: مجزرة الاحتلال برفح الفلسطينية استكمال لسيناريو الإبادة الجماعية
  • درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
  • قطر تدعو لمحاسبة إسرائيل على جرائمها بحق المدنيين في غزة
  • السعودية تدين التصعيد الإسرائيلي واستهداف المدنيين في فلسطين
  • الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • نيكاراغوا تسحب دعمها لقضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل
  • مندوب فلسطين بمجلس الأمن: نطالب بضغط دولي لوقف دائم لإطلاق النار
  • مندوب فلسطين لدى مجلس الأمن: إسرائيل تسعى لتهجير الفلسطينيين خارج غزة
  • مندوب الجزائر لدى مجلس الأمن: إسرائيل تفرض عقابًا جماعيًا على الشعب الفلسطيني
  • رغم الضغوط الأميركية.. جنوب أفريقيا تواصل ملاحقة إسرائيل أمام العدل الدولية