يوجد نحو 750،000 من سكان غزة ينتقلون إلى مناطق أكثر أمانًا في جنوب غزة، في ظل مؤشرات تراجع سيطرة حماس على المناطق الشمالية والوسطى للقطاع، وذلك بعدما قامت القوات الإسرائيلية بدعوة السكان بعدم التورط في الصراع ومغادرة المناطق الخطرة، وذلك استعدادا لهجوم بري محتمل، لتستهداف البنية التحتية الاستراتيجية لحماس.

وذكر تقرير يرصد الأوضاع الحالية في غزة، أن النقص الحاد في الغذاء والمياه والطاقة والإمدادات الطبية، يدفع حياة المدنيين في غزة إلى حافة الكارثة، حيث أكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، أنه يحتاج بشكل عاجل إلى 74 مليون دولار لمواصلة استجابته الطارئة في غزة لمدة الـ90 يوما القادمة.
وحذرت الأمم المتحدة من تراجع خطير في إمدادات الغذاء والوقود ومياه الشرب في قطاع غزة، مما دعا رؤساء وزعماء العالم والمنظمات الإنسانية إلى السماح بدخول المساعدات الأساسية، في ظل تصاعد الصراع بين إسرائيل وحماس.
وذكر التقرير أن مخازن القطاع الساحلي لديها احتياطيات غذائية تكفي لأقل من أسبوع، وإن القدرة على تجديد هذه المخزونات مهددة بسبب الطرق المتضررة والمخاوف المتعلقة بالسلامة ونقص الوقود، بالإضافة إلى انخفاض مطرد في السلع الغذائية مثل الخضروات ودقيق القمح والبيض، مع ارتفاع أسعارها.
وأشار إلى أنه نتيجة للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، تم إغلاق 23 متجرا متعاقدا مع برنامج الأغذية العالمي، ولا تعمل سوى 4 مخابز من أصل 23 مخبزا متعاقدة مع برنامج الأغذية العالمي لكنها لا تزال معرضة لخطر الإغلاق العرضي بسبب نقص الوقود، بينما تضرر خمسة مخابز وسبعة متاجر ومطحنة واحدة في غزة، تعمل مع برنامج الأغذية العالمي.

ونوه التقرير إلى أنه يوجد 40 شاحنة أخرى تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، تنتظر في العريش لدخول غزة عبر معبر رفح، بينما أكدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أن غزة تحتاج إلى الوقود بشكل عاجل مثل الماء والغذاء.

من جانبها قالت مديرة الاتصالات بوكالة الأونروا  إن عدم توفر الوقود يجعل من غير الممكن التجول في غزة أو تشغيل محطة تحلية المياه للحصول على مياه شرب نظيفة أو تشغيل المستشفيات وآلات الإنقاذ، مؤكدة أن المساعدات الإنسانية التي دخلت غزة تعد جزءا صغيرا مما هو مطلوب لأكثر من 400 ألف نازح يقيمون حاليا في المدارس التي تديرها "الأونروا" لأن الوضع خطير للغاية.

وتابعت: "المواطنين في القطاع يضطرون إلى تقنين كمية الغذاء، نعتمد حقا على الوصول المستمر ودون عوائق لشاحنات المساعدة من رفح إلى غزة".


وذكر التقرير أن الأوضاع الراهنة في قطاع غزة خرجت عن السيطرة، حيث يعيش مئات الآلاف من السكان في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والوقود والإمدادات الطبية، إلا أن انتقال السكان إلى مناطق أكثر أمانًا يظهر التصاعد المستمر للصراع وتدهور الأوضاع الإنسانية حيث يعاني الأشخاص في غزة من عواقب هذه الأزمة بشكل مباشر، وحياتهم مهددة بالكارثة.

ونوه التقرير إلى ضرورة وجود جهود دولية مشددة للمساعدة في تقديم المساعدات الإنسانية الضرورية للسكان في غزة، وعلر المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية العمل بسرعة للتصدي لهذا التحدي وضمان توفير الغذاء والمياه والرعاية الصحية للمدنيين في القطاع، بالإضافة إلى تعاون الأمم المتحدة والجهات المعنية من أجل تقديم الدعم المالي واللوجستي للبرامج الإغاثية والإنسانية في المنطقة.


وشدد التقرير على ضرورة العمل معًا للتخفيف من معاناة السكان في غزة ومنع الوضع من الازدياد سوءًا، من خلال قيام المجتمع الدولي ببذل جهودًا حقيقية لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، ودعمه للحوار والمفاوضات والبحث عن حلول سياسية لحل النزاع من أجل تحقيق مستقبل أفضل لسكان غزة وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: احتياطى حماس سكان اسرائيلي السلع الغذائية برنامج الأغذية العالمي برنامج الأغذیة العالمی فی غزة

إقرأ أيضاً:

ترامب: نحتاج إلى غرينلاند لأجل "السلام العالمي".. وفانس يوجه رسالة لسكان الجزيرة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن الولايات المتحدة تحتاج إلى السيطرة على غرينلاند من أجل "السلام العالمي"، مكرراً رغبته في الاستحواذ على هذه المنطقة الدنماركية الغنية بالموارد.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض: "نحن لا نتحدث عن السلام من أجل الولايات المتحدة.. نحن نتحدث عن السلام العالمي.. نتحدث عن الأمن الدولي".

