انعقد بدعوة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماع عمل وزاري في السرايا بعد ظهر امس بمشاركة وزراء "التيار الوطني الحر"، لكن إشكالاً وقع في بداية الجلسة مع وزير الدفاع موريس سليم الذي أثار الكتاب الذي وجهه إليه الرئيس ميقاتي حول التعيينات في المراكز الشاغرة في المؤسسة العسكرية.
وفي هذا السياق كتبت" النهار": كان يفترض بعد زيارة رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل للسرايا في مستهل الجولة التي قام بها على بعض القيادات ورؤساء الكتل ان يترجم وزراؤه "الموجب التوحيدي" بالسعي الإيجابي لايجاد حل عاجل لمنع الشغور في قيادة الجيش.

لكن انفجار الخلاف داخل السرايا بدا "منسجما" أيضا مع التوافق الذي ساد لقاء بنشعي بين باسيل ورئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية حول رفض التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون، وهو امر لافت اجتمع عليه الخصمان اللدودان ربما على قاعدة "وحدة الخطر" الذي يشكله قائد الجيش كأبرز المرشحين لرئاسة الجمهورية.
وعلمت "النهار" من مصادر وزارية أنه قبل بدء اللقاء التشاوري الموسع للحكومة، دخل وزير الدفاع موريس سليم متجهماً، واجتمع على انفراد برئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وحصل ما يشبه الإشكال بينهما، وعلم الوزراء بالأمر جراء الصراخ الذي وقع بين الرجلين.
وعن أسباب الإشكال، كشف المصدر أن سليم منذ دخوله كان آتياً للاعتراض على الرسالة الموجهة إليه من قبل رئيس الحكومة، وفيها الطلب بأن يقترح وزير الدفاع اسماً لقائد الجيش أو التمديد لقائد الجيش، أو تعبئة الشواغر في المجلس العسكري وذلك وفقاً للدستور وقانون المجلس الأعلى للدفاع، فاعتبرها سليم أنها تجاوز لصلاحياته، وحصل جدال قانوني مع رئيس الحكومة.
وأشار المصدر الى أن وزراء "التيار الوطني الحر" هنري خوري وهيكتور حجار وبطبيعة الحال عبدالله بو حبيب، شاركوا حتى انتهاء الجلسة، أما وزير الدفاع فقد خرج متجهماً واستكمل النقاش في قضية الصلاحيات، وتم تكليف وزير العدل بمتابعة الموضوع.
وبدا لافتا ان ملف شغور منصب قائد الجيش واحتمال التمديد له صار متقدما في الأولويات بدليل انه اخذ حيزا من لقاء رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية والنائب جبران باسيل في بنشعي عصر امس. اذ ان فرنجية قال بوضوح "نحن ضد التمديد لقائد الجيش وضد التعيين بغياب رئيس الجمهورية وننتظر أي صيغة ممكن ان تؤمن استمرارية المرفق العام العسكري على غرار ما حصل في المؤسسات الأخرى". وقال بعد لقائه وباسيل الذي استمر ساعة "لبنان اهم من الرئاسة ونحن تحدثنا بموضوع البلد ونحن متفاهمون بنسبة كبيرة"، وقال:"اكدنا حرصنا على البلد، والمقاومة اظهرت حرصا على لبنان ولا استطيع المزايدة على المقاومة في هذا الموضوع، ونحن لا نحرص على لبنان أكثر من حرص رئيس مجلس النواب نبيه بري وامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله عليه وباسيل معنا، ويجب العمل لدرء الانقسام، والواقع يقترب من التمنيات، وما يحدث في فلسطين وغزة جريمة بحث الانسانية".
وتوقعت مصادر حكومية لـ»البناء» معركة سياسية في ملف قائد الجيش ورئيس الأركان في ظل الخلاف السياسيّ الحادّ حولهما. مستبعدة التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون نظراً للرفض القاطع من باسيل.
وذكرت" الديار" ان باسيل ووليد جنبلاط في اللقاء بينهما اول من امس، قد اتفقا على الموقف تجاه التطورات الراهنة في ظل العدوان الاسرائيلي على غزة، كما ابدى جنبلاط تأييده لما طرحه باسيل في خصوص ملء الشواغر بالمراكز القيادية في المؤسسة العسكرية، ومنها رئاسة الاركان.
وقالت المعلومات ان باسيل يؤيد فكرة التوافق على سلة واحدة في شان المراكز القيادية في الجيش، وانه لم يدخل في التفاصيل.
وقالت المعلومات ايضا ل"الديار" ان الاجواء في عين التينة كانت جيدة، وان الرئيس بري ابدى ترحيبه بكل تحرك ومسعى يهدف الى تحصين الساحة الوطنية في مواجهة التطورات والعدوان الاسرائيلي المستمر.

