ماذا أغضب عرب جنوب دارفور ؟
تاريخ النشر: 26th, October 2023 GMT
ملف التفاوض مع الحركة الشعبية كان يجب أن يكون بيد قيادات في المؤتمر الوطني نعم ولكن من قبائل عرب جنوب دارفور وجنوب غرب كردفان ، المسيرية ، الرزيقات والهبانية.
كان هذا رأينا الذي ظللنا نردده دوما منذ الألفينات ، أن إمساك علي عثمان محمد طه بهذا الملف خطأ.
قبائل عرب جنوب دارفور هي الأكثر إلماما وتأثرا بالعلاقات والتداخل الإثني وروابط المصالح وكذلك الصراعات بينهم وبين بعض مكونات جنوب السودان ، كان إنفصال الجنوب إذا حدث سيشكل تحديا وتعقيدات هائلة بالنسبة لهم ، وقد حدث.
تاريخيا ولمدة ثلاثمائة عام ظلت مناطق بحر الغزال وكافيا كنجي مناطق تداخل وتمازج مع دارفور ولهذا حين وصل المستكشفون الأوروبيون في القرن التاسع عشر وجدوا أسماء المعالم الجغرافية الكبرى عربية وسجلوها كذلك في الخرائط التاريخية والعالمية : بحر الجبل ، بحر الزراف ، بحر النعام ، بحر العرب وغيرها عشرات أسماء القرى والجبال وغيرها.
كان ذلك من تأثير عرب دارفور وليس الزبير باشا ومجموعات تجار الجلابة الذين كان وصولهم متأخرا جدا وبأعداد محدودة للغاية مقارنة بأعداد عرب دارفور.
في أواخر التسعينات قال لي صديق مسيري في الرياض ونحن نتحدث عن إحتمالات إنفصال جنوب السودان : يا كمال ، نحن المسيرية ديل إذا إنفصل الجنوب معناها نحن إنتهينا ، عندنا أربعين ألف مسلح وما حايكون عندنا حل غير نزحف على الخرطوم ونحتلاها ونحكم السودان !
أعتبرت كلامه من نوع المبالغة في السخط ولكنه ظل راسخا في ذاكرتي.
وكنت كلما شاهدت علي عثمان محمد طه ممسكا بملف التفاوض مع الحركة الشعبية أقول ما دخل هذا الشايقي القادم من الشمال بملف لا يعاني هو ولا قبيلته من تبعاته ؟!
لماذا لا يكون المسئول الأول مسيريا ؟
وارتكبت الإنقاذ أخطاء قاتلة أدت لفصل الجنوب بدون توضيب وتقفيل جيد مسبق لقضايا أساسية مثل الحدود والمناطق المتنازع عليها وهذه كان بالإمكان ألا تخضع لجدل القانون وربطها بحدود 56 إذ لم يكن وجود الجنوب داخل السودان إتحادا بين دولتين ولكنه كان إنفصالا كان من حق المفاوض الخرطومي فيه أن يطلب ما يشاء من تنازلات تحقق المصلحة والأمن القومي لما سيتبقى من السودان.
على العكس قدم لهم المفاوض الخرطومي حق تقرير المصير مجانا وأكثر من ذلك دخل معهم في متاهة بروتوكول المناطق الثلاث وفي خضم ذلك كانت قيادات المسيرية في المؤتمر الوطني مشاركة ولكن من موقع المتابعة والاستشارة القانونية ولكن قلم متخذ القرار الذي يجلس وحيدا مع جون قرنق كان شماليا شايقيا تبعد بلده مئات الكيلومترات من أبيي وكافيا كنجي والمقينص وغيرها.
ربما كان غضب عرب جنوب دارفور من خرطوم الإنقاذ مبررا نوعا ما ولكن أخشى أنه لو إستمر غضبهم أكثر ولم تقطع قياداتهم إرتباطها بالحرب الحالية 2023م أن تكون النتيجة تعقيدات ومستجدات لا يعلم مداها إلا سبحانه وتعالى.
#كمال_حامد ????
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
المدير العام للصحة العالمية يندد بغارة مميتة على سوق شمال دارفور
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية يصف هجومًا سابقًا على سوق في شمال دارفور بالمروع، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية..
التغيير: الخرطوم
قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إنه يشعر بالصدمة من الغارة التي استهدفت سوقًا مكتظة في شمال دارفور بالسودان، وأدت إلى مقتل 80 شخصًا وإصابة المئات.
وأضاف غيبرييسوس عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا): “الهجمات الأخيرة على كبكابية صادمة. تعازينا للعائلات المتضررة في السودان.”
ووفقًا لشهود عيان، وقعت الغارة على بعد 180 كيلومترًا من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تحاصرها قوات الدعم السريع منذ مايو الماضي.
وتشير مصادر قانونية من مجموعة “محامو الطوارئ” السودانية إلى أن أكثر من 100 شخص قُتلوا في قصف للجيش استهدف السوق، وهو ما نفاه الجيش رسميًا.
وأشار غيبرييسوس إلى أن المرافق الصحية في دارفور تواجه تحديات حادة مع نقص المعدات والإمدادات الطبية.
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية استطاعت في بداية الشهر إرسال شحنات طبية لمعالجة الإصابات الحرجة.
بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية، قُتل 176 شخصًا في هجمات متفرقة الإثنين والثلاثاء الماضي، وأُتهمت الأطراف المتحاربة، الجيش وقوات الدعم السريع، بتعمد استهداف المدنيين والبنية التحتية.
واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان منذ أبريل 2023، مما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين داخليًا وخارجيًا.
ووصفت الأمم المتحدة الوضع في السودان بأنه من أسوأ الأزمات الإنسانية، مع توقف الخدمات الأساسية وتصاعد حدة النزاعات في معظم المناطق.
الوسومالأمم المتحدة الجرائم والانتهاكات حرب السودان