We have to have GREENLAND… You have Chinese and Russian ships all over the place — Trump

‘We’re talking about WORLD peace… international security’ pic.twitter.com/2qMOKzyq6u

— Russian Market (@runews) March 28, 2025

ومن جهة أخرى، زار نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وزوجته ومسؤولون أمريكيون بارزون آخرون، قاعدة عسكرية أمريكية في غرينلاند الجمعة، في رحلة تم اختصارها بعد أن أثارت ضجة بين سكان غرينلاند والدنماركيين الذين أعربوا عن غضبهم لعدم استشارتهم بشأن التخطيط لخط سير الرحلة الأصلي.

وقال نائب الرئيس الأمريكي خلال زيارة للقاعدة العسكرية، إن "استخدام القوة لن يكون ضرورياً لإبرام اتفاق بشأن الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، والذي يرغب دونالد ترامب في ضمه".

وصرح فانس بعد انتقاده اللاذع لما اعتبره تقاعساً دنماركياً عن تأمين غرينلاند، "لا نعتقد أن القوة العسكرية ستكون ضرورية أبداً.. نعتقد أن شعب غرينلاند عقلاني، وسنتمكن من إبرام اتفاق على طريقة ترامب لضمان أمن هذه المنطقة، وكذلك أمن الولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف أن غرينلاند أقل أمناً مما كانت عليه قبل بضعة عقود، مشيراً إلى أن الجزيرة الواقعة بمنطقة القطب الشمالي ستكون أفضل حالًا تحت أمن الولايات المتحدة مقارنة بوضعها تحت قيادة الدنمارك.

وأضاف فانس لصحافيين من القاعدة العسكرية الأمريكية في بيتوفيك بغرينلاند: "نختلف في الرأي مع قيادة الدنمارك، التي لا تستثمر بما يكفي في غرينلاند ولا في بنيتها التحتية الأمنية. هذا ببساطة يجب أن يتغير. إنها سياسة الولايات المتحدة التي ستغير ذلك".

وقال فانس "أعتقد أن وضعكم سيكون أفضل بكثير.. تحت مظلة الولايات المتحدة الأمنية عما كنتم عليه تحت مظلة الدنمارك الأمنية".

incredible -- JD Vance rails against Denmark from Greenland -- "Our message to Denmark is very simple: You have not done a good job by the people in Greenland." pic.twitter.com/h6iJzmqnop

— Aaron Rupar (@atrupar) March 28, 2025

وجاءت الرحلة التي تم تعديلها إلى الأراضي الدنماركية شبه المستقلة في وقت توترت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة والدولة الاسكندنافية بعد اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل متكرر أن تسيطر الولايات المتحدة بشكل ما على الإقليم الدنماركي الغني بالمعادن - الحليف التقليدي للولايات المتحدة والعضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأزالت زيارة اليوم التي استغرقت يوماً واحداً إلى القوات الأمريكية بقاعدة بيتوفيك الفضائية على الساحل الشمالي الغربي لغرينلاند خطر احتمال انتهاك الأعراف الدبلوماسية عبر إرسال وفد إلى بلد آخر دون دعوة رسمية.

كما أنه سيقلل من احتمالية مواجهة فانس وزوجته السكان الغاضبين من تصريحات ترامب.

الدنمارك ترحب بتغيير خطط أمريكية في زيارة غرينلاند - موقع 24رحب وزير خارجية الدنمارك، اليوم الأربعاء، بقرار واشنطن الخاص بتعديل برنامج زيارة وفد أمريكي بارز إلى غرينلاند، ليقتصر على قاعدة عسكرية أمريكية، بعد أن أثارت خطط سابقة انتقادات.

وضم الوفد مستشار الأمن القومي، مايك والتز، ووزير الطاقة كريس رايت، إضافة إلى السيدة الثانية أوشا فانس.

ووفقاً لمسؤول كبير في البيت الأبيض، كان من المتوقع أن يتحدث فانس عن أن القادة الدنماركيين "أمضوا عقوداً في إساءة معاملة شعب غرينلاند، ومعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية وعدم الاهتمام بتطوير البنية التحتية في الجزيرة".

مقالات مشابهة

  • مركز الملك سلمان للإغاثة يسلّم 138طنًا من التمور لبرنامج الغذاء العالمي في جمهورية الصومال
  • في «اليوم العالمي لوقف الهدر» دعوة لتفعيل الاستدامة في صناعة الأزياء
  • أمريكا تشن حرباً على الألوان الصناعية في الأغذية والمشروبات
  • برنامج الغذاء: مئات الآلاف معرضون لخطر المجاعة في غزة
  • «الأغذية العالمي»: مئات الآلاف من سكان غزة معرَّضون لخطر الجوع الشديد
  • تقرير: على أوروبا صياغة دور جديد في الاقتصاد العالمي
  • الولايات المتحدة:برنامج المساعدات الخارجية لخدمة مصالح أمريكا
  • الأوضاع الإنسانية في غزة تتفاقم وسط محاولات دبلوماسية لإحياء وقف إطلاق النار
  • تحذيرات أممية من انعدام الغذاء في غزة بالتزامن مع جرائم الاحتلال الوحشية
  • ترامب: نحتاج إلى غرينلاند لأجل "السلام العالمي".. وفانس يوجه رسالة لسكان الجزيرة