واضافت المعلومات ان باسيل لم يتطرق مباشرة الى مشاركة وزراء التيار الوطني الحر في جلسات مجلس الوزراء، لكن مصادر مطلعة لم تستبعد ان يشارك وزراؤه اذا ما تم التوافق على سلة المراكز العسكرية وملفات تتعلق باجراءات مواجهة التطورات الراهنة في اطار استثنائي.
وكتبت" اللواء": فهم ان مسألة مشاركة وزير التيار الوطني الحر في جلسات مجلس الوزراء بات على همة الاتصال المفتوح مع وزير العدل هنري خوري، وهو وزير الدفاع بالوكالة، وأرسل كتاب تحضير الاقتراحات في ما خص ملء الفراغ في المؤسسة العسكرية إليه ايضاً، وهذا ما أغاظ وزير الدفاع.
وقالت  أوساط مراقبة عبر اللواء أن ما جرى في اللقاء التشاوري في السراي بشأن اقتراح ملء الشغور في المراكز الأمنية قد يفتح النقاش بشأن مصيره لاسيما أن اللقاء بين رئيس حكومة تصريف الأعمال والنائب جبران باسيل هدف إلى  البحث في توحيد الموقف من التطورات، وسألت عن توقيت المراسلة بشأن نفس الشغور في مركز قيادة الجيش بالزيارة . 
وأشارت الأوساط إلى أن بيان وزير الدفاع الذي صدر بشأن  توضيح المراسلة جاء يؤشر أنه أي الوزير كان بعيدا عنه واكدت أن هناك غموضا في الملف واسئلة تطرح عما إذا كان باسيل وافق ضمنيا على التمديد وقبل ذلك المراكز الأمنية في المجلس العسكري.
إلى ذلك اعتبرت أن حراك باسيل قد لا يخرج بالنتائج التي يريدها، ولذلك لا بد من ترقب الخطوات المقبلة منه ومن افرقاء آخرين .

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: التیار الوطنی الحر رئیس الحکومة وزیر الدفاع ان باسیل

إقرأ أيضاً:

رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها بالحوار الوطني

التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، لاستعراض عدد من الملفات المهمة لمناقشتها عبر آلية الحوار الوطني.

وفي مستهل اللقاء، أكد رئيس الوزراء تقدير الحكومة لآلية الحوار الوطني، التي تجمع نخبة متميزة من أصحاب الخبرات ورجال الفكر، والمتخصصين في مختلف القطاعات، ورغم اختلاف رؤاهم وتوجهاتهم السياسية، بل والاقتصادية، فإنهم يجتمعون ويتفقون على القضايا والأولويات الوطنية، ومن ثم تعمل الحكومة دوما على الاستفادة من هذه الرؤى والتوجهات، بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.

وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الهدف من هذا اللقاء يتمثل في تفعيل آلية الحوار الوطني حول ملفين مهمين، يناقش الملف الأول مستقبل المنطقة في ظل الأحداث الحالية، وموقف الدولة المصرية مع الأطراف المختلفة، وذلك في ضوء المتغيرات السياسية المتلاحقة، والخطوات المطلوبة لدرء المخاطر عن الدولة المصرية، والعمل على تخطي هذه التحديات، وكيفية تأمين مصالحنا الوطنية في ظل هذه التحديات.

وأشار إلى أن الملف الثاني يتمثل في مناقشة الحوار الوطني للقضايا المجتمعية والثقافية المطروحة على الرأي العام حاليًا، خاصة ما يتعلق بالإعلام والدراما المصرية، خاصة أن الحوار الوطني سبق أن قطع شوطًا كبيرًا في الملفات الثقافية على وجه الخصوص، وله مخرجات وتوصيات جيدة، ونحن لدينا استعداد كامل لسماع رؤى ومقترحات كل المثقفين والخبراء في هذا الملف.

ورحب المستشار محمود فوزي، بالتعاون المستمر بين الحكومة و"الحوار الوطني"، مشيرا إلى الاستعداد المستمر من أعضاء "الحوار الوطني" لمناقشة كل ما يستجد على الساحة من ملفات وقضايا سياسية واقتصادية واجتماعية، وغيرها، وطرح الرؤى والتوصيات لصناع القرار في مختلف القطاعات.

مقالات مشابهة

  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها بالحوار الوطني
  • رئيس الوزراء يستعرض عددًا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر الحوار الوطني
  • رئيس الوزراء يستعرض عددا من الملفات المهمة لمناقشتها عبر الحوار الوطني
  • وزير الخزانة الأمريكي يعلق على ضخامة الدين الوطني لبلاده وإمكانية تخلفها عن السداد
  • 20 % نسبة شغور الوظائف في نصف مكاتب الأرصاد الأمريكية
  • رئيس مجلس النواب يهنئ نظيره السنغالي بالعيد الوطني
  • إنتخابياً.. هذا ما يتمناه الوطني الحر
  • وزارة الدفاع الروسية: قواتنا تسيطر على بلدتين وتكبد الجيش الأوكراني خسائر فادحة
  • رئيس الحكومة يترأس إجتماع مخطط تنزيل قانون العقوبات البديلة لأول مرة بالمغرب